الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
TT

الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)

تراجعت الأسهم العالمية والسندات يوم الاثنين، مع تصاعد الصراع في الخليج وارتفاع أسعار النفط، مما أعاد إشعال المخاوف من التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون أسبوعاً حافلاً بإعلانات نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، التي ستختبر الثقة في موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، بعدما بدأ الجيش الأميركي يوماً تاسعاً متتالياً من الضربات ضد إيران، التي ردت باستهداف مواقع في أنحاء المنطقة. كما عبر عدد محدود من السفن مضيق هرمز يوم الأحد، بينما أعلنت طهران أنها استهدفت ناقلتي نفط.

وقال شين أوليفر، رئيس استراتيجية الاستثمار لدى شركة «إيه إم بي»: «كلما طال إغلاق مضيق هرمز واستمر تصاعد الحرب، زادت احتمالات اضطرار أسعار النفط إلى الارتفاع نحو 150 دولاراً للبرميل لخفض الطلب بما يتماشى مع تراجع الإمدادات. ورغم أن هذا ليس السيناريو الأساسي لدينا، فإنه يظل خطراً مرتفعاً».

وارتفع خام برنت 2.4 في المائة إلى 90.18 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.1 في المائة إلى 84.18 دولار للبرميل.

وأعاد ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف بشأن التضخم، رغم أن بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، مما دفع الأسواق إلى تسعير زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية بنحو 29 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين لدى «جي بي مورغان»: «نتوقع تحولاً أكثر تدريجاً نحو رفع الفائدة في عام 2027، لكن ميزان المخاطر يميل الآن إلى احتمال حدوث رفع في وقت أبكر مما كان متوقعاً»، وأشار إلى أن الخطاب الأخير لمسؤولي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أصبح أكثر ميلاً إلى التشدد.

وأصبحت العقود الآجلة تشير إلى احتمال يبلغ 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، الأمر الذي دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى تجاوز حاجز خمسة في المائة مجدداً، وهو مستوى يجذب الاستثمارات نحو أدوات الدخل الثابت على حساب الأسهم، كما يرفع سقف التقييمات المطلوبة لأرباح الشركات مستقبلاً.

وجاء هذا التحول في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن التقييمات المرتفعة جداً لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، بعدما فقد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 10 في المائة الأسبوع الماضي، ليصبح منخفضاً بنحو 20 في المائة، مقارنة بأعلى مستوياته القياسية المسجلة في يونيو (حزيران).

وزادت الضغوط على الأسواق يوم الجمعة بعد إعلان شركة «مون شوت إيه آي» الصينية إطلاق نموذجها الجديد «كيمي K3»، الذي قالت إنه يقدم أداءً يقترب من نموذج «فابل» المتطور التابع لشركة «أنثروبيك» الأميركية.

ويزيد ذلك من أهمية نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى المنتظر إعلانها هذا الأسبوع، وفي مقدمتها «ألفابت» و«إنتل» و«تسلا».

ورغم ذلك، أبقت سافيتا سوبرامانيان، محللة «بنك أوف أميركا»، على نظرتها الإيجابية للأرباح، متوقعة أن تتجاوز نتائج الشركات تقديرات السوق بنحو خمسة في المائة، مع نمو الأرباح 28 في المائة، بينما يُنتظر أن يسهم قطاع التكنولوجيا بأكثر من نصف هذا النمو، وأن ترتفع أرباح شركات أشباه الموصلات بنحو 130 في المائة على أساس سنوي.

وساعدت هذه التوقعات العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على الاستقرار، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.2 في المائة. وفي أوروبا، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50»، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشري «داكس» الألماني و«فاينانشال تايمز 100» البريطاني 0.1 في المائة لكل منهما.

وأغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بسبب عطلة رسمية، بعدما كان مؤشر «نيكي» قد فقد 6.4 في المائة الأسبوع الماضي بفعل موجة بيع في أسهم التكنولوجيا. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.3 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم القيادية الصينية 1.4 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع السوق الذي تهيمن عليه أسهم شركات الرقائق 4.1 في المائة، بعد خسائر قاربت تسعة في المائة الأسبوع الماضي، وسط تخارج المستثمرين الأفراد من المراكز الاستثمارية الممولة بالاقتراض.

ويشكل الارتفاع الأخير في أسعار النفط تحدياً إضافياً أمام البنك المركزي الأوروبي، الذي يعقد اجتماعه يوم الخميس، ومن المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة عند 2.25 في المائة بعد الزيادة التي أقرها في يونيو. وستركز الأسواق على توجيهات صناع السياسة النقدية، في ظل تسعير شبه كامل لاحتمال رفع الفائدة في سبتمبر، مع توقع بلوغها 2.75 في المائة مطلع العام المقبل.

