واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً حول «هرمز»

الوساطة الإقليمية مستمرة... قطر أكدت إحراز تقدم... وبزشكيان: طهران لا تسعى إلى توسيع الحرب

إيراني يمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)
إيراني يمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً حول «هرمز»

إيراني يمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)
إيراني يمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)

قالت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إن تقدماً أُحرز في المحادثات بشأن مضيق هرمز، ورجحت التوصل خلال يوم أو يومين إلى اتفاق يعيد فتحه، فيما أكدت قطر تقدم الوساطة الإقليمية، رغم استمرار إيران في نفي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.

وجاءت هذه المواقف المتباينة بينما تعرضت سفينة بضائع سائبة لمقذوف مجهول قرب سواحل سلطنة عُمان، في أحدث حادث أمني داخل المضيق، ما عكس استمرار هشاشة الوضع الميداني، رغم تصاعد التحركات الدبلوماسية، وأبرز أن الخلاف لم يعد يقتصر على إعادة فتح الممر، بل امتد إلى شكل إدارة الملاحة والصلاحيات التي تطالب إيران بالاحتفاظ بها.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المحادثات الجارية بين عُمان وإيران بشأن تسهيل الملاحة عبر مضيق هرمز أحرزت «تقدماً»، لكنه قال إنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي. وأضاف خلال مراسم توقيع اتفاق للطاقة النووية المدنية مع باراغواي: «تُجرى حالياً مباحثات نشارك فيها بين عُمان وإيران حول كيفية تمكين عدد أكبر من السفن من عبور هذه المنطقة بأمان على المدى القصير»، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق «في وقت قريب جداً».

وقال روبيو إن النفط لا يزال يعبر مضيق هرمز، معتبراً أن الممر «مفتوح»، في إشارة إلى استمرار عبور عدد محدود من السفن رغم القيود الأمنية والهجمات الأخيرة.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي كرر نفي وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وقال إن الاتصالات تقتصر على المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن ممر الملاحة في مضيق هرمز.

وفي وقت لاحق، قال بقائي للتلفزيون الرسمي إن المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز لا تزال مستمرة، ووصفها بأنها «إيجابية» على المستويين الفني والسياسي. وأضاف أن المباحثات تركز على تحديد ممرات آمنة للدخول والخروج تراعي الحقوق السيادية والاعتبارات الأمنية لكل من إيران وعُمان، مؤكداً أن الجانبين يعملان على وضع الترتيبات المستقبلية لإدارة حركة الملاحة، على أن تُعلن نتائج المفاوضات بعد استكمالها.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران، الثلاثاء أو الأربعاء، لإعادة فتح المضيق والتحرك نحو وضع أكثر استقراراً في النزاع. وأضاف في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «نجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غداً لفتح المضيق والتحرك نحو تطبيع أكبر للوضع في هذا النزاع».

ورداً على سؤال عما إذا كان الاتفاق سيسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة، قال بيسنت: «أعتقد أنه سيضمن حرية الملاحة». وأبدى تفاؤله بانعكاس أي تفاهم على أسواق الطاقة، مشيراً إلى أن مئات السفن تنتظر الإبحار، وأن عدداً كبيراً منها تمكن من عبور المضيق رغم اضطراب الأوضاع خلال الأيام الماضية. وأضاف: «أتوقع أن تستقر أسعار الطاقة وتتراجع، وهو ما سيكون أمراً جيداً للعالم بأسره».

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنحو ثلاثة في المائة في وقت سابق بعد تراجعها الحاد، قبل أن تعود وتنخفض بأكثر من اثنين في المائة مع تنامي الآمال بإحراز تقدم في جهود الوساطة وإعادة فتح مضيق هرمز.

فرصة أخيرة

وتقاطعت تصريحات بيسنت مع ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، حين أكد أن المحادثات مع إيران «تجري الآن»، ووصفها بأنها «الفرصة الأخيرة» أمام طهران للتوقيع على ما سماه «وثيقة جيدة».

