«الفيدرالي» الأميركي يثبّت الفائدة ويُلوّح بالزيادة في سبتمبر

بأغلبية 9 إلى 3

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» الأميركي يثبّت الفائدة ويُلوّح بالزيادة في سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أبقى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، الأربعاء، رغم استمرار التضخم عند مستويات تفوق المستهدف وارتفاع أسعار الطاقة بفعل الحرب الإيرانية، لكنه أشار إلى أن رفعها في اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل لا يزال الاحتمال الأكثر ترجيحاً.

وجاء القرار بعد يومين من المداولات، حيث صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 للإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير في نطاق 3.50-3.75 في المائة، في خامس اجتماع متتالٍ تمتنع فيه عن إجراء أي تعديل على أسعار الفائدة.

وعارض القرار ثلاثة من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، مطالبين برفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهم بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند؛ ونيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس؛ ولوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس.

وأوضح البنك المركزي أن الاقتصاد الأميركي يواصل تحقيق نمو قوي رغم تصاعد حالة عدم اليقين، التي تعود جزئياً إلى الصراع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى استمرار قوة نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي، في حين واصلت الزيادة في فرص العمل مواكبة نمو القوى العاملة، ما أبقى معدل البطالة مستقراً دون تغير يُذكر.

ويأتي القرار في وقت لا يزال فيه معدل التضخم أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، وهو المستوى الذي ظل يتجاوزه لأكثر من خمس سنوات، ما يبقي الضغوط على صانعي السياسة النقدية مع استمرار مخاطر ارتفاع الأسعار. ويعكس ذلك جزئياً صدمات العرض في قطاعات معينة منها الطاقة.

ولا تقتصر الضغوط التضخمية على الحرب الإيرانية، إذ تسهم أيضاً الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، إضافة إلى الطفرة في الاستثمارات في مراكز البيانات اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي رفعت تكلفة الرقائق الإلكترونية والمعدات والكهرباء.

وفي المقابل، تباطأ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، خلال يونيو (حزيران)، مدعوماً بتراجع وتيرة ارتفاع إيجارات المساكن، كما ساعد الانخفاض المؤقت في أسعار البنزين الشهر الماضي على الحد من التضخم العام.

ورغم ذلك، يرى عدد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» أن البنك المركزي سيضطر في نهاية المطاف إلى رفع أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2 في المائة.

وقال كريستوفر والر، أحد أعضاء مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»: «الاكتفاء بالنظر بحزم إلى التضخم على أمل أن يذوب أمام أعيننا ليس خياراً».


مقالات ذات صلة

انتخابات التجديد النصفي تختبر أجندة ترمب الاقتصادية

الاقتصاد الشاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

انتخابات التجديد النصفي تختبر أجندة ترمب الاقتصادية

تختبر انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) قدرة الرئيس دونالد ترمب والجمهوريين على مواصلة أجندته الاقتصادية، في ظل ثلاثة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)

«صندوق النقد» يتحرك لإعداد برنامج تمويل جديد للعراق

أعلن صندوق النقد الدولي أنه بدأ التواصل مع السلطات العراقية لبرنامج تمويل جديد فيما يستهدف التوصل لاتفاق بشأن المراجعة الأخيرة لمصر قبل منتصف ديسمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط تساؤلات بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، خلال تعاملات الخميس، مع عزوف المستثمرين عن أسهم الشركة الأم لـ«غوغل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يتسوّق زبائن لشراء المواد الغذائية بمتجر «وول مارت» كبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» إلى 3.6 % في سبتمبر

ارتفع المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لقياس التضخم بنسبة 3.6 % على أساس سنوي في سبتمبر، وفق ما أعلنت وزارة التجارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «نحن نوظّف» على واجهة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى بولاية ماساتشوستس (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية تهبط إلى أدنى مستوى منذ منتصف يوليو

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، إلى 194 ألف طلب، وهو أدنى مستوى منذ منتصف يوليو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تقرض شركات 40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

صهاريج تخزين نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة ماراثون بتروليوم في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة ماراثون بتروليوم في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تقرض شركات 40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

صهاريج تخزين نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة ماراثون بتروليوم في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة ماراثون بتروليوم في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت الحكومة الأميركية إن شركات نفط وافقت على اقتراض نحو 40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وهي الدفعة الأخيرة من حصة الولايات المتحدة في إطار اتفاق عالمي هدفه ضبط أسعار الوقود بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران.

وقالت وزارة الطاقة، مساء الخميس، إنها منحت عقوداً في 28 أكتوبر (تشرين الأول) لنحو 16.8 مليون برميل. وأضافت في بيان أن الشركات التي ستقترض النفط تشمل «جنفور» و«ترافيغورا للتجارة» و«فيتول» و«فيليبس 66».

وكانت الولايات المتحدة عرضت 17 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في 16 أكتوبر (تشرين الأول).

ومنحت الوزارة 23.8 مليون برميل في 13 من الشهر الحالي لشركات من بينها «إكسون موبيل» و«أتلانتيك للتجارة والتسويق» و«ماكواري لتجارة السلع».

ووافقت واشنطن في مارس (آذار) على إقراض 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في إطار اتفاق أوسع مع نحو 30 دولة عضواً في وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات على مستوى العالم.

ويتسبب الاعتماد الشديد على الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في فقدان جزء من قدرته على تهدئة الأسواق. ولجأت إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى هذا الاحتياطي بعد أن باعت إدارة الرئيس السابق جو بايدن كميات كبيرة من الاحتياطي الاستراتيجي عقب حرب روسيا وأوكرانيا في عام 2022. ويبلغ حالياً أدنى مستوياته منذ عام 1982.

وبدلاً من بيع النفط، تقرض إدارة ترمب الخام وتفرض فائدة في شكل برميل من النفط. وقالت الإدارة إن ذلك سيضيف 44 مليون برميل إلى الكميات المقترضة التي سيبدأ إرجاعها إلى الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في أوائل العام المقبل.


نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الرُّبع الثالث، محافظاً على قدرته على الصمود في مواجهة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، بدعم من استمرار الاستثمار والاستهلاك.

وتباطأ النمو الاقتصادي إلى 0.4 في المائة خلال الرُّبع الثالث، مقارنة بنمو قوي بلغ 0.6 في المائة خلال الرُّبع الثاني، لكنه تجاوز توقعات الاقتصاديِّين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة.

وعلى أساس سنوي، توسَّع اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.3 في المائة، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.1 في المائة، ليقترب من مستوى النمو المحتمل، وهو المعدل الذي يستطيع الاقتصاد تحقيقه دون الحاجة إلى تحفيز.

ومن بين أكبر اقتصادات منطقة اليورو، سجَّل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 0.2 في المائة على أساس فصلي، بينما نما الاقتصادان الإسباني والهولندي بنسبة 0.6 في المائة لكل منهما، في حين لم يسجِّل الاقتصاد الإيطالي أي نمو، وانكمش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1 في المائة.

وعلى الرغم من أنَّ معدل النمو في منطقة اليورو يقل عن نصف النمو الذي حقَّقه الاقتصاد الأميركي، فإنَّ البيانات لا تزال أفضل بكثير من التوقُّعات المتشائمة التي سادت عقب اندلاع الحرب مع إيران في وقت سابق من العام.

وتُعدُّ أوروبا مستورداً صافياً للطاقة، ما يجعل ارتفاع أسعار النفط ينعكس سريعاً على تراجع النمو، ويضغط على هوامش أرباح الشركات، ويؤدي إلى تدهور شروط التبادل التجاري للمنطقة.

لكن منطقة اليورو سجَّلت أداءً أفضل من المتوقع في ظلِّ حالة عدم اليقين، إذ أسهم الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي والدفاع والبنية التحتية في تعزيز الاستثمار، كما ساعد الطلب الخارجي القوي على دعم القطاع الصناعي، بينما واصلت الأسر الإنفاق، ما أدى إلى تراجع معدل ادخارها، الذي كان مرتفعاً بالفعل.

وأدى ذلك إلى سلسلة من المراجعات الصعودية لتوقعات النمو خلال العام، إذ بات معظم المحللين يتوقَّعون توسُّع الاقتصاد بأكثر من 1 في المائة خلال العام الحالي، مع تسارع النمو في عام 2027.

ومع ذلك، تأثرت بيانات الجمعة إلى حدٍّ ما بالنمو الاستثنائي الذي حقَّقه الاقتصاد الآيرلندي، والبالغ 5.5 في المائة على أساس فصلي، وهو معدل كبير بما يكفي لرفع قراءة النمو الإجمالي لمنطقة اليورو بصورة ملموسة.

ويتسم الناتج المحلي الإجمالي لآيرلندا بتقلبات استثنائية، نظراً إلى وجود عدد كبير من الشركات متعددة الجنسيات، لا سيما شركات الأدوية التي اختارت البلاد مقراً لها لأسباب ضريبية.

ورغم قدرة اقتصاد منطقة اليورو على الصمود خلال العام الحالي، فإنَّ بعض الأطراف، ومن بينها البنك المركزي الأوروبي، تخشى أن تنتهي هذه الظروف المواتية قريباً.

فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض بشدة على مستوى العالم خلال الشهرين الماضيين، وهو ما سيؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي داخل المنطقة وخارجها.

إضافة إلى ذلك، فإن تجدد ارتفاع تكاليف الطاقة سيضغط على الناتج الاقتصادي، بل قد تتلاشى ثقة الأسر مع قفزة أسعار الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا مطلع عام 2022.

ومن المرجح أن تدفع هذه القفزة الجديدة في أسعار الطاقة البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً، وربما في وقت مبكر يصل إلى ديسمبر (كانون الأول)، ما سيؤدي إلى إبطاء النمو بصورة أكبر.


النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن الإمدادات

حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن الإمدادات

حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط في بداية تعاملات جلسة الجمعة بسبب مخاوف إزاء نقص الإمدادات، لتتجه الأسعار نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، هي الأكبر منذ يوليو (تموز).

وبحلول الساعة 01:22 بتوقيت غرينيتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 86 سنتاً أو 0.75 في المائة إلى 115.74 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72 سنتاً أو 0.71 في المائة إلى 102.72 دولار.

وعلى أساس شهري، يتجه خام برنت إلى تحقيق مكاسب تقارب 14 في المائة والخام الأميركي 15 في المائة ليختتم تعاملات الشهر فوق 100 دولار للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان).

ويوم الخميس، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الغربية للمملكة.

وقال سول كافونيتش، رئيس قسم أبحاث الطاقة لدى «إم إس تي ماركي»، وفقاً لـ«رويترز»: «استمرار العمليات العسكرية عند مضيق هرمز وسط شكوك حول وجود مسار دبلوماسي قابل للتطبيق، يبقي أسعار النفط مرتفعة توقعاً لتصعيد الصراع في الأسابيع المقبلة».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن نائبه جي دي فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية، بعد أن أفادت وسائل إعلام أميركية بأن فانس تواصل مع أعلى مسؤول أمني في طهران لإحياء محادثات وقف الحرب.

وقالت إيران إن ثلاث ناقلات اصطدمت بألغام بحرية وانفجرت واشتعلت فيها النيران، أثناء محاولتها الإبحار في مسار غير مصرح به جنوب مضيق هرمز.