لماذا يعد إيرلينغ هالاند النجم الأبرز في مونديال 2026؟

يتألق ضمن منتخب يحتل المركز الـ31 عالمياً... ولا يحيط به نجوم آخرون

رأسية هالاند الرائعة في طريقها لمعانقة الشباك البرازيلية (رويترز)
رأسية هالاند الرائعة في طريقها لمعانقة الشباك البرازيلية (رويترز)
TT

لماذا يعد إيرلينغ هالاند النجم الأبرز في مونديال 2026؟

رأسية هالاند الرائعة في طريقها لمعانقة الشباك البرازيلية (رويترز)
رأسية هالاند الرائعة في طريقها لمعانقة الشباك البرازيلية (رويترز)

لو سارت الأمور على نحو مختلف، لكان إيرلينغ هالاند قد لعب مع منتخب إنجلترا ضد النرويج في ربع النهائي، بدلاً من العكس في المباراة التي فازت فيها إنجلترا. وُلد هالاند في ليدز خلال صيف شهد انتقال والده، آلفي، من ليدز يونايتد إلى مانشستر سيتي، وهو يحمل جنسية مزدوجة.

وفي السنوات الأخيرة، سعى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم جاهداً للتواصل مبكراً مع أي لاعب مؤهل للانضمام إلى صفوفه. لكن في حالة هالاند، سبقتهم النرويج في ذلك. وقال غاريث ساوثغيت، المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا، في عام 2020: «عندما انضم إلى الفريق الأول، كان بالفعل ضمن صفوف منتخبات الشباب النرويجية. نحن دائماً ما نتابع مثل هذه الحالات، لكنني أعتقد أنه في تلك الحالة، تم التواصل معه مبكراً من قبل النرويج، وأعتقد أيضاً أن لاعبين مثله يكونون واضحين تماماً بشأن الوجهة التي يرغبون في اللعب لها. إنه يشعر بالولاء للبلد الذي يلعب له الآن، وهذا ما يُحترم دائماً».

عندما انتهت مسيرة آلفي هالاند في إنجلترا عام 2003، عادت العائلة إلى النرويج. وانضم هالاند الابن إلى أكاديمية براين للشباب بعد فترة وجيزة، وبحلول عام 2015 كان يلعب مع منتخب النرويج تحت سن 15 عاماً. في الحقيقة - حسب موقع «إي إس بي إن» - لم تكن لإنجلترا فرصة حقيقية للفوز بخدماته.

هالاند ورقصة الفايكنغ النرويجية الشهيرة بعد الفوز على البرازيل (أ.ف.ب)

وقال هالاند في مقابلة صحافية الموسم الماضي: «عشت في إنجلترا لمدة ثلاث سنوات ونصف أو أربع سنوات. وعشت في النرويج لفترة طويلة، لذا كان من الطبيعي أن أختار النرويج. ربما لو لعب والدي لفترة أطول في إنجلترا، لربما كنت إنجليزياً - لا أعرف. لكنني نرويجي وأفتخر بذلك».

سجل هالاند 16 هدفاً في تصفيات كأس الأمم الأوروبية ليقود النرويج إلى أول مشاركة لها في كأس العالم منذ 28 عاماً. وسجّل سبعة أهداف في أربع مباريات في كأس العالم 2026، من بينها هدف في فوز النرويج التاريخي على كوت ديفوار في أول مشاركة لها في الأدوار الإقصائية بالمونديال، وهدفان آخران ضد البرازيل ليقود النرويج للتأهل للدور ربع النهائي لأول مرة في تاريخها.

هناك من يرى أنه مهما حقق ليونيل ميسي أو كيليان مبابي أو هاري كين في هذه البطولة، يبقى هالاند هو نجمها الأبرز. فبينما يحيط بميسي ومبابي وكين نجوم آخرون، يتألق هالاند ضمن منتخب وطني كان يحتل المركز 31 عالمياً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قبل انطلاق البطولة. ومن بين المنتخبات الثمانية التي تأهلت لربع النهائي، كانت النرويج تحتل المركز الأخير. ومن بين النجوم الأربعة الذين سجلوا ستة أهداف أو أكثر حتى ربع النهائي وخروج النرويج، لمس هالاند الكرة أقل من أي لاعب آخر في المباراة الواحدة، لكن تأثيره الحقيقي يكمن في قدرته على تسجيل الأهداف من أقل عدد من اللمسات، وهو ما يعني أن النجوم الآخرين حظوا بفرصة أكبر للاستحواذ على الكرة قبل هز الشباك. وجاءت أهداف هالاند السبعة من 12 تسديدة فقط على المرمى.

