ميسي يقود الأرجنتين أمام إسبانيا المنضبطة في نهائي حافل بالمواجهات الشخصية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يقود الأرجنتين أمام إسبانيا المنضبطة في نهائي حافل بالمواجهات الشخصية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار، الأحد، إلى نيوجيرسي، حيث يلتقي منتخبا الأرجنتين وإسبانيا في نهائي «كأس العالم 2026»، في مواجهة تجمع بين خبرة حامل اللقب وانضباط بطل أوروبا، وتحمل في تفاصيلها كثيراً من القصص والمواجهات الشخصية.

وكان من المقرر أن يلتقي المنتخبان في قطر، مطلع العام الحالي، ضِمن مباراة «فيناليسيما» بين بطليْ أميركا الجنوبية وأوروبا، قبل إلغائها بسبب التطورات الأمنية المرتبطة بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

لكن الموعد الجديد سيكون على أكبر مسارح كرة القدم، وفي مباراةٍ يتجاوز رهانها مجرد كأس شرفية، إذ تسعى الأرجنتين للاحتفاظ بلقبها العالمي، بينما تطمح إسبانيا إلى التتويج، للمرة الثانية بعد إنجازها في عام 2010.

وتدخل الأرجنتين المباراة، بقيادة ليونيل ميسي، الذي يواصل تحدي الزمن في عمر 39 عاماً، بعدما لعب دوراً حاسماً في وصول منتخب بلاده إلى النهائي عبر أهدافه وتمريراته الحاسمة ولمساته المؤثرة.

ويضم المنتخب الأرجنتيني 17 لاعباً من التشكيلة التي تُوّجت بلقب «مونديال قطر 2022»، لكنه لم يصل إلى النهائي بسهولة، بعدما احتاج إلى وقت إضافي لتجاوز الرأس الأخضر، وخاض مواجهات صعبة أمام مصر وسويسرا وإنجلترا.

واعتمد فريق المدرب ليونيل سكالوني، خلال مشواره، على الروح القتالية والخبرة في التعامل مع اللحظات الحاسمة، ليحافظ على فرصته في التتويج، للمرة الثانية على التوالي.

في المقابل، تصل إسبانيا إلى النهائي بسِجل خالٍ من الهزائم في 37 مباراة متتالية، وبصورة منتخب هادئ ومنظم يجيد فرض إيقاعه والسيطرة على مجريات اللعب.

ويطمح المنتخب الإسباني إلى تحطيم الرقم القياسي الدولي لأطول سلسلة دون هزيمة، المسجل باسم إيطاليا بين عاميْ 2018 و2021، إلى جانب إضافة النجمة العالمية الثانية إلى قميصه.

ونجح المدرب لويس دي لا فوينتي في بناء فريق يتمتع بتفاهم جماعي كبير، بعدما أشرف على عدد من لاعبيه منذ مراحل الفئات العمرية، ليظهر المنتخب الإسباني بصورة منضبطة وقادرة على خنق المنافسين بالاستحواذ والتمركز.

لكن الانضباط التكتيكي لا يلغي وجود الإبداع الفردي، الذي يقوده لامين يامال، أحد أبرز نجوم البطولة وأخطر أسلحة إسبانيا الهجومية.

وسيخوض يامال مواجهة خاصة أمام ميسي، أشهر خريجي أكاديمية «لا ماسيا»، بعدما ارتبط اسماهما بصورة شهيرة ظهر فيها النجم الأرجنتيني وهو يحمم يامال عندما كان رضيعاً.

وتحولت الصورة مع مرور السنوات إلى واحدة من أكثر المفارقات إثارة في كرة القدم، خصوصاً أن يامال أصبح، اليوم، أحد أبرز المواهب الصاعدة، وسيواجه ميسي مباشرة في نهائي «كأس العالم».

ولا تقتصر الروابط على اللاعبين، إذ يواجه سكالوني المدرب دي لا فوينتي، الذي أشرف على تدريبه، خلال دورة للمدربين نظّمها الاتحاد الإسباني قبل نحو عشر سنوات، ليقف التلميذ، هذه المرة، في مواجهة أستاذه على اللقب العالمي.

وقد تلعب ظروف المباراة دوراً مؤثراً، في ظل الانتقادات التي طالت جودة أرضية ملعب نيوجيرسي خلال البطولة، وهو ما قد يحدّ من أسلوب إسبانيا القائم على الاستحواذ والتمرير السريع.

كما يتوقع أن تقام المواجهة في أجواء حارة ورطبة، مع درجات حرارة تقترب من 30 درجة مئوية، في ثاني مباراة فقط تخوضها إسبانيا على ملعب مفتوح خلال البطولة.