واستقر اليورو عند 1.1442 دولار، بينما استقر الدولار عند 162.36 ين، بالقرب من أعلى مستوياته في 40 عاماً، مع استمرار السلطات اليابانية في التحذير من التدخل إذا تعرض الين لمزيد من الضعف السريع.

كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3462 دولار، في وقت تترقب فيه أسواق السندات إعلان رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام تشكيلته الاقتصادية.

وفي أسواق السلع، أدَّى ارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على الذهب، الذي لا يدر عائداً، فتراجع 0.1 في المائة إلى 4013 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

محافظ بنك الفلبين يحذّر من تكرار الأزمة المالية الآسيوية وسط صدمات الطاقة

الاقتصاد محافظ البنك المركزي الفلبيني إيلي ريمولونا يتحدث في إحدى الجلسات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والنك الدوليين في بانكوك (رويترز)

محافظ بنك الفلبين يحذّر من تكرار الأزمة المالية الآسيوية وسط صدمات الطاقة

دعا محافظ البنك المركزي الفلبيني، إيلي ريمولونا، الاقتصادات الآسيوية إلى تعزيز استعداداتها لمواجهة الأزمات المالية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

افتتحت السوق السعودية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.07% بدعم «أرامكو» و«جرير».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تراجع النفط وترقب بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مع تراجع أسعار النفط، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محافظ «المركزي التركي» يؤكد استمرار التشدد النقدي حتى تحقيق استقرار الأسعار

محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)
محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)
TT

محافظ «المركزي التركي» يؤكد استمرار التشدد النقدي حتى تحقيق استقرار الأسعار

محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)
محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي، فاتح قره خان، الأربعاء، إن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة حتى تحقيق استقرار الأسعار، مؤكداً أن القرارات النقدية ستظل مرتبطة بتطورات التضخم وآفاقه.

وأوضح قره خان، خلال عرض تناول السياسة النقدية في تركيا وتوقعات الاقتصاد الكلي، على هامش زيارته إلى بانكوك للمشاركة في اجتماع للبنك الدولي، أن التضخم الأساسي يواصل التراجع رغم ارتفاع أسعار الطاقة، في حين يسهم ضعف الطلب في الحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمات العرض، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن التدابير الاستباقية تساعد في احتواء المخاطر المحتملة لانتقال تداعيات القيود التجارية، لافتاً إلى استمرار قوة الطلب على الليرة التركية في ظل السياسة النقدية المتشددة.

وأضاف أن مواصلة السياسة النقدية المتشددة ستعزز خفض التضخم عبر قنوات الطلب وسعر الصرف والتوقعات. وأوضح أن لجنة السياسة النقدية ستحدد سعر الفائدة الأساسي بناءً على معدلات التضخم الفعلية والمتوقعة واتجاهاتها، على أن تُتخذ القرارات بصورة مدروسة في كل اجتماع، مع تشديد السياسة النقدية إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل ملحوظ عن الأهداف المرحلية.


«طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

أحد الفنيين يعمل على أحد أجهزة حلول الآبار (الشركة)
أحد الفنيين يعمل على أحد أجهزة حلول الآبار (الشركة)
TT

«طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

أحد الفنيين يعمل على أحد أجهزة حلول الآبار (الشركة)
أحد الفنيين يعمل على أحد أجهزة حلول الآبار (الشركة)

تُوسّع شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» السعودية حضورها الدولي في أذربيجان وكازاخستان وسوريا، بالتوازي مع تطوير حلول الآبار والتقنيات المتخصصة التي تمثل محوراً رئيسياً لنموها.

وتستند الشركة، التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة 54 في المائة من رأسمالها، إلى السعودية بوصفها مركز عملياتها الرئيسي وقاعدة انطلاق توسعها الخارجي.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«طاقة» عادل الغضبان، في تصريحات خاصة، لـ«الشرق الأوسط»، بالتزامن مع مؤتمر البترول العالمي، إن الشركة تعمل على تطوير حضورها في أذربيجان وكازاخستان، إلى جانب تأسيس حضور تشغيلي في سوريا، موضحاً أنها أسست كياناً قانونياً في أذربيجان، وتأهلت مورداً لدى شركة «سوكار» الحكومية الأذربيجانية، في حين بدأت إجراءات التسجيل والتأهيل لدى عدد من العملاء في كازاخستان.