لا يقتصر الأمر على تألقه داخل الملعب فحسب، بل يتعداه إلى حضوره الطاغي في هذه البطولة، لدرجة أن «غوغل» أضاف رسوماً متحركة خاصة إلى صفحة البحث. فإذا بحثت عن هالاند، ستجد في أسفل النتائج مجموعة صغيرة تؤدي رقصة الفايكنغ بإيقاع منتظم على الشاشة على أنغام الطبول.

هالاند وفرحة هز شباك السنغال (رويترز)

إن قدرة هالاند على التسجيل من أنصاف الفرص هي ما تميزه حقاً وتجعل النرويج منتخباً خطيراً للغاية، كما اكتشف البرازيليون. لقد استفادت النرويج من وجود هالاند في أفضل حالاته التهديفية، لكن في بعض الأحيان خلال الموسم الماضي، بدا وكأنه سيصل إلى أميركا الشمالية هذا الصيف غير جاهز تماماً. استُبعد من مباراة مانشستر سيتي ضد نيوكاسل في كأس الاتحاد الإنجليزي في مارس (آذار)، بعدما قرر المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا أنه من الأفضل لمهاجمه النرويجي أن يتدرب بمفرده في مانشستر.

وخلال فترة التوقف الدولي في مارس (آذار) الماضي، رأى المدير الفني لمنتخب النرويج أن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً بحاجة إلى مزيد من الراحة، وبدلاً من اللعب في مباراتين ضد هولندا وسويسرا، طُلب منه المشاركة في مباراة واحدة فقط. ووصف المدير الفني، ستال سولباكن، ذلك بأنه «معاملة خاصة»، وجاء ذلك بعد فترة وجيزة من مرور شهر كامل دون أن يسجل هالاند أي هدف في جميع المسابقات. لطالما شعر مسؤولو مانشستر سيتي بالقلق من أن استعادة هالاند لمستواه المعهود بعد الإصابات تستغرق وقتاً أطول من المعتاد بسبب بنيته الجسدية الكبيرة.

وبعد هدفه المميز في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي بثلاثية على ليفربول في أبريل (نيسان)، صرّح مساعد المدير الفني، بيب ليندرز، بأن هذا النوع من إنهاء الهجمات - الركض متجاوزاً المدافع ليسدد الكرة برأسه في الشباك - أظهر أن هالاند يستعيد بريقه. وكان الهدف نسخة طبق الأصل تقريباً من هدفه الأول في المرمى البرازيلي: التحرك بتأنٍ ثم الانقضاض بسرعة ووضع الكرة برأسه بقوة في المرمى.

لعب هالاند 52 مباراة مع ناديه خلال موسم شاق العام الماضي، ويعود الفضل في وصوله إلى كأس العالم بهذا المستوى الرائع إلى اهتمامه كثيراً بصحته وحالته البدنية. تعلم هالاند أساسيات التغذية السليمة عندما غادر منزله لينضم إلى نادي مولده النرويجي وهو في السادسة عشرة من عمره. ساعدته عائلته على الاستقرار لمدة يومين قبل أن تتركه وشأنه. يهتم هالاند بتغذيته اهتماماً بالغاً لدرجة أنه يختار بنفسه شرائح اللحم والحليب والعسل من متجر بإحدى المزارع بالقرب من مانشستر. يمتلك هالاند حماماً ثلجياً وساونا وغرفة علاج بالضوء الأحمر في منزله للمساعدة على التعافي بعد المباريات. ويضع نظارات مصممة لحجب الضوء الأزرق لمدة ثلاث ساعات قبل النوم مساءً لضمان أن ينام بشكل جيد.

