إسبانيا تنصب حاجزاً عائماً في سبتة بعد تدفق المهاجرين

تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة حدود إسبانيا مع المغرب (إ.ب.أ)
تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة حدود إسبانيا مع المغرب (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا تنصب حاجزاً عائماً في سبتة بعد تدفق المهاجرين

تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة حدود إسبانيا مع المغرب (إ.ب.أ)
تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة حدود إسبانيا مع المغرب (إ.ب.أ)

قالت إسبانيا إنَّ عمليات ​عبور المهاجرين إلى سبتة، الواقعة في شمال أفريقيا، توقَّفت خلال الليل، إذ بدأت الشرطة، اليوم (السبت)، في تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة حدودها مع المغرب عقب اندفاع جماعي أودى بحياة ما لا يقل عن 67 شخصاً.

وتُقدِّر السلطات الإسبانية أنَّ نحو 50 ألف شخص عبروا إلى سبتة براً وبحراً، منذ يوم الخميس، في موجة غير مسبوقة عند أحد الحدود البرية للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا. وقالت إسبانيا إنَّ أكثر من 48 ألفاً منهم عادوا إلى المغرب في غضون 48 ساعة من دون وقوع حوادث كبيرة.

وأظهرت لقطات لوكالة «رويترز»، اليوم (السبت)، جنوداً وشرطيين من إسبانيا يقومون بدوريات على شاطئ تاراخال، الذي كان شبه خالٍ، ويكسوه الضباب.

وقالت الحكومة، في بيان، إنَّ شرطة الحرس المدني بدأت في تركيب الحاجز الجديد في الساعة 05:50 بتوقيت غرينتش على حاجز الأمواج في تاراخال، وهو إحدى النقاط ‌الرئيسية التي يستخدمها ‌الأشخاص الذين يحاولون دخول الإقليم الإسباني الصغير.

مهاجرون غير نظاميِّين يعبرون إلى جيب سبتة المحتلة في شمال أفريقيا (رويترز)

وأضافت الحكومة أنَّ الحاجز القابل للنفخ، إلى جانب ​صف ‌من العوامات البحرية المثبتة، ​مُصمَّم بحيث يرتفع من 30 إلى 70 سنتيمتراً فوق سطح الماء، ويمتد حتى متر تحت السطح، في حين سيسمح ممر بين الحواجز لسفن الحرس المدني بإجراء دوريات في المنطقة.

وزير: المغرب شريك موثوق به تماماً

قال مسؤولون إنَّه تمَّ انتشال ما لا يقل عن 67 جثة على الجانب الإسباني من الحدود بعد غرق بعض المهاجرين وفشل آخرين في تسلق حاجز الأمواج والسياج الحدودي.

ودفعت الصعوبات الاقتصادية الكثيرين إلى الهجرة، كما شجعتهم الشائعات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

واتهم وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، شبكات تهريب البشر باستغلال المهاجرين الضعفاء ونشر تفسيرات مضللة لحكم حديث للمحكمة العليا الإسبانية يمنع إعادة المهاجرين فوراً بعد اعتراض طريقهم في البحر في غياب حاجز فعلي.

وفي حديثه للصحافيين من سبتة، قال مارلاسكا إنَّ إسبانيا تمكَّنت ⁠إلى حدٍّ كبير من استعادة النظام خلال 24 ساعة، لكنه حذَّر من أنَّ الأزمة لم تنتهِ ‌رسمياً بعد، وأن تعزيزات الشرطة والجيش ستظلُّ منتشرةً ما دام ذلك ضرورياً، رغم أنَّ ‌محاولات العبور خلال الليل تراجعت إلى ما يقرب من الصفر.

وقال: «المغرب لا يُشكِّل تهديداً ​لسبتة أو لبقية أنحاء إسبانيا، بل هو شريك موثوق به تماماً». ‌وأضاف أنه لم تكن هناك معلومات استخباراتية تشير إلى أنَّ التدفق الجماعي كان وشيكاً.

حكومات الاتحاد الأوروبي تدعو لاجتماع طارئ

تقع ‌سبتة، ومليلية، الجيب الإسباني الآخر في شمال أفريقيا، على ساحل المغرب المطل على البحر المتوسط وتواجهان بشكل متكرر محاولات عبور من قبل المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا.

وأدت أحدث المحاولات إلى انقسام داخل الاتحاد الأوروبي، إذ دعت دول عدة إسبانيا إلى ضمان احتواء الواقعة.

