الميزانية السعودية تسجل إيرادات تتجاوز 90 مليار دولار في الربع الثاني

قفزت 12 % وتوسع في حجم المصروفات وسط استمرار تمويل العجز عبر الدين

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الميزانية السعودية تسجل إيرادات تتجاوز 90 مليار دولار في الربع الثاني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت الميزانية السعودية إيرادات بلغت 338.8 مليار ريال (90.3 مليار دولار) خلال الربع الثاني من عام 2026، بارتفاع 12 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بنمو الإيرادات النفطية وغير النفطية، في وقت بلغت المصروفات 373.1 مليار ريال (99.5 مليار دولار)، لتسجل الميزانية عجزاً قدره 34.3 مليار ريال (9.1 مليار دولار)، وهو الأدنى منذ الربع الثالث 2024.

وأظهر التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة، الصادر عن وزارة المالية، الخميس، أن الإيرادات النفطية ارتفعت خلال الربع الثاني بنسبة 22 في المائة على أساس سنوي، إلى 185.1 مليار ريال (49.4 مليار دولار)، مقابل 151.7 مليار ريال (40.5 مليار دولار) في الفترة المماثلة من 2025. وفي الوقت نفسه، نمت الإيرادات غير النفطية خلال الربع الثاني ما نسبته 3 في المائة إلى 153.7 مليار ريال (41 مليار دولار).

وجاء الأداء القوي للربع الثاني ليرفع إجمالي إيرادات السعودية خلال النصف الأول من العام إلى 599.8 مليار ريال (159.9 مليار دولار)، بزيادة 6 في المائة مقارنة بـ565.2 مليار ريال (150.7 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وشكلت الإيرادات النفطية نحو 329.8 مليار ريال (88 مليار دولار) من إجمالي إيرادات النصف الأول، بارتفاع 9 في المائة، بينما وصلت الإيرادات غير النفطية في الفترة المشار إليها إلى 269.9 مليار ريال (72 مليار دولار)، بزيادة 2 في المائة.

وضمن الإيرادات غير النفطية، ارتفعت حصيلة الضرائب على السلع والخدمات 5 في المائة إلى 154.1 مليار ريال (41.1 مليار دولار)، فيما بلغت الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية 20.9 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، بزيادة 2 في المائة. وفي المقابل، انخفضت الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية 13 في المائة إلى 10.3 مليار ريال (2.8 مليار دولار).

نمو الإنفاق

في جانب الإنفاق، ارتفعت المصروفات خلال الربع الثاني 11 في المائة إلى 373.1 مليار ريال (99.5 مليار دولار)، مقارنة بـ336.1 مليار ريال (89.6 مليار دولار) في الفترة المماثلة من 2025.

وسجل الإنفاق الرأسمالي على الأصول غير المالية نمواً بنسبة 16 في المائة إلى 46.2 مليار ريال (12.3 مليار دولار)، بينما ارتفعت تعويضات العاملين 3 في المائة إلى 144.4 مليار ريال (38.5 مليار دولار)، كما صعدت نفقات التمويل 41 في المائة إلى 16.8 مليار ريال (4.5 مليار دولار)، والمنافع الاجتماعية 8 في المائة إلى 42.5 مليار ريال (11.3 مليار دولار).

وخلال النصف الأول، بلغ إجمالي الإنفاق 759.8 مليار ريال (202.6 مليار دولار)، بارتفاع 15 في المائة على أساس سنوي، ما أدى إلى تسجيل عجز تراكمي قدره 160 مليار ريال (42.7 مليار دولار)، بعدما بلغ العجز في الربع الأول 125.7 مليار ريال (33.5 مليار دولار).

وتظهر البيانات استمرار توجيه مستويات مرتفعة من الإنفاق إلى القطاعات ذات الأولوية؛ إذ استحوذ قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية على 170.6 مليار ريال (45.5 مليار دولار) خلال النصف الأول، بما يعادل 66 في المائة من مخصصاته السنوية، بينما بلغ الإنفاق على القطاع العسكري 124.6 مليار ريال (33.2 مليار دولار)، والتعليم 109.7 مليار ريال (29.3 مليار دولار). كما ارتفع الإنفاق على الموارد الاقتصادية 24 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق إلى 56.5 مليار ريال (15.1 مليار دولار).

الدين العام

وبحسب التقرير، جرى تمويل كامل عجز النصف الأول البالغ 160 مليار ريال من خلال الدين، دون السحب من الاحتياطيات الحكومية. وبلغ رصيد الاحتياطي العام للدولة بنهاية الفترة 399.1 مليار ريال (106.4 مليار دولار)، فيما وصل رصيد الحساب الجاري إلى 39.9 مليار ريال (10.6 مليار دولار).

وارتفع رصيد الدين العام إلى نحو 1.685 تريليون ريال (449.3 مليار دولار) بنهاية النصف الأول، مقارنة بـ1.519 تريليون ريال (405.1 مليار دولار) في بداية الفترة. وتوزع الدين في نهاية يونيو (حزيران) بين نحو 1.06 تريليون ريال (282.7 مليار دولار) ديناً داخلياً، و624.9 مليار ريال (166.6 مليار دولار) ديناً خارجياً.

وكانت ميزانية 2026 قد قدرت الإيرادات السنوية بنحو 1.147 تريليون ريال (306 مليارات دولار)، والمصروفات بـ1.313 تريليون ريال (350.1 مليار دولار)، مع عجز متوقع يبلغ 165.4 مليار ريال (44.1 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

الاقتصاد خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)

توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

وقّع الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الدمام، المهندس محمد الحسني، الأحد، عقداً مع إحدى الشركات العالمية لتصميم مشروع تطوير مطار الملك فهد الدولي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

يرى الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام» أن 2026 يمثل انتقال السعودية من الاستعداد للذكاء الاصطناعي إلى التطبيق الفعلي.

