سلام يغرس العلم اللبناني في زوطر ويكرّس عودة الدولة إلى الجنوب

رئيس الحكومة: مصممون وثابتون لتأمين الانسحاب الإسرائيلي

رئيس الحكومة نواف سلام يغرس العلم اللبناني في زوطر الغربية حيث ينتشر الجيش اللبناني بعد الانسحاب الإسرائيلي (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة نواف سلام يغرس العلم اللبناني في زوطر الغربية حيث ينتشر الجيش اللبناني بعد الانسحاب الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

سلام يغرس العلم اللبناني في زوطر ويكرّس عودة الدولة إلى الجنوب

رئيس الحكومة نواف سلام يغرس العلم اللبناني في زوطر الغربية حيث ينتشر الجيش اللبناني بعد الانسحاب الإسرائيلي (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة نواف سلام يغرس العلم اللبناني في زوطر الغربية حيث ينتشر الجيش اللبناني بعد الانسحاب الإسرائيلي (أ.ف.ب)

لم يكن مشهد رئيس الحكومة نواف سلام وهو يغرس العلم اللبناني في بلدة زوطر الغربية مجرد خطوة رمزية، بل حمل في طياته رسائل سياسية ووطنية تعكس توجه الدولة في المرحلة الحالية نحو إعادة تثبيت حضورها في الجنوب، وأنها ماضية في مواكبة عودتهم وإعادة إعمار مناطقهم بعيداً عن أي سيطرة إيرانية أو احتلال إسرائيلي.

فالجنوب الذي اعتاد خلال السنوات الماضية على مشهد الأعلام الحزبية والإيرانية، شهد هذه المرة رفع العلم اللبناني وحده، في رسالة تؤكد أن الدولة عادت لتكون الحاضرة في هذه المنطقة، وأنها تقف إلى جانب أهلها، وهو الموقف الذي كرره سلام أكثر من مرة، كما رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي شدد مراراً على أن الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة هما الجهة الوحيدة القادرة على حماية جميع اللبنانيين وصون السيادة.

وجاءت زيارة سلام إلى الجنوب، الأربعاء، مع انتشار الجيش اللبناني في عدد من القرى الجنوبية، في خطوة يراها كثير من أبناء المنطقة تحولاً لافتاً، بعد سنوات كان حضور المؤسسة العسكرية فيها محدوداً بفعل الظروف الأمنية.

رسالتان إلى اللبنانيين والجنوبيين

ومن زوطر الغربية، وجّه سلام رسالتين واضحتين؛ الأولى إلى جميع اللبنانيين، مؤكداً أن الانسحاب الإسرائيلي الذي بدأ من بعض المناطق يشكل بداية فقط، وأن هدف الدولة يبقى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن الحكومة ستواصل حشد كل الجهود السياسية والدبلوماسية حتى استكمال هذا الهدف.

أما الرسالة الثانية، فكانت إلى أبناء الجنوب؛ حيث أكد أن الدولة بدأت بتسخير كل إمكاناتها لمواكبة عودتهم إلى قراهم، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودون لحماية الأهالي العائدين، وأن العمل يتواصل بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش لفتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يسمح بعودة السكان بأمان وكرامة.

كما أعلن سلام أن الحكومة باشرت التحضير لإعادة الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين مساكن جاهزة وكل ما يلزم للمرحلة الانتقالية، مؤكداً أن عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل هدف وطني تلتزم الدولة بتحقيقه، وأن عودة الأهالي إلى أرضهم تمثل أصدق تعبير عن وحدة لبنان وسيادته.

يأتي هذا التوجُّه منسجماً مع المواقف التي سبق أن أعلنها رئيس الجمهورية جوزيف عون، الذي أكد أن الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة هما الجهة الوحيدة المخولة بحماية جميع اللبنانيين، وأنه لن يفرط بالجنوب ولا بحقوق لبنان السيادية، داعياً أبناء الجنوب إلى الالتحاق بالمؤسسة العسكرية باعتبارها الضامن لوحدة البلاد وأمنها.

