معارك تيغراي توسع التوتر على حدود السودان الشرقية

موجة نزوح جديدة تعيد مخاوف تحول الشريط الحدودي إلى ساحة صراع مشترك

لاجئ سوداني في مخيم أورا للاجئين في منطقة أسوسا بمنطقة بني شنقول - جوموز في إثيوبيا (أ.ف.ب)
لاجئ سوداني في مخيم أورا للاجئين في منطقة أسوسا بمنطقة بني شنقول - جوموز في إثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

معارك تيغراي توسع التوتر على حدود السودان الشرقية

لاجئ سوداني في مخيم أورا للاجئين في منطقة أسوسا بمنطقة بني شنقول - جوموز في إثيوبيا (أ.ف.ب)
لاجئ سوداني في مخيم أورا للاجئين في منطقة أسوسا بمنطقة بني شنقول - جوموز في إثيوبيا (أ.ف.ب)

لم تعد المواجهات العسكرية المتجددة في إقليم «تيغراي» شأناً إثيوبياً داخلياً فقط، بل امتدت تداعياتها إلى السودان الذي يعاني حربه الخاصة، وتسببت في موجة نزوح جديدة، وسقطت من جرائها مقذوفات داخل معسكرات اللاجئين، ما أعاد المخاوف من تحول الشريط الحدودي إلى ساحة تتقاطع فيها الحربان الدائرتان في السودان وإثيوبيا.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تبادل مستمر للاتهامات بين الخرطوم وأديس أبابا بدعم جماعات مسلحة تعمل ضد الطرف الآخر، بما يعكس اتساع التداخل بين الأزمتين الأمنيتين في البلدين.

وقالت معتمدية اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية السودانية، في بيان، الاثنين، إن المواجهات التي اندلعت، الجمعة، 31 يوليو (تموز) الماضي بين قوات إقليم تيغراي والجيش الإثيوبي، قرب المنطقة الحدودية بين البلدين، أدت إلى سقوط مقذوفات داخل عدد من معسكرات اللاجئين، أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى بينهم.

وحذرت المفوضية من أن يؤدي استمرار الحشود العسكرية على الحدود، إلى تدفق مزيد من طالبي اللجوء، ومن تزايد المخاطر الأمنية والإنسانية، ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية، إلى تعزيز جهود حماية اللاجئين وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وأكدت استمرار متابعة أوضاع اللاجئين بالتنسيق مع الشركاء. وأدت تلك العمليات إلى عبور مئات الإثيوبيين إلى السودان اليومين الماضيين، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن الفارين قدموا من غرب إقليم تيغراي الإثيوبي، هرباً من الاشتباكات العنيفة التي استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة.

وذكرت الوكالة أن من بين الوافدين مقاتلين مصابين تلقوا إسعافات أولية في المراكز الصحية الحدودية قبل نقلهم إلى منطقة «الهشابة» (شرق ولاية النيل الأبيض)، التي تستضيف آلاف النازحين منذ الحرب السابقة في تيغراي بين عامي 2020 و2022.

برهم صالح ممثل الأمم المتحدة يرحب باللاجئين السودانيين في مخيم أورا للاجئين بإثيوبيا يوم 20 يونيو (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في بلدات حدودية سودانية عن سماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف لساعات متواصلة، فيما قال شهود إن عدداً من سكان القرى القريبة غادروا منازلهم وعبروا نهر «ستيت» هرباً من القصف، في مشهد يعيد إلى الأذهان تداعيات الحرب التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022. واتهمت جبهة «تحرير شعب تيغراي» الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بشن هجوم بري واسع مدعوماً بالمدفعية والطائرات المسيرة، بينما لم يصدر رد رسمي من أديس أبابا على هذه الاتهامات، ولم تتمكن «الشرق الأوسط» من التحقق بصورة مستقلة من روايات طرفي النزاع، أو تحديد هوية جميع القوات المشاركة في القتال.

ويعيد التصعيد الحالي إلى الواجهة، الهشاشة التي ما زالت تحيط باتفاق بريتوريا للسلام الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، والذي أنهى حرباً استمرت عامين بين الحكومة الإثيوبية وقوات تيغراي، وأسفرت، بحسب تقديرات الاتحاد الأفريقي، عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص. وخلال الأشهر الماضية، تحدثت تقارير متطابقة عن حشود عسكرية متبادلة على حدود الإقليم، وسط تحذيرات من احتمال عودة الحرب على نطاق واسع.