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي إن الاتصالات بدأت بناء على طلب من إيران والسعودية والإمارات وقطر وجهات أخرى. وأضاف أن الناس سيعرفون خلال يوم أو يومين اتجاه المحادثات، وأنها «ستمضي سريعاً بطريقة أو بأخرى»، موضحاً أن المرحلة الأولى تتعلق بفتح المضيق، تليها مناقشة القدرات النووية الإيرانية.

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شبه جزيرة مسندم العُمانية وسط مساعٍ دبلوماسية لإعادة فتح الممر البحري الحيوي (رويترز)

واتهم القيادة الإيرانية بـ«ازدواجية لا تصدق»، وقال إنها طلبت الاجتماع وبدأت المحادثات ثم نفت علناً وجود أي نقاشات. وأضاف أن مضيق هرمز يخضع لسيطرة كاملة من البحرية الأميركية والحصار الذي وصفه بـ«الجدار الفولاذي للولايات المتحدة».

ولوح ترمب بإبقاء الحصار إلى حين التوصل إلى اتفاق أو ما سماه «الاستسلام الكامل»، وقال إن شيئاً لن يصل إلى إيران إلا بموافقة واشنطن. وجدد تعهده بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وكان ترمب قد أعلن، مطلع الأسبوع، تعليق ضربات واسعة ضد إيران، بعد أيام من التهديد بتوسيع العمليات العسكرية. وقال إنه يريد منح الدبلوماسية «كل فرصة أخيرة» قبل تنفيذ خطط عسكرية ما زالت قائمة.

في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تدافع عن حدودها، ولا تسعى إلى توسيع الحرب. ونقلت عنه وسائل إعلام رسمية قوله: «ندافع عن حدودنا، لكننا لا نسعى إلى توسيع نطاق الحرب».

قنوات متعددة

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن جهود الوساطة ما زالت مستمرة مع جميع الأطراف، لكنه أوضح أنه لا توجد محادثات مباشرة مقررة بين واشنطن وطهران.

وقال الأنصاري إن الاتصالات الدبلوماسية وصلت إلى «مراحل متقدمة جداً»، مضيفاً أن الوسطاء، ومن بينهم قطر وباكستان وسلطنة عُمان، ينسقون جهودهم بصورة وثيقة لتيسير المفاوضات وتبادل مسودات المقترحات بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن الوسطاء يركزون على «حل قصير الأمد» يعيد إحياء المحادثات ويفتح الطريق أمام استئناف الوساطة بصورة كاملة. وقال إن الأولوية الحالية هي خفض التصعيد، وإعادة فتح المضيق، وإعادة فتح الباب أمام الدبلوماسية.

وأوضح الأنصاري أن قطر وباكستان وعُمان تعمل معاً، وأن الدوحة تنسق عن قرب مع مسقط لتسهيل المحادثات وتبادل الأفكار والصيغ بين الطرفين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن رئيس البرلمان إياز صادق دعا رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف إلى زيارة إسلام آباد. كما دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار نظيره الإيراني عباس عراقجي إلى زيارة باكستان في أقرب فرصة، خلال اتصال تناول التطورات الإقليمية والدولية.

وقالت مصادر باكستانية إن اتصالات تجري خلف الكواليس لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات. وقال مسؤول أمني باكستاني كبير إن بلاده تتحدث مع الطرفين، وإن هدفها الحالي هو دفعهما إلى الموافقة، على الأقل، على بدء الحوار.

إيرانية تسير قرب لوحة دعائية تُظهر تمثال الحرية منهاراً في ساحة الثورة بطهران (أ.ب)

رهان الوقت

وتأتي التحركات الحالية ضمن نمط تكرر منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)؛ إذ هدد ترمب مرات عدة بتنفيذ عمليات واسعة ثم علقها في اللحظات الأخيرة، وربط قراره بإتاحة وقت إضافي للاتصالات. وفي أبريل (نيسان)، أُعلن وقف للنار قبل انتهاء مهلة أميركية بقليل، ثم تكررت التهديدات والتراجعات في مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، قبل انهيار مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو وعودة الضربات في مطلع يوليو (تموز).

