هل يحسم نهائي كأس العالم هوية الفائز في سباق الكرة الذهبية؟

لامين يامال وميسي مرشحان قويان... لكنْ هناك أيضاً نجوم بارزة

لامين يامال وليونيل ميسي... هل يحسم مونديال 2006 فوز احدهما بالكرة الذهبية؟ (أ.ف.ب)
لامين يامال وليونيل ميسي... هل يحسم مونديال 2006 فوز احدهما بالكرة الذهبية؟ (أ.ف.ب)
TT

هل يحسم نهائي كأس العالم هوية الفائز في سباق الكرة الذهبية؟

لامين يامال وليونيل ميسي... هل يحسم مونديال 2006 فوز احدهما بالكرة الذهبية؟ (أ.ف.ب)
لامين يامال وليونيل ميسي... هل يحسم مونديال 2006 فوز احدهما بالكرة الذهبية؟ (أ.ف.ب)

عندما يلتقي منتخبا إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم (الأحد) سيكون التفكير في رفع الكأس الشهيرة هو الشغل الشاغل للاعبين. مع ذلك، قد تكون نتيجة المباراة، التي ستقام على ملعب «نيويورك نيوجيرسي»، ذات أهمية تتجاوز التتويج بكأس العالم؛ إذ قد تحدد فعلياً هوية الفائز بالكرة الذهبية لعام 2026. قد يكون عصر هيمنة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو قد ولّى، لكن في السنوات الأخيرة كان هناك دائماً مرشح بارز للفوز بالجائزة. لكن الوضع مختلف تماماً في عام 2026، فهناك العديد من المنافسين، على الرغم من أن التاريخ - حسب أليكس براذرتون على موقع «بي بي سي» - يُظهر صعوبة الوصول إلى القمة دون الفوز بدوري أبطال أوروبا، أو بطولة دولية كبرى في نفس العام. فهل سيحسم نهائي كأس العالم هوية الفائز بالجائزة - ربما لصالح لامين يامال أو ميسي - أو سيكون الفائز شخصاً آخر؟ في واحدة من أشد المنافسات تقارباً في التاريخ، قد لا تكون اللحظة الحاسمة قد حانت بعد.

قدّم كل من هاري كين وإيرلينغ هالاند وكيليان مبابي أرقاماً تهديفية استثنائية في موسم 2025-2026، لكن هذا ليس سوى جزء من الحكاية. في أغلب الأحيان، يحتاج المرشح للفوز بالجائزة إلى الفوز بلقب قاري أو دولي كبير. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن أربع جوائز فقط من أصل 19 جائزة للكرة الذهبية ذهبت إلى لاعبين لم يحرزوا لقب دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم أو بطولة كأس الأمم الأوروبية أو كوبا أميركا في نفس العام. يُذكر أن ميسي فاز بثلاث منها (2010، 2012، 2019)، ورونالدو بالجائزة الرابعة (2013). يعني هذا أن حظوظ كين وهالاند ومبابي ومايكل أوليسيه وديكلان رايس وجود بيلينغهام في الفوز بالجائزة ضئيلة. فاز عثمان ديمبيلي بجائزة عام 2025 بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان. وبعد نجاح فريقه في الدفاع عن لقبه هذا العام، دخل ديمبيلي وزميله خفيتشا كفاراتسخيليا في المنافسة. لكن نهائي كأس العالم يقودنا إلى ثنائي مرشح بقوة للفوز بالجائزة؛ إذ يسعى ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، للفوز بالكرة الذهبية للمرة التاسعة، وهو رقم قياسي، في حين يأمل لامين يامال، البالغ من العمر 19 عاماً، في تحسين مركزه الثاني الذي حققه في عام 2025.

من هم المرشحون للفوز بالكرة الذهبية؟ نحن الآن في ما يمكن وصفه بأنه «الجيل الخامس والأخير» لميسي، لكن بطريقة ما لا يزال هذا اللاعب العبقري يقدم أداءً استثنائياً - كما لو كنا في عام 2011 وكأنه لا يزال يُهيمن على أوروبا مع برشلونة بقيادة جوسيب غوارديولا!

ومع أن مستوى المنافسة في الدوري الأميركي لكرة القدم يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم إحصاءاته المذهلة مع إنتر ميامي، فإن إنجازات ميسي في كأس العالم لا تدع مجالاً للشك في أنه لا يزال من بين الأفضل على الإطلاق. أحرز ميسي ثمانية أهداف، وقدم أربع تمريرات حاسمة، ليقود الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، ويتصدر بفارق ضئيل سباق الحذاء الذهبي، متفوقاً بتمريرة حاسمة واحدة على مبابي صاحب ثمانية أهداف أيضاً. سيجعل الفوز (الأحد) ميسي أول لاعب في التاريخ يقود منتخب بلاده للفوز بكأس العالم مرتين متتاليتين. لكن لامين يامال قد يكون له رأي آخر في ذلك.