تداخل المصالح

وتحمل التطورات الأخيرة بعداً إضافياً، يتمثل في ارتباطها بالحرب المستمرة في السودان منذ أبريل (نيسان) 2023؛ إذ باتت الحدود الشرقية مسرحاً لتداخل المصالح العسكرية والأمنية بين البلدين.

آبي أحمد والبرهان لدى لقاء سابق في بورتسودان... هل تؤثر معارك «تيغراي» على علاقاتهما؟ (إكس)

وفي مايو (أيار) الماضي، اتهمت إثيوبيا الجيش السوداني بدعم مقاتلين تابعين لجبهة «تحرير شعب تيغراي»، بينما اتهم السودان أديس أبابا بالسماح بشن هجمات بطائرات مسيرة انطلقت من أراضيها، واستهدفت مواقع للجيش السوداني، وهي اتهامات نفتها الحكومة الإثيوبية.

وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن الجيش السوداني يوفر السلاح والتمويل والدعم اللوجستي لمقاتلين من تيغراي، ويتيح لهم استخدام الأراضي السودانية كنقطة انطلاق نحو غرب إثيوبيا، واتهمت الخرطوم بإيواء جماعات مسلحة معارضة للحكومة الإثيوبية واستخدامها في الحرب ضد «قوات الدعم السريع»، وهو ما تنفيه الحكومة السودانية، زاعمة أن إثيوبيا هي التي تسمح باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات تستهدف السودان.

وتعزز هذه الاتهامات المتبادلة المخاوف من تحول الحدود المشتركة إلى ساحة صراع غير مباشر، تتجاوز فيها المواجهة الإطار الثنائي التقليدي إلى تشابك مع الحرب السودانية، خاصة مع تنامي الحديث عن تحركات لمجموعات مسلحة عبر الحدود، وتبادل الدعم بين أطراف النزاع في البلدين.

وفي مشهد يعكس تعقيدات أزمات القرن الأفريقي، أصبحت الحدود تستقبل في الاتجاهين فارين من حربين مختلفتين. فالسودانيون لجأوا إلى إثيوبيا هرباً من الحرب المستمرة في بلادهم منذ أبريل 2023، بينما يعبر الإثيوبيون الحدود إلى السودان فراراً من تجدد القتال في تيغراي. وبين موجتي النزوح المتعاكستين، تتزايد المخاوف من أن تتحول الحدود المشتركة من ممر إنساني إلى خط تماس دائم بين صراعين متداخلين، في وقت يواجه فيه البلدان أزمات أمنية وسياسية متفاقمة، بينما يبقى المدنيون واللاجئون الخاسر الأكبر من استمرار دوامة العنف.


مقالات ذات صلة

«حرب المسيّرات» تضرب شندي السودانية وتغرقها في الظلام

شمال افريقيا صورة متداولة لمحولات بمحطة «شندي» للكهرباء التي أصابها الضرر بسبب الهجوم بالمسيرات

«حرب المسيّرات» تضرب شندي السودانية وتغرقها في الظلام

تواصلت حرب المسيّرات على منشآت الطاقة في السودان لليوم الخامس على التوالي، إذ تعرضت مدينة شندي بولاية نهر النيل، لهجوم أدى إلى تدمير محطتها التحويلية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً برئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في موسكو الجمعة (أ.ب)

بوتين يعرض مساعدة البرهان لإنهاء حرب السودان

أعلن الرئيس الروسي استعداده لمساعدة السودان لوقف الحرب، وسلم رئيس مجلس السيادة خريطة طريق للتعاون الثنائي، فيما دعا البرهان إلى علاقة استراتيجية مع موسكو.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا الحرب تسببت في نزوح الملايين من السودانيين (أ.ب)

الحكومة السودانية تنفي المجاعة وتتهم دولاً بتسييس الأزمة الإنسانية

تصاعد الخلاف بين الحكومة السودانية وأطراف دولية بشأن حجم الأزمة الغذائية في البلاد، بعدما نفت الخرطوم وجود مجاعة، واتهمت دولاً ومنظمات بمحاولة تسييس الأزمة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)

المسيّرات توسّع ضرباتها على منشآت الطاقة في السودان

واصلت الطائرات المسيّرة، استهداف منشآت الكهرباء والوقود في مناطق جديدة خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، في مدينتي المناقل بولاية الجزيرة وهيا بولاية البحر الأحمر