ويرى مسؤولون خليجيون ومحللون أن طهران تراهن على قدرتها على تحمل الضغط فترة أطول، واستخدام طرق التجارة ومضيق هرمز ومنشآت الطاقة أوراقاً ترفع الكلفة الاقتصادية والسياسية على الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال مايكل نايتس، الباحث في معهد واشنطن، إن أهم عناصر القوة الإيرانية يتمثل في قدرتها على إلحاق الضرر بدول المنطقة والاقتصاد العالمي. وتستند هذه المقاربة إلى أن اضطراب الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يوسعا الضغوط على واشنطن، في وقت تواجه فيه الحرب اعتراضات داخلية أميركية وتساؤلات بشأن كلفتها ومدتها.

ولم تحقق إدارة ترمب حتى الآن الأهداف التي أعلنتها عند بدء الحرب، وفي مقدمتها تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وتقليص قدرة طهران على مهاجمة خصومها في المنطقة، وفرض ترتيبات جديدة في مضيق هرمز. لذلك أصبح الممر البحري اختباراً لقدرة الضغط العسكري على إنتاج تسوية، ولقدرة الوسطاء على صياغة اتفاق يقبله الطرفان.

ويأتي هذا السجال في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل واشنطن بشأن كلفة الحرب واستدامتها، بعدما نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بالجاهزية لأي صراع محتمل في مناطق أخرى.

ممر تحت النار

وأعادت التطورات البحرية الشكوك بشأن إمكان الوصول سريعاً إلى تسوية. وقالت مصادر أمنية بحرية إن سفينة البضائع السائبة «مينوان بايونير»، التي ترفع علم ليبيريا، أصيبت بمقذوف مجهول قرب سواحل عُمان في أثناء إبحارها في مضيق هرمز.

وذكرت مجموعة «فانغارد» البريطانية لإدارة المخاطر البحرية أن المقذوف أصاب غرفة المحركات، بينما اندلع حريق في منطقة الإقامة. وأضافت أن الطاقم حاول إخماد الحريق وطلب المساعدة، فيما بقي المهندس الثالث في عداد المفقودين.

وقالت المصادر إن أفراد الطاقم غادروا السفينة، وإن معظمهم وصلوا إلى قارب نجاة وهم بأمان. وبدأت عملية إنقاذ، بينما توجهت قاطرة مجهزة بمعدات مكافحة الحرائق إلى الموقع.

وجاء الهجوم بعد سلسلة حوادث في المنطقة، بينها إصابة ناقلة للغاز الطبيعي المسال قبالة عُمان في 31 يوليو. وتراجعت حركة العبور إلى ست سفن، الاثنين، وفق بيانات «كبلر»، بعدما كانت أكثر من مائة سفينة تعبر المضيق يومياً قبل الحرب.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن القوات الأميركية تواصل تطبيق الحصار على إيران «بصرامة». وأضافت أنه حتى 3 أغسطس (آب) أعادت القوات توجيه 44 سفينة تجارية، وعطلت سفينتين، وصعدت على متن سفينتين أخريين.

وتفرض إيران قيوداً واسعة على الملاحة منذ اندلاع الحرب، وتلزم السفن بالمرور وفق مسارات تحددها وبعد تنسيق مسبق. في المقابل، تواصل واشنطن حصار الموانئ والشحن الإيراني، ما أدى إلى تعطيل ممر كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقال مصدر إيراني كبير مشارك في المحادثات مع عُمان إن طهران تسعى إلى السيطرة على دخول السفن إلى المضيق، ومراقبة المغادرة مع إمكان التدخل عند الضرورة.

وأوضح أن السفن المغادرة ستستخدم مساراً بين إيران وعُمان، على أن تمنح مسقط تصريح الخروج بعد إخطار طهران. ووصف ذلك بأنه «الفكرة العامة» المطروحة حالياً، وقال إن من غير المرجح أن تغير إيران موقفها.

