أسعار الطاقة تختبر قدرة «بنك إنجلترا» على تثبيت الفائدة الخميس

رهانات الأسواق تتأرجح بين التضخم وضعف الاقتصاد

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

أسعار الطاقة تختبر قدرة «بنك إنجلترا» على تثبيت الفائدة الخميس

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

من المرجح أن يُبقي «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة يوم الخميس، رغم الارتفاع الأخير في أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، الذي قد يختبر قدرة «البنك» على تجنب رفع تكاليف الاقتراض استجابة للتداعيات الاقتصادية للصراع الأميركي - الإيراني.

وحتى الآن، جاء التضخم في المملكة المتحدة أقل من توقعات «بنك إنجلترا»، إذ تراجع إلى أدنى مستوى له في 15 شهراً عند 2.6 في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي. كما أن التأخر في انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية على الأسعار المحلية المنظمة أسهم في إبقاء معدل التضخم البريطاني أدنى من نظيره في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، حيث تشير التوقعات إلى احتمال رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة لثاني مرة هذا العام في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.

انقسام بين الأسواق والاقتصاديين بشأن مسار الفائدة

ويمثل رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة تحدياً لرئيس الوزراء الجديد، أندي بيرنهام، الذي تعهد بإعطاء الأولوية لخفض تكاليف المعيشة، كما سيزيد من ضغوط تكاليف الاقتراض مع استعداد حكومته لتقديم أول موازنة سنوية في الخريف.

ولا يرى الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، ولا الأسواق المالية، احتمالاً كبيراً لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع هذا الأسبوع، لكن الخلاف لا يزال قائماً بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وبعد ارتفاع أسعار النفط الأسبوع الماضي، بدأت العقود الآجلة لأسعار الفائدة تضع احتمالاً يتراوح بين رَفْعَين و3 بمقدار 25 نقطة أساس من جانب «بنك إنجلترا» بحلول سبتمبر المقبل، ونحو 3 زيادات بحلول يونيو المقبل.

ورغم تراجع أسعار النفط إلى نحو 90 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، فإن الأسواق لا تزال تتوقع رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في حين لا يتوقع سوى عدد محدود من الاقتصاديين أي زيادة خلال العام الحالي.

وتراجع هنري كوك، كبير الاقتصاديين في بنك «إم يو في جي»، عن توقعاته السابقة بأن يقدم «بنك إنجلترا» على رفع احترازي للفائدة على غرار «البنك المركزي الأوروبي».

وقال: «شهدنا 3 مفاجآت سلبية متتالية في بيانات التضخم، إلى جانب مؤشرات كثيرة على وجود ضعف في سوق العمل».

وكان «بنك إنجلترا» قد توقع في أبريل (نيسان) الماضي أن يبلغ التضخم ذروته عند ما بين 3.6 و3.7 في المائة بنهاية عام 2026، وفقاً لاثنين من سيناريوهاته الثلاثة المتعلقة بأسعار النفط والتطورات الاقتصادية الأخرى، قبل أن يخفض توقعاته في يونيو إلى ما يزيد قليلاً على 3.25 في المائة.

ولا تزال أسعار العقود الآجلة للنفط متماشية مع السيناريو الأكبر تشاؤماً من بين توقعات «بنك إنجلترا» الثلاثة، في حين يقترب منحنى العقود الآجلة للغاز الطبيعي، الذي بلغ أعلى مستوى له في 4 أشهر الأسبوع الماضي، من السيناريو المتوسط.

ومع ذلك، فقد ظل التضخم البريطاني أعلى من هدف «بنك إنجلترا» البالغ اثنين في المائة خلال معظم السنوات الخمس الماضية.

ويخشى كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، هيو بيل، الذي صوّت لمصلحة رفع أسعار الفائدة في أبريل ويونيو، من أن تؤدي صدمة نفطية جديدة خلال 4 سنوات إلى ترسيخ توقعات الأسر والشركات بشأن استمرار التضخم المرتفع سنوات.

في المقابل، قال محافظ «بنك إنجلترا»، آندرو بيلي، إن «البنك» لا يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة بالوتيرة نفسها التي اتبعها «البنك المركزي الأوروبي»؛ نظراً إلى أن «بنك إنجلترا» كان قد خفض الفائدة بوتيرة أقل قبل اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وارتفعت معدلات الرهن العقاري وتكاليف اقتراض الشركات في بريطانيا بشكل سريع بعدما أشار «بنك إنجلترا» في مارس (آذار) الماضي إلى أن تخفيضات أسعار الفائدة، التي كانت الأسواق تتوقعها سابقاً خلال عام 2026، أصبحت أقل احتمالاً.