يبدأ هالاند يومه بفنجان قهوة مضاف إليه الكولاجين، ووجبة إفطار غنية بالبروتين، ثم يمشي قليلاً. وأظهر مقطع فيديو من معسكر منتخب النرويج لكأس العالم بعض زملائه في الفريق يمزحون حول مدى التزامه الصارم بنظامه الغذائي وأسلوب حياته. ورد هالاند مازحاً: «يتذمرون عندما أفعل كل هذا، لكن عندما أسجل الأهداف، يصمتون تماماً».

وخلال ثلاثة مواسم قضاها في إنجلترا، سجل 162 هدفاً في 198 مباراة. أما مع منتخب النرويج، فقد أحرز 62 هدفاً في 54 مباراة دولية فقط. وفي كأس العالم الحالية، يُسجل هدفاً لكل 14 لمسة تقريباً.

وقد وُجهت إليه انتقادات في بعض الأحيان لعدم مشاركته الفعّالة في المباريات، لكن سجله التهديفي - 379 هدفاً في 456 مباراة مع ناديه ومنتخب بلاده - يُغني عن أي تعليق. يقول هاري ماغواير، مدافع مانشستر يونايتد: «أهم ما يُجيده هو أنه يُرعب الخصوم داخل منطقة الجزاء. لا يُشارك كثيراً في اللعب، أعتقد أنه يُحاول أن يُشعر المدافعين بالراحة، لكن إذا غفلتَ عنه لحظة، سيُفاجئك». ويقول إيلكاي غوندوغان، الذي لعب مع هالاند خلال موسم 2022-2023 الذي حقق فيه مانشستر سيتي الثلاثية، إن هالاند يمتلك كل الصفات التي يتمناها أي مهاجم. يؤكد المقربون من هالاند أنه نضج بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، لا سيما بعد أن أصبح أباً، وبعد أن طلب منه غوارديولا الصيف الماضي الانضمام إلى المجموعة القيادية لمانشستر سيتي إلى جانب برناردو سيلفا ورودري وروبن دياز.

ملك النرويج يصافح هالاند وسط استقبال حافل من بقية العائلة المالكة (أ.ب)

وقال غوندوغان عن انتقال هالاند من بوروسيا دورتموند عام 2022: «كان هو القطعة المفقودة بالنسبة لنا. كنا فريقاً جيداً بالفعل، لكننا كنا بحاجة إليه حتى نتمكن من المنافسة على دوري أبطال أوروبا. بفضل قوته البدنية الهائلة وسرعته الفائقة وقدرته على إنهاء الهجمات ومهارته الفنية، كان حلاً مثالياً لنا في خط الهجوم. لقد تطور كثيراً منذ ذلك الحين، وربما يكون أفضل مهاجم في العالم حالياً. من الصعب للغاية الدفاع ضده». حتى الآن في هذه النسخة من كأس العالم وحتى توديع البطولة، لم يتمكن أي دفاع من إيقافه. ففي مباراة البرازيل، واجه منافسه اللدود في الدوري الإنجليزي الممتاز، غابرييل ماغالهايس لاعب آرسنال، ومع ذلك تفوق عليه.

وبعد الخسارة أمام إنجلترا في ربع النهائي قال هالاند: «خسرنا أمام إنجلترا، لكننا قدمنا معركة جيدة. لو اتُّخذت بعض القرارات بشكل مختلف، لربما كانت النتيجة مختلفة، لكن في هذا المستوى، التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق، الأداء شيء، والفوز على البرازيل (في ثمن النهائي) شيء آخر، لكن أعتقد أن أكثر ما يلامس مشاعري هو الطريقة التي وضعنا بها النرويج على خريطة كرة القدم... آمل أن نتمكن الآن من البناء على هذا الإنجاز استعداداً لكأس أوروبا وكؤوس العالم المقبلة، لأن جيلنا استثنائي».

ووجَّه هالاند رسالة مؤثرة للجمهور النرويجي بعد الخروج من مونديال 2026، وقال إن فريقه تغير تماماً بعد خوضه منافسات كأس العالم. ونقل موقع الاتحاد الرسمي لكرة القدم (فيفا) تصريحات لهالاند، والذي خرج كبديل قبل نهاية المباراة، حيث أمسك بالميكروفون بعد المباراة ليودع جماهير النرويج التي حضرت في ملعب «هارد روك» في ميامي، وغادر أول كأس عالم يخوضها في مسيرته بابتسامة.