ويرى دبلوماسيون ومراقبون أن منح إيران سلطة على تنظيم دخول السفن ومراقبة المغادرة سيغيّر بصورة جوهرية ميزان إدارة الملاحة في المضيق، ويمنح طهران نفوذاً أكبر على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال، الأحد، إن المباحثات مع عُمان تتناول ممراً جديداً لا يطابق المسار الشمالي داخل المياه الإيرانية أو المسار الجنوبي بمحاذاة عُمان، وإنما يراعي مصالح الدولتين وسيادتهما.

وأكد أن التفاهم مع مسقط يمثل شرطاً ضرورياً لإعادة فتح المضيق، لكنه لا يكفي وحده، وربط أي تغيير أوسع بوقف الهجمات الأميركية وإنهاء الحصار البحري والسماح لإيران باستئناف صادرات النفط.

إيرانيون يسيرون بجوار لافتة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في شوارع طهران (إ.ب.أ)

خطوط حمراء

في طهران، أثارت الصيغة المتداولة بشأن المضيق اعتراضات داخل البرلمان. وقال النائب حسين علي حاجي دليغاني إن أي اتفاق يمس المياه الإيرانية أو ينقل أي جزء من صلاحيات إيران إلى طرف آخر يخالف الدستور.

وأضاف لموقع «إيران أوبزرفر»: «أي اتفاق أو نص ينتهك سيادة الجمهورية الإسلامية، أو يفوض للغير سلطة على ذرة أو سنتيمتر من مياه إيران، مخالف للدستور، ولن نتراجع أمام ذلك».

وقال إن أي تعديل يتعلق بالمجال الإقليمي لإيران، سواء في المياه أو الأرض أو الأجواء، يحتاج إلى موافقة أربعة أخماس أعضاء البرلمان.

وأضاف أن مجموعة من النواب تجمع الوثائق وتراجعها تمهيداً لاستجواب وزير الخارجية عباس عراقجي. وهاجم فريق الوزارة قائلاً إن أفكاره «عالقة في العصر القاجاري ومتأخرة كثيراً عن التطورات» في إشارة إلى السلالة التي حكمت إيران في القرن التاسع عشر.


مقالات ذات صلة

«أبطال آسيا 2»: المحرق يسقط في أركاداغ... والجزيرة يتعادل في هيسور

رياضة عربية أركاداغ التركماني هزم ضيفه المحرق البحريني (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: المحرق يسقط في أركاداغ... والجزيرة يتعادل في هيسور

تغلب فريق أركاداغ بطل تركمانستان على ضيفه المحرق البحريني بنتيجة 1 - صفر الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

«الشرق الأوسط» (أركاداغ (تركمانستان))
شؤون إقليمية قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

أصدرت بريطانيا وأميركا وهولندا تحذيراً مشتركاً بشأن الأمن الإلكتروني يوضح بالتفصيل برامج تجسس تقول هذه الدول إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب «تحركاته»

استدعت وزارة الخارجية الموريتانية السفير الإيراني في نواكشوط، جواد أبو علي، وأبلغته الاحتجاج على «بعض التصرفات والتحركات» التي قام بها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
رياضة عربية فرحة لاعبي الاستقلال الإيراني بالفوز على السد القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: السد يسقط أمام الاستقلال بثلاثية في البصرة

فاز الاستقلال الإيراني على ضيفه السد القطري 3/صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة الدوري بدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة  القدم (مجموعة الغرب).

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))
رياضة عربية يوري سيزار يحتفل بهدف فوز شباب الأهلي على تراكتور (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: شباب الأهلي يتخطى تراكتور الإيراني بهدف سيزار

فاز شباب الأهلي الإماراتي على ضيفه تراكتور الإيراني 1 - صفر الاثنين، ضمن الجولة الأولى لمرحلة الدوري من منطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (دبي)

3 قتلى بالرصاص في منطقة سياحية بإسطنبول

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بالرصاص في منطقة سياحية بإسطنبول

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)

لقي ثلاثة أشخاص حتفهم، وأصيب آخر في إطلاق نار في متجر بمنطقة الفاتح في مدينة إسطنبول، وهي منطقة سياحية شهيرة، بعد مشاجرة بين صاحب المتجر وأحد العملاء، حسبما أفادت «وكالة أنباء الأناضول» التركية الرسمية اليوم الثلاثاء.

