ما الأسباب الحقيقية وراء الهبوط الحاد لأسهم التكنولوجيا؟

شاشات رقمية تعرض أرقام التداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
شاشات رقمية تعرض أرقام التداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

ما الأسباب الحقيقية وراء الهبوط الحاد لأسهم التكنولوجيا؟

شاشات رقمية تعرض أرقام التداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
شاشات رقمية تعرض أرقام التداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

​تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا بشكل حاد يوم الثلاثاء، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن استدامة طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب القلق من تنامي المنافسة الصينية في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وانخفض سهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية بأكثر من 12 في المائة، بينما تراجع سهم شركة «كيوكسيا» اليابانية المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة بنسبة 18 في المائة، بينما هبط سهم شركة «تي إس إم سي» التايوانية العملاقة لصناعة الرقائق بنسبة 3 في المائة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» (رويترز)

وجاءت هذه الخسائر عقب تراجعات حادة في أسهم كبرى شركات أشباه الموصلات الأميركية، بعد تقرير أفاد بأن شركة صينية تعمل على تطوير آلات طباعة حجرية بالأشعة فوق البنفسجية، لدعم صناعة الرقائق الإلكترونية المحلية.

وفيما يلي أبرز العوامل التي تقف وراء موجة التراجع الأخيرة في أسهم التكنولوجيا:

- تطورات صناعة الرقائق الصينية

تراجعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في «وول ستريت» يوم الاثنين، بعد تقرير نشرته صحيفة «ذا إنفورميشن» أفاد بأن شركة صينية مدعومة من الدولة تعمل على تطوير آلات طباعة ضوئية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة (دي يو في).

وتُستخدم هذه الأنظمة في نقش دوائر إلكترونية بالغة الصغر على رقائق السيليكون، لإنتاج أشباه موصلات متقدمة تُستخدم في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية.

وتُعد تقنية الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة أقل تطوراً من تقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى (إي يو في)، التي تهيمن عليها شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، وهي التقنية الأكثر تقدماً المستخدمة في تصنيع الرقائق المتطورة.

وتحظر الولايات المتحدة تصدير أجهزة الطباعة بتقنية «إي يو في» التابعة لـ«إيه إس إم إل» إلى الصين، ضمن قيود تجارية تهدف إلى الحد من وصول بكين إلى التقنيات المتقدمة. إلا أن التقارير تشير إلى أن الصين تحرز تقدماً في تطوير قدراتها المحلية، بما في ذلك المراحل الأولى من إنتاج تقنية «إي يو في» الخاصة بها.

وقالت إنجيلا هارمانتاس من شركة «بروأكتيف إنفستورز» إن «التطورات المحلية في مجال الطباعة الحجرية الصينية قد تتجاوز سلاسل التوريد الغربية، ما يضع ضغوطاً أكبر على مصنِّعي المعدات».

وأضافت أن تقنية «دي يو في» رغم كونها «أبطأ وأقل كفاءة وأكثر تكلفة من تقنية «إي يو في»، فإن قدرتها على إنتاج بعض الرقائق المتقدمة تثير قلق المستثمرين وصناع السياسات الذين كانوا يعتقدون أن القيود المفروضة على الصين أكثر صرامة.

زائر يحيِّي روبوتاً عبر التصفيق باليد خلال جناح شركة «كينون روبوتيكس» في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي هذا الشهر (رويترز)

- مخاوف بشأن تقييمات قطاع التكنولوجيا

ولا تعكس عمليات البيع الأخيرة المخاوف بشأن المنافسة الصينية فقط؛ بل ترتبط أيضاً بارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا بعد موجة صعود قوية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

وحققت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مكاسب قياسية خلال الفترة الماضية؛ إذ ارتفع سهم شركة «إس كيه هاينكس» بأكثر من 500 في المائة خلال الاثني عشر شهراً الماضية، ما أثار مخاوف من المبالغة في تقييمات القطاع.