وأضاف أن التعاون مع «سوكار» يشمل فرصاً في أنشطة وخدمات حقول النفط والغاز، إلى جانب تطوير فرص في عدد من خدمات وتقنيات الآبار، مشيراً إلى أن الشركة انتقلت إلى خطوات عملية لبناء حضورها بالسوق الأذربيجانية، بما في ذلك استكمال إجراءات التأسيس والتسجيل مورداً مؤهلاً.

وفيما يتعلق بالميزانيات والجداول الزمنية للمشروعات المرتبطة بالتعاون، أوضح الغضبان أن مذكرة التفاهم تمثل إطاراً للتعاون يختلف عن العقود والمشروعات التنفيذية التي قد تنبثق عنها، مؤكداً أن الشركة تُفضل الإعلان عن تفاصيل كل مشروع بعد اكتمال نطاقه واعتماد ترتيباته التجارية.

ولفت إلى أن منطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى تمثلان إحدى فرص النمو المهمة للشركة، ضمن استراتيجية توسع دولي تستهدف الأسواق التي تستطيع فيها «طاقة» تقديم قيمة مضافة وبناء أعمال مستدامة، بدلاً من التوسع الجغرافي لمجرد الانتشار.

الرئيس التنفيذي لـ«طاقة» عادل الغضبان (الشركة)

حلول الآبار تقود النمو

وعلى صعيد الأداء التشغيلي، أكد الغضبان أن حلول الآبار تمثل المحور الرئيسي لنمو «طاقة»، وتشمل الحفر وإكمال الآبار والتدخل فيها، واختبار الآبار، والخدمات السلكية، والتسميت، والتحفيز، ومرافق الإنتاج المبكر.

وأشار إلى أن الشركة حققت أداء قوياً، خلال عام 2025، في عدد من المجالات؛ من بينها اختبار الآبار وإكمالها والخدمات السلكية، بالتزامن مع إحراز تقدم في تطوير وتسويق تقنيات الحفر والإكمال والتدخل في الآبار.

ونوه بأن الشركة تركز على تعزيز التكامل بين خدماتها وتقنياتها لتقديم حلول تغطي مراحل متعددة من دورة حياة البئر، بما يدعم توجيه الاستثمارات نحو الخدمات الأعلى قيمة، وتسريع تسويق التقنيات، والتوسع الانتقائي في الأسواق التي تتيح فرصاً لتحقيق نمو مربح ومستدام.

أحد الأجهزة المستخدمة في عمليات التكسير الهيدروليكي (الشركة)

الرقمنة والابتكار

وفي مجال التقنية قال الغضبان إن «طاقة» تنظر إلى الابتكار والتقنيات المتقدمة باعتبارهما ركيزتين للنمو، مستندة إلى مركزها للابتكار في وادي الظهران للتقنية، إلى جانب مراكز متخصصة لتطوير منتجات الحفر وإكمال الآبار والتدخل فيها.

وذكر أن عملية التطوير تبدأ بتحديد التحديات التي تواجه العملاء، ثم تطوير الحلول وتجربتها وتأهيلها ميدانياً، وصولاً إلى تحويلها لمنتجات وتقنيات قابلة للتوسع التجاري.

ولفت إلى أن الشركة تركز في مجال الرقمنة على توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي والأتمتة ضِمن مشروعات البحث والتطوير، بالتعاون مع العملاء والشركاء الصناعيين والمؤسسات الأكاديمية.

وقال إن الاستثمارات التقنية تستهدف رفع كفاءة العمليات، وتحسين أداء الآبار، وتقليل الوقت والتكلفة الإجمالية والمخاطر التشغيلية على العملاء.

وفيما يتعلق بالاستثمارات المستقبلية، أشار إلى أن الشركة تُفضل عدم الإعلان عن أرقام محددة قبل اعتماد الخطط والميزانيات.

الحفر الحراري الأرضي أحد مجالات عمل «طاقة» (الشركة)

مرونة سلاسل الإمداد

في سياق متصل، أوضح الغضبان أن «طاقة» ركزت، في ظل التحديات الجيوسياسية، على تعزيز المرونة والانضباط التشغيلي والقدرة التنافسية من حيث التكلفة؛ لمواجهة الضغوط المرتبطة بتكاليف التشغيل وسلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن الشركة حدّثت نموذجها التشغيلي بهدف توضيح المسؤوليات وتسريع اتخاذ القرار وتبسيط العمليات، إلى جانب تحسين استخدام الأصول والموارد وتعزيز الشراكات مع المورّدين.

كما عملت على تنويع مصادر الإنتاج والبحث والتطوير في بعض خطوط المنتجات، بما يدعم مرونة سلاسل الإمداد وكفاءة التصنيع.

