جدّد فيلم «الجواهرجي» الذي يشهد على عودة الفنان محمد هنيدي للمنافسة السينمائية بعد غياب 3 سنوات، توسيع دائرة «حجب الإيرادات» في السينما المصرية، بعد إعلان منتج الفيلم تعليق إعلان الإيرادات مؤقتاً تجنباً لتضارب الأرقام، بعدما بدأت الظاهرة قبل أسابيع، وفي توقيت متقارب عبر فيلمي «صقر وكناريا»، و«شمشون ودليلة»، إلى أن لحق بهما فيلم «خلي بالك من نفسك».
وتسببت قضية «التصدر والأعلى إيرادات»، في أزمة قبل أيام بين الفنانين أحمد العوضي بطل «شمشون ودليلة» ومحمد إمام بطل «صقر وكناريا»، بعد إعلان كل منهما عبر حساباتهما بـ«السوشيال ميديا» أنه الأعلى والمتصدر لقائمة «شباك التذاكر» في مصر، إلى جانب نشر أرقام مليونية، حققها فيلم كل منهما، ما دفع نقيب الممثلين حينها لمطالبة الفنانين بحذف المنشورات المثيرة للجدل.
وعقب حجب إيرادات «الجواهرجي» الذي عرض للجمهور مساء الأربعاء في مصر، أكد منتج الفيلم، في بيان صحافي، الخميس: «في ضوء ما شهدته الفترة الأخيرة من وجود بعض الملاحظات المتعلقة بآليات احتساب وتحديث الإيرادات اليومية في دور العرض، وما ترتب على ذلك من تفاوت في الأرقام المتداولة قبل الانتهاء من مراجعتها واعتمادها بشكل نهائي، تقرر تعليق إرسال تقارير الإيرادات اليومية الخاصة بالفيلم بصورة مؤقتة».
مضيفاً: «يأتي هذا القرار حرصاً على ضمان دقة البيانات الصادرة، وتجنب تداول أرقام قد تخضع للتعديل أو المراجعة لاحقاً بما يرسخ مبادئ الشفافية والمصداقية في التعامل مع وسائل الإعلام وجميع الأطراف المعنية»، مؤكداً أن «هذا الإجراء مؤقت، وسيجري استئناف إرسال تقارير الإيرادات اليومية فور استقرار واعتماد آلية احتسابها بشكل نهائي».

وتعليقاً على «ظاهرة حجب الإيرادات»، أكد المنتج المصري ورئيس غرفة صناعة السينما هشام عبد الخالق، أن «كل منتج له الحق في إظهار أو حجب إيرادات فيلمه، فلا يوجد قانون أو نظام يجبره على غير ذلك».
وأضاف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»: «من وجهه نظري الشخصية إذا كانت الأرقام الظاهرة غير صحيحة والمقصود بإعلانها هو الدعاية للفيلم أو لإرضاء الممثل وإظهار قوه الموزع، ففي هذه الحالة لا نرغب بها ولا نريدها لأنها تكون والعدم سواء».
وكشف رئيس غرفة صناعة السينما عن أنهم يعملون في الوقت الحالي على وضع نظام متكامل وحقيقي للإيرادات.
في السياق، أكدت شركة «سينرجي» للمنتج تامر مرسي منتج فيلم «خلي بالك من نفسك»، بطولة ياسمين عبد العزيز، وأحمد السقا، في بيان صحافي قبل أيام «أن النجاح الحقيقي لأي عمل سينمائي يبدأ من قيمته الفنية وينتهي بمحبة الجمهور، وليس بالجدل الدائر حول أرقام الإيرادات».
وأضافت: «قررت الشركة عدم إصدار أي بيانات تتعلق بإيرادات الفيلم احتراماً للمنافسة، ولأننا نرى أن هذا الجدل لا يخدم الصناعة».
ونوّهت الشركة، في بيانها، بأنها إذا قرّرت إعلان أي أرقام تخص إيرادات أعمالها، فسيكون ذلك مدعوماً بالوثائق والمستندات الرسمية الكاملة، و«نأمل أن يصبح هذا هو المعيار الذي يحتكم إليه الجميع، حتى تبقى المنافسة قائمة على الحقائق، لا الاجتهادات أو البيانات التي تخدم أهواء بعض أطراف الصناعة».

من جانبها، أكّدت الناقدة الفنية المصرية، ماجدة موريس، أن «الحجب ظاهرة جديدة، ولم يسبق أن شهدت السينما المصرية على مدار سنوات طويلة ما يجري الآن»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «عدم نشر إيرادات الأفلام بشكل يومي ومستمر يعود إلى قلق المنتجين من عدم تحقيق الفيلم لإيرادات كبيرة، ما يعود على اسم البطل، ونسبة الحضور بشكل سلبي».
وتابعت أن «الجمهور يشاهد الفيلم في كثير من الأحيان، بناء على آراء الناس بـ(السوشيال ميديا)، إلى جانب تأثرهم بالأعلى أجراً بوصفه مقياساً لجودة الأحداث. لذلك، فإن عدم نشر الإيرادات اليومية خلق حالة خوف وتنافس غير صحي، في ظل غياب مصدر رسمي موثوق للأرقام».
وإلى جانب أفلام «الجواهرجي»، و«خلي بالك من نفسك»، و«شمشون ودليلة»، و«صقر وكناريا»، يُعرض أيضاً في السينمات المصرية أفلام «سفن دوجز»، و«إذما»، و«الكلام على إيه»، و«القصص»، و«ابن مين فيهم».
