عبد الرحمن السيد يهز المؤسسة «الديمقراطية» بأميركا

انتصار بفارق ضئيل يشعل معركة هوية الحزب قبل انتخابات «التجديد» والرئاسة

عضوة مجلس النواب هالي ستيفنز التي خسرت الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل للغاية لا يتجاوز 15 ألف صوت فقط (أ.ف.ب)
عضوة مجلس النواب هالي ستيفنز التي خسرت الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل للغاية لا يتجاوز 15 ألف صوت فقط (أ.ف.ب)
TT

عبد الرحمن السيد يهز المؤسسة «الديمقراطية» بأميركا

عضوة مجلس النواب هالي ستيفنز التي خسرت الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل للغاية لا يتجاوز 15 ألف صوت فقط (أ.ف.ب)
عضوة مجلس النواب هالي ستيفنز التي خسرت الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل للغاية لا يتجاوز 15 ألف صوت فقط (أ.ف.ب)

لم يكن فوز الطبيب والسياسي التقدمي عبد الرحمن السيد (41 عاماً) في الانتخابات التمهيدية لـ«الحزب الديمقراطي» في ولاية ميشيغان مجرد انتصار انتخابي على منافسته النائبة المعتدلة هايلي ستيفنز (43 عاماً)، بل تحول إلى استفتاء على مستقبل «الحزب الديمقراطي» نفسه، وتساؤلات حول الخطوات الواسعة التي يحققها الجناح التقدمي في الحزب، واتساع المنافسة مع التيار التقليدي الديمقراطي. وتحول الأمر إلى استفتاء حاد حول ما إذا كان على الديمقراطيين التوجه أكثر نحو اليسار للاستفادة من تراجع شعبية الرئيس الجمهوري، دونالد ترمب.

وبينما انتهى فرز الأصوات بفارق يقل عن نقطة مئوية واحدة، فإن الرسالة السياسية التي حملتها كانت أكبر بكثير من عدد الأصوات الفاصلة. فقد حسم عبد الرحمن السيد السباق بعد أكثر من 1.5 مليون صوت، متقدماً بنحو 15 ألف صوت فقط، وهو أحد أضيق الانتصارات في تاريخ الانتخابات التمهيدية الحديثة في ميشيغان. ولم تتمكن وسائل الإعلام الأميركية من إعلان الفائز إلا بعد اكتمال فرز معظم الأصوات، ما عكس حجم الاستقطاب داخل «الحزب الديمقراطي»، ولم يعد السؤال الذي يشغل واشنطن: من فاز بالانتخابات؟ بل أي حزب ديمقراطي يريده الناخبون؟ فنتيجة ميشيغان تعد دليلاً على ميل الناخبين نحو مرشحين يتحدون علناً القيادات الديمقراطية، ويتبنون نهجاً سياسياً أكثر صدامية.

عضوة مجلس النواب هالي ستيفنز التي خسرت الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل للغاية لا يتجاوز 15 ألف صوت فقط (أ.ف.ب)

وأشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى تزايد نفوذ الجناح اليساري في «الحزب الديمقراطي»، ومحاولة بعض قادته التقليل من شأن الانتصارات المفاجئة التي حققها المرشحون اليساريون في الانتخابات التمهيدية، بحجة أن الخطاب المناهض للمؤسسة السياسية التقليدية داخل «الحزب الديمقراطي» قد ينجح أحياناً في بعض المناطق ذات الأغلبية الديمقراطية، لكنه لا يكفي لحسم المعارك الانتخابية حينما يواجه التقدميون خصوماً جمهوريين أقوياء.

في الوقت نفسه أبدى قادة «الحزب الجمهوري» نوعاً من الارتياح لفوز عبدول السيد في ولاية ميشيغان، التي ينظر لها على أنها من أكثر الولايات التي يتنازل عليها الحزبان، ولم يستطع الجمهوريون الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن هذه الولاية منذ ثلاثة عقود. ويرى بعض قادة «الحزب الجمهوري» أن السيد أقل قدرة على منافسة مايك روجرز، عضو الكونغرس السابق، الذي ترشح من دون منافسة في الانتخابات التمهيدية لـ«الحزب الجمهوري».

