إصابة 5 جنود لبنانيين في انفجار جسم مشبوه بالجنوب

التفجيرات الإسرائيلية منذ بدء الحرب تتخطى الألف

الدمار في بلدة شوكين القريبة من مدينة النبطية في جنوب لبنان وتظهر في الخلفية قلعة الشقيف (د.ب.أ)
الدمار في بلدة شوكين القريبة من مدينة النبطية في جنوب لبنان وتظهر في الخلفية قلعة الشقيف (د.ب.أ)
TT

إصابة 5 جنود لبنانيين في انفجار جسم مشبوه بالجنوب

الدمار في بلدة شوكين القريبة من مدينة النبطية في جنوب لبنان وتظهر في الخلفية قلعة الشقيف (د.ب.أ)
الدمار في بلدة شوكين القريبة من مدينة النبطية في جنوب لبنان وتظهر في الخلفية قلعة الشقيف (د.ب.أ)

أُصيب 5 جنود لبنانيين بجروح طفيفة إثر انفجار جسم مشبوه، أثناء مرافقة آلية عسكرية لأهالي بلدة كفرا في جنوب لبنان، وذلك وسط تصعيد إسرائيلي لافت باتجاه مرتفعات «علي الطاهر» الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية، واستمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ تفجيرات واسعة في المناطق المحتلة، تجاوز عددها ألف تفجير منذ بدء الحرب.

ويرافق الجيش اللبناني الأهالي العائدين إلى القرى المحاذية للبلدات المحتلة في جنوب لبنان، بهدف إزالة مخلفات الحرب وتأمين المنطقة من المخاطر. كما أقام حواجز عسكرية في المناطق التي يصنفها خطرة والمجاورة لمواقع انتشار الجيش الإسرائيلي، ويمنع السكان من عبورها حفاظًا على سلامتهم وتجنباً لأي استهداف.

وقال الجيش اللبناني، في بيان الأحد، إنه خلال مواكبة آلية للجيش الأهالي في بلدة كفرا الواقعة في قضاء بنت جبيل بالجنوب، وقع انفجار ناجم عن جسم مشبوه، وأدى إلى إصابة 5 عسكريين بجروح طفيفة.

استهدافات مرتفعات «علي الطاهر»

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي لافت باتجاه مرتفعات «علي الطاهر» في النبطية؛ حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية المنطقة بأكثر من 7 قذائف، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الجيش الإسرائيلي ألقى مواد متفجرة في منطقة علي الطاهر على عدة دفعات.

جنود في الجيش اللبناني يراقبون التحركات الإسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية المحتلة (إ.ب.أ)

بالموازاة، تواصل إسرائيل تنفيذ التفجيرات في المناطق التي تحتلها، والقرى التي تتوغل بها خارج الخط الأصفر، وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن القوات الإسرائيلية أقدمت على تنفيذ تفجيرات كبيرة في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، سُمع صداها في مناطق جنوببة عدة، كذلك تفجير آخر في بلدة الطيبة قضاء مرجعيون.

وكان قد دوّى انفجار ضخم جداً في بلدة حداثا فجر الأحد، كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً في بلدة زوطر الشرقية، وآخر في الطيبة.

مئات التفجيرات

وارتفع عدد التفجيرات وعمليات النسف التي نفذها الجيش الإسرائيلي واستهدفت بلدات وقرى جنوب لبنان منذ استئناف الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي، إلى أكثر من ألف عملية، حسبما أفادت به مصادر أمنية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط».

في المقابل، قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، إن فريق القتال التابع لـ«لواء 401» دمّر، خلال 8 أشهر، أكثر من 1200 بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله»، بينها مسارات تحت أرضية يبلغ طولها التراكمي مئات الأمتار، وقد جرى تدميرها بالتعاون مع قوات وحدة «يهلوم».

وقالت واوية إن الفريق أنجز مهمته، وانسحب من الأراضي اللبنانية بعد 8 أشهر على العمل، وشملت مهمته «أنشطة دفاعية على طول خط الحدود وأنشطة هجومية في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، بهدف إزالة التهديدات عن دولة إسرائيل».

