هيغسيث أمام مجلس الشيوخ للدفاع عن تمويل حرب إيران

وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط، في البنتاغون 16 أبريل الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط، في البنتاغون 16 أبريل الماضي (أ.ب)
TT

هيغسيث أمام مجلس الشيوخ للدفاع عن تمويل حرب إيران

وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط، في البنتاغون 16 أبريل الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط، في البنتاغون 16 أبريل الماضي (أ.ب)

يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، الثلاثاء، للدفاع عن استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترمب في الحرب ضد إيران، وطلب تمويل إضافي للعمليات العسكرية وتعويض النقص في مخزونات الأسلحة.

ويأتي الاستجواب بينما يدفع الجمهوريون نحو تمرير حزمة موازنة تبلغ قيمتها 95 مليار دولار، يشكل تمويل الحرب الجزء الأكبر منها.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الدفاع تطلب نحو 80 مليار دولار لتغطية كلفة النزاع وإعادة ملء مخزونات الذخائر المستنزفة، فيما قالت السيناتورة الديمقراطية باتي موراي إن الإدارة تطلب 70 مليار دولار إضافية للحرب.

ومن المقرر أن يدلي هيغسيث وكين بشهادتيهما بعد إعلان الجيش مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين إضافيين في النزاع، لترتفع الحصيلة إلى 17 قتيلاً، وإصابة أكثر من 100 منذ أوائل يوليو (تموز).

ومن المتوقع أن يواجه المسؤولان أسئلة بشأن أسباب استئناف العمليات، وكلفة الحرب، والخسائر الأخيرة في صفوف القوات الأميركية، وخطة الإدارة لإعادة فتح مضيق هرمز، فضلاً عن أهداف توسيع نطاق الضربات داخل إيران.

ولم يتحدث هيغسيث وكين بصورة موسعة عن النزاع منذ مؤتمر صحافي عقداه في مطلع مايو (أيار)، عندما توصلت واشنطن وطهران إلى وقف لإطلاق النار كان يفترض أن يمهد لإعادة فتح المضيق وتحديد إطار للمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

لكن ترمب أعلن، في 8 يوليو، انتهاء وقف إطلاق النار، لتُستأنف المواجهة وسط خسائر متزايدة في صفوف القوات الأميركية. وأسفر هجوم إيراني على قاعدة في الأردن، أواخر الأسبوع الماضي، عن مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث، في رابع هجوم يستهدف القوات الأميركية هناك خلال خمسة أيام.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين أن وتيرة الهجمات والخسائر الناجمة عنها تشير إلى أن القوات الإيرانية لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الصواريخ، وأنها أصبحت أكثر قدرة على تفادي منظومات الدفاع الجوي الأميركية.

كما أدت الهجمات إلى إصابة عشرات العسكريين وإلحاق أضرار بعدد من المروحيات، وهي خسائر قالت الصحيفة إن وزارة الدفاع تأخرت في الكشف عنها.

وتحذر موراي، أكبر الديمقراطيين في لجنة المخصصات، من أن المواجهة مع إيران قد تتحول إلى «حرب أبدية أخرى». ووفقاً لنص كلمتها المعد مسبقاً، ستقول إن ترمب أعلن أكثر من 40 مرة أن الاتفاق بات قريباً وأن الحرب ستنتهي سريعاً، لكنه يطلب الآن عشرات المليارات الإضافية من دون تقديم ضمانات واضحة بشأن مدة العمليات أو نهايتها.

وتأتي المطالبة بالتمويل مع استمرار الضربات الأميركية المكثفة وتراجع مخزونات بعض الذخائر، فضلاً عن ارتفاع أسعار الوقود في ظل الاضطرابات التي أصابت حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز.

ويُنتظر أن يكون شرح خطة إعادة فتح المضيق أحد أبرز التحديات أمام هيغسيث وكين، بعدما أدى إغلاقه إلى ارتفاع أسعار الوقود مجدداً. ولا تظهر، وفق «نيويورك تايمز»، مؤشرات واضحة إلى قدرة الجيش الأميركي على إعادة فتح الممر البحري من دون نشر قوات برية، وهو خيار لا يبدو ترمب مستعداً له حتى الآن.