مواطن يتحدث إلى الجيش اللبناني في زوطر الغربية (رويترز)

الصادق: انتصار حقيقي

ولاقت خطوة سلام ترحيباً في لبنان، وقال النائب وضاح الصادق: «الانتصار الحقيقي هو أن تغرس الدولة علمَ لبنان على أرضٍ حرَّرتها، بعدما أصبحت خالية من سلاح أوصلها إلى الاحتلال والدمار». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «هذا دليل على أنه لا حل في لبنان إلا من خلال الدولة، كل التجارب السابقة، ومنها فرض السلاح تحت شعار المقاومة، لم تؤدِّ إلا إلى الخراب والدمار واحتلال أراضٍ لبنانية». ولفت إلى أن «الحديث عن أن السلاح يشكل قوة ردع ثبت عدم صحته، بعدما دخل الجيش الإسرائيلي إلى لبنان من دون أي رادع»، مؤكداً أن «الجهة الوحيدة القادرة على حماية لبنان هي الدولة القوية».

ورأى الصادق أن زيارة رئيس الحكومة إلى زوطر وغرس العلم اللبناني فيها «ترمز إلى استعادة الدولة قوتها وسلطتها التنفيذية، وأن الدولة هي التي تحرر الأرض». وأضاف أن لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب حضور الدولة في الجنوب والتأكيد على استمرار الجهود لتحرير كامل الأراضي اللبنانية، يؤكد أن «هذا هو الطريق الوحيد، ويجب أن يقف الجميع خلف الدولة».

وأشار إلى أن لبنان «يضع اليوم حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسات، ويسير في الاتجاه الصحيح رغم العقبات والصعوبات»، لافتاً إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة «يمتلكان اليوم القرار شبه الكامل».

وختم مؤكداً: «نحن ضد كل مَن يضر بلبنان، فإسرائيل عدو للبنان، وإيران دولة معادية بعد كل ما قامت به في لبنان».

مواطنون يسيرون إلى جانب آلية عسكرية بينما يحاول السكان دخول قرية زوطر الغربية (رويترز)

حراك وزاري باتجاه الجنوب

ويشهد جنوب لبنان حركة ميدانية يقوم بها الوزراء في مختلف القطاعات لتأكيد عودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة؛ ففي شهر مايو (أيار) الماضي، جالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في القرى الأمامية، حيث شددت على أن الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مؤكدة أن دعم صمود الأهالي لا يقل أهمية عن دعم النازحين، لأن بقاء الناس في أرضهم يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع التهجير، كما أن صمودهم يعزز فرص عودة من اضطروا إلى النزوح، معتبرة أن صمود أهل الجنوب مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة بأكملها.

مواطنون يحاولون دخول قرية زوطر الغربية بينما تنتشر قوات الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز)

وفي الإطار نفسه، زار وزير الاتصالات شارل الحاج الجنوب قبل أسبوعين، وأكد أن الهدف من الجولة هو تثبيت حضور الدولة والقيام بواجبها في تأمين الخدمات الأساسية، بما يواكب مرحلة إعادة الإعمار ويعيد مسار التعافي إلى كل لبنان بعد الاعتداءات الإسرائيلية. وأعلن خلال وجوده في عاصمة الجنوب صيدا، توقيع نظام الألياف الضوئية (Fiber Optic).

كما أوضح الحاج أن الوزارة تعمل على إعادة خدمات شركتي «ألفا» و«تاتش» للاتصالات إلى مستواها السابق خلال الأيام المقبلة، على أن تشهد الأشهر المقبلة تحسينات إضافية، مؤكداً أن مشروع الألياف الضوئية لن يقتصر على صيدا، بل سيمتد أيضاً إلى مدينتي النبطية وصور، وأن العمل المتواصل خلال الأشهر الماضية أتاح إعادة جزء كبير من خدمات الاتصالات التي تضررت بفعل الاعتداءات الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

السفير الأميركي: متفائل بأن تسهم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في حلحلة أوضاع المنطقة

المشرق العربي سفير الولايات المتحدة لدى الجمهورية اللبنانية ميشال عيسى يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس جوزيف عون عام 2025 (إكس)

السفير الأميركي: متفائل بأن تسهم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في حلحلة أوضاع المنطقة

أعرب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، في تصريح له اليوم عن تفاؤله أن تساعد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن- بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تتحرك في بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان كما تبدو من بلدة زوطر الغربية في 8 أغسطس (آب) 2026 في ظل استمرار الخلاف بين لبنان وإسرائيل حول الانسحاب من مناطق إضافية في الجنوب وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» (أ.ف.ب)

