السعودية تواصل الإنفاق رغم انخفاض الإيرادات

مجلس الوزراء يعلن في جلسة خاصة عن ميزانية الدولة بعجز 326 مليار ريال

السعودية تواصل الإنفاق رغم انخفاض الإيرادات
TT

السعودية تواصل الإنفاق رغم انخفاض الإيرادات

السعودية تواصل الإنفاق رغم انخفاض الإيرادات

أعلنت السعودية اليوم استمرارها في الإنفاق رغم انخفاض الإيرادات والتراجع في أسعار النفط، وأقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بمدينة الرياض اليوم (الاثنين)، الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1437 - 1438هـ، وأعلن وزير المالية عن عناصر الميزانية العامة للدولة للعام المالي القادم 1437 - 1438 (2016م)، حيث بين أن الإيرادات العامة: قُدِّرَتْ بمبلغ (513.8) مليار ريال.
وحددت المصروفات العامة بمبلغ (840) مليار ريال، وقُدِّرَ العجز في الميزانية بمبلغ (326.2) ثلاثمائة وستة وعشرين مليارًا ومائتي مليون ريال.
ووجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كلمة للمواطنين، أعلن فيها الميزانية.
وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد:
إخواني وأخواتي المواطنين والمواطنات.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
بعون الله وتوفيقه نعلن هذا اليوم ميزانية السنة المالية 1437 - 1438هـ، والتي تأتي في ظل انخفاض أسعار البترول، وتحديات اقتصادية ومالية إقليمية ودولية، حيث تراجع النمو الاقتصادي العالمي عن مستوياته السابقة، وغياب الاستقرار في بعض الدول المجاورة، وقد وجهنا المسؤولين بأخذ ذلك في الاعتبار، وأن تعطى الأولوية لاستكمال تنفيذ المشاريع المقرة في الميزانيات السابقة والتي دخل كثير منها حيز التنفيذ.
أيها الإخوة والأخوات:
نحمد الله على ما تحقق خلال السنوات الماضية من بناء وتنمية، وطموحاتنا كبيرة، واقتصادنا - بفضل الله - يملك من المقومات والإمكانات ما يمكنه من مواجهة التحديات.
وقد وجهنا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالعمل على إطلاق برنامج إصلاحات اقتصادية ومالية وهيكلية شاملة، وهذه الميزانية تمثل بداية برنامج عمل متكامل وشامل لبناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة تتعدد فيه مصادر الدخل، وتنمو من خلاله المدخرات وتكثر فرص العمل، وتقوى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، وتطوير الخدمات الحكومية المختلفة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، ومراجعة منظومة الدعم الحكومي، مع التدرج في التنفيذ لتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد والحد من الهدر، مع مراعاة تقليل الآثار السلبية على المواطنين متوسطي ومحدودي الدخل، وتنافسية قطاع الأعمال.
كما وجهنا المسؤولين عن إعداد هذه الميزانية أن يضعوا نصب أعينهم مواصلة العمل نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمتوازنة في مناطق المملكة كافة.
ولقد أكدنا على المسؤولين تنفيذ مهامهم على أكمل وجه وخدمة المواطن الذي هو محور اهتمامنا، ولن نقبل أي تهاون في ذلك، وقد وجهنا بالاستمرار في مراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية بما يكفل تعزيز اختصاصاتها والارتقاء بأدائها لمهامها ومسؤولياتها، وبما يحفظ المال العام ويضمن محاسبة المقصرين.
إن مسؤوليتنا جمعيًا المحافظة على ما تنعم به بلادنا - بحمد الله - من الأمن والاستقرار لمواصلة مسيرة النمو والتنمية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
بعد ذلك تلا الأمين العام لمجلس الوزراء الأستاذ عبد الرحمن بن محمد السدحان المراسيم الخاصة بالميزانية.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي أن وزير المالية وبتوجيه كريم قدم عرضا موجزا عن الميزانية العامة للدولة، أوضح خلاله النتائج المالية للعام المالي الحالي 1436 - 1437هـ، واستعرض الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1437 - 1438هـ.
وقال: إن النتائج المالية للعام المالي الحالي 1436 - 1437 (2015م):