وشدد الغضبان على أن تحسين الكفاءة لا يقتصر على خفض النفقات، بل يشمل تطوير أساليب تنفيذ الأعمال وتخصيص رأس المال، مع الحفاظ على التوازن بين القدرة التنافسية واستمرارية الخدمة ومتطلبات السلامة والجودة والموثوقية.

عن «طاقة»

تأسست شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» في عام 2003، ويقع مقرها الرئيسي في الظهران. وتقدم الشركة حلولاً متكاملة لآبار النفط والغاز تشمل الحفر وإكمال الآبار والتدخل فيها واختبارها، والتسجيل السلكي، والتسميت، والتكسير الهيدروليكي، وخدمات سلامة الآبار.

وتعمل الشركة في أكثر من 20 دولة، ويزيد عدد موظفيها على 5500 موظف، في حين تضم محفظتها شركات تعمل في قطاعات الحفر والخدمات الجيوفيزيائية والمسح؛ من بينها «الحفر العربية» و«الشركة العربية للجيوفيزياء والمسح» (أرجاس)، إلى جانب «الخيار» و«نجم» و«تكنولوجيا أوليدن».


النحاس يرتفع وسط مخاوف إمدادات تشيلي وترقب تطورات المناجم

تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يرتفع وسط مخاوف إمدادات تشيلي وترقب تطورات المناجم

تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، مدعومة بمخاوف بشأن الإمدادات من تشيلي، أكبر منتج للمعدن في العالم، بينما تتابع الأسواق التطورات في عدد من مناجم النحاس الرئيسية.

وبحلول الساعة 03:03 بتوقيت غرينيتش، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7 في المائة إلى 14673.50 دولار للطن المتري، وفق «رويترز».

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، صعد عقد النحاس الأكثر تداولاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 111330 يوانا (16638 دولاراً) للطن.

وقال محللون لدى «تي دي سيكيوريتيز» إن مخاطر الإمدادات في تشيلي لا تزال محور اهتمام أسواق النحاس، مشيرين إلى التصويت على الإضراب، وحوادث الوفاة في مواقع العمل، والاضطرابات التشغيلية، إلى جانب تجدد الأنباء بشأن استئناف تشغيل المناجم، وهي عوامل أبقت على علاوة سعرية تعكس مخاطر نقص المعروض.

وأضاف المحللون أن أي تصعيد لهذه المخاطر في تشيلي من شأنه أن يدعم الأسعار على المدى القريب، في وقت لا تزال فيه الأسواق تواجه حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب استمرار إعادة توزيع المخزونات بين الأسواق.

وفي تشيلي، أعلنت نقابة المشرفين في منجم «إسكونديدا» التابع لشركة «بي إتش بي»، وهو أكبر منجم للنحاس في العالم، أنها ستبدأ إضراباً الأربعاء، بعد فشل جهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى اتفاق عمل جماعي جديد.

في المقابل، عادت إدارة منجم «سنتينلا» للنحاس ونقابتان مضربتان إلى طاولة المفاوضات الثلاثاء، سعياً إلى إنهاء توقف عن العمل مستمر منذ أسبوع، يقول العمال إنه يؤثر في سير العمليات التشغيلية.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، علَّقت شركة التعدين الحكومية التشيلية «كوديلكو» جزءاً من عملياتها في منجم «إل تينينتي»، إثر انهيار أرضي أسفر عن وفاة أحد العاملين.

وفي سياق متصل، تراجعت مخزونات النحاس خارج الولايات المتحدة مع شحن كميات من المعدن إلى السوق الأميركية، تحسباً لاحتمال فرض رسوم جمركية.

أداء المعادن الأخرى

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 3042 دولاراً للطن، وصعد الزنك بنسبة 0.4 في المائة إلى 3745.50 دولار، بينما استقر الرصاص عند 1901 دولار. كما زاد النيكل بنسبة 0.5 في المائة إلى 15665 دولاراً، في حين تراجع القصدير بنسبة 0.1 في المائة إلى 51705 دولارات للطن.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فتراجع الألمنيوم والزنك بنسبة 0.4 في المائة لكل منهما، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.6 في المائة، والنيكل بنسبة 0.2 في المائة، وانخفض القصدير بنسبة 2.5 في المائة.

وفي سوق النيكل، قالت مجموعة دراسة النيكل الدولية، الثلاثاء، إن السوق العالمية مرشحة لإنهاء عام 2026 بفائض طفيف، في تحول عن توقعاتها قبل 6 أشهر بحدوث عجز، مع ترجيحات باتساع فائض المعروض خلال العام المقبل.