إسرائيل تستأنف إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان بعد مقتل جنديين

انفجار منزل مفخخ مسبقاً في بلدة المنصوري خارج الخط الأصفر

جندي في الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية في منطقة زوطر الغربية أولى المناطق التجريبية في جنوب لبنان (رويترز)
جندي في الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية في منطقة زوطر الغربية أولى المناطق التجريبية في جنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تستأنف إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان بعد مقتل جنديين

جندي في الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية في منطقة زوطر الغربية أولى المناطق التجريبية في جنوب لبنان (رويترز)
جندي في الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية في منطقة زوطر الغربية أولى المناطق التجريبية في جنوب لبنان (رويترز)

استأنف الجيش الإسرائيلي إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان، بعد أسابيع على تعليقها، وذلك إثر مقتل جنديين إسرائيليين، وإصابة 7 آخرين بجروح، جراء انفجار منزل مفخخ مسبقاً، في حصيلة هي الكبرى منذ أسابيع.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء لبلدة المنصوري التي وقع التفجير فيها. وقال في بيان إنه في ضوء قيام «حزب الله» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر الجيش الإسرائيلي للعمل ضده بقوة. وتوجه إلى سكان البلدة بالقول: «حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والابتعاد عن القرية شمالاً لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة».

وللمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 14 يونيو (حزيران) الماضي، قُتِل جنديان إسرائيليان داخل الأراضي اللبنانية. وأفاد الإعلام الإسرائيلي بأن قوة مشاة تابعة للجيش تعرّضت لانفجار كبير أثناء تنفيذ عمليات زرع متفجرات داخل منازل تمهيداً لتدميرها في منطقة المنصوري في جنوب لبنان. وبحسب التقارير، كان أحد المنازل مفخخاً مسبقاً، ما أدى إلى انفجاره لحظة دخول القوة المؤلفة من نحو 15 جندياً، وأسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوفها. وتحدث الإعلام الإسرائيلي عن أن الجنديين يعملان ضمن اللواء 55.

سحب آلية عسكرية إسرائيلية كانت قد أُصيبت سابقاً في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان (الوكالة الوطنية)

خارج الخط الأصفر

وتقع بلدة المنصوري، التي وقع فيها الانفجار، خارج «الخط الأصفر» الذي رسمته إسرائيل في وقت سابق، لكن القوات الإسرائيلية تتوغل في تلك البلدة، حيث تنفذ عمليات نسف وتفجير للمنازل، والمنشآت، حسبما تقول مصادر محلية. وتعرضت منطقة مشاع المنصوري المتصلة ببلدة مجدل زون المحتلة لتفجيرات، وغارات جوية متكررة خلال الأسابيع الماضية.

وفور الإعلان عن انفجار المنزل، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارتين استهدفتا بلدة المنصوري، ومشاع البلدة. كما استهدف قصف مدفعي متكرر تلك المنطقة الواقعة على بعد نحو 9 كيلومترات عن مدينة صور الساحلية، فضلاً عن استهداف محيطها في أطراف مجدل زون بالقذائف.

ولم يتبنَّ «حزب الله» أي عملية عسكرية، كما لم يتبنّ في الأسبوع الماضي استهداف جرافة عسكرية كانت تتقدم باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية. كذلك لم يؤكد يوم السبت الماضي إعلان الجيش الإسرائيلي عن إصابة أحد جنوده بجروح متوسطة خلال اشتباك من مسافة قريبة مع مقاتلي «حزب الله» في جنوب لبنان ليل الجمعة–السبت. ونفذ الطيران الحربي غارات وهمية في أجواء مناطق الجنوب، وعلى علوٍ متوسط، مخلفاً بالونات حرارية.

تفجيرات وتمشيط

ورغم وقف إطلاق النار، تشنّ إسرائيل غارات وقصفاً مدفعياً متقطعاً، وتنفّذ عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات جنوبية. وألقى الجيش الإسرائيلي قنابل حارقة في أجواء مرتفعات دوحة كفررمان، بقصد إشعال حرائق في المنطقة.

وأقدم الجيش الإسرائيلي على تمشيط في بلدة ديرسريان، عقب تفجير عنيف هزّ البلدة. كما عمد إلى تمشيط في اتجاه زوطر الشرقية، ونفّذ تفجيراً في بلدة كفرتبنيت، وفجراً نفّذ تفجيراً ضخماً في بلدة حداثا، وآخر في بلدة صرربّين. كذلك قام ​الجيش الإسرائيلي​ بأعمال تجريف عند أطراف بلدة كفرشوبا.

آليات عسكرية وهندسية إسرائيلية في وادي السلوقي قرب مدخل بلدة حولا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وفي العمق قرب المنطقة الحدودية، أضرم الجنود الإسرائيليون النيران في الثروة الحرجية، والأشجار المثمرة، كما تمركزت آليات تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة وادي السلوقي جنوب لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 91 دمّرت مساراً تحت الأرض بطول عشرات الأمتار، وعثرت على مستودع أسلحة في جنوب لبنان.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن آليات هندسية إسرائيلية جرفت بئراً لمياه الشفة في منطقة وادي السلوقي، وهي بئر تغذي مدينة بنت جبيل وبلدات محيطة -مثل ميس الجبل- بالمياه.

