الأسهم الصينية تتراجع بقيادة «التكنولوجيا»

اليوان يرتفع مدعوماً بثبات الفائدة وضعف الدولار

رئيسة إحدى الشركات تقرع جرس بدء التداول في بورصة «هونغ كونغ» (أ.ف.ب)
رئيسة إحدى الشركات تقرع جرس بدء التداول في بورصة «هونغ كونغ» (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تتراجع بقيادة «التكنولوجيا»

رئيسة إحدى الشركات تقرع جرس بدء التداول في بورصة «هونغ كونغ» (أ.ف.ب)
رئيسة إحدى الشركات تقرع جرس بدء التداول في بورصة «هونغ كونغ» (أ.ف.ب)

انخفضت الأسهم الصينية يوم الخميس، في حين تراجعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف؛ حيث أثرت عمليات البيع المكثفة في قطاعي أشباه الموصلات وأجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية على الأسواق بشكل عام.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 2.2 في المائة بحلول وقت الغداء، في حين خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 1.2 في المائة. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة طفيفة بلغت 0.03 في المائة، فيما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا بنسبة 1.1 في المائة.

وقال مشاركون في السوق إن عمليات البيع بدافع الذعر في أسهم الذكاء الاصطناعي عالمياً، مع تراجع مؤشر «كوسبي»، الذي يضم شركات التكنولوجيا في كوريا الجنوبية، قد هزّت الأسواق ودفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم أسهم أشباه الموصلات الصينية.

وانخفض قطاع خدمات الاتصالات في الصين، الذي يضمّ أبرز شركات أجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية، مثل «إيوبتولينك تكنولوجي» و«تشونغجي إنولايت»، بنسبة 11 في المائة بحلول منتصف النهار.

كما تراجعت المؤشرات الفرعية التي تتبع أسهم أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي بنسبة 8 في المائة. وانخفضت أسهم «تشونغجي إنولايت» بأكثر من 7 في المائة في أول يوم تداول لها في هونغ كونغ يوم الخميس، بعد أن جمعت الشركة الصينية المصنّعة لأجزاء مراكز البيانات الضوئية 53.4 مليار دولار هونغ كونغ (6.8 مليار دولار أميركي) في أكبر عملية بيع أسهم تشهدها المدينة هذا العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات المشروبات الكحولية والسلع الاستهلاكية الأساسية والبنوك في جلسة الصباح، ما يعكس تحوّل المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية.

وقال محللو شركة «إدارة الأصول الصينية» في مذكرة: «إن المخاطر التي تراكمت في الربع الثاني هي المحرك الرئيسي للضعف الأخير في أسهم التكنولوجيا. ومع استبعاد مخاطر التداول والتقييم بسرعة نعتقد أن المرحلة الرئيسية من التصحيح قد انتهت على الأرجح»، وتوقع المحللون أن تنتقل السوق إلى فترة تذبذب ضمن نطاق محدد.

وانخفض مؤشر «شنتشن» الأصغر بنسبة 2.92 في المائة، وتراجع مؤشر «تشينيكست المركب» للشركات الناشئة بنسبة 5.89 في المائة، وانخفض مؤشر «ستار 50» لشنغهاي، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 6.34 في المائة.

اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف، وبلغ أعلى مستوى له في شهر ونصف الشهر مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، مدعوماً بضعف الدولار بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة خلال الليل، في حين حدد البنك المركزي الصيني سعر الفائدة المتوسط عند أعلى مستوى له في أكثر من 3 سنوات. وانخفضت العملة الأميركية بشكل عام، بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير، ولم يقدم أي توجيهات مستقبلية.

وقال محللو شركة «نان هوا» للعقود الآجلة في مذكرة: «ارتفع اليوان نتيجة ضعف مؤشر الدولار». وأضافوا أنه إذا تجاوزت بيانات التضخم الأميركية التوقعات، وزاد عدد الأعضاء المصوتين المؤيدين لرفع أسعار الفائدة، فسيجد الدولار دعماً على المدى القريب».

وبلغ سعر صرف اليوان الفوري 6.7600 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 17 يونيو (حزيران). وبحلول الساعة 03:08 بتوقيت غرينتش، كان يتداول عند 6.7607، بعد أن تحرك ضمن نطاق ضيق بين 6.7600 و6.7623 يوان للدولار. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.7892 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 10 فبراير (شباط) 2023، وأقل بـ 362 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وقال مايكل وان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة له، إن تقلبات الدولار ستستمر في التأثير سلباً على عملات الأسواق الناشئة الآسيوية، مضيفاً أن اليوان قد يتفوق مدفوعاً بقوة الاقتصاد المحلي.

وارتفع اليوان بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 3.5 في المائة هذا العام، بفضل الصادرات القوية والاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة. وأشار المحللون إلى أن المتداولين يراقبون من كثب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والإشارات السياسية الصادرة عن اجتماع المكتب السياسي الصيني هذا الأسبوع لتحديد اتجاه اليوان.


مقالات ذات صلة

القيادة الصينية تدعم النمو بحذر دون حزمة تحفيز كبرى

الاقتصاد سفينة شحن تفرغ حمولتها من خام الحديد في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

القيادة الصينية تدعم النمو بحذر دون حزمة تحفيز كبرى

اختارت القيادة الصينية مواجهة تباطؤ الاقتصاد بأدوات تدريجية ومحسوبة، من دون اللجوء إلى حزمة تحفيز ضخمة قد تفاقم ديون الحكومات المحلية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في اجتماع سابق للجنة حكومية بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء اليابان تتمسك بخفض ضريبة الغذاء

تعتزم رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي المضي قدماً في خفض مؤقت لضريبة المبيعات على المواد الغذائية من 8 إلى 1 في المائة لمدة عامين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

نمو منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة والحرب

نما اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة فاقت قليلاً التوقعات في الربع الأخير، مدعوماً بارتفاع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وزيادة الإنفاق الحكومي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يغلق على ارتفاع مدعوماً بتوقعات «أدفانتيست»

أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولات يوم الخميس على ارتفاع، مدفوعاً بتوقعات أدفانتيست القوية للأرباح التي عززت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وسط مدينة باريس (رويترز)

نمو الاقتصاد الفرنسي 0.2 % في الرّبع الثاني بدعم من إنفاق الأسر والصادرات

أظهرت بيانات رسمية، صدرت الخميس، نمو الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.2 في المائة في الرُّبع الثاني من العام مقارنة بالرُّبع السابق، مدعوماً بانتعاش إنفاق الأسر.

«الشرق الأوسط» (باريس)