تركيا: تعزيز التعاون الدفاعي والأمني مع مصر يسهِم باستقرار المنطقة

بعد توقيع البلدين «خطاب نوايا» للتعاون الدفاعي والمباحثات حول التصنيع المشترك

من استقبال وزير الدفاع التركي لوزير الدفاع المصري 13 يوليو الحالي (الدفاع التركية - إكس)
من استقبال وزير الدفاع التركي لوزير الدفاع المصري 13 يوليو الحالي (الدفاع التركية - إكس)
TT

تركيا: تعزيز التعاون الدفاعي والأمني مع مصر يسهِم باستقرار المنطقة

من استقبال وزير الدفاع التركي لوزير الدفاع المصري 13 يوليو الحالي (الدفاع التركية - إكس)
من استقبال وزير الدفاع التركي لوزير الدفاع المصري 13 يوليو الحالي (الدفاع التركية - إكس)

أكدت تركيا، «أن تعزيز وتطوير التعاون الدفاعي والأمني مع مصر على أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، يسهِم في تحقيق السلام وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين».

وقالت وزارة الدفاع التركية، إن توقيع «خطاب نوايا» في مجال التعاون الدفاعي بين البلدين، خلال زيارة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري أشرف سالم زاهر إلى أنقرة، الاثنين الماضي، «أظهر الإرادة المشتركة لتطوير التعاون الدفاعي والأمني ​​بين البلدين على قاعدة مؤسسية».

وذكر المتحدث الإعلامي باسم الوزارة زكي أكتورك، في إفادة صحافية، الخميس، أن هذه الوثيقة «تظهر كذلك رغبة البلدين القوية في تعميق العلاقات التي تعززها الروابط التاريخية، على أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، واستحداث مجالات تعاون جديدة تسهِم في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة».

المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكنورك (من حساب الوزارة في إكس)

وأضاف، أن تركيا ومصر «تتقاسمان إرثاً مشتركاً قوياً قائماً على روابط تاريخية وثقافية عميقة»، لافتاً إلى «الزخم الكبير» الذي اكتسبه التعاون العسكري بينهما نتيجة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى التي جرت مؤخراً.

توسيع التعاون

ولفت أكتورك، إلى أنه تم توسيع التعاون عبر الاتصالات المتبادلة على مستوى الوفود العسكرية؛ بهدف تعزيز الحوار في مجال الدفاع والأمن، واتُخذت خطوات ملموسة في مجالات التدريب العسكري والعمليات المشتركة والصناعات الدفاعية.

جانب من مباحثات وزيري الدفاع التركي والمصري، يشار غولر وأشرف سالم زاهر (الدفاع التركية - إكس)

وكانت زيارة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري أشرف سالم زاهر، الذي تولى منصبه في فبراير (شباط) الماضي، هي الأولى من نوعها منذ الزيارة التي قام بها الرئيس، عبد الفتاح السيسي، عندما كان وزيراً للدفاع في 8 مايو (أيار) 2013.

وسبق ذلك زيارة لرئيس أركان الجيش المصري السابق، أسامة عسكر، إلى أنقرة أواخر أبريل (نيسان) عام 2024، كأول مسؤول عسكري مصري رفيع المستوى يزور تركيا بعدما عادت العلاقات إلى طبيعتها تدريجياً بعد فترة توتر وجمود استمرت منذ سقوط حكم «الإخوان المسلمين» في مصر عام 2013.

وأجرى رئيس أركان الجيش المصري الحالي، أحمد خليفة، زيارة رسمية إلى تركيا، في 8 مايو 2025 حيث عُقد الاجتماع الأول للحوار العسكري رفيع المستوى بين البلدين، والذي تقرر عقده سنوياً على مستوى رئاسة أركان جيشي البلدين. وشهدت الزيارة مباحثات حول تعزيز وتطوير التعاون العسكري، لا سيما في مجالات التدريب وتبادل الخبرات.