انتصار التقدميين رغم المال والمؤسسة

كانت كل المؤشرات تميل قبل أشهر إلى فوز هايلي ستيفنز، المدعومة من هذه المؤسسة الديمقراطية، ومن الحاكمة غريتشن ويتمر، وعدد كبير من القيادات التقليدية. إلا أن عبدول السيد نجح في قلب المعادلة. ورغم أن منافسته تمتعت بتفوق مالي هائل، إذ إن لجاناً سياسية مؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها «أيباك»، أنفقت عشرات الملايين من الدولارات لدعم ستيفنز، ومهاجمة السيد، فإن الأخير نجح في تحويل هذا الإنفاق إلى سلاح سياسي ضد خصومه، رافعاً شعار أن «ميشيغان ليست للبيع». وتشير تقديرات صحافية إلى أن الإنفاق الخارجي ضد السيد تجاوز 30 مليون دولار، في أغلى انتخابات تمهيدية ديمقراطية في تاريخ الولاية. كما اعتمد عبدول السيد على حملة ميدانية كثيفة شملت مئات الفعاليات في الجامعات، والمدن الصغيرة، مع خطاب شعبوي ركز على توفير الرعاية الصحية للجميع، والعدالة الاقتصادية، وفرض ضرائب أكبر على الأثرياء، وانتقاد نفوذ جماعات الضغط، وربط بين القضايا الاقتصادية وموقفه من الحرب في غزة.

كما اختار ناخبو ميشيغان ويليام لورانس، وهو ناشط تقدمي في مجالي الإسكان، والبيئة، مرشحاً عن الحزب في دائرة انتخابية متأرجحة لمجلس النواب، وأطاحوا بنائب ديمقراطي حالي في منطقة ديترويت لصالح مرشح اشتراكي ديمقراطي.

أنصار النائبة هالي ستيفنز التي خاضت السباق ضد عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية لـ«الحزب الديمقراطي» في ولاية ميشيغان (أ.ف.ب)

ويقول المحللون إن هذه الانتصارات ستجبر الديمقراطيين من تيار الوسط على التعامل بحدية مع هذه الموجه الصاعدة من الشعبوية المناهضة للمؤسسة السياسية في واشنطن، وهي موجة قد تعيد تشكيل هوية الحزب في مرحلة ما. ويقول آدم غرين، وهو عضو في «لجنة حملة التغيير التقدمي»، إن عبدول السيد سيكون بمثابة رأس الحربة في إثبات أن مناصراً للقضايا الاقتصادية يمكنه الفوز في ولاية متأرجحة، وبمجرد حدوث ذلك ستنفتح الآفاق على مصراعيها. لكن المنتصرين من هذا الجناح اليساري التقدمي سيكونون أمام اختبار حاسم حتى موعد الانتخابات، فهل ستلقى رسالتهم قبولاً واسعاً بما يكفي لهزيمة مرشحين جمهوريين يتمتعون بتمويل مالي ضخم لحملاتهم، وذلك في ولايات متأرجحة اعتادت تاريخياً على الاعتدال السياسي؟

غزة تغير قواعد اللعبة

تكاد تجمع معظم التحليلات الأميركية على أن الحرب في غزة كانت العامل الأكثر حسماً في هذه الانتخابات. فالسيد، وهو من أصول مصرية، تبنى منذ بداية حملته موقفاً يدعو إلى وقف الدعم العسكري غير المشروط لإسرائيل، وهو موقف وجد صدى واسعاً لدى الشباب، والتقدميين، والعرب الأميركيين. وفي المقابل، دافعت ستيفنز عن المواقف التقليدية للحزب تجاه إسرائيل، وحظيت بدعم واسع من المنظمات المؤيدة لها، وهو ما أدى إلى تحويل السباق إلى معركة حول السياسة الخارجية بقدر ما كان منافسة على مقعد في مجلس الشيوخ. واتسمت هذه الانتخابات بالاختلافات الآيديولوجية العميقة حول إسرائيل، وهي قضية يتزايد فيها تعاطف الناخبين الشباب والتقدميين مع القضية الفلسطينية. واستغل السيد قضية غزة في شن هجمات لاذعة ضد ستيفنز لدعمها استمرار المساعدات العسكرية لإسرائيل، ورفضها وصف جرائم إسرائيل في غزة بالإبادة الجماعية. كما هاجمها بسبب علاقتها بلجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، التي أنفقت لجنة العمل السياسي التابعة لها عشرات الملايين لدعم ستيفنز.