وتردد أن الشجار حدث في مكتب لصرف العملات، وفقاً لتقارير إعلامية غير مؤكدة، وتم الإبلاغ في البداية عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، ولكن تم تحديث الأرقام بعد ذلك بوقت قصير.

وذكرت «الأناضول» أن الشرطة أوقفت مشتبهاً به في مكان الحادث.

ووقع إطلاق النار في «سوفجو هان»، وهو مركز تسوق بالقرب من البازار الكبير. وتعد منطقة الفاتح الواقعة في الجانب الأوروبي من إسطنبول مركزاً سياحياً، وتضم العديد من المتاجر والمعالم السياحية.


نتنياهو يرى أن «حكومة وحدة» قد تكون ورقة نجاة... ويدرس تغيير خطابه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرى أن «حكومة وحدة» قد تكون ورقة نجاة... ويدرس تغيير خطابه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يتَّجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى فكرة تشكيل «حكومة وحدة» مع ازدياد المؤشرات على فشل معسكره في حسم الانتخابات المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل كورقة نجاة أخيرة، وسيجري قبل ذلك تغييراً محتملاً في الخطاب الانتخابي خلال الأسابيع القليلة المتبقية عبر التركيز على القضايا التي تعيد رسم الانقسام بين اليمين واليسار، بدلاً من القضايا التي تثير المشكلات داخل معسكره.

وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، الثلاثاء، إن هذه التوجهات جاءت بعدما أصبحت مخاوف نتنياهو لا تقتصر على فقدان الأغلبية فقط، بل تتعلق أيضاً بفقدان القدرة على البقاء في السلطة، مع توحد خصومه المتوقع.

ويتنافس المتقدمون للسباق الانتخابي الإسرائيلي على 120 مقعداً هي إجمالي أعضاء الكنيست. وبحسب «معاريف» فإنه مع اقتراب المعركة الانتخابية من مرحلتها الحاسمة، فإنهم في محيط نتنياهو يحددون سيناريوهات عدة قد تكون خطيرة للغاية من وجهة نظره، وبصرف النظر عن السؤال المتعلق بعدد المقاعد التي سيحصل عليها «الليكود»، فإن القلق الرئيسي يتعلق بالنتيجة الإجمالية لكتلة اليمين، لا سيما احتمال بقائها دون عتبة الـ61 مقعداً.

وبحسب التقديرات، يدرك نتنياهو أن نتيجة 59 مقعداً للكتلة بأكملها في الانتخابات الحالية قد تعرضه أيضاً لخطر سياسي حقيقي، والسبب هو أنه في مثل هذه الحالة، قد تتشكَّل لدى المعسكر المقابل أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة، حتى لو لم تكن حكومة مستقرة لـ4 سنوات، وحتى لو لم تكن الأحزاب العربية مشاركة فعلياً في التحالف المقابل.

زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش (أ.ف.ب)

والسيناريو الذي يجري الحديث عنه هو تحالف بين أحزاب أفيغدور ليبرمان، وغادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، إلى جانب بقية أحزاب «كتلة التغيير» مع دعم برلماني من جانب الأحزاب العربية.

وفي سيناريو كهذا ليس من الضروري أن تدخل القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة أو التجمع الوطني الديمقراطي إلى الائتلاف نفسه، كما أنها لن تكون بالضرورة مطالبة بالتصويت لصالح الحكومة دائماً، ولكن يكفي تقديم دعم من الخارج، أو الامتناع عن التصويت، أو اعتماد صيغة برلمانية أخرى تتيح للمعسكر المقابل بلورة أغلبية من 61 عضو كنيست.

