فاز المنتخب الإسباني بلقب «كأس العالم لكرة القدم 2026» في أميركا والمكسيك وكندا، وذلك لثاني مرة في تاريخه، بفوزه على الأرجنتين 1 - 0 في المباراة النهائية للبطولة.
ومن بين نجوم المنتخب الإسباني الذين قادوا الفريق للفوز باللقب، كان القائد رودريغو هيرنانديز، المعروف باسم «رودري»؛ لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي.
وذكر موقع «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» أن الطريقة التي يوزع بها رودري الكرات في أرجاء الملعب تُبدو كأنها لا تتطلب منه أي جهد يذكر، وأضاف أنها كانت كافية لأن تنال إعجاب حتى أكبر المتابعين حياداً في البطولة.
وأوضح أن دور رودري لم يقتصر على أنه نقطة انطلاق للهجمات الإسبانية في المباريات، بل كان أيضاً العقل المدبر الذي جسد النهج الذي قاد «لا روخا» إلى النجاح.
وفي المباراة النهائية ضد الأرجنتين، قدم نجم مانشستر سيتي أداءً استثنائياً في استعادة الكرة وقطع التمريرات، وسيطر قائد إسبانيا، الذي يعوض أي نقص في سرعته الطبيعية بأسلوب لعب مفعم بالحيوية والطاقة، على خط الوسط بعدما فاز بكل المواجهات الثنائية.
أما منتخب الأرجنتين، الذي اعتاد السيطرة على مجريات اللعب، فلم يجد أي حل أمام المزيج الإسباني الفريد بين الضغط والتمرير، وبين المبادرة والواقعية.
وإلى جانب قيادته إيقاع اللعب بوضوح ورؤية واتزان، كان ابن الـ30 عاماً صاحب القرار داخل الملعب، كما أسهم في الارتقاء بمستوى زملائه؛
فقد كان يوجه إيميريك لابورت وباو كوبارسي بشأن التوقيت المناسب للتقدم بالكرة من الخلف أو متى يشركان الظهيرين في بناء الهجمة.
كما أرشد لاعبي الهجوم إلى اللحظة المناسبة للاستدارة بالكرة، وكان ميكيل أويارزابال من أكثر المستفيدين من تأثير رودري، فهذا القائد الحقيقي للأوركسترا لا يدرك فقط دوره داخل المنظومة بأدق تفاصيله، بل يمتلك أيضاً فهماً كاملاً لكيفية توظيف زملائه واستخراج أفضل ما لديهم.
وكان رودري مصدر الإلهام لمنتخب إسبانيا في جميع مبارياته الـ8 خلال البطولة، التي شهدت 7 انتصارات وتعادلاً افتتاحياً أمام الرأس الأخضر، كما أسهم في قيادة حارس المرمى أوناي سيمون وخط دفاع «لا روخا» لتحقيق رقم مذهل بالحفاظ على نظافة الشباك في 7 مباريات خلال طريق التتويج باللقب.
وقال رودري: «لا أعتقد أن هناك منتخبا آخر يتقن جوانب اللعبة المختلفة بالقدر الذي نفعله. أتحدث عن الضغط، والاستحواذ، والهجمات المرتدة، والكرات الثابتة».
وأشاد فيران توريس، صاحب هدف الفوز في النهائي، بقائده؛ الذي سبق له اللعب مع فياريال وأتلتيكو مدريد قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي، قائلاً: «إنه قائد بكل ما تحمله الكلمة من معنى... وفي نهاية المطاف، هو قدوتنا الأولى».