سيدات يتابعن خطاب عبد الرحمن السيد خلال تجمع لمتابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في ديترويت - ميشيغان في 5 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

العرب الأميركيون قوة انتخابية

أحد أهم الدروس التي خرجت بها القيادتان الديمقراطية والجمهورية يتمثل في أن الناخب العربي لم يعد كتلة هامشية. ففي ميشيغان، حيث يتركز أكبر تجمع للعرب الأميركيين في الولايات المتحدة، خصوصاً في ديربورن وهمترامك، لعبت نسب المشاركة المرتفعة دوراً واضحاً في ترجيح كفة السيد. لكن تأثير هذه الكتلة لا يقتصر على ميشيغان. ففي بنسلفانيا، حيث تتزايد الكثافة السكانية للعرب والمسلمين في فيلادلفيا وضواحيها، وفي مينيسوتا التي تضم واحدة من كبرى الجاليات المسلمة، وكذلك في فرجينيا الشمالية التي شهدت نمواً كبيراً في أعداد الناخبين العرب، بدأ الحزبان يتعاملان مع هذه الكتلة باعتبارها عاملاً قد يحسم انتخابات متقاربة. وقد أثبتت انتخابات 2024، ثم انتخابات ميشيغان الحالية، أن غضب العرب الأميركيين من سياسة «الحزب الديمقراطي» تجاه غزة لم يعد مجرد احتجاج سياسي، بل أصبح سلوكاً انتخابياً قابلاً لترجمة الخسائر عبر صناديق الاقتراع.

جيل جديد داخل الحزب

لا يمثل عبد الرحمن السيد حالة فردية. ففوزه يأتي ضمن موجة أوسع يقودها الجناح التقدمي، الذي يمثله بيرني ساندرز، وألكساندريا أوكاسيو كورتيز، والذي بات يرفض كثيراً من ثوابت الحزب التقليدية، سواء في الاقتصاد، أو السياسة الخارجية. ويرى هذا التيار أن الناخبين لا يريدون مرشحين وسطيين بقدر ما يريدون شخصيات تقدمية تقدم رؤية واضحة حتى لو كانت مثيرة للجدل. أما الجناح التقليدي، فيخشى أن يؤدي هذا التحول إلى خسارة الولايات المتأرجحة أمام الجمهوريين، ويؤكد أن الاعتدال هو الطريق الوحيد للفوز في الانتخابات العامة.

ورغم احتفال التقدميين، فإن التحدي الأصعب يبدأ الآن. فعبد الرحمن السيد سيواجه الجمهوري مايك روجرز في واحدة من أكثر الولايات تنافساً في البلاد، بينما يحتاج الديمقراطيون إلى الاحتفاظ بميشيغان إذا أرادوا استعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ. ولهذا سارعت قيادات الحزب، التي كانت منقسمة خلال الانتخابات التمهيدية، إلى إعلان دعمها للسيد فور إعلان النتائج، في محاولة لاحتواء آثار الانقسام الداخلي. فزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الذي كان يدعم ستيفنز، أصدر مع السيناتور كريستين غيليبراند بياناً يدعمان فيه عبد الرحمن السيد، وقالا: الديمقراطيون يتوحدون حول هدف واحد، وهو كبح جماح دونالد ترمب بهزيمة حلفائه الجمهوريين، واستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ. ونتطلع للعمل مع عبد الرحمن السيد والديمقراطيين في جميع أنحاء ميشيغان للفوز بهذا المقعد في نوفمبر».

عبد الرحمن السيد يتحدث في مؤتمر صحافي أمام تمثال «روح ديترويت» في ديترويت يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

المفارقة أن الجمهوريين كانوا يأملون سراً في فوز عبد الرحمن السيد، لاعتقادهم أن آراءه التقدمية قد تمنحهم فرصة في هذه الولاية المتأرجحة. وبدأ الجمهوريون بالفعل حملة لتصوير السيد باعتباره مرشحاً «يسارياً متطرفاً»، وإظهار مواقفه السياسية، وانتقاده لإسرائيل، وعلاقته بالمعلق السياسي حسن بيكر، الذي قال سابقاً إن أميركا تستحق «هجمات 11 سبتمبر (أيلول)». وقد قام السيد عشية الانتخابات بجولة مصطحباً بيكر معه، وهو ما اعتبره الجمهوريون دليلاً على تطرف آيديولوجي واسع النطاق. وجاءت أشد الانتقادات من ترمب الذي وصف فوز السيد بأنه نبأ عظيم لـ«الحزب الجمهوري»، وكتب على منصة «تروث سوشال» إن عبد الرحمن السيد هو الشيوعي الخاسر الذي يكره اليهود، وإسرائيل.

