بوسيتش... هل يسير على خطى يايسله في بناء الأهلي؟

مارينو بوسيتش (رويترز)
مارينو بوسيتش (رويترز)
TT

بوسيتش... هل يسير على خطى يايسله في بناء الأهلي؟

مارينو بوسيتش (رويترز)
مارينو بوسيتش (رويترز)

أغلق النادي الأهلي صفحة المدرب الألماني ماتياس يايسله، الذي غادر إلى نيوكاسل يونايتد بعد واحدة من أنجح الفترات في تاريخ الفريق الحديث، وبدأ مرحلة جديدة بالتعاقد مع الهولندي مارينو بوسيتش، في خطوة تهدف إلى المحافظة على الاستقرار الفني وعدم الدخول في مرحلة إعادة بناء شاملة قبل انطلاق الموسم.

ولم يكن التعاقد مع مدرب من الصف الأول في أوروبا خياراً سهلاً خلال هذا التوقيت، إذ ارتبطت أغلب الأسماء الكبرى بعقود مع أنديتها، فيما فضّل آخرون بدء مشروعاتهم منذ فترة الإعداد الصيفية، إلى جانب اشتراطهم المشاركة في ملف التعاقدات واختيار الجهاز الفني وبرنامج الإعداد، وهي أمور لم يكن الوقت يسمح بتنفيذها، ليبرز بوسيتش بوصفه الخيار الأكثر جاهزية لتولي المهمة مباشرة. ورغم اختلاف التجربة بين المدربين فإن هناك قواسم مشتركة في الهوية الفنية.

ماتياس يايسله (د.ب.أ)

فقد نجح يايسله في ترسيخ شخصية هجومية للأهلي، قائمة على الضغط العالي والاستحواذ واللعب المباشر بعد افتكاك الكرة، وهو الأسلوب الذي قاد الفريق إلى تحقيق ألقاب محلية وقارية، وصنع هوية واضحة داخل الملعب.

في المقابل، يحمل بوسيتش فلسفة قريبة من هذا النهج؛ إذ يعتمد على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف، مع ضغط عالٍ وتحولات سريعة ومرونة تكتيكية تسمح له بالتغيير بين أكثر من رسم خططي، أبرزها 4-3-3 و4-2-3-1 و3-4-3، كما يُعرف باهتمامه بتطوير اللاعبين والعمل الجماعي، وهي عناصر تتوافق مع تركيبة الأهلي الحالية.

وتُعد المرونة التكتيكية من أبرز نقاط قوة المدرب الهولندي، إلى جانب شخصيته الهادئة وقدرته على إدارة غرفة الملابس، فيما تبقى أبرز علامات الاستفهام مرتبطة بعدم امتلاكه خبرة سابقة كبيرة في الدوريات الخليجية أو التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية الكبيرة، إضافة إلى تذبذب نتائجه الأوروبية في بعض المحطات.

ويرى متابعون أن إدارة الأهلي اختارت الاستمرارية بدلاً من التغيير الجذري، فالفريق يمتلك قاعدة فنية متماسكة، ولا يحتاج إلى إعادة صياغة أسلوبه بقدر ما يحتاج إلى تطوير التفاصيل ورفع جودة الأداء، وهو ما يجعل مهمة بوسيتش أقرب إلى البناء على ما أسسه يايسله، وليس البدء من الصفر.

وبينما ترك يايسله إرثاً فنياً يصعب تجاهله بعد النجاحات التي حققها مع الأهلي، يدخل بوسيتش تحدياً جديداً يتمثل في المحافظة على تلك الهوية، مع إضافة بصمته الخاصة، في موسم تنتظر فيه الجماهير استمرار المنافسة على البطولات، لا الاكتفاء بالحفاظ على المكتسبات.

ويبقى نجاح المدرب الهولندي مرهوناً بمدى قدرته على توظيف عناصر الفريق بما يتناسب مع فلسفته، إذ تبدو الأرضية التي تركها يايسله مناسبة لانطلاقة سريعة، لكن الحكم الحقيقي سيظل مرتبطاً بما سيقدمه الأهلي داخل المستطيل الأخضر مع بداية الموسم.


مقالات ذات صلة

دييغو فورلان مدرباً جديداً لمنتخب الأوروغواي

رياضة عالمية دييغو فورلان (أ.ف.ب)

دييغو فورلان مدرباً جديداً لمنتخب الأوروغواي

عُيّن المهاجم الدولي السابق دييغو فورلان مدرباً جديداً لمنتخب بلاده الأوروغواي، وفق ما أعلن، الخميس، الاتحاد المحلي لكرة القدم، في بيان مقتضب.

«الشرق الأوسط» (مونتيفيديو)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

34 مليون يورو تنقل محمد صلاح إلى طرابزون سبور لموسمين

انتقل النجم المصري محمد صلاح رسمياً الخميس إلى طرابزون سبور التركي بتوقيعه عقداً لموسمين، بعد تسعة أعوام حافلة، وتسعة ألقاب أحرزها بألوان ليفربول الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (د.ب.أ)

كومباني: نسعى لتحقيق الثلاثية التاريخية في الموسم المقبل

قال البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، الخميس، إن فريقه يستهدف التتويج بالثلاثية التاريخية في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية جياني مع أمين عام «فيفا» خلال مباراة لملاوي وزامبيا بالرباط (أ.ب)

الجدل حول حوكمة «فيفا» سيتواصل بعد هدنة المغرب رغم دعم إنفانتينو

من غير المرجح أن تضع محاولة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتجاوز أكبر أزمة داخلية في عهد جياني إنفانتينو حداً للتدقيق في كيفية إدارة شؤون اللعبة عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إيف مويرهيد (رويترز)

البطلة الأولمبية مويرهيد تعود إلى المنافسات بعد 4 أعوام من الاعتزال

أعلنت إيف مويرهيد، البطلة الأولمبية في الكيرلنغ عودتها إلى المنافسات بعد أربعة أعوام من اعتزالها الذي جاء عقب تتويجها بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين.

«الشرق الأوسط» (لندن )