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أفادت الثلاثاء بأن الجيش الإسرائيلي احتل 600 كيلومتر مربع من الأراضي، وتشهد المنطقة محو قرى بأكملها. وشمل التدمير الممنهج والواسع نحو 18 ألف مبنى في 19 قرية، مع تدمير 74 في المائة من إجمالي المباني. وقال وزير حرب إسرائيل يسرائيل كاتس: «دمّرنا كل المباني في 24 قرية»، أي ما بين 15 و20 ألف منزل، ودُمّرت القرى الأربع والعشرون بالكامل.

عودة 800 ألف نازح

ومن شأن تلك التجريفات وهدم المنازل أن تصعب مهمة عودة السكان في مرحلة لاحقة. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير ليل الثلاثاء إن الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية للمياه والكهرباء جراء الحرب أثّرت بشدة على حصول أكثر من 700 ألف شخص على المياه في جنوب لبنان، المنطقة التي شهدت القسم الأكبر من حركة النزوح خلال الحرب.

ويشير التقرير، في سياق متصل بالنازحين الذين نزحوا بعد توسعة الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي، إلى أن «821077 شخصاً بدأوا العودة إلى مناطقهم الأصلية حتى 30 يوليو (تموز)»، بينما لا يزال أكثر من 360 ألف شخص نازحين، نحو 26 ألفاً منهم يقيمون في مراكز إيواء حكومية.

وزير الدفاع الوطني ميشال منسى خلال زيارته ووزير الأشغال فايز رسامني إلى جنوب لبنان (الوكالة الوطنية)

ويعقد لبنان وإسرائيل جولة سابعة من المفاوضات برعاية أميركية في روما، بدأت الثلاثاء، وتستمر حتى الخميس، ويسعى فيها لبنان إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية من مناطق جديدة في جنوب البلاد.

وقال وزير الدفاع ميشال منسى خلال جولة مع وزير الأشغال العامة فايز رسامني في الجنوب إن «الجيش في جهوزية دائمة لاسترداد الأرض، وهدفنا واحد هو أن نسترد أرضنا»، مضيفاً: «طالما أن الجيش ينفذ تقدماً في البلدات (في غشارة إلى زوطر الغربية أولى البلدات النموذجية)، فهذا يعني أن الشرعية قائمة، والشرعية لا تكتمل إلا بتضافر جهود الوزارات جميعها، والجيش ضمنها». وأكد أن «كل ذرة تراب في الجنوب ستعود إلى أهلها، قد يستغرق الأمر وقتاً، ولكن ستعود، وممنوع الغريب أن يكون فيها، ومن هنا واجباتنا أن نسترد الأرض، ونسلمها لأهلها الذين هم أحق الناس بذلك للعيش عليها».


مقالات ذات صلة

نافذة أميركية للتواصل مع «حزب الله» مشروطة بتسليم سلاحه

المشرق العربي مناصرة لـ«حزب الله» تحمل صورة أمينه العام السابق حسن نصر الله خلال حراك في وسط بيروت ضد المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية (إ.ب.أ)

نافذة أميركية للتواصل مع «حزب الله» مشروطة بتسليم سلاحه

فتح السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى نافذة مشروطة للتواصل مع «حزب الله»، تتمثل في مطالبته بتقديم شيء «في حال كان مستعداً للتفاوض»، في إشارة إلى تسليم سلاحه.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عراقجي مستقبلاً فضل الله يوم 23 أغسطس 2026 (إرنا)

بماذا يعود عضو كتلة «حزب الله» من طهران؟

لا تكمن دلالة زيارة عضو كتلة «حزب الله»، حسن فضل الله، الأخيرة إلى طهران في حدوثها، خصوصاً أن العلاقة بين «حزب الله» وإيران معروفة ومعلنة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مواطن يدخن النرجيلة في مدينة النبطية بين الأبنية المتضررة والمدمَّرة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

خطط فردية لنزوح استباقي من جنوب لبنان

يبدو أن الأهالي أعدّوا خططاً فردية للتعامل مع احتمال النزوح. فبعض العائلات تغادر قبل وصول القصف، فيما تُبعد أخرى أطفالها وتُبقي أحد أفرادها في المنزل.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان وسط سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منطقة المنصوري في جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: 4350 قتيلاً وأكثر من 12 ألف جريح جراء الحرب الإسرائيلية

ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس (آذار) الماضي حتى اليوم الثلاثاء، إلى 4 آلاف و350 قتيلاً و12 ألفاً و310 جرحى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)

إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

ناقش الوزيران السوري واللبناني تطوير حركة النقل بين البلدين وتعزيز الربط البري والسككي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

نافذة أميركية مشروطة للتواصل مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

نافذة أميركية مشروطة للتواصل مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

فتحت الولايات المتحدة أمس، نافذة مشروطة للتواصل مع «حزب الله» اللبناني تتمثل في تخليه عن سلاحه.