ماذا سيفعل نتنياهو؟

وأمام هذا السيناريو، يخطط نتنياهو أولاً لحملة انتخابية تظهر الانقسام بين المعسكرات، اليمين مقابل اليسار، عبر التركيز على الموقف من الأحزاب العربية، وهوية الدولة، أو الخلافات الثقافية والسياسية.

ودأب فريق نتنياهو على اتهام المعارضة بالسعي لإقامة تحالف مع الأحزاب العربية في محاولة لتنفير كتلة اليمين المتطرف من التصويت لصالحهم، وبالتالي ربح أصواتهم.

وقالت «معاريف» إنه كلما انتقل النقاش إلى أسئلة من قبيل مَن يتحالف مع العرب، ومَن يتعاون مع الديمقراطيين، وما موقف اليسار من الدولة، ابتعد الخطاب عن قضايا تخلق مشكلات داخل معسكر اليمين مثل قضية التجنيد.

وأضافت «معاريف» أن نتنياهو لا يريد أن تتحوَّل قضية التجنيد إلى المحور الرئيسي للانتخابات والسبب بسيط: فهذا موضوع يخلق مشكلة تقريباً لجميع مكونات معسكره.

عناصر من الشرطة خلال احتجاجات لليهود المتدينين ضد قانون التجنيد في الجيش قرب بني براك شرق تل أبيب يوم 1 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

وتقول «معاريف» إن هذا وضع جديد على نتنياهو، فهو في الانتخابات السابقة لم يكن مضطراً لكل ذلك لأنه حتى مع عدم حصوله على 61 مقعداً، كان يعرف أن المعسكر المقابل سيواجه صعوبة في تشكيل أغلبية ولن ينضم له العرب، لكن في الانتخابات الحالية، بحسب التقديرات، قد يتغيَّر الوضع، لأن «كتلة التغيير» مستعدة لاستخدام دعم الأحزاب العربية.

ومن هنا ينبع أيضاً أحد أكبر مخاوف نتنياهو، وربما أحد الأسباب التي قد تدفعه إلى إبقاء خيار «حكومة وحدة» بعد الانتخابات مفتوحاً. فإذا اتضح أن كتلة اليمين لا تصل إلى 61، وإذا كانت هناك في الجانب الآخر أغلبية قادرة على إطاحته، فقد يتحوَّل خيار ضم حزب من الوسط أو من المعارضة إلى أداة للبقاء السياسي من وجهة نظره.

ويزداد الاعتقاد داخل معسكر نتنياهو بأنه قد يسعى فعلاً لتشكيل حكومة وطنية واسعة النطاق بعد الانتخابات، حتى لو كان ذلك على حساب استبعاد إيتمار بن غفير من الائتلاف. ويشيرون إلى تغير خطاب نتنياهو، من «حكومة يمينية مكتملة الأركان» في الانتخابات السابقة إلى «حكومة وطنية واسعة النطاق»، ويرون في ذلك مؤشراً على رغبته في منح نفسه هامشاً أكبر للمناورة مع أحزاب الوسط.

وأظهر آخر استطلاعات للرأي في إسرائيل تقدم حزب «يشار» برئاسة غادي آيزنكوت، وفشل معسكر نتنياهو في تحقيق أغلبية تتيح له تشكيل حكومة. وجاء في استطلاع لـ«القناة 12» أن حزب «يشار» برئاسة آيزنكوت يبقى في الصدارة بـ23 مقعداً، رغم خسارته مقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق، بينما تراجع «الليكود» بمقعد إلى 20، وحافظ حزب «بياحد» برئاسة نفتالي بينيت على 13 مقعداً.

وحصل حزب «الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان على 10 مقاعد، و «القائمة المشتركة»، و«يهدوت هتوراه»، و«يسرائيل بيتنا» على 8 مقاعد.

يائير غولان (أرشيفية)

ومنح الاستطلاع «حزب شاس» 7 مقاعد، و«عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير 6 مقاعد، بينما حصل تحالف «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش على 5 مقاعد.