وازدادت المخاوف أيضاً بسبب الدخان الناتج عن حرائق الغابات في كندا، والذي أثّر في جودة الهواء بمناطق واسعة من شمال شرقي الولايات المتحدة، قبل نهائي يُنتظر أن يحضره أكثر من 80 ألف متفرج.

وستسعى إسبانيا إلى إبقاء المباراة تحت السيطرة وفرض أسلوبها الهادئ والمنظم، بينما تحاول الأرجنتين دفع اللقاء نحو الإيقاع المتقطع والمشحون بالعواطف الذي تجيد التعامل معه.

وفي قلب هذه المواجهة، يقف ميسي أمام فرصة جديدة لكتابة فصل أخير في مسيرته المونديالية، وتحويل ما قد تكون آخِر مباراة له في «كأس العالم» من لحظة وداع إلى تتويج تاريخي جديد.


مقالات ذات صلة

ميرينو: الحد من خطورة ميسي «تحدٍّ هائل»

رياضة عالمية لاعب الوسط المهاجم الإسباني ميكيل ميرينو (أ.ف.ب)

ميرينو: الحد من خطورة ميسي «تحدٍّ هائل»

عدَّ لاعب الوسط المهاجم الإسباني ميكيل ميرينو أن الحد من خطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي سيكون «تحدياً هائلاً» لـ«لا روخا» في المباراة النهائية لكأس العالمز

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل ميسي يحتفل بالتأهل إلى نهائي كأس العالم (د.ب.أ)

ميسي: لم نفاجأ بالعودة أمام إنجلترا... وإسبانيا نعرف فلسفتها جيداً

قال ميسي: «هذه المجموعة لا تفاجئني. أنا أعرف، ونحن جميعاً نعرف، ما نحن قادرون عليه. ربما شكك البعض بنا، لكن عندما نكون متحدين فإن ذلك يمنحنا دائماً دفعة إضافية»

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
الرياضة ميسي مع يامال (أ.ب)

قصة صورة ميسي ويامال الرضيع... من صدفة القرعة إلى نهائي مونديال 2026

ليونيل ميسي ولامين يامال... عندما تصنع «صورة القرعة» المنسية صراع الأجيال في المشهد المونديالي الأخير.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس (أ.ب)

مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس

اشتهر مشجعو الأرجنتين بدعمهم الصاخب والجنوني لمنتخب بلادهم وهو الشغف الذي جعل فريقهم يشعر بأنه يلعب على أرضه تماماً خلال كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية فرحة جنونية للجماهير الأرجنتينية عقب بلوغ نهائي المونديال (أ.ف.ب)

فرحة جنونية للجماهير الأرجنتينية عقب بلوغ نهائي المونديال

تدفق عشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم إلى شوارع العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس فجر اليوم الخميس في فرحة عارمة عقب الفوز المثير لـ«التانغو» على نظيره الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))

«فيفا»: لا تأثير للأحوال الجوية على نهائي كأس العالم

(رويترز)
(رويترز)
TT

«فيفا»: لا تأثير للأحوال الجوية على نهائي كأس العالم

(رويترز)
(رويترز)

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن المباراة النهائية لكأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا ستقام كما هو مقرر، مشيراً إلى عدم وجود أي تأثير حالياً للغيوم أو تلوث الهواء على إقامة اللقاء.

وجاء توضيح «فيفا» رغم إعلان حالة التأهب القصوى في مدينة نيويورك بسبب تلوث الهواء، وارتفاع درجات الحرارة، حيث تُقام المباراة الأحد على ملعب ميتلايف، الواقع على بعد نحو 15 كيلومتراً غرب مانهاتن.

وشهدت مناطق في شمال غربي الولايات المتحدة وأجزاء من شمال شرقها خلال الأيام الماضية انتشار ضباب دخاني كثيف، ما أثار تساؤلات بشأن تأثير الظروف الجوية على نهائي المونديال، إلا أن «فيفا» أكد أن الوضع الحالي لا يستدعي أي تغييرات.


تشافي: أتطلع لتدريب منتخب وطني... وإسبانيا ستتوج بكأس العالم

الإسباني تشافي هيرنانديز (رويترز)
الإسباني تشافي هيرنانديز (رويترز)
TT

تشافي: أتطلع لتدريب منتخب وطني... وإسبانيا ستتوج بكأس العالم

الإسباني تشافي هيرنانديز (رويترز)
الإسباني تشافي هيرنانديز (رويترز)

أبدى الإسباني تشافي هيرنانديز، مدرب برشلونة السابق، رغبته في خوض تجربة تدريب أحد المنتخبات الوطنية، مؤكداً أنها ستكون الخطوة الأنسب له في المرحلة المقبلة.