وقال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى: «لم نقل بتاتاً إننا سنتفاوض مع الحزب... إذا كان الحزب مستعدّاً للتفاوض، أو إذا كان لديه شيء ما يقدَّم لنا، فالأمر ممكن».

وتابع السفير الأميركي أن «الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وتجري مبدئياً خارج المنطقة التجريبية»، مضيفاً: «نحن لم نتفق معهم حتى الآن على وقف الاعتداءات، لأنَّه يجب أن يكون واضحاً أن هذه العمليات سببها (حزب الله) الذي لم يلتزم من جانبه وقف النار، ويؤكد شرطه دائماً أنه سيبقي على سلاحه ما بقيت إسرائيل تفعل ذلك».

ويتمسك لبنان بالتفاوض مع إسرائيل بديلاً عن الحرب.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في هذا الصدد: «اتخذنا قرار المفاوضات لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب».

وإذ أقرّ بأن المهمة «ليست سهلة وسريعة، وأن هناك عراقيل وصعوبات»، قال عون: «نحن نلتقي على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب، ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض».


العراق: إجراءات قضائية ضد حاملي السلاح

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

العراق: إجراءات قضائية ضد حاملي السلاح

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

أُفيد في بغداد، أمس (الأربعاء)، بأن رئيس مجلس القضاء فائد زيدان بحث مع القائم بالأعمال الأميركي جوشا هاريس مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي، والإجراءات المتعلقة بالجهات التي تحمل السلاح.

وقال مجلس القضاء في بيان، إن المجلس بحث «الإجراءات المتعلقة بحمل السلاح خارج إطار القانون والدستور»، تزامناً مع قرب انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، وآليات إنفاذ سيادة القانون على الجميع.

وذكّر مجلس القضاء بأن «تلك الإجراءات تتعلق بالجهات والأشخاص الذين تحملون السلاح خلافاً للدستور والقانون وآليات إنفاذ مبدأ سيادة القانون على الجميع».

من جانبها، قالت السفارة الأميركية في بغداد، إن واشنطن «تدعم السلطات العراقية في بناء مستقبل ذي سيادة وآمن لجميع العراقيين».

وبالتزامن، أُعلن في إقليم كردستان نهاية المهام العسكرية والاستشارية للقوات الألمانية العاملة ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، في خطوة أخرى ضمن الانسحاب التدريجي لقوات التحالف.

وقالت وزارة البيشمركة إن مهمة المستشارين والمدربين الألمان انتهت بعد سنوات من العمل في إطار الحرب على تنظيم «داعش».


«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
TT

«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)

حذّر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، من الوصول إلى «نقطة اللاعودة» في حال انهيار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يخوض معركة انتخابية محتدمة، قد رفض علناً في وقت سابق من هذا الشهر خطة من 15 نقطة أعلنها ملادينوف، وافقت «حماس» بموجبها على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة.

وقال ملادينوف، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي: «لم يعد بإمكان غزة تحمّل كارثة أخرى. وإذا انهار وقف إطلاق النار وانزلق القطاع مجدداً إلى تصعيد واسع النطاق، فلن تكون هناك خريطة طريق للعودة إليها، ولا إدارة لتنفيذها، ولا شيء على الأرض يمكن إعادة إعماره».

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف (رويترز)

وتابع: «لن يكون ذلك مجرد انتكاسة، بل نقطة اللاعودة للجميع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووافقت الحركة الفلسطينية في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها، وانسحاب إسرائيل تدريجياً من القطاع الذي تُسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضيه.

إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة، ويطالب نتنياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وشدّد ملادينوف على أن استمرار الضربات الإسرائيلية يُهدد وقف إطلاق النار. وقال: «كل استخدام للقوة لا يأتي رداً على تهديد وشيك، وكل حادثة لم تُفعَّل بشأنها آلية التنسيق، يُكلفان هذه العملية شيئاً سيكون من الصعب جداً استعادته».

كما أعرب عن أسفه لاستمرار حركة «حماس» في انتهاك وقف إطلاق النار، وفقاً له.

وأضاف ملادينوف أن «الخطر الثاني (الذي يتهدد وقف إطلاق النار) يسير في الاتجاه المعاكس. فقد تعهدت (حماس) بوقف جميع الأنشطة العسكرية، لكن هذا التعهد لم يُنفذ بالكامل بعد».

وأضاف: «كل سلاح لا يزال يُحمل، وكل نفق لا تزال الأعمال جارية فيه، وكل قافلة لا تزال تُعرقل، كل ذلك يعرقل العملية، ويعطي ذريعة لمن يريدون استئناف الحرب».

واختتم قائلاً: «كما أثبتت التجربة، فإن المدنيين الفلسطينيين، من نساء وأطفال، هم مَن سيتحملون العواقب».