تواصل «أمازون» توسيع استثماراتها في المحتوى الوثائقي المرتبط بالسيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب، في خطوة تعكس استمرار رهانها على الاهتمام الجماهيري بشخصيتها، رغم الجدل الذي رافق الفيلم الوثائقي السابق عنها والانتقادات التي واجهها. فبعد أشهر من إطلاق فيلم «ميلانيا»، تستعد المنصة لعرض مسلسل وثائقي جديد يقدم، بحسب القائمين عليه، رؤية مختلفة وأكثر عمقاً لحياتها الشخصية والمهنية.
ولا تزال منصة «أمازون برايم» تُولي اهتماماً كبيراً بالسيدة الأولى، فبعد أشهر من إصدار «أمازون إم جي إم ستوديوز» الفيلم الوثائقي «ميلانيا»، أعلن مستشارها البارز مارك بيكمان، الثلاثاء، أن السيدة الأولى ستكون محور مسلسل وثائقي جديد من إنتاج «أمازون برايم»، على أن يُعرض على المنصة في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
وقال بيكمان: «هذا الخريف، سنطرح مسلسلاً وثائقياً يتناول حياة السيدة الأولى ميلانيا ترمب»، مضيفاً أن المشروع سيقدم «رؤية مختلفة تماماً لحياتها» مقارنة بالفيلم الوثائقي الذي أخرجه بريت راتنر.
وفي حين وثّق فيلم «ميلانيا» الأيام العشرين التي سبقت تنصيب دونالد ترمب لولاية رئاسية ثانية عام 2025، سيركز المسلسل الجديد على حياة ميلانيا خلال المرحلة الأولى من الولاية الثانية لزوجها، مستعرضاً جوانب مختلفة من تجربتها في البيت الأبيض.
MELANIA, the film, exclusively in theaters worldwide on January 30th, 2026. pic.twitter.com/n2kloQ4JwW
— MELANIA TRUMP (@MELANIATRUMP) December 17, 2025
وأوضح بيكمان قائلاً: «سنفتح نافذة صغيرة على حياتها الخاصة، وزواجها، وعائلتها، كما سنتناول بصورة أعمق مسيرتها المهنية وأعمالها الخيرية. لكن المسلسل الوثائقي يختلف إلى حد ما عن الفيلم؛ فأسلوب التصوير مختلف، والقصة مختلفة، وهي تجربة جديدة كلياً للمشاهدين».
وأضاف: «آمل أن يشاهد الجميع الفيلم، لأنه يكشف جانباً جديداً من شخصية السيدة الأولى لم يسبق للجمهور أن رآه».
وكانت خطوة «أمازون» لإنتاج فيلم «ميلانيا» قد أثارت جدلاً واسعاً لعدة أسباب. فقد شكّل المشروع عودة المخرج بريت راتنر إلى العمل، بعدما انتقل إلى إسرائيل إثر ابتعاده عن هوليوود عام 2017، عقب اتهامات متعددة بالتحرش الجنسي. وكان راتنر قد نفى ارتكاب أي مخالفات، ولم تُوجَّه إليه أي تهم جنائية.
ولم يقتصر الجدل على مخرج الفيلم، بل امتد إلى نتائجه التجارية أيضاً؛ إذ تلقى العمل انتقادات لاذعة من النقاد، ولم تتجاوز إيراداته العالمية 16 مليون دولار، رغم تكلفته المرتفعة التي بلغت 40 مليون دولار لإنتاج الفيلم الوثائقي، إضافة إلى 35 مليون دولار خُصصت لحملته التسويقية، ليصل إجمالي الإنفاق إلى 75 مليون دولار. وأثار ذلك تكهنات بأن «أمازون» سعت من خلال الاستثمار في المشروع إلى التقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وفي المقابل، دافع مؤسس «أمازون» جيف بيزوس عن الكلفة الإجمالية للفيلم، البالغة 75 مليون دولار، واصفاً إياها بأنها «قرار تجاري جيد».
وقال بيزوس: «كما تعلمون، حقق الفيلم نجاحاً كبيراً في دور العرض، وحقق أيضاً نجاحاً كبيراً على منصات البث. الناس لديهم فضول كبير لمعرفة المزيد عن ميلانيا، ولذلك، وعلى الرغم من أنني لم أكن طرفاً في هذا القرار، فإن فريق (أمازون) يبدو أنه اتخذ قراراً تجارياً بالغ الحكمة».