وحصلت القائمة الموحدة على 4 مقاعد، وكذلك حزب «عمخا يسرائيل»، وقائمة «الاحتياط والاقتصادية» (4 مقاعد)، وبقيت قوائم عدة دون نسبة الحسم، بينها «كاحول لافان» برئاسة بني غانتس بنسبة 0.5 في المائة.

وبالتالي يحصل المعسكر المناوئ لنتنياهو على 54 مقعداً، مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، بينما تحصل القائمتان العربيتان على 12 مقعداً مجتمعتين، وتبقى قائمة هندل–زليخة، بـ4 مقاعد، خارج المعسكرين.

وفي سؤال بشأن الأنسب لرئاسة الحكومة، حصل آيزنكوت على 42 في المائة مقابل 36 في المائة لنتنياهو، ليوسِّع بذلك الفارق بينهما، بعدما كان نتنياهو قد حصل على 38 في المائة في الاستطلاع السابق.

وبين ناخبي المعارضة، حصل آيزنكوت على أفضلية واضحة بوصفه المرشح الأنسب لرئاسة الحكومة، إذ فضله 53 في المائة، مقابل 31 في المائة لبينيت، و13 في المائة لليبرمان.


«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
TT

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات عقدت بين قياداته ومسؤولين أتراك في «أماكن محددة»، إلى جانب قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي.

وشدد «العمال الكردستاني»، خلال تلك الاجتماعات، على «ضرورة عودة قياداته إلى تركيا للمشاركة في العملية الديمقراطية»، وفق تصريحات صحافية لقيادي في الحزب.

وقال مصطفى كاراصو، وهو قيادي في «العمال» وعضو «اتحاد مجتمعات كردستان»، الكيان الجامع للتنظيمات الكردية، إن قادة الحزب الموجودين في جبل قنديل بإقليم كردستان ومسؤولي الدولة التركية يجتمعون دورياً في أماكن محددة»، مضيفاً أن «الجانبين يناقشان مخاوف متبادلة».

وأكد كاراصو «وجود قناة اتصال بين قيادات الحزب في جبل قنديل وزعيمه، عبد الله أوجلان، المسجون في إيمرالي، ومسؤولين في الدولة التركية، لتبادل وجهات النظر بينهما».

وقال القيادي العمالي إنه «دون هذه الاتصالات والاجتماعات لا يمكن أن تتقدم أو تنجح (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا) القائمة على حل حزب (العمال الكردستاني) ونزع أسلحته، والتي تسميها أنقرة (عملية تركيا خالية من الإرهاب)».

القيادي في «العمال الكردستاني» مصطفى كاراصو (إعلام تركي)

وبدأت «عملية السلام» في تركيا قبل عامين، عندما فاجأ دولت بهتشلي، زعيم حزب «الحركة القومية» وحليف الرئيس رجب طيب إردوغان، الرأي العام بمصافحة نواب «حزب المساواة وديمقراطية الشعوب» المؤيد للكرد داخل البرلمان.

لاحقاً، العام الماضي، وبتوجيه من عبد الله أوجلان، أعلن حزب «العمال الكردستاني» رسمياً حلّ نفسه وإنهاء حملته المسلحة، العام الماضي.

وعد كاراصو، في مقابلة مع الصحافي التركي من أصل كردي أردال إر، المقيم في بلجيكا، أن «القانون الإطاري» المسمى بـ«قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، لن يحلّ القضية الكردية، لكنه يُعد «بدايةً جيدة».

وقُدّم إلى البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2026، مشروع قانون يهدف إلى تنظيم عملية حلّ حزب «العمال» ونزع سلاحه، ويشكّل التشريع المنتظر منذ فترة طويلة، والمعروف باسم «القانون الإطاري»، الأساس للعملية السلمية الأخيرة، وفق مراقبين أتراك.