ويراقب المستثمرون بشكل متزايد حجم الإنفاق الضخم على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات، وسط تساؤلات بشأن موعد تحول هذه الاستثمارات إلى عوائد مالية ملموسة.

وقالت هارمانتاس إن «التوقعات المرتفعة المرتبطة بالإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي جعلت مكاسب القطاع أكثر عرضة لجني الأرباح، مع تغير الظروف الاقتصادية الكلية».

كما حذَّر محللون من مخاطر ما يعرف بـ«التمويل الدائري»؛ حيث تستثمر شركات التكنولوجيا الكبرى في شركات ناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي، التي تستخدم بدورها هذه الأموال لشراء منتجات وخدمات من الشركات الكبرى نفسها.

- ارتفاع مخاطر الديون

خلال الأشهر الماضية، بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى في إعادة شراء أسهمها، وهي خطوة تعكس قوة التدفقات النقدية وتساهم في دعم أسعار الأسهم؛ لكن هذه الشركات تتجه الآن بصورة متزايدة إلى الاقتراض لتمويل توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو تحول قد يزيد من المخاطر في حال ارتفاع أسعار الفائدة.

وقال ستيفن إينس من شركة «إس بي آي لإدارة الأصول»، إن «المرحلة الأولى من طفرة الذكاء الاصطناعي تم تمويلها من خلال السيولة النقدية والثقة، وميزانيات قوية لبعض أكبر الشركات الأميركية»؛ لكنه حذَّر من أن «تطوير الذكاء الاصطناعي يتجه نحو مرحلة أكثر تحدياً، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الإنفاق الرأسمالي والتدفقات النقدية الداخلية».

وأشار إينس إلى تقرير بحثي صادر عن «غولدمان ساكس» يتوقع ارتفاع إصدارات الديون لشركات التكنولوجيا الكبرى من نحو 250 مليار دولار في عام 2026 إلى قرابة 400 مليار دولار العام المقبل.

جناح شركة «هاينكس» قبل إحاطة عامة حول رؤية تطوير الصناعات المتقدمة في المنطقة الجنوبية الغربية من كوريا الجنوبية (رويترز)

- موسم الأرباح تحت الاختبار

لطالما دعمت الأرباح القوية لشركات سلاسل توريد أشباه الموصلات الكبرى، مثل «تي إس إم سي»، أسواق الأسهم، مع رهان المستثمرين على استمرار توسع قطاع الذكاء الاصطناعي؛ لكن رد فعل السوق كان مختلفاً هذه المرة؛ إذ أعلنت «تي إس إم سي» في منتصف يوليو ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 77 في المائة على أساس سنوي، إلا أن سهمها تراجع في الجلسة التالية، ما يعكس ارتفاع سقف توقعات المستثمرين.

ويترقب المستثمرون نتائج أعمال عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى هذا الأسبوع والأسبوع المقبل، من بينها «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» ومجموعة «سوفت بنك» اليابانية للاستثمار في التكنولوجيا.

وقالت ديلين وو، الباحثة الاستراتيجية في شركة «بيبرستون»، لوكالة «بلومبرغ نيوز»، إن «التوقعات مرتفعة للغاية في الوقت الحالي» بالنسبة إلى أرباح شركات التكنولوجيا.

وأضافت أن جزءاً من التراجعات الحالية قد يكون ناتجاً عن «قيام المتداولين بتقليص مراكزهم قبل صدور نتائج الأعمال بدلاً من انتظار إعلانها».

