البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي فرصة أمام الدول النامية لتعزيز النمو

حذر من مخاطر «التخلف عن الركب»

اختصار كلمة «الذكاء الاصطناعي» في الدورة العاشرة من معرض «فيفا تكنولوجي» للتكنولوجيا والشركات الناشئة والابتكار في باريس يونيو 2026 (رويترز)
اختصار كلمة «الذكاء الاصطناعي» في الدورة العاشرة من معرض «فيفا تكنولوجي» للتكنولوجيا والشركات الناشئة والابتكار في باريس يونيو 2026 (رويترز)
TT

البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي فرصة أمام الدول النامية لتعزيز النمو

اختصار كلمة «الذكاء الاصطناعي» في الدورة العاشرة من معرض «فيفا تكنولوجي» للتكنولوجيا والشركات الناشئة والابتكار في باريس يونيو 2026 (رويترز)
اختصار كلمة «الذكاء الاصطناعي» في الدورة العاشرة من معرض «فيفا تكنولوجي» للتكنولوجيا والشركات الناشئة والابتكار في باريس يونيو 2026 (رويترز)

دعا البنك الدولي، يوم الثلاثاء، الدول النامية إلى تبني أدوات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها لتحسين الحوكمة وتوسيع نطاق الخدمات، محذراً من أن عدم مواكبة هذه التكنولوجيا قد يدفعها إلى التخلف عن الركب.

وقال إندرميت جيل، كبير الاقتصاديين في مجموعة البنك الدولي، خلال إطلاق التقرير السنوي عن التنمية العالمية: «لقد أنقذ الذكاء الاصطناعي الاقتصادات النامية، وعليها اغتنام هذه الفرصة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لا تحتاج هذه الدول إلى نماذج ضخمة أو مراكز بيانات هائلة لجني فوائده»، داعياً إلى تكييف أدوات الذكاء الاصطناعي منخفضة التكلفة مع الظروف المحلية لتحقيق نتائج ملموسة في قطاعات الصحة والتعليم والعدالة والزراعة.

وتتيح نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، التي طُورت في الغالب في الولايات المتحدة والصين، تحليل كميات كبيرة من البيانات بسرعة وأتمتة العديد من المهام التي تستغرق وقتاً أطول لإنجازها على يد البشر المهرة.

إلا أن هذه النماذج تتطلب مراكز بيانات ضخمة وقدرات حوسبة هائلة ومعقدة، كما تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء والمياه، بما يترك آثاراً على المناخ.

وأفاد بيان صادر عن البنك الدولي، أُرفق بالتقرير، بأن «الاقتصادات النامية تشهد اليوم أضعف معدل نمو لها منذ ثلاثة عقود».

وأضاف البيان: «بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يعزز هذا الأداء بشكل ملحوظ قبل نهاية العقد الحالي، وأن يحقق فوائد ملموسة للشعوب».

ويدعو التقرير الدول إلى استخدام الذكاء الاصطناعي «للمساعدة في توسيع نطاق الخدمات الطبية والقانونية والتعليمية والزراعية، التي كانت مكلفة لولا ذلك، لتشمل مليارات الأشخاص المحرومين منها، بما قد يحقق خلال عقد ما كان يمكن أن يستغرق قرناً».

صدمات متتالية

واجهت الدول منخفضة الدخل ظروفاً صعبة خلال العقد الحالي، بعدما تعرضت لسلسلة من الصدمات المتتالية التي دفعت البنك الدولي في وقت سابق من هذا العام إلى وصف هذه الفترة بأنها «عقد ضائع» للنمو الاقتصادي.

وخفض البنك توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى أدنى مستوى له منذ الجائحة، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية التي ألحقت أضراراً اقتصادية بالغة بالدول حول العالم.

وكانت الدول منخفضة الدخل والنامية من بين الأكثر تضرراً من هذه الصدمات، فيما كانت آسيا المنطقة الأشد تأثراً.

ويدعو التقرير الجديد الدول النامية إلى البدء فوراً في استخدام أدوات وحلول الذكاء الاصطناعي المصممة بما يتناسب مع بيئاتها المحلية، والاستثمار في توليد الكهرباء وتوزيعها، وتوسيع نطاق الوصول إلى قدرات الحوسبة، وتحسين توافر البيانات المحلية.

وقال غاوراف نايار، مدير التقرير: «الفرصة سانحة لتحقيق ذلك على النحو الأمثل».

