جوني ديب يستهل حملة العودة إلى أضواء هوليوود

بعد غياب طويل

ظهر جوني ديب متقمصاً شخصية «إبينيزر سكروج» في مؤتمر «كوميك - كون» الدولي في سان دييغو (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)
ظهر جوني ديب متقمصاً شخصية «إبينيزر سكروج» في مؤتمر «كوميك - كون» الدولي في سان دييغو (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)
TT

جوني ديب يستهل حملة العودة إلى أضواء هوليوود

ظهر جوني ديب متقمصاً شخصية «إبينيزر سكروج» في مؤتمر «كوميك - كون» الدولي في سان دييغو (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)
ظهر جوني ديب متقمصاً شخصية «إبينيزر سكروج» في مؤتمر «كوميك - كون» الدولي في سان دييغو (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)

إنها أكبر حملة عودة في هوليوود منذ وقت طويل: محاولة جوني ديب استعادة مكانته باعتبارها نجماً سينمائياً من الطراز الأول. بعد عقد من الزمن على مزاعم العنف المنزلي (التي نفاها ديب) والتي أدت إلى تدهور مسيرته المهنية في هوليوود - وهو انهيار بلغ ذروته في محاكمة تشهير مثيرة للجدل عام 2022 - تراهن شركة «باراماونت بيكتشرز» على أن الجمهور مستعد لتقبله مجدداً؛ إذ اختارت الاستوديو ديب ليكون واجهة فيلمها المخصص لموسم عيد الشكر: «إبنيزر: ترنيمة عيد الميلاد» (Ebenezer: A Christmas Carol).

تعلن «باراماونت» في المقطع الدعائي للفيلم، الذي طُرح يوم الخميس الماضي، قائلة: «سيد الشخصيات الغريبة يعود»، ثم ينتقل المشهد إلى ديب بمكياج كثيف متقمصاً شخصية «إبنيزر سكروج». ويكاد ديب يكسر «الجدار الرابع» (الحاجز الوهمي بين الممثل والجمهور) حين يقول بصوت أجش: «من الجيد أن أعود».

سيكون هذا أول فيلم لهوليوود يشارك فيه ديب منذ قرابة ثماني سنوات، أي منذ أن أجبرته شركة «وارنر براذرز» على ترك سلسلة أفلام «الوحوش المذهلة» (Fantastic Beasts) وتخلت «ديزني» عن محادثاتها معه بشأن جزء سادس من سلسلة «قراصنة الكاريبي» (Pirates of the Caribbean). وخلال محاكمة التشهير - التي اتهم فيها ديب زوجته السابقة، أمبر هيرد، بالإضرار بسمعته ومسيرته المهنية عبر تصويره زوراً على أنه شخص يمارس العنف - شهد مدير أعماله بأن النجم كان سيتقاضى نحو 22.5 مليون دولار لإعادة تقديم دوره في سلسلة «القراصنة» بشخصية القبطان جاك سبارو. (وقد كسب ديب القضية).

هل سيكون الآباء مستعدين لاصطحاب أطفالهم لمشاهدته في فيلم كلاسيكي خاص بالأعياد - وهو إحدى القصص الثقافية الجوهرية التي تتناول الخلاص الأخلاقي؟

إن قطاعات واسعة من «الجيل زد» (Generation Z) تعرف ديب من خلال محاكمة التشهير - التي تحولت إلى ظاهرة واسعة الانتشار على منصة «تيك توك» - بقدر ما تعرفه من أفلامه. فهل سيتوجهون إلى دور السينما لمشاهدته؟

حقق المقطع الدعائي لفيلم «إبنيزر» أكثر من 6 ملايين مشاهدة على قناة «باراماونت» الرئيسية على «يوتيوب» خلال الساعات الثماني عشرة الأولى من طرحه. وإذا نجحت «باراماونت» في مسعاها، فهل ستقوم استوديوهات أخرى - وربما حتى شركة «ديزني» التي تحرص بشدة على صورتها العامة - بإبرام صفقات معه مجدداً؟ يشار إلى أن ديب، الذي اقتصر تمثيله في السنوات الأخيرة على أفلام أجنبية صغيرة، لديه بالفعل فيلم كبير ثانٍ؛ ففي شهر مارس (آذار)، ستطرح شركة «ليونزغيت» (Lionsgate) فيلم «داي درينكر» (Day Drinker)، وهو فيلم حركة (أكشن) يتضمن عناصر خارقة للطبيعة ويشاركه في بطولته النجمة بينيلوبي كروز. وقد تقاضى ديب مبلغاً يُقدر بـ10 ملايين دولار مقابل هذا الدور.