ورغم أن الجناح الشاب لم يقدم مستويات باهرة على غرار ما قدمه عندما فازت إسبانيا ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 - سجل هدفاً واحداً فقط دون أي تمريرة حاسمة في سبع مباريات بكأس العالم - فإنه كان عنصراً أساسياً في المنتخب الإسباني الذي بلغ نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ فوزه بنسخة 2010. قدم لامين يامال موسماً رائعاً آخر مع برشلونة - 24 هدفاً و18 تمريرة حاسمة في 45 مباراة - رغم غيابه عن الشهر الأخير من البطولة بسبب الإصابة. وفاز برشلونة بلقب الدوري الإسباني الممتاز، لكنه خرج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا؛ لذا فمن المرجح أن يحتاج المنتخب الإسباني للفوز بكأس العالم ليُتوّج يامال بجائزة أفضل لاعب في العالم.

وقدّم كين موسماً استثنائياً في 2025-2026؛ إذ سجّل 61 هدفاً في 51 مباراة في جميع مسابقات الأندية، وقاد بايرن ميونيخ لتحقيق ثنائية الدوري والكأس. مع ذلك، قد تُكلّفه الخسارة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا مع ناديه، وكأس العالم مع إنجلترا، الكثير. قال كين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «بإمكاني تسجيل 100 هدف هذا الموسم، لكن إن لم أفز بدوري أبطال أوروبا أو كأس العالم، فمن غير المرجح أن أفوز بالكرة الذهبية. هذا ينطبق على أي لاعب، عليك الفوز بالألقاب الكبرى».

وقدم زميل كين في بايرن ميونيخ، أوليسيه، أداء استثنائياً للموسم الثاني في بافاريا؛ إذ سجّل 22 هدفاً وصنع 31 هدفاً آخر في 52 مباراة. وواصل اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً تألقه في كأس العالم، وقدّم أكبر عدد من التمريرات الحاسمة (خمس تمريرات) في البطولة، لكنه وزملاءه خيّبوا الآمال بشدة عندما خسروا أمام إسبانيا بثنائية نظيفة في نصف النهائي.

وسجّل مهاجم فرنسا كيليان مبابي ثمانية أهداف هذا الصيف بعد تصدّره قائمة هدافي الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا. ويُعدّ مبابي من أكثر الهدافين ثباتاً في المستوى في العالم منذ ثماني سنوات، لكنه لم يفز بعد بالكرة الذهبية، وهو في السابعة والعشرين من عمره. وبعد موسمٍ خالٍ من الألقاب مع ريال مدريد، وخيبة أمل في كأس العالم، يبدو من غير المرجّح أن يتغيّر هذا الوضع.

وفاز هالاند بجائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة في أربعة مواسم، لكنه اكتفى بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة مع مانشستر سيتي. ومع ذلك، فإن تسجيله سبعة أهداف في أول كأس عالم للنرويج منذ 28 عاماً سيعزز مكانته الأسطورية في بلاده.

وفاز ديمبيلي، حامل الكرة الذهبية، بلقب الدوري الفرنسي الممتاز ودوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، لكن الإصابات أثرت بالسلب على أدائه. مع ذلك، فإن تألقه في كأس العالم - بخمسة أهداف وتمريرتين حاسمتين - قد منحه دفعة قوية في الوقت المناسب. وتألق زميله في باريس سان جيرمان، كفاراتسخيليا، في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي (10 أهداف وسبع تمريرات حاسمة)، لكن منتخب بلاده، جورجيا، لم يتأهل لكأس العالم.

ويستحق بيلينغهام الإشادة لقيادته إنجلترا إلى نصف نهائي كأس العالم، لكن موسماً مليئاً بالإصابات وعدم الفوز بأي لقب يحولان دون فوزه بالجائزة. وسيكون رايس ضمن قائمة أفضل عشرة لاعبين؛ فقد كان لاعب خط الوسط المميز عنصراً أساسياً في فريق آرسنال الذي فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز، وخسر دوري أبطال أوروبا بركلات الترجيح.



مبابي يصبح الهدّاف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفاً

مبابي انتفض في مواجهة إنجلترا وحطم الرقم التاريخي (أ.ب)
مبابي انتفض في مواجهة إنجلترا وحطم الرقم التاريخي (أ.ب)
TT

مبابي يصبح الهدّاف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفاً

مبابي انتفض في مواجهة إنجلترا وحطم الرقم التاريخي (أ.ب)
مبابي انتفض في مواجهة إنجلترا وحطم الرقم التاريخي (أ.ب)

كسر قائد منتخب فرنسا كيليان مبابي الرقم القياسي للأرجنتيني ليونيل ميسي كأفضل هدّاف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم بـ22 هدفاً، وذلك بتسجيله ثنائية أمام إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث، السبت، في ميامي.