وأضاف: «يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة فريدة من نوعها لحل مشكلات عجزت أجيال عن إيجاد حلول لها».

وبالنسبة إلى 6.8 مليار نسمة، أي نحو 83 في المائة من سكان العالم، الذين يعيشون في البلدان منخفضة الدخل والنامية، سيتعين تكييف أدوات الذكاء الاصطناعي لتلبية احتياجاتهم.

ويستعرض التقرير أمثلة على استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الحوكمة والخدمات العامة، من بينها زيادة أعداد فحوص الكشف عن مرض السكري في بنغلاديش، وخفض التكاليف على المزارعين في الهند من خلال استخدام تنبؤات جوية أكثر تطوراً.

ويشدد التقرير على ضرورة وصول هذه الحلول إلى الناس أينما كانوا.

ويقول: «على سبيل المثال، يجب تقديم حلول الذكاء الاصطناعي عبر المكالمات الصوتية على الهواتف المحمولة الأساسية للأشخاص الذين لا يجيدون القراءة أو لا يمتلكون هواتف ذكية».

ويضيف: «مجرد استيراد نموذج للذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة نجاحه محلياً».

تحذير شديد اللهجة

ويدعو التقرير صانعي السياسات إلى تعزيز ثقة الجمهور بالتزامن مع توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي.

وجاء في البيان: «تحسين الخدمات العامة ورفع مستوى التحصيل الدراسي في المدارس سيعزز الثقة، ولكن إذا ما رسّخ الذكاء الاصطناعي التحيز في القرارات الحكومية أو انتهك خصوصية البيانات، فسيكون من الصعب استعادة هذه الثقة».

ويقدم التقرير تحذيراً شديد اللهجة أيضاً، مشيراً إلى أن «الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى اتساع الفجوات بين الدول، وزيادة عدم المساواة داخلها، وتركيز القوة السوقية، وإضعاف الثقة بالمؤسسات العامة، وخلق مخاطر جديدة على السلامة والحقوق والتماسك الاجتماعي».

ورغم أن المخاطر التي تهدد فرص العمل في الدول النامية لا تزال محدودة حالياً، يحذر التقرير من أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تعرقل الحراك الاقتصادي على المدى الطويل من خلال إلغاء العديد من وظائف الطبقة المتوسطة التي تتيح هذا الحراك.

وأُعد التقرير بمساعدة عدد من أدوات الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً في العالم، بما في ذلك منتجات من «أوبن إيه آي» و«ديب سيك» و«غوغل» و«أنثروبيك»، وفقاً لبيان صادر عن البنك الدولي.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي: 12 مليار دولار سنوياً لتحويل أمن الغذاء في المنطقة إلى فرصة اقتصادية

خاص نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي) p-circle 05:41

البنك الدولي: 12 مليار دولار سنوياً لتحويل أمن الغذاء في المنطقة إلى فرصة اقتصادية

يتحول الأمن الغذائي في المنطقة إلى فرصة اقتصادية تستقطب الاستثمارات في المياه والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، مع بروز السعودية مركزاً إقليمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الخلود يحتفلون بالهدف الأول أمام الشباب (تصوير: مشعل القدير)

الدوري السعودي: الخلود يضاعف أوجاع الشباب بثنائية

قلب الخلود تأخره أمام الشباب إلى فوز مثير 2 - 1، في مباراة جمعتهما على ملعب نادي الحزم بالرس.

خالد العوني (الرس)
الاقتصاد علم لبنان يرفرف على خيمة نازحين بمخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

استمرار «الصراع» يطيح بفرصة التعافي الهش في لبنان

اختصر عنوان «اقتصاد أنهكه الصراع» الذي اختاره البنك الدولي حقيقة تعرّض التعافي الهش في لبنان لانتكاسة حادة، بسبب تجدد جولات المواجهات العسكرية في الربيع الماضي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد تدعم المذكرتان فرص الاستثمار مع شركات محفظة الصندوق في أسواق السعودية والمنطقة (PIF)

«السيادي» السعودي يبرم مذكرتي تفاهم بـ9.5 مليار دولار لتعزيز النمو الاقتصادي

أبرم صندوق الاستثمارات العامة السعودي مذكرتي تفاهم بـ9.5 مليار دولار مع مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، التابعتين لمجموعة البنك الدولي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المدير الإداري وكبير مسؤولي المعرفة في مجموعة البنك الدولي باسكال دونوهو يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي) p-circle 01:29

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تنتقل من تطوير النمو إلى تصدير المعرفة التنموية

يرى المدير الإداري وكبير مسؤولي المعرفة في البنك الدولي، باسكال دونوهو، أن ما تحقق في السعودية يتجاوز تحسين المؤشرات الاقتصادية إلى بناء نموذج تنموي.