وقال تشافي في تصريحات لقناة «ديبورتيس» الإسبانية: «تدريب منتخب وطني سيكون مناسباً لي. لدي عائلة، وأطفال صغار، والعمل مع نادٍ لا يمنحني الوقت الكافي لقضائه معهم».

وأضاف: «أتطلع لقيادة منتخب في كأس العالم، أو كأس أوروبا، أو كأس أمم أفريقيا، أو كأس آسيا».

ويتولى تشافي التدريب منذ عام 2019، عندما بدأ مشواره مع السد القطري، قبل أن يقود برشلونة في 2021، لكنه لا يرتبط حالياً بأي نادٍ منذ رحيله عن الفريق الكتالوني قبل نحو عامين.

وعن نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، أعرب تشافي عن ثقته بقدرة منتخب بلاده على حصد اللقب، قائلاً: «أنا مقتنع بأننا سنتوج أبطالاً للعالم من جديد يوم الأحد».

وكان تشافي أحد عناصر المنتخب الإسباني الذي أحرز لقب كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، وهو اللقب العالمي الوحيد في تاريخ «لا روخا».


أنتونيلي الأسرع في تجارب بلجيكا الثانية... وفرستابن يتصدر «الأولى»

كيمي أنتونيلي خلال التجارب الحرة الثانية لجائزة بلجيكا الكبرى لـ«فورمولا 1» (أ.ب)
كيمي أنتونيلي خلال التجارب الحرة الثانية لجائزة بلجيكا الكبرى لـ«فورمولا 1» (أ.ب)
TT

أنتونيلي الأسرع في تجارب بلجيكا الثانية... وفرستابن يتصدر «الأولى»

كيمي أنتونيلي خلال التجارب الحرة الثانية لجائزة بلجيكا الكبرى لـ«فورمولا 1» (أ.ب)
كيمي أنتونيلي خلال التجارب الحرة الثانية لجائزة بلجيكا الكبرى لـ«فورمولا 1» (أ.ب)

سجل الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس ومتصدر بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، أسرع زمن في التجارب الحرة الثانية لسباق جائزة بلجيكا الكبرى، في حين تصدّر الهولندي ماكس فرستابن، سائق رد بول، الحصة الأولى.

وسجل أنتونيلي، البالغ من العمر 19 عاماً، زمناً قدره دقيقة و45.944 ثانية على حلبة سبا-فرانكورشان، متقدماً بفارق 0.190 ثانية عن البريطاني لاندو نوريس، سائق مكلارين، في حين جاء فرستابن ثالثاً بفارق 0.472 ثانية، بعدما كان الأسرع في التجارب الأولى بزمن دقيقة و47.070 ثانية.

وتوقفت التجارب الثانية قبل 14 دقيقة من نهايتها، على أثر حادث تعرَّض له الفرنسي بيير جاسلي، سائق ألبين، بعدما فقَدَ السيطرة على سيارته، ما أدى إلى تحطم الجناح الخلفي ونظام التعليق ورفع الأعلام الحمراء.

ماكس فرستابن في التجارب الحرة الثانية لجائزة بلجيكا الكبرى لـ«فورمولا 1» (أ.ف.ب)

وقال جاسلي، عبر جهاز الاتصال مع فريقه: «فقدتُ السيطرة تماماً بشكل مفاجئ، ويبدو أن مؤخرة السيارة انزلقت».

وبعد استئناف الحصة، لم يتبقّ وقت كافٍ لتسجيل لفات سريعة، ليكتفي السائقون بإجراء تدريبات على الانطلاق.

وجاء البريطاني لويس هاميلتون، سائق فيراري، ثانياً في التجارب الأولى، ورابعاً في الثانية. وقال: «توازن السيارة جيد، بشكل عام، لكن لا تزال هناك بعض الجوانب التي يمكن تحسينها، خاصة في القطاع الأوسط».

وفرضت غرامة مالية قدرها 10 آلاف يورو على فيراري بسبب التأخر في إعادة الإطارات، قبل انطلاق التجارب الثانية.

من جانبه، أنهى إسحاق حجار، سائق رد بول، التجارب في المركزين الرابع والخامس، رغم تأكد انطلاقه من مؤخرة شبكة السباق بسبب عقوبات مرتبطة بالمحرك.

أما أوسكار بياستري، سائق مكلارين والفائز بسباق بلجيكا، العام الماضي، فحلَّ خامساً في الحصة الأولى، وسادساً في الثانية، بعدما تسبَّب تسرب هيدروليكي في سيارته بتقليص برنامجه التحضيري.

كما أبدى أنتونيلي استياءه، خلال التجارب الأولى من كارلوس ساينز، سائق وليامز، بعد أن عاقه على الحلبة، بينما أنهى زميله في مرسيدس جورج راسل الحصتين في المركز الثامن.