يُتَوَقَّع أن تبلغ الإيرادات الفعلية في نهاية العام المالي الحالي (608) ستمائة وثمانية مليارات ريال بانخفاض قدره (15) في المائة عن المقدر لها بالميزانية، وتمثل الإيرادات البترولية (73) في المائة منها، والتي من المتوقع أن تبلغ (444.5) أربعمائة وأربعة وأربعين مليارًا وخمسمائة مليون ريال بانخفاض نسبته (23) في المائة عن المقدر في العام المالي السابق 1435 - 1436 (2014م).
ولذلك سعت الدولة لزيادة الإيرادات غير البترولية فحققت زيادة ملحوظة هذا العام، حيث بلغت هذه الإيرادات (163.5) مائة وثلاثة وستين مليارًا وخمسمائة مليون ريال مقارنة بما سجلته في العام المالي السابق 1435 - 1436 (2014م) (126.8) مائة وستة وعشرين مليارًا وثمانمائة مليون ريال، بزيادة قدرها (36.7) ستة وثلاثون مليارًا وسبعمائة مليون ريال، وبنسبة نمو تعادل (29) في المائة.
وبين الوزير أن المصروفات الفعلية للعام المالي الحالي يتوقع أن تبلغ (975) تسعمائة وخمسة وسبعين مليار ريال مقارنة بتقديرات الميزانية البالغة (860) ثمانمائة وستين مليار ريال، وذلك بزيادة قدرها (115) مائة وخمسة عشر مليار ريال، وبنسبة (13) في المائة، بعجز متوقع قدره (367) ثلاثمائة وسبعة وستون مليار ريال، وقد جاءت الزيادة في المصروفات بشكل رئيسي نتيجة صرف رواتب إضافية لموظفي الدولة السعوديين المدنيين والعسكريين والمستفيدين من الضمان الاجتماعي والمتقاعدين التي بلغت (88) ثمانية وثمانين مليار ريال، وتمثل ما نسبته (77) في المائة من الزيادة في المصروفات بناءً على الأوامر الملكية الكريمة خلال العام المالي الحالي، بالإضافة لما تم صرفه على المشاريع الأمنية والعسكرية والبالغ نحو (20) عشرين مليار ريال، وهو ما نسبته (17) في المائة من مبلغ الزيادة، وما تبقى وهو (7) سبعة مليارات تم صرفه على مشاريع ونفقات أخرى متنوعة.
تشمل المصروفات مبلغ (44) أربعة وأربعين مليار ريال تقريبًا للأعمال التنفيذية وتعويضات نزع ملكية العقارات لمشروعي توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.
ولا تَشـمل المصـروفـات مـا يَخُص مشاريع البرامج الإضافية (تشمل الإسكان، والنقل العام، والبنية التحتية) المموَّلَة من فائض إيرادات الموازنات السابقة والتي يُقَدَّر أن يبلغ المنصرف عليها في نهاية العام المالي الحالي (22) اثنين وعشرين مليار ريال والتي يتم الصرف عليها من الحسابات المخصصة لهذا الغرض في مؤسسة النقد العربي السعودي.
وبلغ عدد عقود المشاريع التي تم إجازتها خلال العام المالي الحالي من قبل الوزارة، بما فيها المشاريع الممولة من فوائض إيرادات الميزانيات السابقة، نحو (2650) عقدًا تبلغ تكلفتها الإجمالية (118) مائة وثمانية عشر مليار ريال.
وتحدث وزير المالية عن عناصر الميزانية العامة للدولة للعام المالي القادم 1437 - 1438 (2016م):
حيث بين أن الإيرادات العامة:
قُدِّرَتْ بمبلغ (513.8) خمسمائة وثلاثة عشر مليارًا وثمانمائة مليون ريال.
وحددت المصروفات العامة بمبلغ (840) ثمانمائة وأربعين مليار ريال.
وقُدِّرَ العجز في الميزانية بمبلغ (326.2) ثلاثمائة وستة وعشرين مليارًا ومائتي مليون ريال.
وقال: إنه سيتم تمويل العجز وفق خطة تراعي أفضل خيارات التمويل المتاحة، ومن ذلك الاقتراض المحلي والخارجي وبما لا يؤثر سلبا على السيولة لدى القطاع المصرفي المحلي لضمان نمو تمويل أنشطة القطاع الخاص.
وأشار وزير المالية إلى أنه نظرًا للتقلبات الحادة في أسعار البترول في الفترة الأخيرة، فقد تم تأسيس مخصص دعم الميزانية العامة بمبلغ (183) مائة وثلاثة وثمانين مليار ريال لمواجهة النقص المحتمل في الإيرادات ليمنح مزيدًا من المرونة لإعادة توجيه الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي على المشاريع القائمة والجديدة وفقًا للأولويات التنموية الوطنية ولمقابلة أي تطورات في متطلبات الإنفاق وفق الآليات والإجراءات التي نصت عليها المراسيم الملكية المنظمة لهذه الميزانية.