هل بدأت انتخابات 2028 مبكراً؟

ورغم أن الأنظار تتجه إلى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، فإن كثيراً من المحللين يرون أن ما جرى في ميشيغان يمثل بداية غير معلنة لمعركة الانتخابات الرئاسية المقبلة. فإذا نجح عبد الرحمن السيد في الفوز بالمقعد، فسوف يصبح أحد أبرز الوجوه الصاعدة في «الحزب الديمقراطي»، وقد يفتح الباب أمام صعود جيل جديد من السياسيين التقدميين. أما إذا خسر أمام الجمهوريين، فسوف يستخدم التيار التقليدي تلك النتيجة دليلاً على أن الخطاب اليساري لا يستطيع الفوز في الولايات المتأرجحة.

لهذا تبدو ميشيغان اليوم أكثر من مجرد انتخابات لمجلس الشيوخ. إنها معركة على تعريف «الحزب الديمقراطي» نفسه: هل يبقى حزب الوسط الذي حكم السياسة الأميركية لعقود، أم يتحول إلى حزب يقوده جيل جديد أكثر جرأة في الاقتصاد، والسياسة الخارجية، والإجابة هنا لن تحدد فقط شكل انتخابات نوفمبر، بل ربما ترسم أيضاً ملامح السباق إلى البيت الأبيض في عام 2028.


مقالات ذات صلة

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات خاصة به، فيما يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية قبل الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أسعار الوقود معروضة في محطة بولاية إيلينوي (أ.ب)

الديمقراطيون متفائلون بتقدمهم في استطلاعات انتخابات الكونغرس

يبني الديمقراطيون على إحباط الجمهوريين من العوامل، ومنها غلاء الوقود والتضخم، التي يمكن أن تؤدي إلى انتقال الغالبية للمعارضة في الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أميركيون يشاركون في تجمع انتخابي للرئيس ترمب بولاية أوهايو السبت (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يقتحمون معاقل ترمب قبل الانتخابات

اتسعت خريطة المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين إلى 10 ولايات فاز بها الرئيس ترمب بفارق كبير في انتخابات 2024، في مؤشر على تحول لافت بالسباق الانتخابي.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

الدعم الأميركي لإسرائيل يرتدّ انتخابياً على الجمهوريين

جمعت «أيباك» 233 مليون دولار لدعم حلفاء إسرائيل ومهاجمة خصومها، رغم التحولات التي يشهدها الرأي العام الأميركي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يطرقون أبواب معاقل جمهورية قبل انتخابات نوفمبر

انخرط الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حملات للجمهوريين مع انتعاش آمال الديمقراطيين في الفوز بالانتخابات النصفية للكونغرس، حتى في فيرجينيا، وميسيسيبي، وتكساس.

علي بردى (واشنطن)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
TT

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

بينما كان يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى حشد الناخبين في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون، الذي يواجه صعوبات، عطلت سلسلة من الاحتجاجات تجمعه الانتخابي في سان أنطونيو.

وقاطع محتجون كلمة الرئيس مرارا، من بينهم أحد المتظاهرين بدا أنه كان قريبا من المنصة. وابتعد ترمب عن الميكروفون لفترة وجيزة.

وقال ترمب: «سيعود إلى منزله عند والدته، لكنه لا يعرف أن والدته صوتت لترمب».

إبعاد أحد المتظاهرين أثناء إلقاء ترمب خطاباً في تجمع انتخابي في ولاية تكساس (ا.ب)

وظهر متظاهرون آخرون تباعا، حتى بلغ عدد مرات المقاطعة ست مرات على الأقل. واقتادت الشرطة بعض المحتجين بعيدا عن المكان.