ومن المتوقع أن يؤكد بيلي يوم الخميس أن «البنك» سيراقب من كثب تطورات الأجور والأسعار الأساسية التي لا ترتبط مباشرة بارتفاع تكاليف الطاقة.

وكانت توقعات التضخم لدى الأسر والشركات قد ارتفعت بشكل حاد في بداية الصراع، لكنها بدأت تُظهر بعض التحسن مع صدور بيانات حديثة، بما في ذلك مؤشرات الأجور.

مراجعة ربع سنوية

ومن المرجح أن ينشر «بنك إنجلترا» تحليلاً بشأن تأثير برنامج بيع السندات على الأسواق، قبل التصويت السنوي للجنة السياسة النقدية بشأن وتيرة البرنامج في سبتمبر المقبل.

وفي العام الماضي، خفض «بنك إنجلترا» وتيرة التشديد الكمي إلى 70 مليار جنيه إسترليني (93 مليار دولار) سنوياً، مقارنة بـ100 مليار جنيه إسترليني سابقاً، مع توجيه عمليات البيع نحو السندات قصيرة الأجل.

وأظهر استطلاع أجراه «البنك» في يونيو الماضي أن الأسواق تتوقع تباطؤ وتيرة التشديد الكمي مجدداً إلى 50 مليار جنيه إسترليني.

وقبل قرار العام الماضي، قدّر «بنك إنجلترا» أن برنامج التشديد الكمي أضاف ما بين 0.15 و0.25 نقطة مئوية إلى عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل، بينما أشار بحث نشره «البنك المركزي» في مايو (أيار) الماضي إلى تأثير أكبر بلغ نحو 0.4 نقطة مئوية.

وقال البروفسور كوستاس ميلاس، من جامعة ليفربول، إن «بنك إنجلترا» قد يحتاج إلى إعادة النظر في وتيرة مبيعات السندات، لكنه ينبغي ألا يوقف برنامج التشديد الكمي بالكامل.

وأضاف: «إذا تجاهلنا التشديد الكمي أو أوقفناه مؤقتاً، فقد يضطر (بنك إنجلترا) إلى رفع أسعار الفائدة في وقت أبكر مما كان يخطط له».


مقالات ذات صلة

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

الاقتصاد عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من الين الياباني (رويترز)

عوائد السندات اليابانية تنخفض متأثرة بالأسواق العالمية وتتجاهل إشارات التشدد النقدي

تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، متتبعة انخفاض عوائد السندات العالمية، حتى بعدما أبدى عضو يميل إلى التيسير في «بنك اليابان» دعمه.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس البنك المركزي الفرنسي إيمانويل مولان خلال «منتدى باريس للتمويل» (رويترز)

رئيس «بنك فرنسا»: باريس لا تحتاج حالياً إلى تدخل «المركزي الأوروبي»

قال رئيس البنك المركزي الفرنسي، إيمانويل مولان، يوم الأربعاء، إن الوضع الاقتصادي في فرنسا خطير في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد منازل أمام أفق منطقة كناري وارف في لندن ببريطانيا (رويترز)

أسعار المنازل البريطانية تستقر في سبتمبر دون التوقعات

استقرت أسعار المنازل في بريطانيا خلال سبتمبر (أيلول)، بعدما سجلت في أغسطس (آب) أول انخفاض سنوي لها منذ عام 2023، وفق بيانات نشرها بنك «لويدز» يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)

البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ23

واصل البنك المركزي الصيني زيادة حيازاته من الذهب في سبتمبر (أيلول)، ليمدد مشترياته المتواصلة من المعدن النفيس للشهر الـ23 على التوالي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«الطاقة الدولية» تدفع لتسريع الإفراج عن 100 مليون برميل نفط وسط أزمة الوقود

خزانات التخزين في مصفاة لافيرا النفطية بمارتيغ - جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة لافيرا النفطية بمارتيغ - جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الدولية» تدفع لتسريع الإفراج عن 100 مليون برميل نفط وسط أزمة الوقود

خزانات التخزين في مصفاة لافيرا النفطية بمارتيغ - جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة لافيرا النفطية بمارتيغ - جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، على تسريع الإفراج عن مخزونات النفط المعلنة في مارس (آذار)، مع إعطاء الأولوية لمخزونات الديزل، في محاولة لتخفيف أزمة الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود الناجمة عن الحرب مع إيران واضطرابات حركة الناقلات والمصافي.

وقالت الوكالة إن حكومات الدول الأعضاء أبدت دعمها لتسريع عمليات الإفراج التي أُعلن عنها في إطار التحرك الجماعي في مارس، بهدف استكمالها في أسرع وقت ممكن، فيما أيدت أيضاً إعطاء الأولوية للإفراج عن مخزونات الديزل، في حدود ما تسمح به الظروف، نظراً إلى الضغوط الحالية على أسواقه.

وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إن الدول الأعضاء دعمت تسريع الإفراج عن المخزونات التي جرى الإعلان عنها في مارس، كما أيدت إعطاء الأولوية للديزل في ظل ضيق السوق.

وأوضحت الوكالة أن نحو 100 مليون برميل من الكميات التي تعهدت الدول الأعضاء بطرحها في إطار مبادرة مارس لم تصل بعد إلى الأسواق، لكنها لم تحدد حجم النفط الخام مقابل الديزل ضمن هذه الكميات.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أطلقت في مارس برنامجاً للإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات لمواجهة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمين عن الحرب مع إيران، إلا أن جزءاً من هذه الكميات لم يصل بعد إلى السوق.

ومن المقرر أن تراجع الدول الأعضاء خطط الإفراج خلال اجتماع لمجلس إدارة الوكالة الأسبوع المقبل.

ليست كمية جديدة بالضرورة

ولا يزال حجم الكميات الجديدة التي ستصل إلى السوق غير واضح. وقال محللو «جيه بي مورغان» إن إعلان مجموعة السبع الأسبوع الماضي يبدو أنه يهدف بدرجة كبيرة إلى تسريع تسليم كميات سبق التعهد بها ضمن برنامج مارس، وليس إلى إطلاق تدخل جديد بحجم 100 مليون برميل.

وكانت دول مجموعة السبع قد أعلنت الجمعة خططاً للإفراج عن 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل، في خطوة رفعت التوقعات بشأن مزيد من عمليات السحب من المخزونات الاستراتيجية.

وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية إنها تعمل على إقرار عمليات الإفراج من مخزوناتها في إطار خطة مارس، موضحة أن ألمانيا ستشارك في طرح الكميات التي سبق أن حددتها وكالة الطاقة الدولية في مارس، من دون الإشارة إلى كميات إضافية جديدة.

وتحتفظ حكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً بمخزونات نفط طارئة تعادل نحو 1.1 مليار برميل، بينها أكثر من 200 مليون برميل من الديزل.

النفط يتراجع

وفي أسواق النفط، تراجعت الأسعار عند التسوية الأربعاء بعد جلسة متقلبة، إذ حد إعلان وكالة الطاقة الدولية من مخاوف نقص الإمدادات، بينما ظل المستثمرون يراقبون المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الإنتاج.

وانخفض خام برنت 38 سنتاً، أو 0.38 في المائة، إلى 100.20 دولار للبرميل عند التسوية، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.16 دولار، أو 1.3 في المائة، إلى 88.28 دولار.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات الخام بمقدار 3.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى 424.1 مليون برميل، خلافاً لتوقعات المحللين بارتفاعها 1.7 مليون برميل.

لكن المخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات أبقت ضغوطاً صعودية على الأسعار، مع تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط وأوكرانيا. وقال محللون إن المستثمرين لا يزالون غير مقتنعين بأن الزيادة الأخيرة في الإمدادات والصادرات من الشرق الأوسط قابلة للاستمرار.

وفي أوروبا، أفادت إذاعة «فرانس إنفو» بأن فرنسا ستفرج عن 10 ملايين برميل من الديزل من مخزوناتها الاستراتيجية، نقلاً عن مصادر لم تسمها.

وتزامنت هذه التطورات مع مخاوف من تأثير عاصفة تتشكل في خليج المكسيك على منشآت النفط والغاز الأميركية، فيما قال محللون إن اضطرابات الإنتاج والتكرير المحتملة تأتي في وقت تعاني فيه أسواق الوقود بالفعل ضغوطاً بسبب فقدان جزء من طاقة التكرير في الشرق الأوسط.


محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

فيما أظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» انقساماً بشأن مدى الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعواته إلى خفضها، في مواجهة تعكس التباين بين توجهات البنك المركزي وضغوط البيت الأبيض.

وكشف محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في 15 و16 سبتمبر (أيلول)، الذي صدر الأربعاء، أن مسؤولي البنك اختلفوا بشأن دوافع رفع الفائدة ربع نقطة مئوية، رغم تصويتهم بالإجماع على القرار.

ورأى «بعض المشاركين» أن رفع الفائدة كان ضرورياً لمنع صدمات الطاقة وغيرها من صدمات الأسعار من التأثير على نطاق أوسع في التضخم، فيما اعتبر آخرون أن تشديد السياسة النقدية مطلوب لمواجهة مخاطر نشوء تضخم تقوده قوة الطلب.