هلا صغبيني (الرياض)

استقرار الأسواق الأوروبية وسط تراجع أسهم التكنولوجيا وقفزة أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

استقرار الأسواق الأوروبية وسط تراجع أسهم التكنولوجيا وقفزة أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية إلى حد بعيد يوم الاثنين، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، بعد دعوات من مسؤولين تنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا، بينما أدت قفزة جديدة في أسعار النفط إلى تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وظل مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي دون تغيير يُذكر عند 638.95 نقطة في تداولات متقلبة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش، بينما تراجعت معظم مؤشرات الأسهم الرئيسية في المنطقة، وفق «رويترز».

وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا 1.4 في المائة، متماشية مع ضعف نظيراتها الآسيوية، بعدما دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات نماذجها، بسبب مخاوف من إساءة استخدامها.

وتراجعت أسهم شركة «إنفينيون» الألمانية 5.8 في المائة، بينما انخفضت أسهم الشركتين الهولنديتين «إيه إس إم إل» و«إيه إس إم آي» بنسبة 4.4 في المائة و5 في المائة على التوالي.

وتراجعت معظم القطاعات المدرجة على مؤشر «ستوكس 600»، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، وسط تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات.

وشكَّل قطاع الطاقة الأوروبي الاستثناء؛ إذ ارتفع 0.4 في المائة.

وتتجه الأنظار الآن إلى قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن السياسة النقدية هذا الأسبوع، وسط ازدياد رهانات المتعاملين على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وكان البنك المركزي الأوروبي قد خفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي.


الشركات الألمانية تزيد استثماراتها في الصين بنحو الثلث خلال النصف الأول من 2026

أفق بكين مع شروق الشمس وناطحات السحاب بمنطقة الأعمال المركزية (رويترز)
أفق بكين مع شروق الشمس وناطحات السحاب بمنطقة الأعمال المركزية (رويترز)
TT

الشركات الألمانية تزيد استثماراتها في الصين بنحو الثلث خلال النصف الأول من 2026

أفق بكين مع شروق الشمس وناطحات السحاب بمنطقة الأعمال المركزية (رويترز)
أفق بكين مع شروق الشمس وناطحات السحاب بمنطقة الأعمال المركزية (رويترز)

زادت الشركات الألمانية استثماراتها في الصين بنحو الثلث، خلال النصف الأول من عام 2026، في حين خفّضت استثماراتها في الولايات المتحدة بشكل حاد، وفقاً لدراسة أجراها المعهد الاقتصادي الألماني «آي دبليو»، واطلعت عليها «رويترز»، يوم الأحد.

وأظهرت الدراسة أن الشركات الألمانية استثمرت 5.6 مليار يورو (6.50 مليار دولار) إضافية في الصين، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، استناداً إلى تحليل المعهد لبيانات البنك المركزي الألماني.

وجاء هذا المستوى من الاستثمارات متماشياً مع متوسط الاستثمارات، خلال نصف العام الواحد بين عاميْ 2020 و2025.

وقال يورغن ماثيس، الخبير في المعهد الاقتصادي الألماني: «ليس أمام الشركات الألمانية خيار يُذكر سوى مواصلة الاستثمار في الصين»، واصفاً البلاد بأنها سوق مهمة للمبيعات، فضلاً عن كونها بمثابة «صالة رياضية» تستطيع الشركات من خلالها تعزيز قدرتها التنافسية، وفق «رويترز».

وأضاف ماثيس أن الدعم الحكومي وانخفاض قيمة اليوان يجعلان الإنتاج في الصين أرخص بشكل مصطنع، مما يشجع الشركات الألمانية على توسيع إنتاجها محلياً بهدف منافسة الشركات الصينية في الأسواق العالمية.

وقال ماثيس: «بالنسبة لألمانيا، يعني هذا انتقال الإنتاج وفرص العمل إلى الصين»، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى وقف ما وصفه بـ«هذه اللعبة غير العادلة»، وفرض رسوم تعويضية على الواردات الصينية.