كما اعتلى نجم ريال مدريد الإسباني صدارة ترتيب هدافي النسخة الحالية في أميركا الشمالية برصيد 10 أهداف، بعدما قلّص الفارق في الدقيقة الثالثة من الشوط الثاني في وقت كانت فيه فرنسا متأخرة برباعية إنجليزية نظيفة جاءت في الشوط الأول، قبل إضافة هدفه الثاني والثالث لمنتخب بلاده في الدقيقة 66 (3-4)، علماً بأن المواجهة انتهت بانتصار إنجليزي كاسح بنتيجة 6-4.

ويتقدم مبابي بفارق هدفين على ميسي، الذي سيخوض الأحد المباراة النهائية مع الأرجنتين أمام إسبانيا، وهو النهائي الثاني توالياً للأسطورة الأرجنتينية، والثالث في مسيرته بعد 2014.


كاكا: الأرجنتين لا تستسلم أبداً... ويامال قد يصبح بطلاً للعالم

كاكا مع بيكهام في إحدى المناسبات الرياضية بأميركا (د.ب.أ)
كاكا مع بيكهام في إحدى المناسبات الرياضية بأميركا (د.ب.أ)
TT

كاكا: الأرجنتين لا تستسلم أبداً... ويامال قد يصبح بطلاً للعالم

كاكا مع بيكهام في إحدى المناسبات الرياضية بأميركا (د.ب.أ)
كاكا مع بيكهام في إحدى المناسبات الرياضية بأميركا (د.ب.أ)

قال النجم البرازيلي السابق كاكا، الذي سبق له التتويج بكأس العالم 2002 مع منتخب بلاده، إن مواجهة الأرجنتين وإسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 ستكون قوية، وستحسمها التفاصيل الصغيرة.

ونقلت صحيفة «ماركا» الإسبانية تحليل كاكا للمباراة على هامش حضوره فعالية تابعة لـ«أديداس» خلال المونديال الحالي في أميركا والمكسيك وكندا، حيث قال إنه يرى مسارين مختلفين في نهائي المونديال.

وأوضح كاكا: «المنتخب الإسباني يدخل المباراة بقوة كبيرة، كثير من الناس لم يروا فيه مرشحاً في البداية، لكنهم قدموا أداءً جيداً في انطلاقتهم نحو البطولة، ونجحوا في إقصاء فرنسا بطريقة رائعة».

وفي حديثه عن المنتخب الأرجنتيني، قال كاكا: «إنهم لا يستسلمون أبداً، إنهم يقاتلون دائماً، ولقد أظهروا ذلك أمام الرأس الأخضر ومصر وسويسرا وإنجلترا، هذه القوة وعدم الاستسلام مثيران للإعجاب».

وتحدث كاكا عن نجم المنتخب الإسباني، لامين يامال، قائلاً: «في عمر 19 عاماً، يمكنه أن يصبح بطل العالم، ربما يغير ذلك مسيرته وحياته تماماً، وكذلك حياته الشخصية».


ماكرون يشكر ديشان على «حقبة الانتصارات الأسطورية»

ديشان مع توخيل مدرب إنجلترا قبل مواجهة المنتخبين السبت (رويترز)
ديشان مع توخيل مدرب إنجلترا قبل مواجهة المنتخبين السبت (رويترز)
TT

ماكرون يشكر ديشان على «حقبة الانتصارات الأسطورية»

ديشان مع توخيل مدرب إنجلترا قبل مواجهة المنتخبين السبت (رويترز)
ديشان مع توخيل مدرب إنجلترا قبل مواجهة المنتخبين السبت (رويترز)

شكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مدرب منتخب بلاده ديدييه ديشان، «الذي جعل فرنسا تهتزّ حماساً»، السبت، في رسالة نشرها على منصة «إكس»، قبل مباراة المركز الثالث في كأس العالم أمام إنجلترا.

وكتب رئيس الجمهورية: «تُطوى هذا المساء صفحة من تاريخ كرة القدم الفرنسية. شكراً ديدييه ديشان على الانتصارات الأسطورية، وعلى المشاعر القوية، وعلى قيادتك منتخبنا لسنوات طويلة وجعلك فرنسا تهتزّ حماساً. 14 عاماً؛ إنه جيل ديشان».

ويجلس ديشان، الذي قاد «الزرق» خصوصاً إلى التتويج بلقب كأس العالم عام 2018 ووصافة 2022، على مقاعد بدلاء المنتخب الفرنسي للمرة الـ185 والأخيرة، السبت، في ميامي خلال «النهائي الصغير» للمونديال.