وقَّع الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان اتفاقية للتعاون العسكري في القاهرة 4 فبراير 2026 (الرئاسة التركية)

ووقّعت مصر وتركيا اتفاقية للتعاون العسكري خلال زيارة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان للقاهرة في 4 فبراير (شباط) الماضي، والتي شهدت انعقاد الاجتماع الثاني لـ«مجلس التعاون الاستراتيجي» بعد اجتماعه الأول في أنقرة خلال زيارة السيسي في 4 سبتمبر (أيلول) 2024.

وتطرق المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، إلى المناورات التي أجريت في يونيو (حزيران) الماضي أولاً في مصر، ثم في تركيا، بمشاركة عناصر جوية، قائلاً إنها قدمت «مساهمات كبيرة في تطوير قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة للبلدين، وزيادة القدرات المشتركة أثناء العمليات، وتعزيز تبادل الخبرات المتبادلة».

وذكر أكتورك، أن مباحثات وزير الدفاع التركي، يشار غولر، ونظيره المصري، زاهر، في أنقرة، الاثنين، تناولت قضايا الدفاع والأمن الثنائية، بالإضافة إلى مسائل تهدف إلى تطوير التعاون، وتم في ختامها توقيع «خطاب نوايا» بشأن التعاون الدفاعي.

الصناعات الدفاعية

وتضمنت زيارة زاهر والوفد المرافق له إلى أنقرة، مباحثات مع رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، خلوق غورغون، حول فرص التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، وتطوير القدرات المشتركة بين البلدين، وتم خلالها توقيع «خطاب نوايا».

وزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر خلال مراسم توقيع «خطاب نوايا» مع هيئة الصناعات الدفاعية التركية (من حساب رئيس الهيئة خلوق عورغون في إكس)

كما زار زاهر شركة الصناعات الإلكترونية العسكرية التركية (أسيلسان)، حيث استقبله مديرها العام، أحمد أكيول، وبحث مع المسؤولين فيها أنشطة مكتبها في مصر وفرص التعاون الجديدة في الصناعات الدفاعية.

وزار الوزير المصري والوفد المرافق أيضاً «مركز أوزدمير بيرقدار الوطني للتكنولوجيا»، حيث اطلع على تكنولوجيا تصنيع الطائرات التركية المسيرة، خلال اجتماع مع رئيس شركة «بايكار» المنتجة لمسرات «بيرقدار»، سلجوق بيرقدار.

وأفادت مصادر تركية في تصريحات لبعض وسائل الإعلام، بأن الجانب التركي عرض، خلال المباحثات، خططاً للإنتاج المشترك وتبادل التكنولوجيا في مجالات الأنظمة الأرضية والجوية من دون طيار، والمركبات القتالية المدرعة، والسفن الحربية والمنصات البحرية، وتقنيات الحرب الإلكترونية، وإنتاج الذخائر بجميع عياراتها.

رئيس شركة «بايكار» التركية لصناعة المسيَّرات سلجوق بيرقدار أهدى وزير الدفاع المصري نموذجاً من المسيَّرة التركية «كيزل إلما» خلال زيارته «مركز أوزدمير بيرقدار الوطني للتكنولوجيا» (من حسابه في إكس)

وأضافت المصادر، «أن أبرز وأهم خطوة في المفاوضات في قطاع الطيران، كانت موافقة مصر على المشاركة في برنامج إنتاج الطائرات المقاتلة التركية من الجيل الخامس (كآن)، كما أحرز البلدان تقدماً ملحوظاً في خطط إنشاء خط إنتاج محلي لطائرات (بيرقدار تي بي2) من دون طيار، في مصر؛ بهدف تلبية احتياجات قواتها المسلحة، وأن تصبح قاعدة إنتاج إقليمية تخدم أسواق التصدير العالمية، ولا سيما الدول الأفريقية».