إسرائيل تدخل النبطية في دائرة الضغط الناري

وسّعت إسرائيل، الثلاثاء، خريطة عملياتها في جنوب لبنان، ناقلةً جانباً من الضغط الميداني من القرى الحدودية إلى محيط مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقر سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث عقدت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية إلى المراوحة

يبدو أن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية تتجه إلى مرحلة طويلة من المراوحة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وفداً من «المؤسسة المارونية للانتشار» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: سنعيد بناء الدولة مهما كان الثمن

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)

لبنان يلغي عقوبة الإعدام ويستبدل بها «الأشغال المؤبدة والمشددة»

طوى لبنان صفحة تنفيذ عقوبة الإعدام، وألغاها من النصوص القانونية، ليستبدل بها «الأشغال الشاقة المؤبدة والمشدّدة»...

يوسف دياب (بيروت)

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
TT

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، أمس حكمها بالإعدام بحق رأس النظام السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد وسبعة من المتهمين الفارين من أركان حكمه (غيابياً)، إضافة إلى المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب (وجاهياً)، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وفور النطق بالحكم، علت الهتافات في المحكمة وفي أروقة القصر العدلي وفي محيطه، إذ تعد هذه القرارات الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق أواخر عام 2024.

وقال القاضي العريان إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا عام 2011، وأنه كان يقود الحملة الأمنية التي سُميت بـ«المصيدة» على المدنيين في درعا. وأوضح أن مساهمة بشار الأسد في هذه الجرائم كانت «مساهمة صاحب القرار الأعلى، وقد سخر لها أجهزة الدولة».

وعن الملاحقة الدولية بحق المتهمين الفارين، أوضح علي الطويل، نقيب المحامين في سوريا، لـ«الشرق الأوسط» أن هناك اتفاقيات ومعاهدات دولية تنظم تسليم المجرمين، ويمكن لسوريا الاستناد إليها، إضافة إلى الإنتربول الذي يستطيع إصدار «نشرة حمراء» بناءً على طلب الدولة.


لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
TT

لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)

ألغى لبنان عقوبة الإعدام من النصوص القانونية، ليستبدل بها «الأشغال الشاقة المؤبدة والمشدّدة»، وذلك بعد عقود من الجدل بشأن جدواها وحدودها، وبعد 22 عاماً من تعليق تنفيذها. وأقر البرلمان بالأكثرية إلغاء العقوبة نهائياً؛ مما يعدّ تحولاً تشريعياً يضع لبنان في مصاف الدول التي اختارت التخلي عن العقوبة القصوى، مع الإبقاء على العقوبات المشددة بحق مرتكبي جرائم القتل والأعمال الإرهابية الخطرة. ووصف وزير العدل عادل نصار من البرلمان قرار الإلغاء بـ«التاريخي».

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها، بين غالبية من اللبنانيين تريد بناء دولة تستعيد مكانتها وتفاوض وتبني المؤسسات، وفئة أخرى «لا تريد الدولة، بل تريد أن تكون هي الدولة»، مؤكداً أن هدفه إعادة بناء الدولة «مهما كان الثمن».


«فيتو» برّاك يعطّل استكمال حكومة الزيدي

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

«فيتو» برّاك يعطّل استكمال حكومة الزيدي

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

عطّل فيتو أميركي، نسبته مصادر إلى المبعوث الرئاسي الأميركي توم براك، جهود استكمال حكومة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، وسط خلافات بشأن مرشحين لحقائب شاغرة، بينها الدفاع والداخلية والتعليم العالي والتخطيط.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن واشنطن تضع أولوية لحصر سلاح الفصائل وتقليص نفوذ إيران، وترفض تولي ممثلين عن فصائل مسلحة مناصب وزارية. وكان الزيدي أعلن قرب استكمال حكومته التي تشكلت في مايو (أيار) الماضي بـ14 وزيراً، مع بقاء تسع حقائب شاغرة.

وقال قيادي في تحالف «الإطار التنسيقي» إن الضغط الأميركي قد يمدد الفراغ الوزاري لأشهر، في وقت تواجه فيه مساعي حصر السلاح اعتراضات إيرانية. وأضاف أن واشنطن تضع خطوطاً حمراء على أسماء مرشحة من قوى «الإطار»، وقد تفضل بقاء وزارتي الدفاع والداخلية تحت إدارة الزيدي مباشرة في الوقت الراهن.