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا آثار الدمار الذي تعرضت له المحطة التحويلية للكهرباء في الخرطوم (إعلام ولاية الخرطوم)

المسيّرات توسّع دائرة الظلام في السودان وتحصد قتلى في نيالا

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، فجر الثلاثاء، انقطاعاً واسعاً للكهرباء بعد هجوم جوي استهدف محطة تحويلية للكهرباء في منطقة المرخيات غرب مدينة أم درمان

محمد أمين ياسين (نيروبي)

وزير الخارجية المصري: نخشى أن يكون أي تصعيد في حرب أميركا وإيران أكثر تدميراً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الخارجية المصري: نخشى أن يكون أي تصعيد في حرب أميركا وإيران أكثر تدميراً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (السبت) إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى مزيد من الدمار وأن تكون له تداعيات خطيرة.

جاء ذلك خلال كلمته في قمة الحوار الأمني التي ينظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في المنامة بالبحرين. وقال: «ستكون الجولة القادمة أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة. علينا استخلاص الدروس من الماضي»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم ينجح اتفاق مؤقت جرى التوصل إليه في يونيو (حزيران) في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في الحرب مع إيران أو إعادة حركة الشحن إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز. ومنذ ذلك الحين اقترحت إيران أن ترفع واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية مقابل أن تعيد طهران فتح الممر المائي المتعطل خلال سبعة أيام.

وعاد الوسطاء القطريون إلى طهران أمس الجمعة في محاولة متجددة للتوصل إلى اتفاق، لكن الجانبين لا يزالان مختلفين بشأن ما إذا كان ينبغي أن تأتي المفاوضات النووية أولا أم تخفيف الحصار والعقوبات النفطية.


ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
TT

ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

أدخلت القيادة الروسية ملف الصحراء المغربية في نفق جيوسياسي غير مسبوق، بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع القرار الأميركي المعدل رقم S/2026/868، والذي كان يهدف إلى إحداث تحول جذري في طبيعة النزاع الإقليمي البنيوي.

ورغم نجاح المسودة الأميركية في حشد تأييد إحدى عشرة دولة عضواً داخل المجلس، فإنّ الفيتو الروسي المباغت أجهض المقترح في مهد التنفيذ.

ولم يتأخر الرد الأميركي كثيراً، إذ سارعت واشنطن، بصفتها «حاملة القلم» والصائغة للملف، إلى استخدام فيتو مضاد عطلت بموجبه مسودة قرار روسية بديلة كانت تقترح التمديد التقني التقليدي للبعثة الأممية دون المساس ببنيتها الأساسية.

هذا الكباش الدبلوماسي العنيف بين القوتين العظميين أدى مباشرة إلى إعلان العاهل المغربي الملك محمد السادس، عبر بلاغ رسمي عاجل صادر عن الديوان الملكي، طي صفحة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (المينورسو) بعد 35 عاماً من وجودها، مطالباً بسحب الملف بالكامل وبشكل نهائي من جدول أعمال مجلس الأمن الدولي باعتباره سياقاً عفى عليه الزمن، وثبت فشله على أرض الواقع.

صراع المرجعيات القانونية وامتداد إرث القرار 2797

تكمن الدقة الهيكلية للخلاف الأطلسي في تباين المرجعيات التنظيمية التي حاول كل طرف فرضها، وهي المواجهة التي بدأت تتبلور ملامحها منذ اعتماد القرار رقم 2797 في 31 من أكتوبر لعام 2025.

وكان ذلك القرار الاستراتيجي قد أحدث تحولاً تاريخياً حين زكّى بوضوح المقترح المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد للمفاوضات، واستبعد الخيارات الأخرى. وجاءت المسودة الأميركية الحالية لتنبثق من روح القرار 2797 عبر السعي لتكريس الحكم الذاتي الموسع كمرجعية حصرية ونهائية، مع شطب كلمة «الاستفتاء» تماماً من القاموس الأممي، وتقليص المكون العسكري للبعثة تمهيداً لتصفيتها الإدارية.