ودعت 22 حكومة في الاتحاد الأوروبي، اليوم (السبت)، إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية بشأن أزمة سبتة، وحثت الاتحاد على مساعدة مدريد على استعادة السيطرة على حدودها مع المغرب.

جندي من الجيش الإسباني يشير لمهاجرين يحاولون العبور إلى جيب سبتة شمال المغرب (رويترز)

في الوقت ‌نفسه، طلب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، المنتمي لتيار يسار الوسط، من قادة الاتحاد الأوروبي عقد اجتماع عاجل لوزراء الداخلية، لكنه انتقد الحكومات التي دعت إلى استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، والتي تتيح التنقل دون جوازات سفر.

وأعلنت ⁠الحكومة الإيطالية اليمينية، أمس (الجمعة)، تعليق العمل بترتيبات «شنغن» مع إسبانيا شهراً.

وكتب سانشيز: «في السياق الدولي الحالي، لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يتحمَّل هذا النوع من ردود الفعل الأنانية والمثيرة للانقسام وغير القانونية».

وفي الرسالة التي وجَّهتها حكومات الاتحاد الأوروبي إلى آيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للتكتل، قالت الدول إن المعابر تُشكِّل تحدياً للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وقد تشجِّع مزيداً من الهجرة غير الشرعية.

ودعت إلى رد منسق، بما يشمل دعماً إضافياً محتملاً من «وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس)»، ومراجعة التعاون مع المغرب. ولم توقِّع فرنسا ولوكسمبورغ والبرتغال على الرسالة، إلى جانب إسبانيا وآيرلندا.

ضغوط «شنغن»

قالت مدريد إنَّ الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير قانوني لا يمكنهم السفر إلى البر الرئيسي الإسباني، أو إلى أي مكان آخر في منطقة «شنغن».

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أنَّ المسافرين الذين يغادرون سبتة عن طريق البحر أو الجو يخضعون لفحوصات هوية من قبل الشرطة، مما يمثل طبقةً ثانيةً من الرقابة بعد الحدود البرية مع المغرب.

وعلى عكس معظم دول أوروبا، اتخذت إسبانيا موقفاً أكثر انفتاحاً تجاه المهاجرين، إذ أطلقت برنامجاً لمنح الإقامة لأكثر من نصف مليون شخص غير مسجلين.

لكنها رفضت ما يقال عن أنَّ خطة تسوية ​الوضع القانوني شجَّعت التدفق إلى سبتة، مشيرة إلى أنَّ المتقدمين ​يجب عليهم إثبات أن إقامتهم في إسبانيا بدأت قبل الأول من يناير (كانون الثاني) 2026، وأنَّها متواصلة لـ5 أشهر عند تقديم الطلب.

ووصف سانشيز، الذي زار سبتة أمس (الجمعة)، عمليات العبور بأنَّها انتهاك لسيادة إسبانيا الإقليمية. وقال إن عمليات الإعادة يجري تسريعها بالتعاون مع المغرب.


مقالات ذات صلة

حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

شمال افريقيا الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)

حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

أتى حريق على جزء من مخيّم أقامته السلطات لإيواء مهاجرين وصلوا إلى سبتة، من دون وقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الولايات المتحدة​ أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)

صمت إدارة ترمب يزيد من آمال 200 ألف سلفادوري في الحماية من الترحيل

مر موعد نهائي حددته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ قرار بما إذا كان نحو 200 ألف مهاجر من السلفادور يمكنهم أن يحتفظوا بوضع الحماية من الترحيل.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
شمال افريقيا أشخاص يسيرون على الشاطئ بعد محاولتهم العبور من بلدة الفنيدق المغربية الشمالية إلى جيب سبتة الإسباني 31 يوليو 2026 (أ.ب)

المغرب ينفي أي ضلوع له في تدفق المهاجرين إلى سبتة... «لسنا كبش فداء»

أكد المغرب، الخميس، عدم وجود أي «معطيات أو وقائع» تثبت ضلوع سلطاته في تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني في نهاية يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (الرباط)
أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا جانب من عملية إنقاذ المهاجرين قبالة زوارة الليبية أغسطس الماضي (الإدارة العاملة لأمن السواحل بغرب ليبيا)

لماذا يصر خفر السواحل الليبي على إعادة «المهاجرين» من البحر؟

جددت «أطباء بلا حدود» اتهاماتها لخفر السواحل الليبي بالإعادة القسرية للمهاجرين، وسط شكوك متزايدة حول دوافع تمسّك السلطات بتكثيف الاعتراض بالبحر.

جمال جوهر (القاهرة)

زيلينسكي مستعد للقاء بوتين خلال قمة «العشرين»... ويدعو ترمب لفرض عقوبات «صارمة» ضده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي مستعد للقاء بوتين خلال قمة «العشرين»... ويدعو ترمب لفرض عقوبات «صارمة» ضده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين إذا تمت دعوة الزعيمين لحضور قمة مجموعة «العشرين»، المقررة نهاية هذه العام، وتستضيفها الولايات المتحدة.

وقال لصحيفة «دويتشه فيله»، في مقابلة نشرت السبت، إنه سيلتقي الرئيس الروسي، إذا تم توجيه دعوة للزعيمين لحضور قمة الدول الغنية والنامية في ديسمبر (كانون الأول) في ميامي الأميركية. وردّاً على سؤال عما إذا كان سيلتقي بوتين خلال القمة في حال وُجهت الدعوة إلى الرئيسين لحضورها، أجاب زيلينسكي: «نعم، بالطبع. علينا أن نحضر. علينا أن نلتقي ونتحدث ونتخذ قرارات». وأضاف: «الأمر لا يتعلق بالكلمات. ما سأقوله له أو ما يريد أن يقوله لي لا يهم. ما يهم النتيجة فقط».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ورد يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية لبوتين السبت، قائلاً إنه لم يتم بعد مناقشة احتمال حضور بوتين القمة. وقال الكرملين في السابق إن زيلينسكي يمكن أن يأتي إلى موسكو إذا كان يرغب في الاجتماع مع بوتين، وهو اقتراح رفضته كييف.

وسعت واشنطن مؤخراً إلى إعادة تحريك الجهود المُتعثرة منذ فترة طويلة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت النصف الثاني من عامها الخامس، من خلال إرسال المفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف في نهاية الأسبوع الماضي. وبحث بوتين وترمب أوضاع الحرب الأسبوع الماضي خلال اتصال هاتفي استمر ساعة كاملة، وصف بأنه «صريح للغاية» وبنّاء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

وقال زيلينسكي في المقابلة مع الصحيفة الألمانية، التي أُجريت الجمعة، إن زيارة ويتكوف وكوشنر كانت «إشارة جيدة»، مؤكداً، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، أن زيارتهما لكييف وموسكو على حد سواء كانت أمراً مهماً. وأضاف: «هذا احترام لشعبنا».

وتتولى الولايات المتحدة هذا العام رئاسة مجموعة «العشرين»، التي تضم 19 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وفي مطلع سبتمبر (أيلول)، شارك وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف في اجتماع لمجموعة «العشرين» في ولاية كارولاينا الشمالية بدعوة من واشنطن، في خطوة أثارت استياء حلفاء أوكرانيا الأوروبيين.

وقال دبلوماسي روسي، السبت، إن موسكو سترسل مسؤولين من وزارات الطاقة والخارجية والموارد الطبيعية إلى اجتماع لوزراء الطاقة في مجموعة «العشرين» يُعقد الأسبوع المقبل في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ قبل قمة «منظمة شنغهاي للتعاون 2025» في تيانجين الصينية 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

من جانب آخر، دعا الرئيس الأوكراني نظيره الأميركي إلى فرض عقوبات «صارمة» على روسيا بشكل فوري، للحدّ من قدرتها على إنتاج الصواريخ، في ظل كثافة الضربات المتبادلة في الحرب. وقال زيلينسكي خلال منتدى «استراتيجية يالطا الأوروبية» في كييف: «يجب فرض العقوبات من الآن. هذه العقوبات يجب أن تكون صارمة (...) أحياناً لا أفهم لماذا لا يمكن اتخاذ القرارات بسرعة».

وتخشى أوكرانيا، التي تفتقر إلى الوسائل الكفيلة بالتصدي للصواريخ الروسية، أيضاً حلول فصل الشتاء، وهي فترة حرجة قد تتمكن خلالها موسكو من إلحاق أضرار جسيمة ببناها التحتية في مجال الطاقة، كما حدث عام 2025.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وشدّد زيلينسكي، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، على أن «الإجراءات الهادفة إلى تقييد إنتاج الصواريخ الباليستية والأسلحة المرتبطة بها يجب أن تُتَّخذ دون إبطاء»، معتبراً أنه «من المهم أن تتخذ الإدارة الأميركية قرارات حازمة وشخصية من الرئيس ترمب». وكان زيلينسكي قد ألمح خلال زيارة إلى كندا هذا الأسبوع إلى أنه يتوقع لقاء ترمب في نيويورك في أواخر سبتمبر.

