«أمازون» ترفع إنفاقها الاستثماري مدعومة بأقوى نمو لخدماتها السحابية منذ 4 سنوات

شعار «أمازون» خارج مستودع تابع للشركة في مانشستر - بريطانيا (رويترز)
شعار «أمازون» خارج مستودع تابع للشركة في مانشستر - بريطانيا (رويترز)
TT

«أمازون» ترفع إنفاقها الاستثماري مدعومة بأقوى نمو لخدماتها السحابية منذ 4 سنوات

شعار «أمازون» خارج مستودع تابع للشركة في مانشستر - بريطانيا (رويترز)
شعار «أمازون» خارج مستودع تابع للشركة في مانشستر - بريطانيا (رويترز)

حققت «أمازون» أقوى نمو في خدماتها السحابية منذ أكثر من أربع سنوات، ورفعت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي السنوي، ما عزز حجتها بأن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي تولّد طلباً كافياً يبرر هذه النفقات.

وساعدت النتائج في الإجابة عن أحد الأسئلة الرئيسية التي تواجه «أمازون» وشركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، وهو ما إذا كانت مئات المليارات من الدولارات التي تُضخ في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والرقائق تحقق عوائد كافية، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» آندي جاسي، إن الطلب لا يزال قوياً إلى درجة أن الشركة ما زالت تفتقر إلى القدرة الحاسوبية الكافية لخدمة العملاء، رغم رفع توقعاتها للإنفاق الرأسمالي بنسبة 10 في المائة إلى 220 مليار دولار.

وارتفعت أسهم شركة التجارة الإلكترونية التي تتخذ من سياتل مقراً لها بنحو 9 في المائة بعد إغلاق السوق، بعدما كانت قد صعدت بنسبة 3.9 في المائة خلال جلسة التداول.

وقفزت إيرادات وحدة الحوسبة السحابية التابعة للشركة «أمازون ويب سيرفيسز» بنسبة 37 في المائة إلى 42.2 مليار دولار خلال الربع الثاني المنتهي في 30 يونيو (حزيران)، متجاوزةً بفارق كبير متوسط توقعات المحللين بارتفاع قدره 31.21 في المائة، وفقاً لبيانات جمعتها شركة «إل إس إي جي».

وقال جاسي في بيان: «أمازون ويب سيرفيسز تزدهر»، مشيراً إلى أن الوحدة سجلت أسرع نمو لها خلال 18 ربعاً. وأضاف أن «أعمال الذكاء الاصطناعي والرقائق لدينا تجاوز كل منها معدل إيرادات سنوياً يتخطى 25 مليار دولار».

وأوضح أن تكلفة شراء رقائق الذاكرة كانت عاملاً رئيسياً وراء رفع توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة.

وقال خلال مؤتمر مع المستثمرين: «حتى عند هذا المستوى من الإنفاق، لن تكون لدينا قدرة كافية لتلبية كل الطلب الذي نتوقعه في عام 2026»، وأضاف: «أعتقد أن هذا الوضع سيستمر أيضاً في عام 2027».

وبلغت الطلبات المتراكمة في خدمات «أمازون ويب سيرفيسز» بنهاية الربع 496 مليار دولار، مقارنة بـ364 مليار دولار في الربع السابق.

التدفق النقدي يتراجع

وتحوّل التدفق النقدي الحر لـ«أمازون» إلى سلبي بشكل حاد، إذ استنزفت الشركة 7.6 مليار دولار من السيولة خلال آخر 12 شهراً حتى نهاية الربع الثاني، مقارنة بتدفق نقدي حر بلغ 18.2 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

كما أعلنت شركات تكنولوجيا كبرى منافسة، من بينها «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«ميتا»، عن انخفاضات كبيرة في التدفقات النقدية الحرة مع زيادة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

مع ذلك، عكست النتائج القوية لأكبر مزود للخدمات السحابية في العالم أداءً قوياً أيضاً لدى منافسيها «مايكروسوفت» و«ألفابت»، اللتين تجاوزتا بدورهما بسهولة توقعات «وول ستريت» لإيرادات الحوسبة السحابية.

