مدافعو مانشستر يونايتد الـ5... مصدر أمان أم مبعث قلق؟

الخط الخلفي يضم يورو وهيفن وماغواير ودي ليخت ومارتينيز

يلعب ماغواير دوراً مهماً فيما يتعلق بعنصر القيادة داخل مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
يلعب ماغواير دوراً مهماً فيما يتعلق بعنصر القيادة داخل مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
TT

مدافعو مانشستر يونايتد الـ5... مصدر أمان أم مبعث قلق؟

يلعب ماغواير دوراً مهماً فيما يتعلق بعنصر القيادة داخل مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
يلعب ماغواير دوراً مهماً فيما يتعلق بعنصر القيادة داخل مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

يمتلك مانشستر يونايتد 5 لاعبين في الخط الخلفي هم ليني يورو، وأيدن هيفن، وهاري ماغواير، وماتياس دي ليخت، وليساندرو مارتينيز.

فهل يُمثل خط الدفاع مزيجاً مثالياً من حيوية الشباب وخبرة اللاعبين الذين سبق لهم الفوز بكثير من البطولات والألقاب، أم أنَّه خط دفاعي قد يكون عرضةً للمشكلات والإصابات طوال الموسم؟

يستطيع المدير الفني لمانشستر يونايتد، مايكل كاريك، أن يتحدَّث عن يورو، وهيفن، وماغواير، ودي ليخت، ومارتينيز، بوصفهم لاعبين يمتلكون إمكانات هائلة وخبرات كبيرة، ولديهم القدرة على حماية خط دفاع الفريق.

لكن من المفهوم تماماً أن يشعر المدير الفني البالغ من العمر 44 عاماً ببعض القلق حيال قدرة هذا الخط الدفاعي على اللعب وحدةً متكاملةً، خصوصاً في ظلِّ عدم وجود خطة لتدعيم هذا المركز إلا في حال رحيل لاعب (أو أكثر).

يخوض كاريك موسمه الأول مديراً فنياً، وسيقود مانشستر يونايتد للمنافسة على 4 جبهات مختلفة للمرة الأولى: الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ودوري أبطال أوروبا بعد عامين من الغياب عن المشاركة في البطولة الأقوى في القارة العجوز.

عندما تولى كاريك المسؤولية بشكل مؤقت في يناير (كانون الثاني) الماضي، عقب إقالة روبن أموريم، لم يكن أمامه سوى 17 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كان مانشستر يونايتد خارج المنافسة في جميع البطولات الأخرى. وقد أبهر الجميع بالنتائج التي حقَّقها والأداء الذي قدَّمه الفريق تحت قيادته.

لقد نجح كاريك في وضع حدٍّ لحالة القلق والفوضى التي تركها أموريم، وانتشل مانشستر يونايتد من المركز السابع برصيد 32 نقطة، بفارق 9 نقاط عن أستون فيلا صاحب المركز الثالث، لينهي مانشستر يونايتد الموسم في المركز الثالث.

قد تكون حالة دي ليخت البدنية مصدر قلق (أ.ب)

لكن الموسم المقبل سيكون بمثابة اختبار حقيقي قد يكشف عن قلة خبرة كاريك على مستوى النخبة، حيث لم يخض سوى 20 مباراة مديراً فنياً لمانشستر يونايتد، بما في ذلك المباريات الـ3 التي خاضها خلال فترة توليه المسؤولية مؤقتاً في وقت سابق. لذا، سيتعيَّن على كاريك أن يثبت أنه لا يزال من الصعب هزيمة مانشستر يونايتد تحت قيادته.

ويجب الإشارة هنا إلى أنه في تلك المباريات الـ17 في الموسم الماضي، خسر مانشستر يونايتد مرتين فقط، بنتيجة 1 - 2 أمام نيوكاسل يونايتد وليدز، واستقبلت شباكه 18 هدفاً.

مع ذلك، فإن التقييم الدقيق لأداء اللاعبين الـ5 المكلفين بتأمين قلب الدفاع - يمكن للأظهرة نصير مزراوي، وديوغو دالوت، ولوك شو، اللعب في هذا المركز أيضاً - يثير تساؤلات مثيرة للقلق حول منطقة تتطلب ثباتاً وثقة، بوصفها أساساً حيوياً لنجاح أي فريق.

لا يزال يورو (20 عاماً) وهيفن (19 عاماً) لاعبَين صغيرَين في السنِّ ولم يصلا بعد لمرحلة النضج الكروي.

وبالنسبة لكل منهما، فإنَّ السؤال الذي يجب طرحه يتعلق بمتى يصلان إلى النضج الذي يساعدهما على حجز مكان في التشكيلة الأساسية ويصبحان لاعبين لا غنى عنهما في صفوف الفريق؟

يلعب ماغواير دوراً مهماً فيما يتعلق بعنصر القيادة داخل مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

شارك يورو في 66 مباراة منذ انضمامه لمانشستر يونايتد في يوليو (تموز) 2024، قادماً من ليل الفرنسي مقابل 52 مليون جنيه إسترليني، وهو أكبر سناً من هيفن، لكنه بدا نحيفاً وضعيفاً من الناحية البدنية في بعض الأحيان، كما بدا عرضة لارتكاب بعض الأخطاء.