في المقابل، تراجعت الاستثمارات الألمانية في الولايات المتحدة بنحو الثلثين لتصل إلى نحو 4.3 مليار يورو، وفق الدراسة، وسط التوترات التجارية والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.


مسؤول بـ«المركزي الأوروبي»: البنك قد يحتاج لرفع الفائدة تدريجياً لمواجهة التضخم

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

مسؤول بـ«المركزي الأوروبي»: البنك قد يحتاج لرفع الفائدة تدريجياً لمواجهة التضخم

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

قال مارتينز كازاكس، صانع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، إن البنك قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة تدريجياً وبمزيد من الخطوات لمواجهة التضخم، قبل أن تبدأ تكاليف الوقود، التي ارتفعت بفعل الحرب المرتبطة بإيران، الانتقال إلى الأجور والأسعار الأخرى.

كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي، يوم الخميس، من 2.25 في المائة إلى 2.5 في المائة، في ثاني زيادة له، هذا العام، محذراً من أن الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع المرتبط بإيران قد تكون طويلة الأمد، مما عزز توقعات الأسواق بمزيد من تشديد السياسة النقدية في أقرب وقت، ربما بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويرى كازاكس، وهو محافظ البنك المركزي في لاتفيا، مجالاً لمزيد من الزيادات التدريجية بأسعار الفائدة، في ظل بقاء أسعار الطاقة ومعدلات التضخم العام عند مستويات مرتفعة.

وقال، في مقابلة هاتفية مع «رويترز»: «تزداد المبررات لاتخاذ مزيد من إجراءات التشديد النقدي».

وأضاف كازاكس أن مستوى 2.5 في المائة، الذي وصفه البنك المركزي الأوروبي بأنه الحد الأعلى للنطاق المحايد الذي لا يحفز النمو ولا يكبحه، لا ينبغي اعتباره سقفاً نهائياً لأسعار الفائدة.

وقال: «قد تحتاج أسعار الفائدة إلى الدخول في نطاق تقييدي. لا يوجد حد غير مرئي، أو مستوى مرتفع معين يجب الوصول إليه، حتى تتجاوز أسعار الفائدة نسبة 2.50 في المائة».

وبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 3.3 في المائة، خلال أغسطس (آب) الماضي، ويتوقع البنك المركزي الأوروبي أن يرتفع أكثر خلال الأشهر المقبلة.

«المركزي الأوروبي» يستطيع التحرك دون تسرع

ولم يفصح كازاكس عما إذا كان يؤيد رفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر، لكنه أشار إلى أن البنك المركزي الأوروبي يمتلك هامشاً للتحرك «خطوة بخطوة» و«دون تسرع».

وقال: «إذا تحركنا خطوة بخطوة، فسنكون في وضع جيد. فبفضل القرارات السابقة التي أثبتت ملاءمتها، يمكننا، حتى الآن، التصرف دون تسرع أو توتر».

وأشار المسؤول اللاتفي إلى أن اقتصاد منطقة اليورو يعمل عند طاقته الإنتاجية الكاملة، وهو ما قد يُسهل انتقال تكاليف الوقود المرتفعة إلى الأسعار النهائية.

وقال: «إن فجوة الناتج تتقلص، مما يعني أن انتقال الأثر إلى الأسعار والأجور قد يزداد قوة؛ وهذا بوضوح يمثل خطراً صعودياً على معدلات التضخم».

وأشار كازاكس إلى أن التضخم، الذي يتوقع البنك المركزي الأوروبي أن يبلغ 3.6 في المائة، خلال الربع الأخير من العام الحالي، لا يزال ضمن نطاق «عدم الاكتراث» لدى المستهلكين والشركات، لكن هذا الوضع قد يتغير إذا ارتفعت أسعار السلع الأساسية، مثل الوقود والغذاء، بشكل أكبر.

وأضاف: «تُعد هذه السلع، في الغالب، مشتريات يومية، وهو ما قد يزيد من حساسية الأفراد تجاه التضخم، ولا سيما إذا تجاوزت معدلات التضخم معدلات نمو الأجور».

وارتفعت الأجور المتفق عليها في منطقة اليورو بنسبة 2.44 في المائة، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، مقارنة بزيادة قدرها 2.56 في المائة خلال الربع الأول من العام.