وقال مهاجم مانشستر سيتي: «هذه الأمور تبدو وكأنها حلم، أعتقد أن ما حدث في البطولة غيرني كشخص، وأعتقد أنني أصبحت ذا مكانة أكبر نوعاً ما، من الصعب استيعاب ذلك حينما أتذكر المباريات، لكن الأمر المميز هو أن أكون جزءاً من حدث كهذا كنت أشاهده في المدرجات، والآن أعيشه بنفسي». وأضاف: «أشعر بفخر عظيم، وأتأثر حقاً عندما أفكر في الأداء الرائع الذي قدمناه، وشعور الوحدة في النرويج، والإيجابية والفرح الذي شعرنا به».



لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
TT

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)

حثّت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجماهير على التزام الحياد، في ظل الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وتستقطب اهتماماً دولياً.

وقُوبلت الاحتجاجات، التي تتسم في غالبيتها بالطابع السلمي، بردّ فعل عنيف من الشرطة، مما أثار انتقادات واسعة، في حين عبّرت جماهير كرة القدم داخل الملاعب عن دعمها للطلاب.

وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والهراوات بكثافة لتفريق الحشود. وبحلول الأسبوع الماضي، بلغ عدد المعتقلين في جميع أنحاء البلاد أكثر من 6600 شخص، وهو رقم مرتفع بشكل غير معتاد في سياق الحركات الاحتجاجية بفرنسا.

ووفقاً للمجلس الوطني للأخلاقيات والسلوك المهني، فقد رفعت جماهير نادي لانس، خلال مباراة فريقهم ضد ليون في «الدوري الفرنسي»، الأسبوع الماضي، لافتة تُطالب بوضع حد لما وصفوه بـ«عنف الشرطة غير المتناسب والممنهج».

كما أشار المجلس إلى أنه في الدقيقة الثلاثين من المباراة التي جمعت بين نادييْ باريس سان جيرمان ولو مان، رفعت الجماهير لافتة كُتب عليها: «ميليشياتكم تقمع، وشبابنا يقاوم».

وفي بيان صادر عن لجنة الأخلاقيات، أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب، الذين غالباً ما يكونون من الطلاب، لاستغلال المباريات كمنصة للتعبير علناً عن دعمهم المتظاهرين.

وأضافت اللجنة: «ينبغي للرياضة أن تجمع الناس، لا أن تفرقهم، لذا، يدعو المجلس الوطني لأخلاقيات كرة القدم جميع المشجعين، الذين يُعدّون جزءاً لا يتجزأ من عائلة كرة القدم، إلى التمسك بمبدأ الحياد في جميع الظروف».


فينيسيوس مستاء من معاملة الحكام في الدوري الإسباني

فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
TT

فينيسيوس مستاء من معاملة الحكام في الدوري الإسباني

فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)

أبدى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، استياءه من الطريقة التي يعامله بها الحكام، مطالباً بتوفير حماية أكبر للاعبين الموهوبين مثله، إلى جانب لامين يامال وجوليان ألفاريز.

وجاءت تصريحات فينيسيوس عقب فوز ريال مدريد بنتيجة 4-3 على روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء، في مباراة نجح فيها الفريق في قلب تأخره إلى فوز، كما اعترف المهاجم البرازيلي بتراجع مستواه في الفترة الحالية، لكنه أكد أنه لا يساوره أي شكوك في قدرته على استعادة أفضل حالاته قريباً.

وتزامنت مواجهة ريال مدريد مع روما مع صدور قرار بإيقافه 4 مباريات في الدوري الإسباني، وذلك بعد طرده إثر قيامه بشد شعر أحد لاعبي الفريق المنافس واعتراضه على قرار الحكم.

وقال فينيسيوس: «لا أتذكر أن لاعباً آخر تعرض لعقوبة الإيقاف 4 مباريات، لقد حاولت إبعاد اللاعب الذي كان أمامي، فتشابكت يدي بشعره».