وبعد قضاء موسمين في ملعب «أولد ترافورد»، لم يعد من المقبول الحديث عن حاجته إلى وقت للتأقلم، لذا يأمل مانشستر يونايتد أن يُسهم طول يورو، البالغ 190 سنتيمتراً، وسرعته الفائقة، وأسلوبه الهادئ في الارتقاء بمستواه خلال الفترة المقبلة.

أما هيفن، الذي انضم إلى مانشستر يونايتد قادماً من آرسنال في فبراير (شباط) 2025 مقابل رسوم رمزية، فقد شارك أساسياً في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ويتمتع بمهارة فنية عالية وسرعة هائلة وبنية جسدية قوية (188 سنتيمتراً).

ويقول: «أنا لاعب صغير في السن، ويتعيَّن عليّ التحلي بالصبر، خصوصاً في مركزي. نادراً ما ترى لاعبين في الـ19 من عمرهم يلعبون أساسيِّين كل أسبوع. أعلم أنَّ الأمر ليس شخصياً، فأنا أنتظر فرصتي للمشاركة في المباريات».

أما ماغواير فهو على النقيض تماماً، حيث يبلغ من العمر 33 عاماً، ويمتلك ذكاءً وحساً دفاعياً قوياً، لكنه بطيء الحركة وقد يتراجع مستواه قريباً. لقد استبعده توماس توخيل من قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في كأس العالم، لكنه يلعب دوراً مهماً فيما يتعلق بعنصر القيادة داخل مانشستر يونايتد.

يتوقع كاريك أن يبدأ ماغواير الموسم خياراً أساسياً في الخط الخلفي، إلى جانب مارتينيز.

لكن المدافع الأرجنتيني البالغ من العمر 28 عاماً، والذي لا يزال في أوج عطائه الكروي، يعاني من الإصابات، حيث اضطر للخروج قبل نهاية الشوط الأول من مباراة الأرجنتين وإسبانيا في نهائي كأس العالم التي خسرها منتخب بلاده بهدف دون رد، بسبب مشكلة عضلية، كما أنَّ مشاركته في المباراة الافتتاحية للموسم الجديد أمام هال سيتي غير مؤكدة.

يتوقع كاريك أن يبدأ مارتينيز الموسم كخيار أساسي في الخط الخلفي (أ.ف.ب)

وبعد تألق مارتينيز في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 2024، وصفه المدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا، بأنَّه واحد «من أفضل 5 مدافعين في العالم».

لكن مهما كانت براعته، لا يمكن لكاريك الاعتماد عليه إذا لم يكن جاهزاً من الناحيتين الطبية والبدنية. قد تكون حالة دي ليخت البدنية مصدر قلق أكبر للمدير الفني.

لم يشارك المدافع الهولندي البالغ من العمر 26 عاماً في أي مباراة منذ فوز مانشستر يونايتد على كريستال بالاس بهدفين مقابل هدف وحيد في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)؛ بسبب إصابة في الظهر خضع بسببها لعملية جراحية في مايو (أيار) الماضي.

وقال دي ليخت بعد العملية: «منذ نوفمبر بذلت قصارى جهدي، وبذلت كل ما في وسعي في كل حصة تدريبية، واستكشفت كل الخيارات الممكنة للعودة إلى فعل ما أحب، وهو لعب كرة القدم».

ويتمثَّل الهدف الآن في عودة دي ليخت، الحائز ألقاب الدوري في هولندا (مع أياكس)، وإيطاليا (مع يوفنتوس)، وألمانيا (مع بايرن ميونيخ)، في بداية الموسم الجديد.

ومع ذلك، فإنَّ حالة الشك وعدم اليقين المتعلقة بدي ليخت، وماغواير، ومارتينيز، ويورو، وهيفن، تنعكس في أداء النادي غير المقنع في سوق الانتقالات الصيفية حتى الآن، خصوصاً بالمقارنة مع منافسيه.

لقد أنفق كل من مانشستر سيتي، الذي ضم إليوت أندرسون مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، وفي طريقه للتعاقد مع أيوب بوعدي مقابل 85 مليون جنيه إسترليني، وتشيلسي (مورغان روجرز، 117 مليون جنيه إسترليني)، وتوتنهام (ساندرو تونالي، 100 مليون جنيه إسترليني مع حساب الإضافات المالية الأخرى، وماتيوس فرنانديز، 85 مليون جنيه إسترليني) مبالغ طائلة، بينما يسعى آرسنال للتعاقد مع برونو غيماريش (مقابل ما يتراوح بين 70 و80 مليون جنيه إسترليني) وفينيسيوس جونيور (140 - 150 مليون جنيه إسترليني).

