هل بدأ ناقوس الخطر يدق في ليفربول قبل انطلاق الدوري؟

أندوني إيراولا (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا (أ.ف.ب)
TT

هل بدأ ناقوس الخطر يدق في ليفربول قبل انطلاق الدوري؟

أندوني إيراولا (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات الإسباني أندوني إيراولا، مدرب ليفربول الجديد، بشأن الحالة البدنية للاعبيه، بعض القلق قبل أقل من أسبوعين على انطلاق الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما حذَّر من أن فريقه لا يزال عاجزاً عن الحفاظ على المستوى البدني والتكتيكي الذي يريده طوال المباراة.

وخسر ليفربول أمام موناكو 2-3، الأحد، في مباراة ودية على ملعب «أنفيلد»، بعدما كان قد خسر في الودية السابقة أمام ليدز يونايتد، التي انتهت 2-4 في شيكاغو. وفي المباراتين، ظهر الفريق بصورة قوية في البداية، قبل أن يتراجع بشكل واضح مع مرور الوقت.

وقال إيراولا عقب مواجهة موناكو -حسب شبكة «بي بي سي البريطانية»- إن فريقه قدم «أول 30 دقيقة جيدة»، ولكنه لا يملك في الوقت الحالي القدرة على الاستمرار بالمستويات المطلوبة للَّعب بالطريقة التي يريدها.

وتبدو المشكلة أكثر وضوحاً عند النظر إلى سيناريو المباراتين. فليفربول بدا سريعاً ومباشراً، وضغط بقوة وتحرك بالكرة بإيقاع مرتفع خلال الفترات الأولى، مع ظهور لافت للثنائي فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك، ولكن الصورة تغيرت مع إجراء التبديلات وتراجع معدلات الطاقة.

وأمام ليدز، استقبل ليفربول 4 أهداف خلال 25 دقيقة من دون رد، بينما سجل موناكو 3 أهداف متتالية خلال 44 دقيقة.

ولا يرى إيراولا أن الأمر يتعلق فقط بالتنظيم التكتيكي؛ بل يؤكد أن رفع المستوى البدني للاعبين يمثل شرطاً أساسياً لتطبيق أسلوبه القائم على الضغط العالي، والتحرك المستمر، والهجوم المباشر.

ويعمل المدرب الإسباني على نقل الأفكار التي اشتهر بها خلال تجربته مع بورنموث إلى ليفربول. وقد رافقه إلى النادي مساعده بابلو دي لا توري الذي سبق أن عمل مدرباً للِّياقة البدنية في بورنموث.

وخلال التدريبات، يطلب إيراولا من لاعبيه اللعب بسرعة والضغط في جميع أنحاء الملعب، مع الاعتماد على المواجهات الفردية واللعب المتقدم. وقال لاعب في صفوف الفريق لشبكة «بي بي سي» البريطانية، إن بعض اللاعبين شعروا بالإعياء الشديد خلال الحصص التدريبية الأولى، بينما يتعين على الفريق الخاسر في بعض تدريبات المنافسة الركض إلى الطرف الآخر من الملعب والعودة.

كما كشف المدافع المجري ميلوش كيركيز أن إيراولا يطلب من اللاعبين «اللعب واحداً ضد واحد في جميع أنحاء الملعب، والضغط عالياً، والبقاء دائماً في المقدمة».

وتنسجم هذه الأفكار مع أسلوب إيراولا السابق في بورنموث؛ حيث تصدَّر فريقه الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي من حيث الهجمات المباشرة، وجاء ثالثاً في استعادة الكرة في مناطق متقدمة من الملعب.

ورغم ذلك، فإن المدرب الإسباني يدرك أن بناء فريق قادر على تنفيذ هذه الأفكار يحتاج إلى وقت؛ خصوصاً أن بعض لاعبي ليفربول لم ينضموا إلى التدريبات إلا قبل فترة قصيرة، بسبب مشاركتهم مع منتخبات بلادهم في كأس العالم.

كما يعاني الفريق غيابات مؤثرة، من بينها كونور برادلي وهوجو إيكيتيكي وجيوفاني ليوني، في حين عزز النادي دفاعه بالتعاقد مع الأوروغواياني رونالد أراوخو من برشلونة على سبيل الإعارة لموسم واحد، في صفقة تمنح إيراولا خياراً إضافياً في قلب الدفاع والظهير الأيمن.

وبدا قائد ليفربول فيرجيل فان دايك مدركاً لحاجة الفريق إلى مزيد من التعزيزات، وقال بعد مواجهة موناكو: «سنرى ما ستجلبه الأسابيع القليلة المقبلة. أي جودة يمكن أن نضيفها إلى الفريق ستكون موضع ترحيب بالتأكيد».

لكن المشكلة التي يواجهها إيراولا الآن لا تبدو مرتبطة فقط بإضافة لاعبين جدد؛ بل بمدى قدرة المجموعة الحالية على تحمُّل متطلبات أسلوبه.

ومن المؤكد أن خسارتين متتاليتين بعد التفوق في بداية المباراتين لن تكونا مؤشراً مريحاً لجماهير ليفربول، إلا أن الحُكم على الفريق بعد أقل من شهر على تولي إيراولا المهمة سيكون متسرعاً. فالمدرب لم يعمل مع بعض لاعبيه سوى أسبوع أو نحو ذلك، كما أن الفريق لا يزال في مرحلة الإعداد للموسم.

ويعرف إيراولا من تجربته السابقة أن أسلوبه يحتاج إلى الصبر. ففي موسمه الأول مع بورنموث، انتظر حتى المباراة العاشرة لتحقيق فوزه الأول في الدوري، قبل أن ينجح لاحقاً في ترسيخ أفكاره، وتحويل الفريق إلى أحد أكثر الفرق إزعاجاً للمنافسين في المسابقة.

لكن تكرار بداية مماثلة مع ليفربول سيكون أمراً مختلفاً تماماً، في ظل الضغوط والتوقعات الكبيرة في «أنفيلد».

ويفتتح ليفربول مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز بمواجهة نيوكاسل يونايتد في 23 أغسطس (آب)، ما يمنح إيراولا أقل من أسبوعين لمعالجة المشكلة التي حددها بنفسه: رفع اللياقة بما يكفي حتى يتمكن فريقه من الضغط واللعب بالسرعة نفسها طوال المباراة.

وقال المدرب الإسباني بعد الخسارة أمام موناكو، إنه يتمنى أن يكون فريقه مثالياً منذ اليوم الأول، ولكنه يدرك أن ذلك «على الأرجح لن يحدث»، مضيفاً أن المطلوب هو الوصول إلى المستوى الذي يريده «في أسرع وقت ممكن».


مقالات ذات صلة

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

رياضة عالمية منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

ستواصل إريتريا المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم انشقاق 7 من لاعبيها خلال آخر مباراة خاضتها في مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

مدّد لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، عقده لمدة 6 سنوات ليظل في منصبه حتى نهاية بطولة أوروبا لكرة القدم 2032.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تدق أجراس الإنذار في «أولمبيك مرسيليا» بعد سلسلة من النتائج السيئة (أ.ف.ب)

أزمة تلوح في الأفق لـ«مرسيليا» بعد 5 هزائم متتالية

تدق أجراس الإنذار في «أولمبيك مرسيليا» بعد سلسلة من النتائج السيئة التي تركته يتخبط قرب مؤخرة دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية اعتذار بعد عزف نشيد كوريا الشمالية بدلاً من جارتها الجنوبية قبل مباراة للهوكي في «آسياد» (أ.ب)

اعتذار بعد عزف نشيد كوريا الشمالية بدلاً من جارتها الجنوبية قبل مباراة للهوكي في «آسياد»

قدم منظمو دورة الألعاب الآسيوية (آسياد آيتشي - ناغويا 2026) اعتذاراً رسمياً إلى بعثة كوريا الجنوبية بعد عزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية عن طريق الخطأ.

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يسجل من ركلة حرة... وإنتر ميامي يتعثر أمام سان دييغو

تلقت آمال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه ضربة قوية في تجاوز ناشفيل في صدارة المنطقة الشرقية للدوري الأميركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
TT

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)

ستواصل إريتريا المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم انشقاق 7 من لاعبيها خلال آخر مباراة خاضتها في مارس (آذار) الماضي، لكنها تعتزم الآن تشكيل فريق يضم لاعبين من المغتربين.

وشهدت الدولة الواقعة على البحر الأحمر والمعزولة إلى حد كبير عن بقية العالم والتي غالباً ما توصف بأنها دولة «منعزلة»، انشقاق عدد من الرياضيين على مدار العقدين الماضيين هرباً من التجنيد العسكري لأجل غير مسمى والقمع الشديد.

ودفعت المخاوف من تكرار حالات الانشقاق، إريتريا إلى تجنب المشاركة في تصفيات كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية، لكنها عدلت عن موقفها هذا العام، غير أن 7 لاعبين اختفوا بعد أن حقق الفريق الفوز 4 - 1 في مجموع المباراتين على إسواتيني، لتتأهل إريتريا من الدور التمهيدي لكأس الأمم الأفريقية وتحجز مقعداً في دور المجموعات بالتصفيات المؤهلة لنهائيات العام المقبل في كينيا وتنزانيا وأوغندا.

وستواجه إريتريا منتخب كينيا بنيروبي في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة الرابعة يوم السبت المقبل، وتستضيف جنوب أفريقيا في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي في القاهرة بسبب عدم توفر مرافق كافية لديها.

وتضم تشكيلة إريتريا لهاتين المباراتين 3 لاعبين فقط يلعبون في الدوري المحلي؛ وهم الذين عادوا إلى الوطن من المباراة التي أقيمت في إسواتيني. وأبلغت جماعات المنفى «رويترز» بأن السبعة المنشقين تقدموا بطلبات للحصول على اللجوء السياسي في جنوب أفريقيا.