وأضاف: «كانت النتيجة بطاقة حمراء، وهو أمر فاجأني للغاية، لم أقل للحكم أي كلمة مسيئة تستوجب إيقافي 4 مباريات، لكن عندما يتعلق الأمر بفيني (فينيسيوس)، يبدو اتخاذ مثل هذه القرارات أمراً سهلاً للغاية».

وتابع النجم البرازيلي: «سيقول الفريق المنافس دائماً إن العقوبة مبررة، وكذلك ستفعل الصحافة، وأنا أتفهم ذلك، أنا هنا لأواصل التطور والتحسن، لأنني أعرف من أين أتيت، وما أنا قادر على تحقيقه».

وأوضح: «من المفهوم أن تُطلق جماهير الفرق المنافس صيحات الاستهجان ضدي، فمهمتي هي تسجيل الأهداف في مرمى أنديتهم، لكنني لا أفهم تصرفات الحكام».

واختتم حديثه قائلاً: «لقد قرأت الإحصائيات، لقد تعرضت لـ500 خطأ، لم ينتج عنها سوى 5 بطاقات حمراء فقط، في النهاية، يبدو أن البطاقات الصفراء تذهب دائماً إلى (فيني) وإلى اللاعبين المهاجمين، نحن بحاجة لحماية اللاعبين الذين يقدمون لمسة مختلفة في اللعبة، مثل لامين في برشلونة أو جوليان في أتلتيكو مدريد. يُسمح للمدافعين بارتكاب الأخطاء ضدي طوال المباراة، لكن في نهاية المطاف، أجد نفسي أنا مَن يتلقى البطاقة».

من جانبه، أبدى البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، استياءه من توقيت الإعلان عن عقوبة الإيقاف.

وقال مورينيو: «هل تعتقدون أنه من الطبيعي أن يكتشف لاعب في فريق إسباني، يستعد لمباراة مهمة وحاسمة لكرة القدم الإسبانية، نبأ إيقافه 4 مباريات قبل ساعتين فقط من صافرة البداية؟».


أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
TT

أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)

يواجه الإسباني ألفارو أربيولا، مدرب فولهام، بداية مضطربة في تجربته مع الفريق الإنجليزي، بعدما تصاعدت التحفظات داخل غرفة الملابس على أساليبه التدريبية وخياراته في سوق الانتقالات، بعد ست مباريات فقط من توليه المهمة، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويقبع فولهام في المركز الأخير بالدوري الإنجليزي الممتاز برصيد نقطتين، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار في مبارياته الست الأولى، لتزداد الضغوط على أربيولا قبل مواجهة هال سيتي، صاحب المركز الثامن، على ملعب كرافن كوتيج السبت.

وحسب التقرير، أبدى عدد من لاعبي فولهام تحفظات على النهج الذي يتبعه المدرب الإسباني منذ فترة الإعداد للموسم، وسط مخاوف من أن تؤدي طريقته الهجومية إلى ترك الفريق مكشوفاً دفاعياً. كما أعرب بعض أفراد الفريق عن اعتقادهم بأن جودة التدريبات تراجعت مقارنة بالفترة التي قضاها البرتغالي ماركو سيلفا على رأس الجهاز الفني.

ولم تقتصر التحديات التي تواجه أربيولا على الجانب الفني، إذ أثارت تعاقدات فولهام مع ثلاثة لاعبين شبان من ريال مدريد، هم غونزالو غارسيا وسيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل، استياء بعض الأطراف داخل النادي، خصوصاً أن اللاعبين الثلاثة سبق لهم العمل تحت قيادة المدرب الإسباني، لكنهم يفتقرون إلى الخبرة الكافية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعاقد فولهام مع الثلاثي في صيف شهد تغييرات كبيرة في تشكيلته، بعدما خسر خدمات سيلفا، الذي انتقل إلى بنفيكا، إلى جانب المهاجمين راؤول خيمينيز وهاري ويلسون اللذين غادرا في صفقتين مجانيتين. وكان اللاعبان قد سجلا 10 و11 هدفاً على التوالي في الدوري الموسم الماضي، وأسهمت أهدافهما مجتمعة في نحو 40 في المائة من أهداف الفريق بالمسابقة.