وقال دان مورغان، مدير المحافظ الاستثمارية في «سينوفوس تراست»: «كانت هناك مخاوف بشأن خسارة (أمازون ويب سيرفيسز) لحصتها السوقية، لكن هذه المخاوف تبددت الآن. وهذا يقدم دليلاً إضافياً على أن ريادة الوحدة لا تزال قائمة. موجة الذكاء الاصطناعي ترفع جميع القوارب هنا».

صناديق موضوعة على حزام ناقل في مستودع تابع لشركة «أمازون» في تيبوتسوتلان - المكسيك (أ.ب)

النتائج تهدئ المخاوف بشأن الإنفاق الضخم

قد تساعد النتائج الإيجابية في تهدئة بعض المخاوف بشأن الاستثمارات المتواصلة لشركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي، التي يُتوقع أن تتجاوز 700 مليار دولار هذا العام، بعدما ضغطت على التدفقات النقدية لهذه الشركات التي كانت تُعرف تقليدياً بوفرة السيولة، وأثارت مخاوف من الإفراط في بناء القدرات.

وترى شركات مثل «أمازون» أن هذه النفقات ضرورية، مؤكدة أنها تساعد في تخفيف قيود الطاقة الاستيعابية التي حالت دون تلبية الطلب المتزايد المدفوع بالذكاء الاصطناعي بالكامل، مستشهدة بارتفاع حجم الطلبات المتراكمة.

وسعى جاسي إلى توضيح حجم الإنفاق الرأسمالي الضخم للشركة خلال مكالمة النتائج، مشيراً إلى أن «أمازون» تبدأ الإنفاق على مراكز البيانات قبل نحو عامين من تشغيلها، ما يخلق فترة تتدفق خلالها الأموال إلى الخارج قبل بدء تحقيق الإيرادات.

وأضاف أنه بمجرد تشغيل هذه المنشآت، يمكنها تحقيق إيرادات لمدة 30 عاماً، في حين أن خوادم الذكاء الاصطناعي تستعيد تكلفتها عادة خلال أقل من ثلاث سنوات، ثم تواصل تحقيق الأرباح لمدة عامين أو ثلاثة أعوام إضافية.

وتعكس تصريحاته ما ذكره الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ يوم الأربعاء.

وقال جاسي إن «الحصة الأكبر» من قدرة الحوسبة السحابية التي ستوفرها «أمازون ويب سيرفيسز» في عام 2027 حُجزت بالفعل من قبل العملاء، مضيفاً أن الشركة لديها «قدر كبير من القدرة» محجوز لعام 2028 أيضاً.

واستفادت «أمازون ويب سيرفيسز» هذا العام من مجموعة متزايدة من الشراكات، بما في ذلك صفقات ضخمة للبنية التحتية السحابية وتوريد الرقائق مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا» و«بنترست» و«سنو فليك».

نمو التجارة الإلكترونية والإعلانات

في قطاع التجارة الإلكترونية، تواصل «أمازون» طرح خدمات توصيل أسرع على مستوى العالم والتوسع في المناطق الريفية بالولايات المتحدة لجذب مزيد من المتسوقين.

كما أقامت الشركة فعالية «برايم داي» السنوية خلال الربع، إذ أقبل العملاء على شراء الإلكترونيات والأجهزة المنزلية والسلع اليومية المخفضة. وقدرت «أدوبي أناليتكس» إجمالي الإنفاق خلال الحدث بأكثر من 26.4 مليار دولار.

وأظهرت مبيعات الإعلانات، وهي مؤشر يحظى بمتابعة وثيقة من المستثمرين، استمرار القوة، مع زيادة «أمازون» المساحات الإعلانية في منصاتها، بما في ذلك «برايم فيديو» وموقع التسوق الإلكتروني.

وقالت الشركة إن مبيعات الإعلانات ارتفعت بنسبة 26 في المائة مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 19.8 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

3 تريليونات دولار... فاتورة الذكاء الاصطناعي الخفية

الاقتصاد خلف أرقام الإنفاق الرأسمالي المعلنة توجد التزامات مالية ضخمة لا تظهر في الميزانيات العمومية (رويترز)

3 تريليونات دولار... فاتورة الذكاء الاصطناعي الخفية

كل ثلاثة أشهر، تكشف شركات التكنولوجيا الكبرى (بيغ تيك) عن مليارات الدولارات التي تنفقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري تظهر الأحرف «AI» على جدار خلال افتتاح مركز «غوغل» للذكاء الاصطناعي في برلين (د.ب.أ)

تحليل إخباري من الرقائق إلى السحابة... المستثمرون يراهنون على نجوم الذكاء الاصطناعي

أدَّى الارتفاع القوي في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى التساؤل حول ما إذا كان إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى سيؤتي ثماره.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (روما))
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقف إلى جانب زوجته ميلانيا (رويترز)

ميلانيا ترمب مجدداً على «أمازون»... مسلسل وثائقي يعد بكشف جوانب غير معروفة

تواصل «أمازون» توسيع استثماراتها في المحتوى الوثائقي المرتبط بالسيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب، في خطوة تعكس استمرار رهانها على الاهتمام الجماهيري بشخصيتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعاتها في مانشستر ببريطانيا (رويترز)

«أمازون» تتخطى حاجز 3 تريليونات دولار لأول مرة

تجاوزت القيمة السوقية لشركة «أمازون» حاجز 3 تريليونات دولار للمرة الأولى يوم الاثنين، مدفوعة بقفزة قوية في سهمها عقب نتائج مالية قوية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك يتابع مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفين وارش يوم 29 يوليو 2026 (رويترز)

نتائج «أمازون» السحابية تُنعش عقود «ناسداك» وتخفف تقلبات أسهم التكنولوجيا

قادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» مكاسب الأسواق الأميركية قبيل افتتاح تداولات الجمعة، مدفوعة بقفزة سهم «أمازون».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«بترورابغ» تُعيّن حسن اليامي رئيساً تنفيذياً خلفاً لعثمان الغامدي

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
TT

«بترورابغ» تُعيّن حسن اليامي رئيساً تنفيذياً خلفاً لعثمان الغامدي

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

أعلنت شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات «بترورابغ» تعيين المهندس حسن بن حمد اليامي في منصب الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين، ابتداءً من 1 سبتمبر (أيلول) 2026، عقب قبول مجلس الإدارة استقالة المهندس عثمان بن علي الغامدي من المنصب، لظروف خاصة.

ومن المقرر أن يسري قرار استقالة الغامدي ابتداءً من 31 أغسطس (آب) 2026، مع استمراره عضواً بمجلس إدارة الشركة.

ويمتلك اليامي خبرة قيادية تتجاوز 30 عاماً في قطاع التكرير والبتروكيماويات، شغل خلالها منصب نائب الرئيس لمصفاة رأس تنورة بشركة «أرامكو السعودية»، بالإضافة إلى مناصب قيادية في عدد من الشركات التابعة لـ«أرامكو» داخل المملكة وخارجها، قيادةً للعمليات العالمية والمشروعات الرأسمالية الكبرى، وفق بيان للشركة نُشر على موقع السوق المالية.


ضغوط السندات تهز أسواق آسيا مع ترقب التضخم الأميركي وكلمة وارش

شاشة بيانات مالية بغرفة تداول بنك هانا في سيول بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية بغرفة تداول بنك هانا في سيول بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

ضغوط السندات تهز أسواق آسيا مع ترقب التضخم الأميركي وكلمة وارش

شاشة بيانات مالية بغرفة تداول بنك هانا في سيول بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية بغرفة تداول بنك هانا في سيول بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، في حين انخفضت أسعار النفط، مع بداية أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية والتطورات في أسواق السندات، وصولاً إلى اجتماع كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين في جاكسون هول.

وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، بينما انخفض مؤشر «نيكي 225» في طوكيو 0.5 في المائة إلى 65678.45 نقطة، وهبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 3.5 في المائة إلى 6664.36 نقطة.

كما تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة إلى 25465.23 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 3877.30 نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.5 في المائة إلى 9107.40 نقطة، مخالفاً الاتجاه العام للمنطقة، بينما تراجع مؤشر «تاي إكس» التايواني 0.5 في المائة.

التضخم الأميركي في صدارة الاهتمام

تتجه أنظار المستثمرين، الأربعاء، إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأميركية لشهر يوليو (تموز) الماضي، وهي المقياس المفضَّل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لقياس التضخم.

وعلى غرار مؤشر أسعار المستهلكين، أظهرت بيانات التضخم الأميركية استمرار معدل ارتفاع أسعار المستهلكين فوق 3 في المائة، في وقت يواجه فيه «الفيدرالي» صعوبة في إعادة التضخم إلى مستهدَفه البالغ 2 في المائة.

كان التضخم قد اقترب من المستوى المستهدَف في أوائل 2025، قبل أن يبدأ الارتفاع مجدداً مع فرض الولايات المتحدة مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية على الواردات العالمية. وقفز التضخم مجدداً في أوائل 2026 مع تسبب الحرب في إيران بتقليص شحنات النفط العالمية عبر مضيق هرمز.

عوائد السندات تعيد المخاوف إلى الأسواق

وفرَض ارتفاع عوائد السندات، الأسبوع الماضي، تدخلاً غير معتاد من وزارة الخزانة الأميركية، وأثار مخاوف من أن تؤدي زيادة تكاليف الاقتراض إلى الضغط على إنفاق المستهلكين، الذي يمثل المُحرك الرئيسي للاقتصاد الأميركي.

كما أثار ذلك مخاوف من أن يبدأ المستثمرون أخيراً إعادة النظر في تمويل التدفقات المتواصلة من الاقتراض الحكومي الأميركي.

وحصلت أسواق السندات على متنفَّس مؤقت فقط، بعد إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الحكومة ستضاعف عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل. وكان الهدف من الخطوة خفض عائد سندات الخزانة لأجَل 10 سنوات، ومن ثم تخفيف تكاليف الرهن العقاري.

عائد الـ30 عاماً قرب أعلى مستوى منذ 2007

لكن عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات عاد إلى 4.73 في المائة، الجمعة الماضي، مساوياً أعلى مستوى له في أكثر من عام، قبل أن يتراجع إلى 4.71 في المائة، خلال التعاملات المبكرة اليوم الاثنين.

كما ارتفع عائد السندات لأجَل 30 عاماً، الذي يستهدفه «الفيدرالي» أيضاً من خلال عمليات إعادة شراء السندات، ليقترب من أعلى مستوياته منذ عام 2007.

ويمكن لارتفاع عوائد السندات أن يبطئ النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار مجموعة واسعة من الأصول الاستثمارية.

«جاكسون هول» يترقب إشارات وارش

ولا تزال سوق السندات شديدة التقلب، في حين يترقب المستثمرون إشارات من عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش بشأن أسعار الفائدة والسياسات النقدية الأخرى، خلال كلمة مرتقبة له في الاجتماع السنوي لكبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين في جاكسون هول بولاية وايومنغ، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وفي «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «إس آند بي 500 »، الجمعة، 0.4 في المائة، مسجلاً ثاني مكاسب فقط، خلال الجلسات الست التي تَلَت تسجيله مستوى قياسياً، الأسبوع الماضي. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب 0.4 في المائة.

وساعد إعلان معظم الشركات الأميركية أرباحاً فصلية للربيع تجاوزت توقعات المحللين في دفع الأسهم إلى مستويات قياسية، إذ تميل أسعار الأسهم، على المدى الطويل، إلى تتبُّع مسار أرباح الشركات.

الحرب في إيران تُبقي النفط والأسواق تحت الضغط

ولا يزال الغموض بشأن موعد استئناف خروج ناقلات النفط بحُرية من الخليج، في ظل الحرب مع إيران، يُربك الأسواق، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة عوائد سندات الخزانة، وسط مخاوف من عودة الضغوط التضخمية.

وظلت الصورة غير واضحة، في وقت مبكر، اليوم الاثنين، بعدما حذّر رئيس هيئة الأمن القومي الإيرانية الجديد، الأحد، من أن طهران ستعدّ أي دعم تُقدمه دولة لإجراءات اقتصادية أميركية جديدة ضد الجمهورية الإسلامية «عملاً حربياً».

في المقابل، دافع الرئيس الإيراني عن مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، وعدَّها أفضل وسيلة للخروج من الصراع المتعثر.

وتراجع سعر خام برنت في التعاملات المبكرة 1.4 في المائة إلى 93.10 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.6 في المائة إلى 85.63 دولار.

«بتكوين» يستفيد من تراجع عوائد السندات

كانت «بتكوين» من أبرز المستفيدين من تحرك وزير الخزانة الأميركي لخفض عوائد السندات طويلة الأجل، إذ تميل العملات المشفّرة إلى الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة وزيادة السيولة المتداولة في النظام المالي.

كما دعمت الآمال بشأن تشريعات جديدة في واشنطن لتعزيز صناعة العملات المشفرة أداء «بتكوين»، التي جرى تداولها قرب 77 ألف دولار في التعاملات المبكرة، اليوم الاثنين، وفقاً لبيانات «كوين ديسك».

وفي أسواق العملات، بلغ سعر الدولار 158.89 ين ياباني، مقابل 158.94 ين في نهاية تعاملات الجمعة، في حين استقر اليورو عند 1.1678 دولار.


عائد السندات الهندية قرب 6.85 % مع ترقب تحركات النفط والعقوبات على إيران

بائع متجول على جانب الطريق يسلم ورقة نقدية لأحد الزبائن في بنغالورو بالهند (رويترز)
بائع متجول على جانب الطريق يسلم ورقة نقدية لأحد الزبائن في بنغالورو بالهند (رويترز)
TT

عائد السندات الهندية قرب 6.85 % مع ترقب تحركات النفط والعقوبات على إيران

بائع متجول على جانب الطريق يسلم ورقة نقدية لأحد الزبائن في بنغالورو بالهند (رويترز)
بائع متجول على جانب الطريق يسلم ورقة نقدية لأحد الزبائن في بنغالورو بالهند (رويترز)

استقرت سندات الحكومة الهندية إلى حد كبير يوم الاثنين، بعدما تراجعت قليلاً عند افتتاح التداولات، في وقت يترقب فيه المتعاملون تحركات أسعار النفط قبل إعلان أميركي متوقع عن عقوبات إضافية على إيران.

وبلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات، المستحقة في 2036 وتحمل كوبوناً قدره 6.94 في المائة، نحو 6.8595 في المائة عند الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، مقارنة مع 6.8495 في المائة عند إغلاق الجمعة.

وسجل العائد الأسبوع الماضي أكبر ارتفاع أسبوعي له خلال السنة المالية الحالية، في ظل تنامي المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط في التضخم والسياسة النقدية الهندية.

النفط يحدد اتجاه السندات

وقال متعامل لدى أحد المتعاملين الرئيسيين في السوق: «نتوقع أن تبقى المستويات الحالية خلال بقية اليوم، وستعتمد خطوتنا التالية على ما إذا كانت أسعار الخام ستتجه نحو 90 أو 100 دولار للبرميل».

ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأميركي مؤتمراً صحافياً في وقت لاحق اليوم، بعدما حذر من إمكانية فرض واشنطن «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران. كما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات على الدول التي تواصل التجارة مع طهران.

وأدانت إيران الإجراءات الأميركية المزمع فرضها، في الوقت الذي دعت فيه إلى التوصل إلى حل دبلوماسي.

وظل خام برنت فوق 92 دولاراً للبرميل، ما يزيد المخاوف بالنسبة إلى كبار مستوردي النفط، ومن بينهم الهند.

ارتفاع الخام يهدد التضخم والمالية العامة

وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم، وتوسيع عجز الحساب الجاري، وزيادة الضغوط على المالية العامة الهندية، ما قد يحد من قدرة البنك المركزي على تخفيف السياسة النقدية.

وأظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الهندي في أغسطس، المنشورة الأسبوع الماضي، أن صانعي السياسة لا يزالون منفتحين على رفع أسعار الفائدة إذا ظهرت ضغوط تضخمية وأصبحت أكثر اتساعاً.

وقال محافظ البنك المركزي سانجاي مالهوترا إن ظهور مؤشرات على انتقال الضغوط التضخمية إلى قطاعات أخرى قد يبرر تشديد السياسة النقدية، فيما قالت نائبة المحافظ بونام غوبتا إن مبررات رفع أسعار الفائدة قد تتبلور في وقت لاحق من العام.

نشاط محدود في مقايضات أسعار الفائدة

ولم تشهد أسعار مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة في الهند نشاطاً كبيراً، بعدما سجلت قفزة حادة خلال الأسبوع السابق.

ولم تُسجل بعد تعاملات على عقود المقايضة لأجل سنة وسنتين، بعدما أنهت الجمعة عند 5.9025 في المائة و6.1250 في المائة على التوالي، بينما استقر معدل المقايضة لأجل خمس سنوات عند 6.43 في المائة.

ومن المقرر أن تغلق أسواق الدين الهندية الأربعاء بمناسبة عطلة محلية.