وتكثّف روسيا وأوكرانيا منذ أشهر الضربات بعيدة المدى، مستهدفتين مواقع مدنية مثل المصانع والمصافي والمستودعات والبنى التحتية في قطاعي الطاقة والمرافئ، إضافة إلى السفن.

ونفّذت روسيا غارة جوية كبيرة على مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية والمنطقة المحيطة، فيما لا تزال حركة السفن في البحر الأسود مضطربة للبلدين، ما يؤثر على تصدير السلع، بما في ذلك الحبوب.

شرطي يقف حارساً أمام لوحة إعلانية تحمل صورة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي معروضة خارج فندق قبل انعقاد قمة «بريكس» في نيودلهي 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية عبر تطبيق «تلغرام» إن القوات الروسية أطلقت صواريخ «كروز» من البحر وصواريخ باليستية و129 طائرة مسيرة عبر أوكرانيا. وأظهرت البيانات الأولية أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت أو صدت 110 أهداف جوية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأصيب 17 شخصاً على الأقل، طبقاً لما ذكرته الإدارة العسكرية المحلية في أوديسا. وأظهرت صور نشرتها السلطات مبنى سكنياً مكوناً من عدة طوابق لحقت به أضرار.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، السبت، عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن قواتها قصفت خلال الليل سفينتي شحن في ميناء تشورنومورسك الأوكراني على البحر الأسود. وذكرت الوزارة أيضاً أن القوات الروسية قصفت مصنع زابوريجستال للصلب في مدينة زابوريجيا ومجمع إنتربايب ستيل في دنيبرو وعدة مصانع في كريفي ريه. ولم تعلق أوكرانيا ولم يتسنَّ التحقق من المزاعم من مصادر مستقلة.

وحذّر الرئيس بوتين، الجمعة، من أن نشر قوات أوروبية في أوكرانيا «يعني حرباً ضد روسيا»، معتبراً أن موسكو «لا تُشكّل تهديداً» للدول الأوروبية. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن بوتين قوله من نيودلهي؛ حيث تُعقد قمة لمجموعة «بريكس»: «يقولون (القادة الأوروبيون) حالياً إنهم يبحثون في سبل إرسال قوات إلى الأراضي الأوكرانية، وهذا يعني حرباً ضد روسيا».

وأضاف: «نحن لا نهدد الدول الأوروبية، ولا نعتزم تهديدها. لماذا نفعل ذلك أصلاً؟ لا سبب لدينا للدخول في صراع مع أوروبا». ورأى بوتين أن القادة الأوروبيين «يُخيفون شعوبهم بتهديد وهمي من روسيا»، مضيفاً أن «هذا التهديد غير موجود، ولم يكن موجوداً يوماً».

الرئيس الأوكراني زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مدينة كالغاري (أ.ف.ب)

لطالما اعتبرت روسيا أنّ نشر قوات غربية على الأراضي الأوكرانية خط أحمر ينبغي عدم تجاوزه. وكانت هذه الفكرة موضع نقاش بين القادة الأوروبيين لسنوات من دون أن يتم تنفيذها. وتستند روسيا في تبرير حربها على أوكرانيا إلى ما تعتبره تهديداً ناجماً عن توسع حلف شمال الأطلسي (ناتو) باتجاه حدودها، في وقت تسعى كييف للانضمام إلى هذا التحالف العسكري.


ترمب يتمنى رؤية آيرلندا موحّدة مع جارتها الشمالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة ​آيرلندا ‌كاثرين كونوللي في دبلن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة ​آيرلندا ‌كاثرين كونوللي في دبلن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتمنى رؤية آيرلندا موحّدة مع جارتها الشمالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة ​آيرلندا ‌كاثرين كونوللي في دبلن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة ​آيرلندا ‌كاثرين كونوللي في دبلن (إ.ب.أ)

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، إلى آيرلندا لزيارة من يومين تطغى عليها خصوصاً رياضة الغولف لكن مع فسحة دبلوماسية قصيرة، في جولة تختلط فيها مجدّداً مهماته الرئاسية بمصالحه الشخصية.

وحطّت طائرة الرئيس الأميركي في مطار دبلن قبيل الساعة 8:25 بالتوقيت المحلي (7:25 بتوقيت غرينتش).

وتمّ بمناسبة هذه الزيارة حشد 4 آلاف شرطي وعنصر أمن على الأقلّ، في إطار إحدى أكبر العمليات الأمنية في تاريخ آيرلندا مع فاتورة تقدّر قيمتها بـ20 مليون يورو.