وأشارت تقارير إلى أنَّ ريال مدريد لا ينوي بيع فينيسيوس، ويثق أن اللاعب سيوافق على توقيع عقد جديد، وسط اهتمام آرسنال بالنجم البرازيلي الذي سينتهي تعاقده بعد عام.

في المقابل، تشمل تعاقدات مانشستر يونايتد الرئيسية تفعيل شرط جزائي بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني لضمّ يوري تيليمانس، لاعب أستون فيلا البالغ من العمر 29 عاماً والذي لا يزال في أوج عطائه الكروي، والذي لم يواجه أي منافسة على ضمه، بالإضافة إلى 48 مليون جنيه إسترليني بالإضافة إلى مليونَي جنيه إسترليني لضمّ أندريه سانتوس، البالغ من العمر 22 عاماً والذي شارك أساسياً في 11 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي مع تشيلسي.

وذكرت تقارير صحافية إيطالية أنَّ مانشستر يونايتد الإنجليزي ومدربه كاريك، يرغبان في التعاقد مع البرتغالي فرانشيسكو كونسيساو، جناح يوفنتوس، في فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

وقضى كونسيساو آخر موسمين مع يوفنتوس وكان قد انضم للفريق معاراً من بورتو لمدة موسم، قبل أن يتم تحويل الصفقة إلى انتقال دائم مقابل 32 مليون يورو الصيف الماضي.

وسجَّل كونسيساو 3 أهداف وصنع 4 في الدوري الإيطالي موسم 2025 - 2024، ثم أضاف 3 أهداف أخرى مع 5 تمريرات حاسمة في الموسم الماضي، كما وُجد اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً في قائمة البرتغال التي شاركت في كأس العالم 2026.

يورو وهيفن لم يصلا بعد لمرحلة النضج الكروي (رويترز)

وذكر موقع «توتو يوفي» المختص بأخبار يوفنتوس، أنَّ مانشستر يونايتد يرى أن كونسيساو لاعب مناسب لمشروع الفريق، وأن كاريك أشاد بسرعة الجناح البرتغالي وقدرته على اللعب في الجناحين وتفوقه في المواجهات الثنائية.

وفي حال أراد يوفنتوس بيع كونسيساو هذا الصيف فمن المرجح أن يتم ذلك مقابل 50 مليون يورو، وفقاً للتقرير.

كما استفسر مانشستر يونايتد عن إمكانية التعاقد مع الفرنسي أوريلين تشواميني لاعب خط وسط ريال مدريد.

وكشفت تقارير صحافية أنَّ جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد الجديد لا ينوي الاستغناء عن تشواميني، لكن ذلك لم يمنع النادي الإنجليزي من التواصل مع مسؤولي الريال.

وأوضحت التقارير أنَّ مانشستر يونايتد يستهدف ضم تشواميني (26 عاماً) لكونه ضمن الفئة العمرية التي يفضِّلها مسؤولو النادي للاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و26 عاماً.

لا تزال فترة الانتقالات الصيفية مستمرة لمدة 5 أسابيع أخرى، لذا قد تتغيَّر الصورة بشكل كبير بحلول الأول من سبتمبر (أيلول).

لكن في الوقت الحالي، يبدو خط دفاع مانشستر يونايتد عاجزاً عن القيام بالمهمة المطلوبة منه خلال الموسم المقبل!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«الأهلي» و«نيوكاسل» يضعان اللمسات الأخيرة على انتقال يايسله

رياضة سعودية يايسله (موقع النادي)

«الأهلي» و«نيوكاسل» يضعان اللمسات الأخيرة على انتقال يايسله

وضع «الأهلي» و«نيوكاسل» اللمسات الأخيرة على الإجراءات الرسمية الخاصة بانتقال ماتياس يايسله لتولّي تدريب النادي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوش أتشيمبونغ (الشرق الأوسط)

أتشيمبونغ: تعلمت من ألونسو قبل أن يكون مدرباً لتشيلسي

أكد جوش أتشيمبونغ لاعب تشيلسي أن أي مباراة بين فريقه وغريمه اللندني توتنهام ستكون مهمة، سواء كانت ضمن فترة الإعداد للموسم أو في نهائي كأس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام (أ.ف.ب)

دي زيربي مدرب توتنهام يرفض المغامرة بماديسون

أعلن روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، أن جيمس ماديسون لاعب الفريق يعاني من مشكلة بسيطة، ولذلك لن يتم إشراكه في جولة الفريق التحضيرية للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو يرحل عن تدريب نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

نيوكاسل يعلن رحيل إيدي هاو عن تدريب الفريق رسمياً

أعلن نادي نيوكاسل الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، استقالة إيدي هاو من منصبه كمدير فني للفريق الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية عقوبات ضخمة على تشيلسي (د.ب.أ)

تشيلسي يُعاقَب بحظر تسجيل اللاعبين مع وقف التنفيذ

فُرضت على نادي تشلسي غرامة مالية قدرها 13.4 مليون دولار، كما مُنع من تسجيل اللاعبين خلال فترتي انتقالات، مع وقف تنفيذ العقوبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)