وتشير هذه التطورات إلى أن قطاع التكنولوجيا، رغم استمرار قوة قصة الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل، أصبح أكثر حساسية تجاه تقييمات الأسهم، ومستويات الإنفاق، والمنافسة العالمية، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار التقلبات في الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بمكاسب 124 نقطة

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بمكاسب 124 نقطة

«السوق السعودية» ترتفع 1.1 في المائة وتسجل أعلى إغلاق منذ يونيو (حزيران) الماضي؛ بدعم البنوك والأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت 4.6 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات السوق (رويترز)

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو

سجلت السوق السعودية أعلى إغلاق منذ يونيو، رغم تعليق التداول مؤقتاً، بدعم مكاسب «سينومي ريتيل» و«كيمانول» و«تبوك الزراعية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من داخل بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يدفع «وول ستريت» نحو مزيد من الانخفاض

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مجدداً عن مستوياتها القياسية يوم الثلاثاء؛ ما دفع مؤشرات «وول ستريت» إلى مزيد من الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

«بورصة تكساس» تبدأ أول إدراجاتها الرئيسية في مسعى لمنافسة هيمنة نيويورك

أعلنت بورصة تكساس أول إدراجاتها الرئيسية، يوم الثلاثاء، في خطوة جديدة ضمن مساعي البورصة الناشئة لتعزيز حضورها، ومنافسة البورصات الكبرى في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مع ارتفاع أسعار النفط الخام بعد تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.


بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
TT

بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)

على هامش زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، أُعلن ضمن أعمال الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس، توقيع سلسلة شاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والحلول التمويلية في قطاعات الطاقة، والصناعة، والصحة، والطيران، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وتصدّرت «أرامكو السعودية» المشهد التنموي بتوقيع اتفاقيات شراء استراتيجية بلغت قيمتها نحو 3.7 مليار دولار مع شركتي «SLB» و«Vallourec» الفرنسيتين لتوريد مواد حفر الآبار والأنابيب الفولاذية.

وفي الإطار التقني، أبرمت «أرامكو الرقمية» مذكرة تفاهم مع شركة «Dassault Systèmes» للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأم الافتراضي الرقمي في قطاع البترول والغاز.

الكهرباء وحلول تمويل الطيران

وفي قطاع البنية التحتية، وقّعت «الشركة السعودية للطاقة» اتفاقية تعاون وتمويل مع البنك الاستثماري الوطني الفرنسي (Bpifrance) لدعم تطوير وتحديث شبكة الكهرباء بالمملكة، استناداً إلى اتفاق سابق لإنشاء تسهيل مالي تصل قيمته إلى 3 مليارات دولار.

كما شهد قطاع النقل الجوي إبرام مذكرة تفاهم ثلاثية بين «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مجموعة السعودية» وبنك «Crédit Agricole CIB»، لترتيب حلول تمويلية وتغطية تأمينية تهدف إلى دعم استحواذ مجموعة السعودية على طائرات جديدة من طراز «إيرباص»، وتحديث أسطولها الجوي عبر مزيج مبتكر بين التمويل المصرفي الدولي وأدوات الائتمان الوطنية.

خلال اجتماع وزير الاقتصاد السعودي مع وزيرة الصحة والأسرة والاستقلالية الفرنسية ستيفاني ريست (واس)

التعاون الصحي والأبحاث السريرية

وفي القطاع الصحي، وقّع وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم - نيابةً عن وزير الصحة فهد الجلاجل - مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والأسرة والاستقلالية والتمكين الفرنسية تهدف إلى تعزيز التعاون الصحي بين المملكة وفرنسا في عدد من المجالات ذات الأولوية، من أبرزها الصحة العامة والأمن الصحي، وحوكمة الأنظمة الصحية، وجودة الرعاية، وسلامة المرضى، والتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية، وتنمية القوى العاملة والقدرات الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير والابتكار والتجارب السريرية، وسلاسل الإمداد والصناعات الدوائية، إلى جانب الاستثمار والشراكات الصحية.

كما وقّع «المعهد الوطني لأبحاث الصحة» مذكرة تفاهم مع شركة «سانوفي» الفرنسية لدعم مجالات البحث والتطوير والابتكار والبحوث السريرية، وتطوير الحلول العلاجية الواعدة، بما يتوافق مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي و«رؤية السعودية 2030».