وذكر موقع «أفريقيا إنتليجنس» الاستقصائي الأسبوع الماضي، أن السلطات الإريترية أصدرت تعليمات للاتحاد المحلي لكرة القدم بالتركيز الآن على اختيار لاعبين من أصحاب الجنسية المزدوجة المقيمين في الخارج.

ويضم تشكيل الفريق للمباراتين الافتتاحيتين في دور المجموعات 27 لاعباً من أندية في 13 دولة مختلفة، وكثير منهم ولدوا في الخارج لأبوين إريتريين. وتم استدعاء 14 لاعباً للمرة الأولى.

ويُعد تيسفالديت تيكي لاعب وسط هامربي، الذي خاض مباراة دولية واحدة مع المنتخب السويدي، من المنضمين للتشكيلة. وتم استدعاؤه سابقاً في مارس، لكنه لم يسافر للمشاركة في مباراتي الذهاب والإياب ضد إسواتيني.

وكان الفوز على إسواتيني مفاجأة سارة، بالنظر إلى أن إريتريا لم تخض أي مباراة دولية منذ 6 سنوات، ولم تكن حتى ضمن التصنيف العالمي للاتحاد الدولي (الفيفا).

ويحكم إريتريا الرئيس أسياس أفورقي منذ استقلالها عام 1993، وقد وصفت منظمات حقوق الإنسان حكومته مراراً بأنها قمعية.


مونشنغلادباخ الألماني يقترب من التعاقد مع مدرب سانت باولي

ألكسندر بليسين (رويترز)
ألكسندر بليسين (رويترز)
TT

مونشنغلادباخ الألماني يقترب من التعاقد مع مدرب سانت باولي

ألكسندر بليسين (رويترز)
ألكسندر بليسين (رويترز)

دخل نادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في مفاوضات متقدمة مع ألكسندر بليسين، تمهيداً للتعاقد معه لتولي منصب المدير الفني للفريق، وفقاً لتقارير إعلامية.

وذكرت صحيفة «راينيشه بوست»، اليوم (الاثنين)، أن مونشنغلادباخ يتفاوض مع نادي سانت باولي للتوصل إلى اتفاق بشأن رحيل بليسين عن النادي، تمهيداً لتولي تدريب مونشنغلادباخ. ومن المتوقع تقديمه مدرباً جديداً للفريق يوم الأربعاء، حال حسم المفاوضات.

وأقال مونشنغلادباخ المدرب يوجين بولانسكي بعد خسارة الفريق مبارياته الثلاث الأولى في الدوري الألماني هذا الموسم.

وقاد مساعده يان موريتس ليشته الفريق يوم السبت، لكنه خسر للمباراة الرابعة على التوالي، بعد هزيمته أمام ماينز 3-4.

وقال المدير الرياضي رومان شرودر عقب المباراة إن النادي توصل إلى اتفاق شفهي مع أحد المدربين، لكنه لم يكشف عن اسمه أو يقدم مزيداً من التفاصيل.

وقضى بليسين عامين مع سانت باولي، ونجح الفريق في تفادي الهبوط بسهولة خلال موسمه الأول في الدوري الألماني تحت قيادته، لكنه هبط إلى الدرجة الثانية في موسمه الثاني مع المدرب.

وفي حال توليه تدريب مونشنغلادباخ، سيستفيد بليسين من فترة توقف دولي تمتد لثلاثة أسابيع قبل خوض مباراته الأولى مع الفريق، والتي ستكون أمام كولن يوم 11 أكتوبر (تشرين الأول).


ميونيخ الألمانية تستعين بمدينة كيل في ملف الترشح المحتمل لاستضافة «الأولمبياد»

مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
TT

ميونيخ الألمانية تستعين بمدينة كيل في ملف الترشح المحتمل لاستضافة «الأولمبياد»

مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)

أعلنت مدينتا كيل وميونيخ الألمانيتان، الاثنين، التوصل إلى اتفاق للتعاون بينهما، على أن تنضم كيل إلى ملف ميونيخ لاستضافة «دورة الألعاب الأولمبية»، بوصفها موقعاً محتملاً لإقامة منافسات الشراع.

وتتنافس ميونيخ وبرلين ومنطقة الراين رور على اختيار المدينة أو المنطقة التي ستمثل ألمانيا في ملف استضافة «دورة الألعاب الأولمبية الصيفية» عام 2036، أو 2040، أو 2044. ومن المقرر اتخاذ القرار يوم السبت المقبل خلال اجتماع استثنائي لـ«لجنة الألعاب الأولمبية» الألمانية.

ودرست ميونيخ في وقت سابق الاستعانة بمدينة روستوك لاستضافة منافسات الشراع، لكنها قررت التعاون مع كيل. وسبق للمدينتين التعاون عندما استضافت ميونيخ «دورة الألعاب الأولمبية الصيفية» عام 1972.

وقال ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا: «ميونيخ ومدينة كيل تشكلان شراكة مثالية. التعاون المشترك الذي حدث في 1972 يعود من جديد، والشمال والجنوب يتحدان معاً».