تقول ميراندا بانكس، أستاذة دراسات السينما والتلفزيون والإعلام في جامعة «لويولا ماريماونت» في لوس أنجليس: «أرى مساراً متاحاً أمامه، لا سيما أن هوليوود بحاجة إلى هذه العودة؛ فهناك نقص هائل في النجوم من الصف الأول القادرين على جذب الجماهير وضمان نجاح الأفلام تجارياً على مستوى العالم».

ظهر جوني ديب مرتدياً زي شخصية «سكروج» من فيلمه الجديد (غيتي)

وقد رفضت شركة «باراماونت» التعليق، وكذلك فعل ممثلو ديب. كان الاستوديو قد بدأ حملته لدعم ديب في شهر أبريل (نيسان)، حين قدّم الممثل - الذي كان يظهر بشارب - على خشبة المسرح في مؤتمر «سينما كون» (CinemaCon) المخصص لأصحاب دور العرض السينمائي. وقد عبّر ديب بتواضع عن شعوره بـ«امتياز استثنائي» للعب دور «سكروج»، وهي الشخصية التي قال إنه كان «مهووساً بها منذ أن كنت طفلاً صغيراً»، ليقابل الحضور ذلك بتصفيق حار وقوفاً.

انطلقت المرحلة العلنية لحملة الاستوديو يوم الخميس في «كوميك - كون إنترناشيونال» (Comic - Con International)، وهو المؤتمر السنوي لعشاق الثقافة الشعبية في سان دييغو. وقد رتب مسؤولو التسويق في شركة «باراماونت» ظهور جوني ديب - مرتدياً زي شخصية «سكروج» (Scrooge) بالكامل، بما في ذلك السوالف الكثيفة والأنف الاصطناعي - أمام نموذج مُتقن لبناية «مكتب حسابات» (counting house) يعود للندن في القرن التاسع عشر. وبينما كانت الثلوج الاصطناعية تتساقط من سقف المبنى، ومجموعة من المنشدين بملابس تعود لعصر تشارلز ديكنز يغنون ترنيمة «يا شجرة عيد الميلاد» (O Christmas Tree)، ظهر ديب في الخارج مقدماً أداءً مستوحى من شخصية «غرينش» (Grinch) الأصلية. قال ديب للحشد المكون من نحو 400 شخص تجمعوا في «الشارع الخامس» - وهو الشارع الرئيسي للمؤتمر -: «من أنتم؟ وماذا تريدون؟». فرد عليه كثيرون بصيحات: «نحن نحبك يا جوني!»، حتى إن إحدى السيدات صرخت قائلة: «تزوجني وأنجب مني طفلاً!». عبس ديب تعبيراً عن استيائه، وصرخ بكلمة «هومباغ» (Humbug - تعبير يعبر عن الازدراء أو الرفض الساخر) قبل أن يعود مسرعاً إلى الداخل.

جوني ديب ظهر أثناء انعقاد مؤتمر «كوميك كون» ليروج لفيلمه الجديد (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)

استمر ديب في هذا الأداء لنحو ساعة، حيث كان يعود إلى الشارع دون سابق إنذار لتبادل التعليقات الساخرة مع الحضور؛ وكان بعضهم يرتدون أزياء شخصيات سبق أن لعب ديب أدوارها، مثل «إدوارد ذو الأيدي المقصية» (Edward Scissorhands)، و«صانع القبعات المجنون» (Mad Hatter)، و«ويلي ونكا» (Willy Wonka).

وقال ريتشارد بول (37 عاماً) متحدثاً عن ديب مع بدء هذه الفعالية التسويقية: «بغض النظر عن الجدل المثار حوله، أنا معجب به حقاً. أرغب بالتأكيد في مشاهدة هذا الفيلم، وهو أمر مفاجئ نوعاً ما لأن قصة (ترنيمة عيد الميلاد) (A Christmas Carol) بحد ذاتها ليست مثيرة».

وأعرب بول، وهو طاهٍ متخصص في خدمات تقديم الطعام، عن حماسه لرؤية ثمرة التعاون بين ديب ومخرج الفيلم «تي ويست» (Ti West)، الذي تشتهر أفلام الرعب في سلسلته «X» بجمالياتها البصرية اللافتة. وفي مكان قريب، كانت تقف ميندي بيكر (48 عاماً)، وهي ناشطة في مجال الضغط السياسي من شيكاغو، وقالت: «يبدو هذا الفيلم خياراً ذكياً لديب؛ فهي قصة محبوبة، وبصراحة لم أتعرف عليه في البداية بسبب زي سكروج». وهل يمكن لأي شعور متبقٍ بالنفور أو الانزعاج - ناجم عن طلاق ديب من هيرد والمحاكمة التي تلت ذلك - أن يمنعها من شراء تذكرة للفيلم؟ قال بيكر: «كل ذلك يتردد بالتأكيد في ذهني عندما أفكر فيه، لكنني سأذهب لمشاهدة هذا الفيلم رغم ذلك».