وبدأت زيارة الرئيس الأميركي بلقاء مع الرئيسة الآيرلندية كاثرين كونوللي قبل اجتماع برئيس الوزراء مايكل مارتن، على أن يتوجّه ترمب لاحقاً إلى ميدان غولف تابع لعائلته في دونبيغ في غرب آيرلندا بمناسبة بطولة الغولف المفتوحة التي تقام فيه.

ومن المرتقب أن يتمحور اللقاء مع رئيس الوزراء الآيرلندي على مسائل الطاقة والتجارة والحرب في الشرق الأوسط والنزاع في أوكرانيا. ويحضّ ترمب آيرلندا على شراء مزيد من الغاز الأميركي الطبيعي المسال.

وسبق لرئيس الوزراء الآيرلندي أن زار البيت الأبيض مرّتين. وتبدو العلاقات جيّدة بينه وبين ترمب بالرغم من التباين في المواقف بين الطرفين في مجالات عدّة، أبرزها القضية الفلسطينية التي تعدّ دبلن من كبار المدافعين عنها في أوروبا.

ترمب يزور السفارة الأميركية في دبلن (أ.ب)

وتمنى ترمب رؤية آيرلندا تتحد مع آيرلندا الشمالية الخاضعة ‌لإدارة بريطانيا، ‌مضيفاً ​أن ‌ذلك ⁠سيحدث ​في نهاية المطاف. وقال ⁠للصحافيين بعد اللقاء مع مارتن: «لا ‌أريد ​إثارة ‌أي مشاكل، ‌لكن سأقول لكم إنني أود أن أرى توحيدهما... من ‌وجهة نظري، سيحدث ذلك في ⁠نهاية ⁠المطاف... أعتقد أنه سيكون أمراً رائعاً». وأضاف: «الآن سيكون لدى المملكة المتحدة رأي تقوله عن الأمر... لكنني أعتقد ​أنه ​سيكون رائعاً».

وبالإضافة إلى العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، تضم آيرلندا المقار الأوروبية لمجموعات أميركية عملاقة في مجال التكنولوجيا والصيدلة.

وفي 2024، ساهمت شركات «آبل» و«مايكروسوفت» و«إيلي ليلي» المصنّعة للأدوية في نحو نصف الضرائب التي جنتها الدولة الآيرلندية من الشركات.

وغالباً ما يمزج ترمب بين تحرّكاته الدبلوماسية وزياراته للمنتجعات التي تملكها عائلته، كما حصل العام الماضي عندما دشّن ميداناً جديداً للغولف خلال زيارة لشرق اسكوتلندا استمرت خمسة أيام.

واستهدف ناشطون منتجع دونبيغ العام الماضي وزرعوا فيه أعلاماً فلسطينية.


فرضية التخريب تتصدر التحقيقات في خروج قطار فرنسي عن مساره

القطار الذي خرج عن مساره في نورماندي (أ.ف.ب)
القطار الذي خرج عن مساره في نورماندي (أ.ف.ب)
TT

فرضية التخريب تتصدر التحقيقات في خروج قطار فرنسي عن مساره

القطار الذي خرج عن مساره في نورماندي (أ.ف.ب)
القطار الذي خرج عن مساره في نورماندي (أ.ف.ب)

تشتبه السلطات الفرنسية في أن خروج قطار عن مساره في شمال غرب البلاد، والذي أسفر عن إصابة 44 شخصاً، كان نتيجة عمل تخريبي، بحسب ما قال مصدر في الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم السبت.

وقال المصدر إن الشرطة عثرت على قطعة من قضبان سكة الحديد على مسار القطار، مما جعل فرضية العمل التخريبي تتصدر اتجاه التحقيقات.

وكان القطار الذي استقله 186 راكباً، يسير بين مدينتي روان وكايين في منطقة نورماندي عندما خرج عن مساره نحو الساعة 7:45 مساء (17:45 بتوقيت غرينتش) الجمعة.

وقد فعّلت السلطات خطة الاستجابة لحوادث الإصابات الجماعية، وتم استدعاء 130 رجل إطفاء وخمس فرق طبية و80 مركبة.

وصرح المدعي العام في روان سيباستيان غالوا، بأن 44 شخصاً أصيبوا، بينهم امرأة حالتها «حرجة»، مشيراً إلى أن السائق خضع لفحوص كشف الكحول والمخدرات، جاءت نتائجها سلبية.