ويتوقع أن تواصل صناديق التنمية الحكومية (صندوق التنمية الصناعية السعودي، وصندوق التنمية الزراعية السعودي، وصندوق التنمية العقارية، وبنك التسليف والادخار) ممارسة مهامها في تمويل المشاريع التنموية المختلفة بأكثر من (49.9) تسعة وأربعين مليارًا وتسعمائة مليون ريال.
وأفاد أن ميزانية العام المالي القادم 1437 - 1438 (2016م) اعتمدت في ظل الانخفاض الشديد لأسعار البترول حيث تراجع متوسط هذه الأسعار لعام 2015م بما يزيد عن 45 في المائة عن معدلها عام 2014م، وشهدت الأسعار في الأسابيع الأخيرة من هذا العام أدنى مستوياتها منذ أحد عشر عامًا. كما يأتي اعتماد هذه الميزانية في ظل ظروف اقتصادية ومالية إقليمية ودولية تتسم بالتحدي، حيث تراجع النمو الاقتصادي العالمي عن مستوياته السابقة.
وأشار وزير المالية إلى تطورات الاقتصاد الوطني حيث من المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام 1436 - 1437 (2015م) وفقًا لتقديرات الهيئة العامة للإحصاء (2.450) ألفين وأربعمائة وخمسين مليار ريال بالأسعار الجارية بانخفاض نسبته (13.35) في المائة مقارنة بالعام المالي السابق 1435 - 1436 (2014م). ويتوقع أن يحقق الناتج المحلي للقطاع غير النفطي بشقيه الحكومي والخاص نموًا بنسبة (8.37) في المائة حيث يتوقع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة (14.57) في المائة والقطاع الخاص بنسبة (5.83) في المائة، أما القطاع النفطي فمن المتوقع أن يشهد انخفاضا في قيمته بنسبة (42.78) في المائة بالأسعار الجارية.
وبالأسعار الثابتة لعام (2010م) فمن المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة (3.35) في المائة، وأن ينمو القطاع النفطي بنسبة (3.06) في المائة، والقطاع الحكومي بنسبة (3.34) في المائة والقطاع الخاص بنسبة (3.74) في المائة. وقد حققت جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة للناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي نموًا إيجابيا إذ يُقدر أن يصل النمو الحقيقي في نشاط الاتصالات والنقل والتخزين إلى (6.10) في المائة، وفي نشاط التشييد والبناء إلى (5.60) في المائة، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق إلى (3.86) في المائة، وفي نشاط الصناعات التحويلية غير النفطية إلى (3.23) في المائة، وفي نشاط خدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال إلى (2.55) في المائة.
وارتفع الرقم القياسي لتكاليف المعيشة خلال عام 1436 - 1437 (2015م) بنسبة (2.2) في المائة عمَّا كان عليه في عام 1435 - 1436 (2014م) طبقًا لسنة الأساس (2007م).
أمَّا مُعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي الذي يُعد من أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس التضخم على مستوى الاقتصاد ككل فمن المتوقع أن يشهد ارتفاعًا نسبته (2.02) في المائة في عام 1436 - 1437 (2015م) مقارنة بما كان عليه في العام السابق وذلك وفقًا لتقديرات الهيئة العامة للإحصاء.
وعرض وزير المالية لأهم التطورات التنظيمية والإدارية: وبين أنه إثر تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم، أصدر حفظه الله الكثير من القرارات والأوامر منها إلغاء (12) من اللجان والهيئات والمجالس العليا وإنشاء مجلسي: الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية بهدف رفع كفاءة الأداء ومستوى التنسيق، وتسريع آلية اتخاذ القرارات ومتابعة تنفيذها، ورسم الاتجاهات المستقبلية. وقد عمل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية خلال الفترة الماضية على مناقشة توجهات ورؤى وأهداف 46 وزارة وجهازًا حكوميًا وإقرارها من أجل وضع خطط وأهداف عملية قابلة للقياس والمتابعة لإحداث تنويع ونمو اقتصادي وتنمية مستدامة.



تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.


القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، وإننا إذ نبعث لسموكم، ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية مماثلة إلى الشيخ محمد بن راشد، جاء فيها: «تلقينا نبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».