قدم ديب أداءً مستوحى من شخصية «غرينش» (Grinch) الأصلية (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)

تشير استطلاعات الرأي التي أجرتها مجموعة الأبحاث الوطنية، وهي شركة استشارية في صناعة السينما، إلى أن ديب لا يزال يتمتع بجاذبية كبيرة. ففي أحدث استطلاع عالمي أجرته الشركة لرواد السينما، والذي نُشر في أبريل، صنف المشاركون ديب في المرتبة السابعة بين النجوم الذين قالوا إنهم «سيكونون الأكثر اهتماماً بمشاهدة فيلم جديد في السينما مستقبلاً».

واحتل توم كروز وبراد بيت وليوناردو دي كابريو المراكز الثلاثة الأولى. وجاء في المراكز التالية مباشرة بعد ديب كل من توم هانكس وكيانو ريفز وسكارليت جوهانسون. وقد ارتفعت نسبة ديب في مؤشر «كيو سكور»، وهو مقياس لمدى شعبية النجم، مؤخراً.

ففي عام 2015، قبل اتهامات هيرد، كان 36 في المائة من البالغين الذين شملهم استطلاع شركة «كيو سكور» ينظرون إليه بإيجابية. وانخفضت هذه النسبة إلى 24 في المائة في عام 2023، وبحلول مطلع هذا العام، ارتفعت إلى 27 في المائة. (بلغ متوسط نسبة نجاح النجوم الذكور في أحدث استطلاع 18 في المائة). عندما يُعرض فيلم «إبينزر» في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، سيكون أول اقتباس سينمائي لرواية تشارلز ديكنز القصيرة يُعرض في دور السينما منذ عام 2009، حين قام جيم كاري بدور سكروج في فيلم «ترنيمة عيد الميلاد» من إنتاج ديزني. تلقى هذا الفيلم، الذي بلغت تكلفته 200 مليون دولار أميركي بتقنية التقاط الحركة، مراجعات سلبية، ولم يحقق سوى 325 مليون دولار أميركي عالمياً، اضطرت «ديزني» لتقاسم نصفها تقريباً مع دور العرض.

سيواجه فيلم «إبينزر»، الذي يشارك في بطولته أيضاً روبرت غرينت، وديزي ريدلي، وإيان ماكيلين، منافسة شديدة في شباك التذاكر خلال عيد الشكر، لكنه لا يحتاج إلى أن يكون فيلماً ضخماً ليحقق نجاحاً مالياً. لم تتجاوز تكلفة إنتاج الفيلم 38 مليون دولار أميركي، بعد احتساب الإعفاءات الضريبية من بريطانيا، حيث تم تصويره. وقد وافق ديب على راتب مُخفض بشكل كبير - نحو 5 ملايين دولار أميركي - مقابل حصة كبيرة من الإيرادات في حال نجاح الفيلم.

* خدمة نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

بعد 16 عاماً... غواية السينما تُعيد عبد المجيد الكناني إلى التمثيل

يوميات الشرق عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)

بعد 16 عاماً... غواية السينما تُعيد عبد المجيد الكناني إلى التمثيل

بذل جهده للوصول إلى الشخصية بالصورة المناسبة، تاركاً للجمهور الحُكم على نتيجة هذه العودة.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)

«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

كان «مدرّج ميروبا» قد استضاف على خشبته عدداً من أبرز الفنانين اللبنانيين ضمن مهرجانات ميروبا الفنية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق استغرق المخرج السنغافوري وقتاً في تجربته الجديدة (الشركة المنتجة)

«بيت على القمر»... أسطورة قديمة تبحث عن إنسانها

يؤكد المخرج السنغافوري أنّ الفيلم، رغم استناده إلى أسطورة صينية شهيرة، لا يتعامل مع شخصياتها على أنها آلهة أو رموز مقدّسة.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما «الفتوّة» (أفلام العهد الجديد)

هل قسا نجيب محفوظ على أبناء بلده في مجمل أعماله؟

في 30 أغسطس (آب) الحالي، تكون قد مضت 20 سنة على وفاة نجيب محفوظ. عاش اسماً كبيراً ورحل محتفظاً بمكانته الرفيعة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
سينما لقطة من فيلم «بعيداً عن الأشجار» (ملف مهرجان لوكارنو)