الاقتصاد جانب من مصنع شركة «شاس لخدمات المياه» (الشركة)

«مياهنا» السعودية تحصل على الضوء الأخضر للمنافسة لإتمام الاستحواذ على «شاس»

حصلت شركة «مياهنا» السعودية على عدم ممانعة «الهيئة العامة للمنافسة»، بشأن صفقة استحواذها على كامل حصص الملكية في شركة «شاس لخدمات المياه المحدودة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للمركز المالي في الرياض (واس)

«ستاندرد آند بورز»: السعودية تعزز قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية

أبقت «وكالة ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني السيادي للسعودية عند «إيه+/إيه-1»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)

«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

حددت شركة «سير» السعودية  للسيارات 21 سبتمبر (أيلول) الحالي موعداً للإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية، التي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

البنك الدولي: الأمن الغذائي جزء من معادلة اقتصادية شاملة

نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي)
نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي)
TT

البنك الدولي: الأمن الغذائي جزء من معادلة اقتصادية شاملة

نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي)
نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي)

قال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، أوسمان ديون، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمن الغذائي لم يعد قضيةً مرتبطةً بتوفير الغذاء فحسب، بل أصبح جزءاً من معادلة اقتصادية تشمل المياه والتجارة والاستثمار والوظائف والتكنولوجيا.

وشرح ديون أنه مع توقع ارتفاع الطلب على الغذاء بنحو 67 في المائة بحلول 2050، تحتاج المنطقة إلى نحو 12 مليار دولار سنوياً من الاستثمارات الإضافية في كفاءة الري والابتكار الزراعي، وتطوير التخزين وسلاسل التبريد والنقل وتنويع مصادر الاستيراد.

وأكد نائب رئيس البنك الدولي، أن التكنولوجيا وإعادة استخدام المياه يمكن أن تساعدا في إنتاج المزيد بموارد أقل، فيما يمثل الحد من الهدر الغذائي وسيلة للحفاظ على المياه والموارد.

وأوضح ديون أن السعودية تمتلك فرصة لتطوير دور يتجاوز تأمين احتياجاتها المحلية إلى بناء مركز إقليمي للأنشطة المرتبطة بالغذاء، مستفيدةً من موقعها بين البحر الأحمر والخليج، وقدراتها في الطاقة والبنية التحتية واللوجستيات والتكنولوجيا.

ويمكن للمملكة، وفق رؤية ديون، توسيع أنشطة التصنيع والمعالجة والتعبئة والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير، وربط أسواق المنطقة بسلاسل إمداد أكثر كفاءة ومرونة.


«النفط العراقية» توقع اتفاقية استشارة فنية مع «شيفرون» لتطوير غرب القرنة/2

خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
TT

«النفط العراقية» توقع اتفاقية استشارة فنية مع «شيفرون» لتطوير غرب القرنة/2

خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)

وقّعت وزارة النفط العراقية، يوم الأحد، اتفاقية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتقديم الاستشارات الفنية إلى شركة نفط البصرة، وذلك برعاية وزير النفط المهندس باسم محمد خضير العبادي.

وقال العبادي إن الاتفاقية تتضمن تقديم الاستشارات الفنية خلال فترة التفاوض مع شركة نفط البصرة بشأن تطوير حقل غرب القرنة/2.

وحضر مراسم التوقيع وكيل الوزارة لشؤون الاستخراج نصير عزيز، إلى جانب المدير العام لشركة نفط البصرة، والمدير العام لشركة تسويق النفط، والمدير العام لدائرة العقود والتراخيص البترولية.

وتأتي الاتفاقية في إطار الإجراءات المتعلقة بتطوير حقل غرب القرنة/2، أحد الحقول النفطية الرئيسية في العراق.


توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
TT

توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)

وقّع الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الدمام، المهندس محمد الحسني، يوم الأحد، عقداً مع رئيس شركة «wsp» لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا، دين ماكغريل، لتصميم مشروع تطوير مطار الملك فهد الدولي، وفق المخطط العام المعتمد للمطار.

وقال الحسني إن توقيع العقد يمثل خطوة مهمة في تطوير المطار، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف توسيع مرافقه ورفع طاقته الاستيعابية بما يواكب النمو المتوقع في حركة السفر والشحن الجوي، ويعزز دوره بوصفه بوابة دولية للمنطقة الشرقية.

ويشمل نطاق المشروع تصميم توسعة صالات المسافرين، وتطوير المرافق، وتحسين مداخل المطار وطرق الوصول إليه، إلى جانب تحديث أنظمة مناولة الأمتعة والخدمات الرقمية وأنظمة الإرشاد داخل الصالات، بما يُسهم في رفع كفاءة العمليات وتسهيل إجراءات السفر.

ويستهدف المخطط العام خدمة أكثر من 19.3 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، مع رفع الطاقة الاستيعابية تدريجياً إلى 32 مليون مسافر سنوياً، لمواكبة النمو المستقبلي في حركة السفر.

كما يستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي إلى أكثر من 600 ألف طن سنوياً، وزيادة القدرة التشغيلية لحركة الطائرات إلى 77 طائرة في الساعة، من خلال توسعة البنية التحتية والمدرجات ومرافق الطيران العام.

ويركز المشروع كذلك على توظيف التقنيات الذكية وتكامل أنظمة المطار، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، إلى جانب تطبيق مبادئ الاستدامة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد والحد من الأثر البيئي.

ويأتي توقيع العقد ضمن جهود مطارات الدمام لتطوير منظومة مطار الملك فهد الدولي ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم مستهدفات برنامج الطيران و«رؤية السعودية 2030».