تصعيد لافت

وتصاعدت وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار بشكل غير مسبوق منذ يوم السبت؛ حيث أفادت «الوكالة الوطنية» بأن مسيرة إسرائيلية نفذت غارة بصاروخ موجه على حي العقيدة في بلدة النبطية الفوقا، وأفيد عن وقوع إصابتين، كما توغلت القوات الإسرائيلية في منطقة وادي الحجير، قبل أن تنسحب لاحقاً باتجاه بلدتَي بني حيان ومركبا.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن السبت أنه قتل عدداً من عناصر «حزب الله» في جنوب لبنان، فيما أصيب أحد جنوده بجروح متوسطة خلال «اشتباك من مسافة قريبة» مع مقاتلين من الحزب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الاشتباك وقع في منطقة «علي الطاهر».

مواطنان لبنانيان ينقلان ما تبقى من أثاث منزلهما المدمر جراء قصف إسرائيلي في بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان (أ.ب)

في غضون ذلك، يشن «حزب الله» هجمات سياسية مستمرة على الدولة اللبنانية. وقال عضو كتلة الحزب البرلمانية، النائب حسن عز الدين، إن «ما ينفذه العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان من تفجيرات يوميّاً تأتي في سياق تحقيق ما يريده من ترميد للقرى وجعلها غير قابلة للحياة ولعودة أهلها، في حين أن كل هذا يجري بينما السلطة السياسية عندنا تأخذ وضع المتفرج وهي مكتوفة الأيدي».

وتابع: «لا تتخذ هذه السلطة موقفاً جريئاً وشجاعاً في مواجهة هذا العدو، ولا تعترض على ما يقوم به، وتلتزم الصمت على مرأى ومسمع ممّا يسمى المجتمع الدولي، ولا تقوم بأي شيء، سواء على مستوى رفع القضية إلى مجلس الأمن، أو تقديم اعتراض أو شكوى، وتغيب وزارة الخارجية تماماً».


مقالات ذات صلة

الحاكم السابق لـ«مصرف لبنان» يرفض الطعام والأدوية في سجنه

المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)

الحاكم السابق لـ«مصرف لبنان» يرفض الطعام والأدوية في سجنه

دخلت قضية توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة مرحلة دقيقة، بعدما تحولت من ملف قضائي بحت إلى أزمة تتداخل فيها الاعتبارات القانونية والإنسانية والطبية.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مرتفعات علي الطاهر الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان وتبدو أسفلها بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا (الشرق الأوسط)

«روما 2»... هل تترأس إيطاليا التحقق من انتشار الجيش اللبناني في «التجريبية»؟

يأمل اللبنانيون بأن يشكل انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في روما، محطة لفتح الباب أمام إحراز تقدم يؤدي إلى إخراجها من المراوحة.

محمد شقير (بيروت)
الاقتصاد البنك المركزي اللبناني في بيروت (مصرف لبنان المركزي)

«المركزي» اللبناني يشترط سداد 25 مليار دولار من تمويلاته للدولة

حفلت المقترحات المحدثة المنسوبة إلى مصرف لبنان المركزي، والمستهدفة إعادة رسملة القطاع المصرفي وسداد الودائع، بالتباسات متجدّدة في مجتمع الأعمال.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يراقبون تحركات القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

الجيش اللبناني يعلن إصابة 5 عسكريين في استهداف إسرائيلي

أعلن الجيش اللبناني، الأحد، إصابة 5 عسكريين في استهداف إسرائيلي جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود من لواء جفعاتي الإسرائيلي في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي: قتلنا العديد من عناصر «حزب الله» في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل العديد من عناصر «حزب الله» في منطقة مرتفع علي الطاهر بجنوب لبنان رغم وقف معلن لإطلاق النار، إضافة إلى إصابة أحد جنوده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)