وحاول ترمب في البداية مواصلة حديثه رغم المقاطعات، بينما أطلق الحشد صيحات الاستهجان، لكن مع استمرار الاحتجاجات، قال: «هؤلاء أشخاص يتسمون بسوء المظهر حقا».

وسلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

وتعد تكساس أكبر ولاية في البلاد من حيث عدد السكان التي يُعد الحزب الجمهوري فيها مهيمنا بصورة موثوقة، إذ فاز ترمب فيها عام 2024 بفارق يقارب 14 نقطة مئوية، لكن مع بقاء أقل من شهر على يوم الانتخابات، تهدد معدلات التأييد المنخفضة لترمب، والحرب في إيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الجمهوريين في جميع الولايات تقريبا.

وهذه هي ثالث زيارة لترمب إلى تكساس خلال أقل من شهر، في وقت يحاول فيه الحزب الجمهوري التصدي لموجة انتخابية ديمقراطية في ولاية لم يكن يعتقد أنها ستدخل دائرة المنافسة هذا العام.


«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أصدرت قبل عدة أيام تعليمات إلى القيادة المركزية الأميركية بإتمام الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية كبرى في إيران.

ولم تتضمن التوجيهات موعدا محددا لشن الضربات، ولم يتخذ الرئيس دونالد ترمب أي قرارات نهائية، لكن مصادر أميركية وإسرائيلية تقول إن ذلك قد يحدث قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة قبلها بأسبوع.

وتقول المصادر إنه في حال استئناف العمليات القتالية الكبرى، فمن المتوقع أن تشمل قصفا مكثفا لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.

وقد يؤثر استئناف الحرب خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة على انتخابات التجديد النصفي، ويرجع ذلك جزئيا إلى احتمال ارتفاع أسعار النفط ردا على ذلك.


أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
TT

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ألقى القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عاماً كان ​يخطط لتنفيذ إطلاق نار جماعي في «مول أوف أميركا» بالقرب من منيابوليس باسم تنظيم «داعش».

وجرى إلقاء القبض عليه يوم الثلاثاء بعد أن باع عميل سري تابع لمكتب التحقيقات الاتحادي لهذا الشاب من ولاية مينيسوتا، واسمه شيخدون عبد الله محمد، بندقية وذخيرة ‌ومخازن رصاص ‌مقابل 600 دولار، وفقا للوثائق. ​وأخبر ‌محمد ⁠العميل ​بأنه يخطط ⁠لاستخدام هذه الأسلحة لقتل ما بين 30 و60 شخصا خلال فعالية تقام في المركز التجاري أواخر أكتوبر( تشرين الأول).

ووجهت

صورةٌ نشرتها وزارة العدل الأميركية لشيخدون عبد الله محمد (ا.ف.ب)

إلى محمد تهمة واحدة هي حيازة سلاح ناري وذخيرة عن عمد بهدف ارتكاب عمل إرهابي. ولم ⁠يرد محاميه على الفور على طلب للتعليق.

ووفقا ‌للوثائق، فقد قال ‌محمد لمصدر تابع لمكتب ​التحقيقات الاتحادي عبر منصات ‌تواصل مختلفة إنه ينوي السفر إلى الخارج ‌للقتال تحت لواء حركة الشباب، المصنفة منظمة إرهابية أجنبية. وقال إنه إذا لم يتمكن من السفر، فإنه يخطط لتنفيذ عملية إطلاق نار جماعي. وعبر لاحقا ‌عن رغبته في الانضمام لتنظيم «داعش».

وقال محمد في يوليو (تموز) ⁠إنه ⁠يريد قتل ما بين 30 و60 شخصا في مول أوف أميركا لأنه زعم أن مالكيه يهود، وأنه يريد قتل غير المسلمين. وأخبر العميل بأنه يخطط لشن هجوم في 24 أكتوبر خلال إقامة (حفل الفنون الهمونجية) في ذلك اليوم في المركز التجاري.

و«مول أوف أميركا» هو أكبر مركز تجاري في الولايات المتحدة، ويضم متنزها ترفيهيا وحوض أسماك ​ضخما وأكثر ​من 500 متجر.

ومثل محمد لأول مرة أمام القاضية الأميركية إليزابيث كوان رايت يوم الأربعاء.