علاقات استراتيجية

في السياق، قال السفير المصري في أنقرة، وائل بدوي، إن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتركيا «تستند إلى روابط تاريخية وثقافية وتجارية وإنسانية ممتدة».

وأشار، في كلمة خلال احتفال بالعيد الوطني المصري الموافق ذكرى ثورة 23 يوليو (تموز) 1952 أقيم في أنقرة، الثلاثاء، إلى أن التعاون بين البلدين يشمل قطاعات استراتيجية عدّة، منها الدفاع والصناعات العسكرية، والإنشاءات، والسياحة، والصحة، والنقل، والطاقة، والتعدين، والروابط الجوية والبحرية.

السفير المصري في أنقرة وائل بدوي (إعلام تركي)

وأكد بدوي، استمرار التنسيق بين مصر وتركيا بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب في إيران، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ويثير تعزيز العلاقات العسكرية بين مصر وتركيا، قلق بعض الأطراف، وفي مقدمتها إسرائيل واليونان.

وعكست صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، واسعة الانتشار، جانباً من ذلك، بتأكيدها أن تنامي العلاقات الدفاعية بين تركيا ومصر خلال الفترة الأخيرة «يثير قلقاً في اليونان».

وتطرقت الصحيفة، في تقرير بعنوان «تركيا ومصر أقرب في مجال الدفاع»، إلى مباحثات وزير الدفاع المصري ورئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، و«خطاب النوايا» الذي وُقّع في ختام المباحثات، قائلة، إن من شأنه رسم إطار للتعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.

وزيرا الدفاع التركي والمصري وقَّعا «خطاب نوايا» للتعاون الدفاعي 13 يوليو الحالي (الدفاع التركية - إكس)

وتناولت سلسلة لقاءات زاهر في تركيا، لافتة، إلى أن مصر «تسعى لأن تصبح مركزاً لإنتاج الطائرات المسيَّرة، التي تُعدّ من أبرز صادرات الصناعات الدفاعية التركية».

وأشارت الصحيفة اليونانية إلى أن التقارب بين تركيا ومصر لا يشكل تهديداً مباشراً للمصالح اليونانية في الوقت الراهن، لكنه «يمثل عاملاً يثير مزيداً من القلق في ظل الاضطرابات التي تشهدها التوازنات الجيوسياسية في المنطقة».


مقالات ذات صلة

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في المناورة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

أزمة جديدة بين أنقرة وأثينا

صدرت تحذيرات من مواجهة عسكرية بين تركيا واليونان، على خلفية إعلان أثينا الاستعداد للبدء مجدداً في مشروع للربط الكهربائي مع قبرص وإسرائيل أسفل مياه المتوسط.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الجيش المصري يعلن عن تدريب عسكري مشترك مع إيطاليا (المتحدث العسكري المصري)

مناورة مصرية - إيطالية تدعم تعزيز العلاقات

أعلن الجيش المصري تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة مع الجانب الإيطالي تضمنت مناورات بمناطق جبلية في إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا جندي بيلاروسي يشارك في عرض عسكري بالعاصمة مينسك (أرشيفية - رويترز) p-circle

بيلاروسيا تنفّذ مناورات عسكرية على حدودها مع الاتحاد الأوروبي

أجرت بيلاروسيا، المتحالفة مع روسيا، مناورات عسكرية في الجزء الغربي من أراضيها، على حدودها مع الاتحاد الأوروبي الذي بلغت التوترات بينها وبينه ذروتها.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا سيّاح يشاهدون المناورة العسكرية متعددة الجنسيات بقيادة اليونان ومصر (أ.ب)

سياح في جزيرة كريت يتابعون عن قرب تدريبات عسكرية تقودها اليونان ومصر

حظي المصطافون في جزيرة كريت اليونانية، الجمعة، بمشاهدة عن قرب لتدريبات «ميدوسا» العسكرية واسعة النطاق كانت تجري أمامهم.

«الشرق الأوسط» (ماليمي (اليونان))

«سنتكوم» تختبر قدرات جديدة للمسيّرات في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تختبر قدرات جديدة للمسيّرات في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأربعاء، أن «القوة 99» التابعة لقيادة القوات الجوية الأميركية المركزية، تزوّد القوات العملياتية المنتشرة في الشرق الأوسط بقدرات جديدة في مجال المسيّرات والاتصالات.

وأضافت القيادة، في منشور على منصة «إكس»، أن هذه القوة تختبر «أفكاراً مبتكرة بهدف تعزيز الفاعلية القتالية في ميدان المعركة».

وكانت «سنتكوم» قد نفت مساء الثلاثاء، مزاعم قائد في «الحرس الثوري» الإيراني، بأن طهران تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، واصفةً تلك التصريحات بأنها «ادعاء باطل».

وردّت «سنتكوم» عبر منصة «إكس» قائلةً: «لا تمتلك إيران قوة بحرية، لأن القوات الأميركية قامت بإغراقها. وإيران لا تسيطر على مضيق هرمز، والدليل على ذلك مرور آلاف السفن بحرية عبر المضيق، إلى جانب نقل أكثر من مليار برميل من النفط خلال الأشهر القليلة الماضية فقط».

وأضافت القيادة الوسطى أن «الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يُحكمون السيطرة على المضيق بشكل واضح»، مشيرة إلى أن 19 مليون برميل من النفط الخام عبرت المضيق في يوم واحد فقط بمساعدة القوات الأميركية وشركائها.

قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز (سنتكوم)

تطوير «الباليستي»

وفي طهران، أعلن وزير الدفاع الإيراني المرشح، مهرداد أخلاقي كتابجي، الأربعاء، خلال جلسة خاصة للبرلمان لعرض برنامجه، أن «تطوير مختلف منظومات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز» سيكون جزءاً من خططه في حال توليه المنصب.

وذكر أخلاقي، حسب وسائل إعلام إيرانية، أن من بين أولوياته «تعزيز فاعلية الرؤوس الحربية بما يتناسب مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية»، و«زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة زيادة كبيرة ومفاجئة».

وقال أيضاً: «سنعمل على تسريع الحصول على تكنولوجيا تصنيع المقاتلات الثقيلة متعددة المهام، وهو مشروع بدأ العمل عليه في السابق».

وفي إشارة إلى القتال البري، أضاف أخلاقي أن من بين خططه، في حال حصوله على ثقة نواب البرلمان، «تطوير تكنولوجيا تصميم وتصنيع منظومات المدفعية، والصواريخ، وقذائف الهاون الموجّهة والذكية، وتطوير خطوط إنتاج الأسلحة الفردية الحديثة، وتطوير مختلف منظومات مضادات الدروع والارتقاء بها».

ويُعد أخلاقي كتابجي مسؤولاً مخضرماً في وزارة الدفاع، وله ارتباطات وثيقة بصناعات الصواريخ والفضاء الإيرانية. وقد حدده «مجلس الأمن» الدولي عام 2007 بوصفه رئيس «مجموعة باقري الصناعية»، وهي جهة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية ومرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية.

وتأتي أهمية ترشيح أخلاقي كتابجي من الدور الحيوي الذي تلعبه «منظمة الصناعات الجوية والفضائية» في هيكل وزارة الدفاع؛ إذ ترتبط أنشطتها بمجالات مثل الصناعات الصاروخية، وصناعات الطيران والفضاء، وبعض المعدات والمنظومات ذات الصلة بهذه المجالات.


تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
TT

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في»، التي تعد أكبر قنوات المعارضة وأوسعها انتشاراً وعينت وصياً لإدارتها، ونفذت قوات الأمن في إسطنبول، فجر الأربعاء، عملية تم خلالها القبض على 11 من المسؤولين بالقناة، من بين 17 شخصاً أمر مكتب المدعي العام في المدينة باعتقالهم، من بينهم 4 خارج البلاد. في الوقت ذاته بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد.

اتهامات بالرشوة

وقالت القناة على موقعها الإلكتروني إن المئات من رجال الشرطة دخلوا المبنى، وتم حظر دخول العاملين بها بالتزامن مع إجراء عملية التفتيش داخله. وحاول رئيس تحرير قناة «خلق تي في»، سعاد توكطاش، إقناع رئيس لجنة الوصاية باستئناف بث القناة، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقال مكتب المدعي العام لإسطنبول، في بيان، إن وحدة الجرائم المالية بدأت تحقيقاً يتعلق بمالك قناة «خلق تي في» رئيس مجلس إدارتها، جعفر ماهر أوغلو، بتهم «الرشوة والتلاعب بالمناقصات وغسل الأموال المتحصلة من جرائم»، لافتاً إلى أن الأدلة وشهادات الشهود وسجلات المعاملات تظهر وجود نشاط إجرامي له.

وأضاف البيان أنه تم التحفظ على الشركات التي يمتلك ماهر أوغلو حصصاً فيها أو يديرها، بموجب قرار من محكمة «الصلح والجزاء»، كما تم وضع هذه الشركات تحت وصاية صندوق تأمين الودائع الادخارية التابع للحكومة.

أحد استوديوهات قناة «خلق تي في» قبل وقف بثها (أ.ب)

وأشار البيان إلى معاملات بمليارات الليرة التركية بين ماهر أوغلو وبلدية إزمير (غرب) وتحويلات بنكية بملايين الدولارات إلى الخارج، مضيفاً أنه مطلوب بتهمة التلاعب بالمناقصات في تحقيق منفصل في بلدية إسطنبول الكبرى، وأنه غادر البلاد في 10 مارس (آذار) 2025.

هجوم على كليتشدار أوغلو

ونشر ماهر أوغلو، مقطع فيديو اتهم فيه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتاً بقرار قضائي، كمال كليتشدار أوغلو، بأنه وراء وقف بث القناة وتعيين وصي عليها. وجاء في المقطع المصور، الذي نشره عبر حسابه في «إكس»: «يمكن لـ(قائد الانقلاب)، كليتشدار أوغلو، وفريقه أن يفرحوا... الشرطة تقتحم قناة (خلق تي في)... إنه يوم أسود لتركيا، إذ يُصادر حق الجمهور في الحصول على المعلومات لأسباب سياسية».

وأشار إلى أن 7 من أفراد عائلته من بين الموقوفين، أحدهم يبلغ من العمر 70 عاماً، مقيم في ولاية سيواس (وسط).

كان كليتشدار أوغلو اتهم في مقابلة تلفزيونية عشية العملية الأمنية على قناة «خلق تي في» بـ«نشر أخبار كاذبة على مدار الساعة»، متسائلاً: «في أي بلد في العالم توجد قناة تلفزيونية يملكها شخص مقيم في الخارج (ماهر أوغلو)، لكنها تبث برامجها داخل بلدها؟».

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتاً بقرار قضائي كمال كليتشدار أوغلو (حساب الحزب في إكس)

ودافعت المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، في بيان عن كليتشدار أوغلو، قائلة إن البعض يجد الهجوم على حزبنا أسهل وأقل تكلفة من الهجوم على إردوغان (الرئيس التركي) ومن عينوا الوصي، مؤكدة أنها وقف بث القناة وتعيين وصي عليها «أمر غير مقبول».

تنديد من المعارضة

ونددت جميع أحزاب المعارضة التركية بوقف بث القناة وتعيين وصي حكومي عليها، مطالبين بوقف هذا الإجراء على الفور والإفراج عن جميع الصحافيين المعتقلين. وقال رئيس «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة، أوزغور أوزيل، عبر حسابه في «إكس»: «مداهمة قناة تلفزيونية فجراً وتعيين وصي عليها أمر لا يفعله إلا الديكتاتوريون، هم من أوصلوا بلادنا إلى هذه الحال».

وربط بين العملية التي استهدفت قناة «خلق تي في» وبدء جلسات الدفاع في قضية الفساد في بلدية إسطنبول، حيث بدأ الاستماع إلى دفاع رئيس البلدية المحتجز منذ أكثر من عام ونصف العام، أكرم إمام أوغلو، ومحاولة التغطية على فضيحة التلاعب بأموال الشعب في صناديق الاستثمار.

وأصبحت قناة «خلق تي في»، هي خامس قناة إخبارية مستقلة أو محسوبة على المعارضة يتم تعيين أوصياء من جانب الحكومة عليها، بعد قنوات «تيلي 1» و«إيكو تورك» و«فلاش تي في» و«خبر تورك».

نواب من «الحزب الجديد» يضعون أشرطة سوداء لاصقة على أعينهم وأفواههم خلال اجتماع برلماني احتجاجاً على وقف بث قناة «خلق تي في» وتعيين وصي لإدارتها (حساب الحزب في إكس)

واحتج نواب «الحزب الجديد» على وقف بث القناة وتعيين وصي لإدارتها، بوضع أشرطة لاصقة سوداء على أعينهم وأفواههم، خلال اجتماع لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان التركي.

محاكمة إمام أوغلو

وطغت العملية التي استهدفت القناة على الجلسة التي عقدت في محكمة ملحقة بسجن سيليفري، التي بدأ إمام أوغلو فيها مرافعته في قضية الفساد في بلدة إسطنبول بعد نحو 600 يوم من احتجازه.

وصفق الحضور لدى دخول إمام أوغلو وباقي المتهمين المحتجزين قاعة المحكمة، ورددوا هتافات: «صحافة حرة... تركيا حرة»... «الحق، القانون، العدالة»، «لا خلاص إلا بالتكاتف، إما أن ننتصر جميعاً أو لا أحد منا»، و«الرئيس إمام أوغلو».

وتستمر الجلسة 89 في إطار المحاكمة التي بدأت في 9 مارس الماضي 4 أيام للاستماع إلى مرافعات المتهمين ومحامين. ويحاكم في القضية 436 متهماً، من بينهم 53 محتجزاً.

إمام أوغلو خلال إحدى جلسات محاكمته في قضية الفساد في بلدية إسطنبول (من حسابه في إكس)

وفي مستهل دفاعه، قال إمام أوغلو إن الصحافيين والمحامين والعائلات يتعرضون لضغوط هائلة، لقد سجّل التاريخ كل طرفٍ وفاعلٍ في هذه القضية؛ وأعلم أنه عندما يحين الوقت، سيُحاسب كل من تورط أمام المحاكم العليا.

وأكّد دعمه لمالك القناة، جعفر ماهر أوغلو، والصحافيين العاملين فيها. وسخر من وقف بثها وتعيين وصي عليها تزامناً مع بدء دفاعه، قائلاً: «ربما هي محض صدفة». واتهم الحكومة بمحاولة التستر على نهبها للبلاد وفضيحة صناديق الاستثمار بتحويل الجمهورية التركية إلى «جمهورية زوار الفجر».

أوزيل خلال تصريحات أثناء توجهه لحضور جلسة محاكمة إمام أوغلو (حساب الحزب الجديد في إكس)

ولدى توجهه إلى قاعة المحكمة لحضور الجلسة، ردّ أوزيل على أسئلة للصحافيين، قائلاً إن «إمام أوغلو سيمارس حقه في الدفاع للمرة الأولى بعد نحو 600 يوم، وفي اليوم ذاته أغلقوا قناة (خلق تي في)... هذا دليل على إرهاق هذه الحكومة وعجزها وعدم كفاءتها».


إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
TT

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن، وإصابة ثلاثة أشخاص إثر اصطدام مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد قرب مدينة سيريك جنوبي البلاد، بالتزامن مع تجديد قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني تهديداته باستهداف السفن الحربية الأميركية إذا اقتربت من مدخل المضيق.

أساليب جديدة في هرمز

وأفادت وكالة «رويترز»، الأربعاء، بأن إيران بدأت اعتماد تكتيكات جديدة لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، في مسعى لإبقاء أسعار النفط مرتفعة وزيادة الضغوط على الولايات المتحدة.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى أن طهران غيّرت طبيعة هجماتها وتواترها منذ نحو عشرة أيام، مستهدفة السفن التي تعدّها مخالفة للقيود التي فرضتها على الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.

وبحسب المسؤولين، فإن القرار اتُّخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ويهدف، من بين أمور أخرى، إلى إحباط الجهود الأميركية وحلفائها الرامية إلى خفض أسعار النفط العالمية، فضلاً عن التأثير في الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وفيما يتعلق بأساليب التنفيذ، نقلت «رويترز» عن مسؤول عسكري أميركي أن «الحرس الثوري» بدأ استخدام مراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لتحديد الأهداف المحتملة، بما فيها السفن البحرية الأميركية، وذلك بعد تضرر قدرات الرادار الإيرانية جراء الضربات الأميركية.

وأشار التقرير أيضاً إلى اتساع النطاق الجغرافي للحوادث البحرية، ليشمل مناطق خارج مضيق هرمز، من بينها مياه خليج عُمان ومناطق قبالة سواحل قطر والإمارات. وحذّر التقرير من أن تصاعد الهجمات وارتفاع تكاليف التأمين والشحن يعرقلان عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، في وقت لا تزال فيه المخاطر التي تواجه السفن التجارية مرتفعة.

مسيّرة سيريك

وفي تطور ميداني آخر، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران، صباح الأربعاء. وأفادت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية، نقلاً عن العلاقات العامة في محافظة هرمزغان، بأن المعلومات الأولية والاتصال اللاسلكي مع القارب أظهرا إصابة ثلاثة من ركابه، من دون تسجيل وفيات حتى وقت صدور التقرير.

وأضافت السلطات المحلية أن الجهات المختصة تواصل التحقيق في الحادث، مؤكدة أن هوية المسيّرة لم تُحسم بعد، وأن معلومات إضافية ستُعلن بعد استكمال التحقيقات والحصول على التقارير الرسمية.

وكانت وكالة «تسنيم»، المحسوبة على «الحرس الثوري» الإيراني، قد وصفت الحادث في تقرير سابق، بأنه هجوم أميركي على قارب صيد قرب سيريك. غير أن الرواية الرسمية المحلية لم تؤكد مسؤولية الولايات المتحدة، واكتفت بالإشارة إلى أن المسيّرة مجهولة الهوية.

غرق سفينة حاويات

وتزامن ذلك، مع إعلان القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء 14 أكتوبر (تشرين الأول)، غرق سفينة حاويات في المياه الواقعة جنوب مضيق هرمز، بعد اصطدامها بلغم بحري واندلاع حريق على متنها، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

وقال «الحرس الثوري» إن السفينة كانت تحمل أكثر من 2500 حاوية، وإنها كانت تسلك ما وصفه بـ«مسار غير مصرح به وخطير»، قبل أن تصطدم باللغم، صباح الأربعاء، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع انتهى بغرقها.

وحذّرت بحرية «الحرس الثوري» السفن المحلية وقوارب الصيد من الاقتراب من المنطقة، داعيةً إلى توخي الحذر تحسباً لوجود حاويات طافية في المياه عقب غرق السفينة.

ولم يعلن البيان هوية السفينة أو جنسيتها، كما لم يوضح مصير أفراد طاقمها أو ما إذا كان الحادث قد أسفر عن إصابات أو وفيات.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن وسائل الإعلام الإيرانية إعلان غرق السفينة، مشيرةً إلى عدم توافر تفاصيل كافية بشأن الحادث، وعدم صدور تأكيد مستقل فوري من الجهات الدولية المعنية بمراقبة الملاحة البحرية.

كما أفاد موقع «إيران إنترناشيونال» بأن رواية «الحرس الثوري» لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل حتى وقت نشر التقرير.

البحرية الإيرانية تعلن اندلاع حريق في ناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

وكذلك، أعلنت القوات البحرية الإيرانية عن تحديد هوية ناقلة نفط مخالفة تعرضت لأضرار واندلعت فيها النيران بعد إيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها ومحاولتها المرور عبر المنطقة المحظورة في شرق مضيق هرمز.

وأفادت وكالة «أنباء فارس» بأن إدارة العلاقات العامة بالقوات البحرية للجيش الإيراني أعلنت، الأربعاء، رصد ناقلة نفطٍ مخالفةٍ تعرضت لأضرارٍ واندلعت فيها النيران بعد وقفها لأنظمة التتبع ومحاولتها عبور المنطقة المحظورة في أثناء مرورها بالجزء الشرقي من مضيق هرمز.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، أفادت في بلاغات نُشرت يومي 11 و12 أكتوبر، بتعرض سفن تجارية، بينها ناقلتا نفط وسفينة حاويات، لحوادث مرتبطة بمقذوفات مجهولة في أثناء عبورها مضيق هرمز. ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن هذه الحوادث، في وقت تتواصل فيه المخاوف بشأن سلامة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي، وسط تصاعد التوترات العسكرية والتهديدات المتبادلة في المنطقة.

قائد بحرية «الحرس» يهدد

وفي سياق التصعيد نفسه، جدّد قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي عظمائي، تهديداته للسفن الحربية الأميركية، معلناً أن قواته تنتظر اقترابها من مدخل مضيق هرمز لاستهدافها.

وقال عظمائي، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن القوات الإيرانية مستعدة لإغراق السفن الحربية الأميركية إذا اقتربت من المنطقة، مضيفاً أن طهران تنتظر هذه المواجهة.

كما ادّعى أن سفينة حربية أميركية تبلغ قيمتها نحو 13 مليار دولار ابتعدت مسافة 700 كيلومتر عن المضيق، بسبب ما وصفه بـ«عدم قدرتها على الاقتراب من المنطقة». ولم يتضمن التقرير تأكيداً مستقلاً لهذه المزاعم المتعلقة بموقع السفينة وأسباب ابتعادها.

واتهم القائد الإيراني الولايات المتحدة وشركاءها بـ«فرض تعتيم إعلامي على الحوادث البحرية»، قائلاً إن «(الحرس الثوري) نشر مقاطع مصورة لحالتين قال إن سفناً تعرضت فيهما للعقاب بسبب مخالفة القيود الإيرانية».

أسلحة جديدة

من جانبه، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي أن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي (فارس)

ونقلت وكالة «فارس» عن محبي، الأربعاء، قوله: «رغم أن اندلاع حرب جديدة على إيران يُعدّ أمراً غير منطقي بالنسبة للولايات المتحدة، فإنّ احتمال وقوعها لا يزال قائماً تماماً؛ ذلك أن إدارة ترمب تحتاج إلى إنجاز قبل انتخابات التجديد النصفي». وأضاف أن «إيران مستعدّة للردّ على أيّ عدوان جديد بقوّة أكبر من أيّ وقت مضى، وهذه المرة ستكون تداعياته على الولايات المتحدة أكثر إيلاماً بكثير». وأضاف: «اعتمدت إيران خلال حرب الأربعين يوماً بشكل أساسي على أسلحتها من الجيل القديم؛ لكنها منذ ذلك الحين تمكّنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير».