تواصل مصر تنفيذ مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري، بما في ذلك إنشاء قواعد بيانات رقمية منظمة ومفهرسة لحصر وتوثيق ما يقرب من مليون شريط صوتي ومرئي بإجمالي نحو 800 ألف ساعة من المحتوى، واستخدام أحدث التقنيات المتخصصة في تحويل المواد الصوتية والمرئية من الوسائط التقليدية إلى صيغ رقمية عالية الجودة.
ووفق بيان لرئاسة الجمهورية، الاثنين، عقب اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الإعلام ضياء رشوان وعدد من القيادات ومسؤولي الجهات المعنية بتنفيذ المشروع، سيتم تنظيم المادة داخل منظومة إلكترونية متكاملة تسمح بحفظها واسترجاعها بسهولة، بالإضافة إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان أعلى درجات الأمان والحفاظ على المحتوى، واستخدام بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذه المنظومة.
وبحسب تصريحات للمتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي «استعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لمشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري، كأحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف حماية أهم الأصول الثقافية والإعلامية للدولة المصرية، وإعادة إتاحتها بصورة حديثة تواكب التطورات التكنولوجية، وتخدم الأغراض الثقافية والتعليمية والإعلامية، من خلال تحويل المحتوى التراثي والإعلامي والفني للإذاعة والتلفزيون التابع للهيئة الوطنية للإعلام إلى وسائط رقمية، بالتعاون والتنسيق مع جهات ومؤسسات الدولة المعنية، وكبرى الشركات العالمية العاملة في هذا المجال».

وقال أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إن أرشيف الإذاعة والتلفزيون المصري يعد أكبر وأهم الأرشيفات الإعلامية في المنطقة العربية»، مضيفاً في البيان أن «هذا الأرشيف يحتوي على تسجيلات وبرامج ووثائق صوتية ومرئية توثق تاريخ الدولة والمجتمع المصري عبر عقود طويلة»، عاداً تنفيذ هذا المشروع «استثماراً طويل الأجل في حماية التراث الوطني، وإتاحته للأجيال المقبلة بشكل عصري وآمن»، وفق تصريحاته في البيان.
وتناول الاجتماع الجهود المبذولة لتطوير استوديوهات «ماسبيرو»، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الإعلامي، وتطوير البنية التكنولوجية داخل مبنى «ماسبيرو» والجهود المبذولة لنشر المحتوى عبر منصات المشاهدة.
وتناول الاجتماع أيضاً عدداً من المشروعات والمبادرات التي تستهدف تعزيز الحضور الرقمي للمحتوى الإعلامي الوطني، ومنها «منصة ماسبيرو»، وكذلك مُستجدات حفظ تراث القراء والمُبتهلين، وحماية البرامج العديدة التي تعاقب بثها في إذاعة القرآن الكريم منذ تأسيسها عام 1964، وذلك في إطار استراتيجية تعظيم دور الإعلام الرقمي.
ووجّه الرئيس السيسي بعرض الإنجاز الذي تحقق في مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتلفزيوني للإذاعة والتلفزيون المصري على الرأي العام، وتوضيح حجم المجهود المبذول في إطار التوثيق والحفاظ على التراث المصري العظيم داخل مكتبة التلفزيون المصري، مؤكداً على «أهمية أن يجمع تحديث (ماسبيرو) بين تحديث البنية التحتية، وتوسيع المحتوى الإعلامي، ورقمنة التراث، ووجَّه سيادته في هذا الصدد بضرورة التنسيق بين جهات الدولة المعنية وتبادل الرؤى حيال آليات تطوير الإعلام المصري بمؤسساته وقنواته الحكومية والخاصة، مع أهمية الاستمرار في مُواكبة التطورات المُتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، والاستعانة بالمتخصصين والكوادر المؤهلة، بما يضمن وصول الرسالة الإعلامية إلى المواطنين بصورة مهنية وفعالة».