في المقابل، جاء التحرك الروسي الحالي بمثابة محاولة لفرملة هذا المسار القانوني الذي ثبّته القرار 2797، حيث اعترض المندوب الدائم لموسكو على ما وصفه بـ«محاولة القفز فوق التوازنات»، وطرحت روسيا مشروعها البديل لتمديد الولاية حتى 31 من أكتوبر لعام 2027، مع الحفاظ التام على مسمى «المينورسو»، وطبيعة مهامها التقليدية، لترك الباب موارباً أمام تأويلات مرنة تشمل كافة الأطراف، بما فيها الجزائر، وجبهة البوليساريو.

ماذا يعني ذلك للأطراف المتنازعة ومعادلة الحلفاء؟

يمثل هذا التحول الجذري في المقاربة الدولية إعادة ترتيب كاملة لأوراق القوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف، فعلى مستوى الحلفاء الدوليين، يضع هذا الانسداد الأممي عواصم أوروبية رئيسة -مثل باريس ومدريد- أمام واقع جديد يتطلب نقل دعمهما السياسي لمبادرة الحكم الذاتي من قاعات التصويت في نيويورك إلى آليات الشراكة الثنائية والاقتصادية المباشرة مع الرباط، وهو المسار الذي باتت تفضله الدبلوماسية المغربية كبديل للمنظومة الأممية.

وفي المقابل، تجد القوى الداعمة للمقاربة التقليدية، بما فيها العواصم الأفريقية الحليفة للجزائر، أن الفيتو الروسي نجح في تجميد المسعى الأميركي لتغيير القواعد القانونية، لكنه في الوقت ذاته نقل عبء إدارة الاستقرار إلى الفواعل المحلية، مما يفرض على شبكة التحالفات الإقليمية إعادة صياغة استراتيجياتها للتعامل مع مغرب يتحرك على أرضه بسيادة كاملة متحررة من رقابة الأمم المتحدة، وجبهة بوليساريو تبحث عن مسارات بديلة لتعويض غطاء مجلس الأمن.

ماذا بعد الفراغ المؤسساتي ومستقبل الاستقرار الإقليمي

تتجه الأوضاع في المنطقة نحو مرحلة جديدة من إدارة النزاع على أرض الواقع في ظل انتهاء تفويض بعثة «المينورسو» دون تجديده، وهو ما ينهي رسمياً دور المجتمع الدولي كطرف ثالث ومراقب محايد لخطوط التماس، ووقف إطلاق النار.

ومع غياب هذا الإطار الأممي، يتحلل الطرفان من القيود الدبلوماسية التي كانت تفرضها التزامات مجلس الأمن الدولي، لتصبح القرارات الميدانية محكومة بالرؤية السيادية لكل طرف، إذ يرى المغرب في غياب البعثة فرصة لإنهاء الوضع المؤقت، ومباشرة إدارة وتنمية كامل أراضيه بشكل طبيعي وقانوني دون قيود تقارير الأمم المتحدة، بينما تجد جبهة البوليساريو، مدعومة بالجزائر، أن غياب المنصة الأممية يضعف قنوات الفصيل السياسي التي كانت تطالب عبرها بالاستفتاء.

هذا التحول المؤسساتي ينقل الملف بشكل كامل من أروقة الأمم المتحدة المغلقة إلى مسارات الحسم الميداني، والدبلوماسية الثنائية المباشرة، حيث ستتحدد معالم الاستقرار والسيادة المستقبلية في شمال أفريقيا بناءً على التدابير السيادية المباشرة، والتحالفات الإقليمية والدولية لكل طرف.


مصر: وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين في حادث تصادم بالجيزة

جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مصر: وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين في حادث تصادم بالجيزة

جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقي 9 أشخاص حتفهم وأصيب 25 آخرون اليوم (السبت)، في حادث تصادم بالطريق الأوسطي بالجيزة، وفق بلاغ أمني مصري.

وقالت غرفة عمليات النجدة إنها تلقت بلاغاً صباح اليوم، من الخدمات المعينة بالطريق الأوسطي بوجود تصادم بين حافلة (ميكروباص) محملة بالعمال متوسط أعمارهم من 15 إلى 20 عاماً بالطريق الأوسطي تقاطع محور الضبعة، وتبينت وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين. وأشارت إلى أنه تم نقل المتوفين والمصابين إلى المستشفى، ورفع حطام الحادث من أعلى الطريق.

وتحفظت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة على سائق السيارة الميكروباص المتسبب في الحادث، والذي يتلقى العلاج ضمن المصابين بالمستشفى.