ويُعد غياب سيلفا، الذي أمضى خمسة أعوام مع فولهام، ضربة مؤثرة للنادي، بعدما كان المسؤولون يتوقعون تجديد عقده قبل أن يغير المدرب البرتغالي موقفه ويقبل عرض بنفيكا. واضطر النادي إلى التحرك سريعاً للعثور على بديل، ليستقر اختياره على أربيولا، الذي تولى تدريب ريال مدريد بصورة مؤقتة خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، بعد إقالة تشابي ألونسو.

ورغم أن أربيولا يملك سجلاً مميزاً لاعباً، بعدما توج بكأس العالم 2010 مع إسبانيا وبدوري أبطال أوروبا مرتين مع ريال مدريد، فإن تجربته التدريبية على مستوى الفريق الأول تظل محدودة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرته على قيادة فولهام للخروج من أزمته الحالية.

وتكشف أرقام فولهام عن مفارقة واضحة بين أسلوب اللعب والنتائج؛ إذ يحتل الفريق المركز الثالث بين فرق الدوري من حيث عدد التمريرات، والثامن في الأهداف المتوقعة، لكنه يعاني ضعفاً في الحفاظ على تقدمه خلال الدقائق الأخيرة من المباريات.

واستقبل الفريق أهدافاً متأخرة أمام سندرلاند وكريستال بالاس وإيبسويتش تاون، كما فرط في الفوز أمام مانشستر يونايتد بعدما استقبل هدف التعادل في وقت متأخر. وكانت الخسارة الأخيرة أمام إيبسويتش الأكثر إيلاماً، بعدما تقدم فولهام بهدف قبل أن تهتز شباكه مرتين في الدقيقتين 88 و92.

وأثارت قرارات أربيولا خلال المباراة انتقادات، بعدما فضّل عدم الاستعانة بالمدافع الدنماركي يواكيم أندرسن، صاحب الخبرة الكبيرة، واختار الدفع بلاعب الوسط الشاب مانويل أنخيل، الذي كان يخوض ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي. وجاء الهدفان عقب كرات عرضية إلى منطقة الجزاء، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الفريق الدفاعية.

كما لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء، حين قال إنه لعب لأفضل فريق في العالم ودرب أفضل فريق في العالم، في إشارة إلى ريال مدريد. لكن هذه الكلمات لم تلقَ قبولاً واسعاً لدى جماهير فولهام، التي باتت تتساءل عن قدرة المدرب على تغيير مسار الفريق.

وتواجه الإدارة أيضاً تحديات مالية، بعدما سجل النادي خسائر بلغت نحو 45 مليون جنيه إسترليني في أحدث نتائجه السنوية المنشورة، عن الفترة المنتهية في يونيو (حزيران) 2025، فضلاً عن التكلفة الكبيرة للمدرج الجديد في ملعب كرافن كوتيج، التي يُعتقد أنها وصلت إلى 350 مليون جنيه إسترليني.

ورغم أن التحول إلى أسلوب لعب جديد يتطلب وقتاً، فإن فولهام لا يملك رفاهية الانتظار طويلاً، خصوصاً مع حاجته إلى تعزيز صلابته الدفاعية واستعادة الفاعلية الهجومية. كما أن بعض الصفقات الهجومية مرتفعة التكلفة لم تقدم العائد المنتظر؛ إذ سجل كيفن هدفاً واحداً فقط في 30 مباراة بالدوري، فيما لم يحرز أوسكار بوب أي هدف خلال 20 مباراة مع الفريق في المسابقة.

وتمنح المباراتان المقبلتان أمام هال سيتي وكوفنتري سيتي، وهما من الفرق الصاعدة، أربيولا فرصة مهمة لتصحيح المسار، لكنهما تمثلان في الوقت نفسه اختباراً حاسماً لقدرته على كسب ثقة لاعبيه وجماهير النادي.

وبين التحفظات داخل غرفة الملابس، وتراجع النتائج، والانتقادات الموجهة إلى خياراته الفنية، يجد المدرب الإسباني نفسه أمام مهمة عاجلة تتمثل في إثبات أن مشروعه قادر على تحقيق التوازن بين الاستحواذ والهجوم من جهة، والانضباط الدفاعي وحصد النقاط من جهة أخرى.