شاشة الناقد: لقاءات قريبة مع الذكريات والطبيعة ووحوش الأمس

«بعيداً عن الأشجار» فيلم مهرجانات على نحو مؤكد. نعم، سيُعرض في صالات منتقاة في أوروبا، وربما في بعض دول أميركا اللاتينية، غير أن هذا لن يعني انتشاره

محمد رُضا (بالم سبرينغز)

مايا نصري تعود بعد غياب... وتوقظ الحنين

كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)
كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)
TT

مايا نصري تعود بعد غياب... وتوقظ الحنين

كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)
كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)

كأنّ الزمن توقّف عندها منذ 15 عاماً، قبل أن توقظها من جديد عصا جمهور عريض اشتاق إليها. وقفت مايا نصري على خشبة مسرح «بيروت هول»، تغنّي نجاحاتها وتنثر حفنات من الحنين على جمهورها. غنَّت ومثَّلت ورقصت وتفاعلت مع الحضور، مردِّدة عبارات عن فرحتها بلقائه. بادلها الجمهور سعادتها، وراح يردّد أغنياتها التي بقيت عالقة في ذاكرته رغم مرور أكثر من 20 سنة على إصدارها.

وقبل أن تعتلي المسرح، عقدت مؤتمراً صحافياً ردّت خلاله على أسئلة فضولية وأخرى محرجة. وتناولت عودتها إلى الساحة الفنية، التي قد لا تكون مؤقتة، قائلةً: «ربما سأجول خارج لبنان، وقد تلقيت اتصالات في هذا الإطار».

مايا نصري تحيّي الحضور على مسرح «بيروت هول» (الشرق الأوسط)

وتطرّقت إلى إمكان تقديم «دويتو» مع أحد زملائها الفنانين، مشيرةً إلى أنها تحبّ هذا الأسلوب الغنائي، من دون أن تفصح عن الاسم الذي تطمح إلى التعاون معه، وقالت: «اللائحة طويلة... ولن أذكر أسماء لأن الجميع فيهم البركة».

ورأت أنّ إحياءها حفلاً في السعودية العام الماضي أشعرها كأنها لم تغادر الساحة يوماً، بسبب التفاعل الكبير مع الجمهور.

وعندما سُئلت عن علاقتها بشركة «روتانا»، التي أسهمت، وفق رأيها، في إبعادها عن الساحة الغنائية، أجابت: «الأمس مرَّ ولم يعد. الشركة قد تكون أخطأت معي، لكنها أيضاً أبدت تجاهي إيجابيات كثيرة لا يمكن تجاهلها. فلننسَ الأمس ونتطلَّع إلى غدٍ أفضل».

وذكرت مايا نصري خلال المؤتمر أنّ فرحتها مضاعفة هذه المرة، لحضور زوجها وأولادها حفلها في بيروت، وقالت: «إنها المرة الأولى التي يشاهدونني فيها على المسرح بعد غياب طويل».

وما إن اعتلت مسرح «بيروت هول» حتى بدأت تغني «أخبارك إيه حبيبي»، لتختتمها وسط تصفيق حارّ من الحضور. وتوجّهت إلى الجميع بالقول: «الأمس واليوم والغد هو لكم... أحبكم كثيراً».

وبدت طوال الحفل متأثرة وفرحة بهذه العودة، وكرّرت أكثر من مرة أن قلبها يخفق بسرعة من شدة سعادتها باللقاء، في ليلة بدا فيها الزمن كأنه عاد بها إلى سنوات مضت، في حين كان جمهورها يستعيد معها أغنياتها وذكرياتها.

لم تخلُ إطلالة مايا نصري من خفّة الظلّ والحماسة والتفاعل المباشر مع الحضور، الذي تعاملت معه كأنه ضيف في منزلها. وأشارت إلى أنها تشعر بأنهم في بيتها، وستقدّم لهم فنجان قهوة، في تعبير عفوي عن مدى قربها منهم.

قدّمت مجموعة من أشهر أغنياتها واستهلّتها بـ«أخبارك إيه» (الشرق الأوسط)

كما أطلقت العنان لكلّ ما تختزنه من شوق إلى الوقوف على الخشبة، فغنّت ورقصت، وتركت مساحات واسعة للموسيقى بقيادة المايسترو بسام بدور، راحت خلالها ترقص على أنغامها، مستعيدةً متعة الأداء المباشر التي افتقدتها طويلاً.