القضية الكردية

لكن كاراصو انتقد تركيز القانون على نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، باعتباره ركيزة وحيدة للقضية الكردية. وقال: «لا نتحدث بطريقة: لتلق سلاحك ولتعد إلى تركيا؛ لأنه إذا كان لا بد من العودة إلى تركيا، فنحن نريد خوض نضال سياسي ديمقراطي هناك».

وفيما يتعلق باللجان الأربع المشكلة في إطار «عملية السلام»، قال كاراصو إن تحالف حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» المعروف باسم (تحالف الشعب الحاكم في تركيا) لم يبد الاستجابة اللازمة لخطواتنا، مشيراً إلى أن «العملية تشهد تأخيراً واضحاً».

وأكد كاراصو أن أوجلان سيكون عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، لافتاً إلى أنه إذا لم يصبح عضواً فيها فلن تتقدم العملية.

وأكد القيادي في الحزب عدم حدوث أي «تغيير على ظروف عمله في إيمرالي، لكن تم اتخاذ قرارات في هذا الشأن». وتحدث عن «مناقشات جارية بشأن من سيعمل مع الرئيس، ومن سيزوره»، متوقعاً أن «يصبح دوره أكثر فاعلية».

يطالب قيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا لكن القانون الإطاري للسلام يمنع عودتهم (رويترز)

ولجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي» هي واحدة من 4 لجان قرر مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» الذي تشكل بموجب القانون الإطاري، وعقد أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز في 24 أغسطس (آب) الماضي، إنشاءها، إلى جانب لجان «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي».

ويتولى مجلس «الرصد والمتابعة» مراقبة عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وتأكيد انتهائها بشكل تام، حتى يتم البدء باتخاذ خطوات عودة عناصر الحزب ودمجهم في المجتمع.

ودعا أوجلان، خلال لقاء مع وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للكرد، المعروف بـ«وفد إيمرالي» خلال لقائه معه، الأحد، في محبسه، إلى اتخاذ خطوات سريعة متبادلة بين حزب «العمال الكردستاني» والدولة التركية من أجل إتمام «عملية السلام»، مشدداً على ضرورة أن تبدأ اللجان المعنية بتطبيق «القانون الإطاري» عملها بفاعلية.

عودة قيادات «العمال»

وطالب كاراصو بالسماح لقيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا، معتبراً «استبعاد الإداريين من القانون الإطاري والغموض الذي يكتنف وضع أوجلان يثيران تساؤلات».

وقال: «نريد حل القضية الكردية والذهاب إلى تركيا والمشاركة في السياسة الديمقراطية (...) لدينا أهداف أخرى، مثل بناء مجتمع ديمقراطي قائم على بناء الاشتراكية الديمقراطية». وتابع: «لم نتخلَّ عن هذه الأهداف، نريد تحقيقها من خلال أساليب سياسية ديمقراطية، وفي إطار تركيا ديمقراطية».

وأشار إلى أن قسماً كبيراً من السياسيين الكرد المقيمين في أوروبا، والذين غادروا تركيا لأسباب سياسية، سيرغبون في العودة، كما أن هناك أهمية كبيرة لعودة سكان مخيم «مخمور»، شمال العراق، الذين نزحوا من تركيا.

أكراد يرفعون صورة لعبد الله أوجلان خلال تجمع في إسطنبول في مارس الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وقال كاراصو إنه «يتفهم وجود معارضين لعملية السلام»، لكنه أرجع ما سماه بـ«فشل الحكومات التركية في التحول الديمقراطي والتنمية الاقتصادية» وحل العديد من المشكلات، إلى استمرار القضية الكردية عالقة.

ويسمح «القانون الإطاري» بعودة آلاف من عناصر «العمال الكردستاني» بعد التأكد من نزع أسلحتهم، مع تأجيل الأحكام والملاحقات القانونية لفترات محددة، إضافة إلى عودة آلاف من المتعاطفين مع الحزب في أوروبا، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الصف الأول، وهم نحو 800 قيادي، جرى الحديث عن تخصيص منطقة آمنة في السليمانية (إقليم كردستان) لإقامتهم.