وأشار المحضر إلى أن «كثيراً من المشاركين» رأوا أن اعتماد مسار أعلى لأسعار الفائدة سيكون ملائماً من منظور إدارة المخاطر، باعتباره يوفر حماية في حال ظل التضخم مرتفعاً لفترة أطول من المتوقع، سواء نتيجة قوة الطلب أو مزيد من صدمات العرض.

في المقابل، رأى آخرون أن مستوى الفائدة الأعلى الذي أُقر في سبتمبر مهم للحد من انتقال صدمات الطاقة وغيرها إلى الأسعار على نطاق أوسع، بينما أرجع «اثنان» من المشاركين تأييدهما للرفع إلى تقديرهما أن مستوى سعر الفائدة المحايد أعلى مما كان يُعتقد سابقاً.

وقال المحضر إن «عدة مشاركين» اعتبروا أن مستوى الفائدة الحالي غير مقيد للنشاط الاقتصادي، أو أنه مقيد بدرجة طفيفة فقط. كما رأى معظم المشاركين أن رفعاً آخر في نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية سيكون على الأرجح مناسباً قبل نهاية العام.

وتشير تحركات الأسواق إلى أن المستثمرين يتوقعون حالياً أن يُبقي «الفيدرالي» سعر الفائدة في نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة خلال اجتماعه المقرر في 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، بعدما تراجعت رهاناتهم على رفع متتالٍ للفائدة. وفي المقابل، لا تزال الأسواق تتوقع رفعاً آخر في اجتماع ديسمبر (كانون الأول).

ويأتي ذلك بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع بشأن الوظائف والتضخم، ما عزز التوقعات بأن يمنح مسؤولو «الفيدرالي» البيانات الاقتصادية مزيداً من الوقت لتحديد ما إذا كانت ضغوط الأسعار تتراجع، أم أن التضخم الأساسي أصبح أكثر رسوخاً عند مستويات تزيد بأكثر من نقطة مئوية على مستهدف البنك البالغ 2 في المائة.

لكن الخلاف الذي ظهر في اجتماع سبتمبر لا يزال قائماً، إذ يرى بعض صانعي السياسة أن وتيرة أسرع لرفع الفائدة قد تكون ضرورية، ما يفتح الباب أمام نقاش أكثر حدة وربما انقسام في التصويت خلال اجتماع أكتوبر.

ضغوط ترمب

وفي المقابل، جدد ترمب ضغوطه على «الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة، قائلاً الأربعاء، رداً على سؤال بشأن معدلات الرهن العقاري، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» «يريد أن يرى البلاد تسوء».

وقال ترمب إن رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش «رائع»، لكنه أضاف أن بقية أعضاء مجلس الاحتياطي «يريدون أن تسوء أوضاع البلاد، في رأيي»، لأنه يعتقد أن أسعار الفائدة يجب أن تنخفض.

وتأتي تصريحات ترمب في وقت ارتفع فيه معدل الرهن العقاري لأجل 30 عاماً الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات، ما يضيف بعداً آخر إلى الضغوط السياسية المطالبة بتيسير السياسة النقدية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي كان إلى جانب ترمب في المكتب البيضاوي، إن التضخم مرتفع بسبب «صدمة الطاقة»، متوقعاً أن تؤدي نهاية الصراع مع إيران إلى تحسن إمدادات الطاقة.

وأضاف بيسنت أن سوق الطاقة «سيكون جيد الإمداد» بعد تجاوز تداعيات الصراع، بما يسمح للتضخم بالتحرك باتجاه مستهدف «الفيدرالي»، كما توقع تراجع معدلات الرهن العقاري وعائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات.


مخزونات النفط الأميركية تهبط بأكثر من المتوقع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تهبط بأكثر من المتوقع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

تراجعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقَّع خلال الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين، وانخفضت مخزونات نواتج التقطير، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات الخام بمقدار 3.2 مليون برميل، خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر (تشرين الأول)، لتصل إلى 424.1 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات محللين استطلعت «رويترز» آراءهم بزيادة قدرها 1.7 مليون برميل.

وفي مركز التسليم بكوشينغ في ولاية أوكلاهوما، ارتفعت مخزونات الخام 444 ألف برميل خلال الأسبوع.

وزادت كميات الخام التي استهلكتها المصافي بمقدار 223 ألف برميل يومياً، فيما ارتفع معدل تشغيل المصافي 0.2 نقطة مئوية إلى 92.7 في المائة.

في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين 400 ألف برميل إلى 204.7 مليون برميل، في حين كان المحللون يتوقعون انخفاضها 1.7 مليون برميل.

وأظهرت البيانات أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، استقرت تقريباً عند 105.1 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات بانخفاضها 2.1 مليون برميل.

كما تراجع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 53 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع.