التوترات في مضيق هرمز ونتائج الشركات تقود تباين أسواق الخليج

مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
TT

التوترات في مضيق هرمز ونتائج الشركات تقود تباين أسواق الخليج

مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

تباينت أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تعاملات الخميس، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات العسكرية بين أميركا وإيران، بالتزامن مع متابعة نتائج الشركات للربع الثاني، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

وقالت القوات الأميركية إنها نفذت، الأربعاء، جولة جديدة من الضربات على إيران، لتواصل عملياتها العسكرية لليلة الثانية عشرة على التوالي، في حين أعلن «الحرس الثوري» الإيراني اندلاع حريق في ناقلة نفط إثر انفجار خلال عبورها مساراً قال إنه مزروع بالألغام في جنوب مضيق هرمز قرب السواحل العُمانية، بينما عادت ناقلتان أخريان أدراجهما.

وفي السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «الأهلي السعودي» بنسبة 0.9 في المائة، في حين حدَّ من الخسائر ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي الإمارات، ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.6 في المائة، بدعم من صعود سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.9 في المائة، عقب إعلان البنك استقرار أرباحه في الربع الثاني مقارنة بالربع السابق.

كما صعد مؤشر أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 4.1 في المائة بعد إعلان نمو أرباحه الفصلية.

أما في قطر، فتراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، بضغط من انخفاض سهم «صناعات قطر» بنسبة 1.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

الاقتصاد حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

دخلت تغييرات رئيسية على الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الكندية حيز التنفيذ، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر«نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتأرجح قبيل اجتماعي «الفيدرالي» و«المركزي الياباني»

تباين أداء الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع موازنة المستثمرين بين تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والمخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية تتعافى من خسائرها المبكرة بدعم من شركات الرقائق

استعادت الأسهم الكورية الجنوبية بعض خسائرها المبكرة خلال تعاملات الثلاثاء، بدعم من عمليات شراء انتقائية لأسهم شركات الرقائق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)

الرياض تؤكد شفافية برنامجها النووي

أكد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن البرنامج النووي السعودي سلمي، ويقوم على الشفافية والتعاون الدولي، مشدداً

«الشرق الأوسط» ( فيينا)
الاقتصاد المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)

أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، الاثنين، أن القطاع المصرفي في دول المجلس حافظ على متانته واستقراره رغم الظروف الراهنة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

قلق في الأسواق بعد دعوات قادة الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطوير

شعار «أوبن إيه آي» وعبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» وعبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

قلق في الأسواق بعد دعوات قادة الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطوير

شعار «أوبن إيه آي» وعبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» وعبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

يبدي المستثمرون قدراً متزايداً من الحذر تجاه موجة الصعود التي قادها الذكاء الاصطناعي في أسواق الأسهم، بعدما دعا عدد من قادة القطاع إلى كبح وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا، رغم أن بعض المراقبين يرون أن وضع ضوابط تنظيمية قد يصب في نهاية المطاف في مصلحة الصناعة.

وجاءت هذه المخاوف بعد سلسلة من التحذيرات التي تناولت المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي على البشرية، أعقبتها خلال عطلة نهاية الأسبوع دعوات من شخصيات بارزة في القطاع، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي، لإبطاء وتيرة التطور، وإتاحة مزيد من الوقت لمعالجة المخاطر المرتبطة بهذه التقنية، وفق «رويترز».

وقد أدى الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا العملاقة على بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى دعم أسهم عدد كبير من الشركات، وأسهم في تضاعف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أكثر من مرتين منذ انطلاق السوق الصاعدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2022. إلا أن المستثمرين يراقبون عن كثب أي مؤشرات على احتمال تباطؤ هذا الإنفاق، الذي يُتوقع أن يقترب من 800 مليار دولار في عام 2026.

وقال تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «هورايزون إنفستمنت سيرفيسز» في ولاية إنديانا: «ستصبح المسألة مقلقة إذا بدأنا نرى إلغاء للطلبات، أو توقفاً لمشاريع بناء مراكز البيانات. ما أحتاج إليه هو أدلة ملموسة على وجود تباطؤ فعلي، وليس مجرد أحاديث، أو توقعات».

وأضاف أن أي توقف قسري في نشاط شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، وهما من أبرز مطوري الذكاء الاصطناعي، قد يثير تساؤلات حول تقييماتهما السوقية، خصوصاً مع التوقعات بطرحهما أسهماً للاكتتاب العام مستقبلاً. وأوضح أن المساهمين سيطالبون هذه الشركات بمواصلة تحقيق النمو بمجرد تحولها إلى شركات مدرجة في الأسواق.

أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحت الضغط

حقق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب تجاوزت 11 في المائة منذ بداية العام، مدعوماً بنمو أرباح الشركات الناتج عن موجة الإنفاق المكثف خلال السنوات الأخيرة.

وتتوقع مؤسسة «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» أن تنفق شركات التكنولوجيا العملاقة -مثل «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، و«أوراكل»- نحو 795 مليار دولار على النفقات الرأسمالية هذا العام، لترتفع إلى ما يقارب 1.08 تريليون دولار بحلول عام 2027.

ويذهب جزء كبير من هذه الاستثمارات إلى شركات أشباه الموصلات التي شهدت أسهمها وأرباحها ارتفاعات قوية هذا العام، لكنها كانت الأكثر تضرراً من موجة البيع يوم الاثنين. ورغم ذلك، لا يزال مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات مرتفعاً بنحو 60 في المائة منذ بداية 2026.

وقال إريك كراتز، كبير مسؤولي الاستثمار، والشريك في إدارة الثروات لدى «أرينا برايفت ويلث» في شيكاغو: «الأسواق تعاقب شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أكثر من الشركات العملاقة، لأنها الأكثر تعرضاً لأي تباطؤ في وتيرة تطور القدرات التقنية».

ومع ذلك، يرى كراتز جانباً إيجابياً في زيادة التدقيق على معايير السلامة داخل القطاع، مشيراً إلى أن «التوسع في البنية التحتية لن يتوقف لمجرد أن الرؤساء التنفيذيين طالبوا بضوابط تنظيمية، بل إن وجود إطار موثوق للسلامة قد يجعل تمويل الاستثمارات طويلة الأجل أكثر سهولة».

الشكوك تعمّق المخاطر على الأسهم

ذكّرت التطورات الأخيرة بعض المستثمرين بالاضطرابات التي شهدتها الأسواق مطلع عام 2025 عقب ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني «ديب سيك»، والذي أثار آنذاك شكوكاً حول حجم الإنفاق المستقبلي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، قبل أن يتبين لاحقاً أن موجة البيع كانت قصيرة الأجل.

لكن المستثمرين يواجهون اليوم مجموعة أوسع من المخاطر، تشمل احتمال تشديد الرقابة الحكومية على القطاع، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرّح يوم الاثنين بأن المخاوف المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي «مبالغ فيها»، وقلّل من الحاجة إلى فرض تنظيمات إضافية.

وقال كراتز: «الخطر الحقيقي ليس في تباطؤ التطوير نفسه، بل في المبالغة التنظيمية التي قد تعيق القطاع».

من جانبه، أوضح مايكل برون، الرئيس المشارك للاستثمار المباشر في «غولدمان ساكس ألترناتيفز»، أن المستثمرين يحاولون تقييم عدة عوامل مؤثرة، من بينها مستوى التنظيم الحكومي، والتوترات الجيوسياسية، واحتمال ظهور نماذج أو تقنيات جديدة قد تغيّر قواعد اللعبة.

ورغم ذلك، أكد برون أنه لا يزال يرى فرصاً استثمارية جذابة في «قلب منظومة الذكاء الاصطناعي».

الشكوك تهدد مكاسب الأسهم

ويرى محللون أن أي تراجع في الثقة بقطاع الذكاء الاصطناعي قد يجعل الأسهم أكثر هشاشة، خصوصاً أن مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» لا يبتعدان سوى بنحو 2 في المائة عن مستوياتهما القياسية، في وقت تواجه فيه الأسواق ارتفاع عوائد السندات، وصعود أسعار النفط، واحتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع لكبح التضخم.

وقال جيمس همفريز، الشريك الإداري في «مايندسيت ويلث مانجمنت»: «أسهم أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي سعّرت مسبقاً استمرار طفرة الإنفاق الرأسمالي دون انقطاع، ما يترك هامش خطأ شبه معدوم إذا فُرضت قيود على وتيرة التطور».

وأضاف أن الأسواق تواجه بالفعل تضخماً أكثر ثباتاً من المتوقع، ومساراً غير واضح لأسعار الفائدة، محذراً من أن إبطاء المحرك الرئيس للنمو في السوق قد يترك المؤشرات الرئيسة مكشوفة أمام الضغوط الاقتصادية الكلية المتزايدة.


من الرياض... «اليونيسكو»: الذكاء الاصطناعي يتقدم أسرع من أطر الحوكمة

نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

من الرياض... «اليونيسكو»: الذكاء الاصطناعي يتقدم أسرع من أطر الحوكمة

نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)

قالت نائبة المدير العام لـ«اليونيسكو»، آسيا ريجينيه، إن الذكاء الاصطناعي يتقدم بسرعة غير مسبوقة، بينما تكافح أطر الحوكمة والتنظيم للحاق بوتيرة التطور المتسارعة، مشيرة إلى تزايد الدعوات الدولية لتعزيز التعاون في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وأضافت ريجينيه خلال افتتاح المنتدى «اليونيسكو» العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض أن العالم يمر «بلحظة حاسمة» في مسار تطوير هذه التقنية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الصادرة من داخل شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بشأن سرعة التطور، والتحديات المرتبطة بالرقابة عليها.

ويُعدّ المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي المنصة الدولية الرئيسة للنهوض بالحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي. وتجمع دورته الرابعة الحكومات، والمنظمات الدولية، والأوساط الأكاديمية، والصناعية، والمجتمع المدني على طاولة واحدة، لتحويل توصيات «اليونيسكو» بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى ممارسات مشتركة قابلة للتنفيذ.

وقالت ريجينيه: «الذكاء الاصطناعي يتقدم بسرعة غير مسبوقة، وربما بسرعة أكبر من اللازم، بينما تكافح الحوكمة للحاق به».

وأشارت إلى أن الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي عقد في جنيف خلال يوليو (تموز) الماضي، شدد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي، وضمان مشاركة جميع الدول في صياغة قواعد حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن 109 دول بدأت تنفيذ توصية «اليونيسكو» بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، التي اعتمدتها الدول الأعضاء عام 2021، فيما يجري تطبيق منهجية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي التابعة للمنظمة في 78 دولة حول العالم.

وأضافت أن السعودية أكملت العام الماضي عملية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي التابعة لـ«اليونيسكو»، كما انضم المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى شبكة مراكز الفئة الثانية التابعة للمنظمة بهدف تعزيز البحث، وبناء القدرات في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

وأكدت ريجينيه أن جهود «اليونيسكو» لا تقتصر على وضع السياسات، بل تشمل دعم الحكومات والمؤسسات في تطبيق المبادئ الأخلاقية للذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات اللازمة للاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.

وقالت إن أكثر من 50 ألف موظف حكومي وعامل في القطاع القضائي حول العالم استفادوا من برامج التدريب التي تدعمها «اليونيسكو» في مجالات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب عشرات الآلاف من المشاركين في برامج تعليمية، وتدريبية متخصصة.

كما حذرت من استمرار تركز الموارد والنفوذ في قطاع الذكاء الاصطناعي لدى عدد محدود من الجهات، قائلة: «نعلم أن الكثير من المال، والكثير من القوة يتركزان في أيدي عدد قليل».

وشددت على أهمية بناء ذكاء اصطناعي أكثر شمولاً يراعي التنوع اللغوي، والثقافي، ويضمن تمثيل اللغات الأقل حضوراً رقمياً، بما في ذلك اللغة العربية.

وأشارت إلى أن النساء يمثلن 26 في المائة فقط من العاملين في مجالات البيانات، والذكاء الاصطناعي، محذرة من أن غياب المرأة عن تصميم الأنظمة واتخاذ القرارات قد يؤدي إلى ترسيخ التحيزات داخل هذه التقنيات.

وأكدت أن المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي تستضيفه الرياض خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر (أيلول)، يمثل خطوة جديدة نحو تحويل مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية على نطاق أوسع، بما يضمن أن تخدم هذه التكنولوجيا البشرية، والصالح العام.


عائدات سندات اليورو تسجل أعلى مستوياتها في 17 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عائدات سندات اليورو تسجل أعلى مستوياتها في 17 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت تكاليف الاقتراض القياسية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في 17 عاماً، الثلاثاء، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وبعد تجاوز عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو مؤشر مرجعي مهم، مستوى 5 في المائة، للمرة الأولى منذ عام 2007.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تُعدّ المعيار المرجعي للسندات في التكتل، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.547 في المائة، ليظل دون مستوى الذروة المسجل، الاثنين، عند 3.554 في المائة، وهو الأعلى منذ منتصف عام 2009. وتجدر الإشارة إلى أن العائدات ترتفع مع انخفاض أسعار السندات، وفق «رويترز».

وسجلت عائدات السندات، التي تحدّد تكلفة الاقتراض الجديد للحكومات، مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ سنوات أو حتى عقود في أنحاء العالم خلال الأسابيع الأخيرة.

وأدى ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران إلى زيادة رهانات المتداولين على رفع أسعار الفائدة، في حين أسهمت عوامل أخرى في دفع العائدات إلى الارتفاع، منها المخاوف بشأن المستويات المرتفعة للديون الحكومية، وحجم إصدارات سندات الشركات لتمويل الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، ومتانة النمو الاقتصادي.

وجرى تداول خام برنت مرتفعاً بنحو 2 في المائة عند 108 دولارات للبرميل.

وأدت التوقعات المتزايدة بأن يقدِم «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي على رفع أسعار الفائدة، الأربعاء، إلى دفع عائدات سندات الخزانة إلى الارتفاع، في ظل بقاء معدلات التضخم مرتفعة خلال أغسطس (آب)، واستمرار الصراع مع إيران دون مؤشرات تذكر على قرب نهايته.

وتراجعت، الثلاثاء، عوائد سندات منطقة اليورو قصيرة الأجل، التي تعكس رهانات الأسواق على مسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، لكنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها المسجلة منذ بدء دورة رفع أسعار الفائدة في عام 2023.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 3.257 في المائة، بعدما تجاوز 3.31 في المائة، الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي في محاولة للحد من انتشار التضخم في الاقتصاد، في حين تُسعّر أسواق المال حالياً احتمال إقرار زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا العام، بالإضافة إلى زيادتين أو أكثر في العام المقبل.

وتحركت عوائد السندات الفرنسية والإيطالية إلى حد كبير بما يتماشى مع نظيرتها الألمانية، وسُجّلت أكبر التحركات في السندات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو نقطتين إلى ثلاث نقاط أساس.