وكان الرئيس الأميركي قد توعد بأن تدفع إيران ثمناً مضاعفاً عن كل جندي أميركي يُقتل، معلناً أنه أصدر توجيهات بهذا الشأن إلى هيغسيث وكين وسائر القادة العسكريين.

كما قال ترمب إن الجيش سيضرب قريباً «جبل الفأس»، الذي يضم موقعاً نووياً إيرانياً تحت الأرض قيد الإنشاء منذ عام 2020، وفق خبراء. ولوّح أيضاً بتوسيع الضربات لتشمل جسوراً ومنشآت كهرباء إيرانية، ما يرجح أن يدفع أعضاء ديمقراطيين إلى إثارة تساؤلات بشأن قانونية الأهداف وما إذا كانت بعض الضربات المحتملة قد تشكل انتهاكاً لقوانين الحرب.

ورغم الخسائر والكلفة المتزايدة، لم يُظهر ترمب مؤشرات على التراجع عن العمليات، فيما تجنب معظم الجمهوريين حتى الآن تحدي استراتيجيته أو التشكيك في أهدافها أو استخدام صلاحيات الكونغرس المتعلقة بالإنفاق والحرب لوقف النزاع.

ويمثل تمويل الحرب الجزء الأكبر من حزمة الموازنة التي يسعى الجمهوريون إلى إطلاقها قبل تعليق أعمال الكونغرس استعداداً لانتخابات التجديد النصفي. ولا يقترن الإنفاق الجديد بتخفيضات مقابلة في بنود أخرى، ما أثار اعتراضات داخل الحزب الجمهوري بسبب أثره المتوقع في العجز.

ويتجه مجلس النواب إلى التصويت هذا الأسبوع على بدء إعداد الحزمة، عبر تكليف اللجان المختصة صياغة التشريع. ويواجه رئيس المجلس مايك جونسون اختباراً داخل أغلبيته الضيقة، بعدما حذر النائب الجمهوري وارن ديفيدسون من أن التمويل الجديد سيفاقم العجز ما لم يقابله خفض في الإنفاق.

ومن المتوقع أن يسعى الجمهوريون إلى تمرير الحزمة عبر آلية «المصالحة»، التي تتيح للأغلبية اعتمادها من دون أصوات الديمقراطيين، إذا نجح مجلس النواب أولاً في إطلاق المسار التشريعي.

ويواجه طلب التمويل اختباراً سياسياً أوسع؛ إذ أحجم الجمهوريون والديمقراطيون خلال حربي العراق وأفغانستان عن قطع الأموال خشية تعريض القوات المنتشرة للخطر. ولم يتضح بعد ما إذا كان المشرعون سيتخذون موقفاً مختلفاً حيال الحرب ضد إيران.


مقالات ذات صلة

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية  ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

التقى ‌وزير الخارجية الروسي بنظيره الإيراني، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيدلإنهاء التوتر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

أبلغ وزير الخارجية ​البريطاني إد ميليباند، نظيره الإيراني عباس عراقجي، بأن لندن لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على ‌الأراضي البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف ‌الحرب ‌مع إيران ‌ما ⁠لم يصدر تفويض ⁠بالعمليات القتالية من الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
TT

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(

تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الآراء بشأن القضايا العالمية والإقليمية مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، وفقا للبيان الرسمي للحكومة الصينية بشأن الاجتماع في البيت الأبيض.

وقال البيان إن شي وترمب أكدا أيضا دعمهما المتبادل لاستضافة اجتماعات إقليمية في الأسابيع القادمة.

ومن المقرر أن تستضيف الصين القمة السنوية لتكتل التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين هذا العام في فلوريدا. ولم يذكر البيان ما إذا كان الرئيسان سيحضران قمة كل منهما الآخر.

وقال شي أيضا إن الزعيمين قررا بناء «علاقة إستراتيجية وبناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة». وجاء في البيان أن مثل هذه العلاقة لا تفيد الشعبين الصيني والأميركي فحسب، بل تفيد شعوب العالم أيضا.


«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».


ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
TT

ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأمم المتحدة، الخميس، مؤكدا أن «أي كذبة» لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان «كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتانياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».