بدأ مستقبل جياني إنفانتينو على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يواجه تساؤلات متزايدة، بعدما شهدت الاجتماعات التي عقدها كل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) نقاشات شككت في استمرار قيادته للاتحاد الدولي، على خلفية مشروعه المثير للجدل ببيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
وبحسب شبكة The Athletic, عقد يويفا وكونكاكاف اجتماعين منفصلين الخميس لمناقشة مقترحات فيفا الخاصة بإنشاء كيان جديد يحمل اسم فيفا «فوروارد إنتربرايزز»، يتولى إدارة الحقوق التجارية لأبرز بطولات الاتحاد الدولي، وفي مقدمتها كأس العالم وكأس العالم للأندية، مع طرح حصة أقلية للمستثمرين.

وأصدر الاتحادان بيانين منفصلين عقب الاجتماعين أعلنا فيهما رفض المشروع، فيما ذهب يويفا إلى أبعد من ذلك بإعلان أن جميع الاتحادات الأوروبية الـ55 ستقاطع جميع بطولات فيفا إذا لم يتم سحب المقترحات بالكامل.
وبحسب مصادر مطلعة على اجتماع يويفا، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، فإن مستقبل إنفانتينو لم يكن مدرجاً رسمياً على جدول الأعمال، إلا أن المناقشات شهدت تشكيكاً واضحاً في الثقة بقيادته، وجرى التطرق إلى مستقبله رئيساً للاتحاد الدولي خلال المداولات.
وفي اجتماع كونكاكاف، كشفت مصادر مطلعة لـ«The Athletic» أن الغالبية العظمى من أعضاء الاتحاد عبروا عن شعورهم بأنهم يفقدون الثقة، أو فقدوها بالفعل، في إنفانتينو بصفته رئيساً لفيفا. ورأى مصدر آخر أن هذا التوصيف كان أكثر حدة مما لمسه شخصياً داخل الاجتماع، إلا أنه أقر بوجود قلق واسع النطاق بشأن أسلوب القيادة الحالي داخل فيفا، ومستوى الشفافية في إدارة المشروع.

ويشكل يويفا وكونكاكاف معاً 90 اتحاداً وطنياً من أصل 211 اتحاداً عضواً في فيفا، وهو ما يمنح معارضتهما ثقلاً كبيراً داخل المنظومة الدولية.
وتواصلت «The Athletic» مع فيفا للحصول على تعليق بشأن ما دار في الاجتماعين، دون الحصول على رد.
ويتولى إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عاماً، رئاسة فيفا منذ عام 2016، وتنتهي ولايته الحالية في عام 2027، حيث من المنتظر أن يخوض انتخابات جديدة في مارس (آذار) المقبل. وحتى قبل التطورات الأخيرة، كان متوقعاً أن يترشح لولاية جديدة دون منافس.
وكانت اتحادات أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية قد أعلنت في وقت سابق دعمها لإعادة انتخابه، وذلك قبل إعلانه رسمياً في أبريل (نيسان) الماضي عزمه الترشح لولاية جديدة.
وكان فيفا قد أعلن الثلاثاء عن مشروع إنشاء شركة فيفا «فوروارد إنتربرايزز»، التي ستتولى إدارة الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي، فيما يحتفظ فيفا بصفته الجهة المنظمة لكرة القدم العالمية وبحصة الأغلبية في الشركة الجديدة. ويتضمن المشروع بيع ما يصل إلى 21 في المائة من أسهم الشركة، بهدف جمع 4.2 مليار دولار، على أن تُوزع هذه الأموال مباشرة على الاتحادات الأعضاء.
ومع تصاعد الانتقادات، أكد إنفانتينو في مقابلة نشرها فيفا أن المشروع »«ليس إلزامياً»، مشدداً على أنه لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد موافقة أغلبية الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، إضافة إلى موافقة مجلس فيفا.