وإضافة إلى مجموعة من أغنياتها الشهيرة، أدَّت أغنيات لفيروز، وجورج وسوف، وطوني حنا، والراحل ملحم بركات، إضافةً إلى ميادة الحناوي، وماجدة الرومي، وطروب، والراحلة داليدا وغيرهم. لكن ذروة التفاعل مع الحضور كانت تظهر بوضوح عند أدائها واحدة من أغنياتها المعروفة، مثل «يا واحشني وانت جنبي» و«روق عليِّ شوي» و«حبّة حب».

وقدّمت مايا نصري وقفات مع أغنيات «عالبال»، استحضرت عبرها لحظات من الزمن الجميل، واستعاد معها الحضور ذكرياته مع حقبات ذهبية كانت خلالها الأغنية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقصصه مع الحياة والحبّ. فأدَّت «نسَّم علينا الهوا»، و«خطرنا على بالك»، و«روحي يا نسمة». كما غنّت للفنانة البرتغالية الراحلة ليندا دي سوزا، التي اشتهرت بأغنياتها بالفرنسية، مقدِّمة لها «عندما التقينا وجهاً لوجه».

مايا نصري متأثّرة بتفاعل الجمهور مع أغنياتها خلال الحفل (الشرق الأوسط)

وغادر الحضور المسرح كأنهم استعادوا للتوّ حقبة فنية لا تُنسى، مسترجعين بدايات مايا نصري حين شاركت في برنامج «كأس النجوم» عام 1999، وحصدت يومها 3 كؤوس: كأس الفنانة، وكأس الجمهور، وكأس الكؤوس عن فئة الطرب.

وهناك، تنبَّه المخرج الراحل سيمون أسمر إلى موهبتها، فمهَّد لها الطريق إلى ساحة الغناء العربي، لتُصدر عام 2001 ألبومها الأول «أخبارك إيه»، الذي حقّق نجاحاً كبيراً ورسّخ حضورها نجمةً في سماء الأغنية العربية.

Your Premium trial has ended


بعد 16 عاماً... غواية السينما تُعيد عبد المجيد الكناني إلى التمثيل

عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)
عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)
TT

بعد 16 عاماً... غواية السينما تُعيد عبد المجيد الكناني إلى التمثيل

عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)
عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)

بعد نحو 16 عاماً، يصل الممثل السعودي عبد المجيد الكناني إلى أول أفلامه الروائية الطويلة؛ هو الذي بدأت علاقته بالتمثيل عام 2010 عبر الأفلام القصيرة، وقبلها المسرح. ثم أخذته البرامج وصناعة المحتوى إلى مسار آخر، صنع حضوره الجماهيري وكرَّس صورته في تقديم المحتوى الفنّي الساخر، ليعود اليوم إلى الممثل داخله من خلال الفيلم السعودي «عكس سير»، مدركاً أنّ العودة بعد غياب طويل تحمل اختبارها الخاص، وأنّ الوقوف أمام الكاميرا يتطلَّب استعادة لياقة ظلت بعيدة عن التمرين سنوات.

في الفيلم، الذي انطلق عرضه في الصالات السعودية أخيراً، يؤدّي الكناني شخصية «ناجي»، الرجل الذي تدفعه سلسلة من القرارات الخاطئة إلى مغامرة تجمع الجريمة والأكشن والكوميديا. وإنما تجربته خلف الكاميرا تحمل رحلة أخرى موازية؛ رحلة ممثل بدأ في زمن كانت فيه الأفلام القصيرة نافذة رئيسية للمشتغلين بصناعة الأفلام السعودية، ثم وجد نفسه في عالم البرامج، قبل أن يعود إلى نقطة البداية في صناعة سينمائية مختلفة تماماً.

الأفلام القصيرة بوابة البدايات

يستعيد الكناني تلك المرحلة في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أنّ المسرح والأفلام القصيرة شكّلا المساحة المتاحة أمام الممثلين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالفنّ، في ظلّ صعوبة الوصول إلى شاشة التلفزيون ومحدودية العروض المسرحية. ومع صعود النشر عبر الإنترنت، وجدت بعض تلك الأفلام طريقها إلى الجمهور، ثم اتّجه صنّاعها إلى المحتوى المرئي عبر «يوتيوب»، المنصة التي تتيح لهم الوصول بإمكانات إنتاجية بسيطة.

وأخذته البرامج إلى سنوات طويلة من العمل، حتى اتّسعت المسافة بينه وبين التمثيل. ويتحدّث الكناني بصراحة عن تلك المرحلة التي يراها «منطقة راحة»، إذ وجد في تقديم البرامج مهمّة أسهل، إلى حد ما، من الجهد الذي يتطلّبه بناء شخصية درامية. ومع ذلك، جاءت العودة بالطريقة التي تمناها؛ من خلال فيلم أحبَّه، وكواليس شَعَرَ فيها بالألفة، وفريق وجد برفقته متعة التجربة.

يتناول الكناني تجربته الجديدة بقدر واضح من الشفافية. وعند سؤاله عن قدرة الممثل على الاحتفاظ بلياقته الفنية طوال سنوات الغياب، يقرّ بتأثير المسافة الزمنية في أدائه، مشيراً إلى أنّ ذلك ظهر خلال تصوير «عكس سير». فالتمثيل، في نظره، ممارسة تحتاج إلى استمرارية، والعودة إليه بعد سنوات تضع الممثل أمام تحدّي استحضار أدواته واستعادة علاقته بالكاميرا والشخصية.

ويمنح الكناني زملاءه، لا سيما المخرج عبد العزيز الشلاحي، جانباً مهماً من الفضل في تجاوز ذلك التحدّي، إذ ساعده وجود فريق محترف على تقليص أثر الغياب وخَلْق بيئة تتيح له استعادة إيقاعه تدريجياً. ويؤكد أنه بذل جهده للوصول إلى الشخصية بالصورة المناسبة، تاركاً للجمهور الحُكم على نتيجة هذه العودة.

الكناني وعبد العزيز الشهري في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

«لقيمات»... صورة صنعتها مرحلة

من بين المحطات التي صنعت حضور الكناني الجماهيري، يبرز برنامج «لقيمات»، الذي قدَّم عبره قراءة ساخرة للأعمال التلفزيونية، وتحوّل بمرور الوقت إلى جزء أساسي من صورته لدى الجمهور. وصحيح أنّ نجاح البرنامج منحه انتشاراً واسعاً، فإنه في الوقت عينه أسهم في تأخير خطوات أخرى في مسيرته، ورفع حجم التحدّي الشخصي أمام انتقاله إلى تجارب فنّية جديدة.

وينظر الكناني إلى «لقيمات» على أنه «برنامج مرحلة»، ارتبط بالحاجة الثقافية والفنية في زمنه، إذ كان المحتوى الذي يقدّمه، وفق رؤيته، مناسباً للحظة التي ظهر فيها. وحين شَعَرَ بتحوّل المرحلة، اختار إيقافه رغم استمرار مشاهدته وانتشاره. فالظهور بالنسبة إليه ارتبط دائماً بجدوى المحتوى وصلته بالزمن الذي يُقدَّم فيه، أكثر من ارتباطه بفكرة الحضور المستمر أمام الجمهور.

من الهامش إلى صناعة منظَّمة... وجيل «يوتيوب»

وبين بداياته في الأفلام القصيرة وعودته اليوم عبر فيلم روائي طويل، يرى الكناني أنّ كفّة المقارنة تميل بوضوح إلى المرحلة الراهنة؛ فقد اكتسبت الفنون اعترافاً رسمياً وتنظيماً مؤسّسياً، وظهرت هيئات متخصّصة تتولّى تنظيم العمل الفني وتسهيل تفاصيله، في حين اتّسعت الفرص أمام المهتمّين والعاملين في مختلف قطاعات الصناعة.

هذا التحوّل، وفق رؤيته، يخلق بيئة أكثر خصوبة للمواهب، ويمنح السينما السعودية قدرة أكبر على التطوّر والاستمرار. كما يأمل الكناني أن تثمر الجهود المبذولة نتائج إيجابية في المحصلة النهائية، خصوصاً مع اتّساع دائرة الإنتاج وتعدُّد المسارات المتاحة أمام الممثلين والكتّاب والمخرجين وصنّاع المحتوى.

ينتمي الكناني زمنياً إلى جيل صنع حضوره عبر «يوتيوب»، وهو الجيل الذي انتقل عدد من أسمائه، في السنوات الأخيرة، إلى الأفلام والمسلسلات. ومع الجدل المتكرّر حول تحوّل صنّاع المحتوى إلى الوجوه الجديدة للسينما، يفضّل الكناني النظر إلى جودة التجربة والنتيجة التي تصل إلى الجمهور، بعيداً عن وضع المبدعين في تصنيفات ثابتة.

ويقول: «لا أميل كثيراً إلى التصنيفات، بل إلى النتائج»، مضيفاً أنّ «يوتيوب» يبقى منصة من بين منصات عدّة، وأنّ الموهبة الجيّدة قادرة على الوصول إلى السينما السعودية، أياً كان المكان الذي بدأت منه: «الساحة تتّسع للجميع، وترغب في مزيد يُشكّل إضافة إيجابية، فبلدنا كبير وقصصنا كثيرة».

يرى الكناني أنّ النصّ الجيد يُحفِّز الممثل (الشرق الأوسط)

نصّ أعاده إلى التمثيل

بدا «عكس سير» مشروعاً جاذباً للكناني منذ البداية، خصوصاً مع وجود الكاتب مفرج المجفل والمخرج عبد العزيز الشلاحي، اللذين يملكان رصيداً من التجارب الناجحة. ويرى أنّ العمل معهما يشكّل فرصة يرغب أي ممثل في خوضها، إلى جانب مشاركة مجموعة من الممثلين الذين يقدّر تجاربهم، منهم عبد العزيز الشهري ومؤيد النفيعي.

أما العامل الحاسم فكان النصّ. منذ القراءة الأولى، وجد الكناني أمامه حكاية جيدة وممتعة، تحمل ما يكفي من العناصر التي تحفّز الممثل على التمسّك بالمشاركة. وبعد انطلاق الفيلم في الصالات، استقبل ردود الفعل الأولى وأرقام المبيعات بشعور من الرضا؛ إذ حقّق «عكس سير» خلال أسبوعه الأول إيرادات بلغت 3.5 مليون ريال، عبر بيع نحو 72 ألف تذكرة، محتلاً المركز الرابع في شباك التذاكر السعودي، في بداية منحت فريق العمل مؤشراً إيجابياً على استقبال الجمهور للتجربة.

وتبقى شخصية «ناجي» في الفيلم الرهان الأقرب إلى الكناني في هذه العودة. ويختم حديثه بعبارة تختصر علاقته بها والجهد الذي بذله فيها: «اجتهدتُ وحاولتُ تقديمها من القلب، وآملُ أن تدخل القلوب».


«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
TT

«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)

بعد 7 سنوات على إقفاله، يعود مدرّج ميروبا السياحي إلى الحياة من خلال «مهرجان ميروبا السينمائي»، الذي تنظمه بلدية ميروبا احتفاءً بالسينما اللبنانية. وعلى مدى 3 أيام متتالية، في 28 و29 و30 أغسطس (آب) الحالي، يستضيف المدرّج عروضاً مجانية لـ3 أفلام لبنانية، في أجواء تعيد الحياة إلى هذا الموقع الذي يتّسع لأكثر من 5 آلاف شخص.

وتتضمن لائحة الأفلام «بوسطة» للمخرج فيليب عرقتنجي، و«ع مفرق طريق» للمخرجة لارا سابا، إضافة إلى «غدي» للمخرج أمين درة.

ويشكّل المهرجان في نسخته الأولى خطوة داعمة ومشجّعة للأعمال السينمائية اللبنانية، في مبادرة تسعى إلى تسليط الضوء على الإنتاج المحلّي والاحتفاء بفنانيه. ويحضر صنّاع كلّ فيلم وأبطاله العرض الخاص بعملهم، على أن يسبق كلّ عرض مرور نجومه على السجادة الحمراء.

«غدي» من الأفلام المشاركة في «مهرجان ميروبا السينمائي» (بلدية ميروبا)

وتشير عضوة بلدية ميروبا، ريتا خليل، إلى أنّ الحدث تحية إلى السينما اللبنانية، ويقام برعاية وزارة الثقافة. وتقول: «لطالما شكّلت بلدة ميروبا محطة فنية وثقافية في قلب منطقة كسروان، ورغبنا في إعادتها إلى الخريطة الثقافية من خلال نشاط يعرّف بالإنتاج السينمائي اللبناني».

وتوضح خليل أنّ أفكاراً كثيرة طُرحت حول نوعية المهرجان الذي يمكن أن تستهل به البلدة نشاطاتها بعد غياب، قبل أن يحظى خيار السينما باهتمام غالبية أعضاء البلدية، بوصفه خطوة تشجيعية للصناعة السينمائية اللبنانية.

وتؤكد أنّ ما يميّز المهرجان هو مشاركة مختلف فعاليات البلدة وشبابها في دعمه، بما يُسهم في إخراجه بالصورة التي تليق بالحدث وبميروبا.

وكان للناقد السينمائي إدي أسطا دور أساسي في تنظيم المهرجان واختيار الأعمال. وتُعلّق ريتا خليل: «إنه الجندي المجهول الذي أخذ على عاتقه مهمّات متعددة، ممّا سهّل عملنا ووضع المهرجان على سكة الانطلاق».

من ناحيته، يشير إدي أسطا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه تولّى اختيار الأفلام لأسباب عدّة. ويضيف: «الأفلام الثلاثة إنتاجات محلّية ولاقت شهرة واسعة، ولا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، علماً بأنّ لكلّ فيلم خصوصيته وجماليته، فيجذب بقصته ونجومه الكبار والصغار على السواء».

وتربط ميروبا، المشهورة بتفاحها، المهرجان بهذه الرمزية من خلال ميدالية تذكارية تُقدّم تكريماً لنجوم كلّ فيلم وصنّاعه. وتشرح ريتا خليل: «ميروبا بلدة مشهورة بمناخها الجميل، ويرتادها المصطافون محطةً سياحيةً. ورغبنا في أن تتشكّل الجائزة التي نكرّم بها نجوم كلّ فيلم من تفاحة ذهبية، في إشارة إلى الفاكهة التي تشتهر بها بلدتنا. وإضافة إلى التفاح، عُرفت ميروبا بمدرّجها السياحي الذي شهد أهم الحفلات الغنائية وأمسيات الزجل والشِّعر والمعارض على مدى حقبات متتالية. ومع (مهرجان ميروبا السينمائي)، يستعيد المدرّج وجهه المضيء في المنطقة».

إدي أسطا تولّى مهمّة اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان (بلدية ميروبا)

وكان مدرّج ميروبا قد استضاف على خشبته عدداً من أبرز الفنانين اللبنانيين ضمن مهرجانات ميروبا الفنية، بينهم مادونا عرنيطة، ورامي عياش، وهشام الحاج وغيرهم. وبمناسبة احتضانه هذا الحدث، جُهِّز المدرّج وتغيَّر بعض ملامحه الأساسية، بما يضفي عليه أجواء سينمائية تتناسب مع طبيعة المهرجان.

وبالعودة إلى الحدث، يتوقَّع إدي أسطا أن تكون هذه التجربة فأل خير، وتتحوّل إلى تقليد سنوي. ويتابع: «من شأن هذه الخطوة أن تشجّع بلدات أخرى على القيام بخطوات مماثلة. جميع القرى والبلدات في لبنان تملك أحقّية الترويج للسينما المحلّية من خلال نشاطات تستضيفها على مدار السنة». ويرى أنّ «هذا النوع من المهرجانات يقرّب اللبنانيين أكثر من صناعاتهم الفنّية، خصوصاً السينمائية، فتولد بينهم وبين صنّاع الأفلام علاقة وطيدة، لا سيما أنّ لقاءات مباشرة مع نجوم الأفلام الثلاثة ستلي عرض كلّ شريط».

ويؤكّد أسطا أنّ فيلم «بوسطة» لفيليب عرقتنجي، الذي أُنتج عام 2005، يُعدّ أول فيلم سينمائي لبناني موسيقي يصدر بعد الحرب. ويحمل في مشاهده كثيراً من الفنون التي عُرف بها لبنان، ومنها الدبكة. كما أن اسمه، المرتبط بـ«بوسطة عين الرمانة» التي شكّلت شرارة اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، حوّلها عرقتنجي في الفيلم إلى «بوسطة الفرح والحب». وتشارك في البطولة نادين لبكي، ورودني حداد، وليليان نمري، وندى أبو فرحات.

«ع مفرق طريق» للمخرجة لارا سابا يُعرض ضمن المهرجان (بلدية ميروبا)

وعن فيلم «ع مفرق طريق»، يقول أسطا: «يسلّط الضوء على لبنان السياحي من خلال مَشاهد صُوّرت في مناطق جبلية رائعة. كما يرتكز على قصة لطيفة ومسلّية تأخذ مشاهديها في رحلة فنّية ممتعة». وتشارك في بطولته مجموعة من الممثلين اللبنانيين، من بينهم جوليا قصار، وبيتي توتل، وشادي حداد، وسينتيا كرم.

أما عن فيلم «غدي»، الذي كتبه ولعب بطولته الفنان جورج خباز، فيقول إدي أسطا: «يحمل رسائل اجتماعية كثيرة، رغم تركيبته خفيفة الظلّ والعميقة في آن. هدفه الدعوة إلى تقبُّل اختلاف الآخر، كما يقدّم نماذج لشخصيات نلتقيها في حياتنا اليومية. وقد نجح خباز في تقديم خلطة سينمائية سحرية، لا يزال أثرها حاضراً في ذاكرة كلّ مَن شاهده».