مونديال 2026: سيناريو متكرر من خيبة الأمل مع إقصاء إنجلترا

توماس توخيل (أ.ف.ب)
توماس توخيل (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: سيناريو متكرر من خيبة الأمل مع إقصاء إنجلترا

توماس توخيل (أ.ف.ب)
توماس توخيل (أ.ف.ب)

صاحب تعيين الألماني توماس توخيل مدرباً لإنجلترا ضجة إعلامية واسعة، بعدما أعلن أن هدفه هو إضافة نجمة ثانية إلى قميص منتخب «الأسود الثلاثة»، من خلال قيادته إلى إحراز لقب كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه.

وبعد سنوات من خيبات الأمل، والاقتراب كثيراً من المجد، اعتُبر توخيل الحلقة المفقودة، والمدرب القادر أخيراً على إنهاء انتظار مستمر منذ ستة عقود للتتويج بلقب كبير.

وكان سلفه غاريث ساوثغيت قد قاد جيلاً موهوباً من لاعبي إنجلترا إلى نهائيين كبيرين في كأس أوروبا 2020 و2024، إضافة إلى نصف نهائي كأس العالم 2018، وربع نهائي كأس العالم 2022.

لكن جميع تلك المشاركات انتهت بخيبة أمل، وسط انتقادات متكررة لساوثغيت بسبب عدم نجاحه في تعديل خططه التكتيكية بالسرعة الكافية لمواكبة متغيرات المباريات.

وساد اعتقاد بأن الوضع سيكون مختلفاً تحت قيادة توخيل المعروف بدهائه التكتيكي، والذي تفوّق بشكل لافت على مانشستر سيتي بقيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، ليقود بذلك تشيلسي إلى لقب دوري أبطال أوروبا عام 2021.

لكن إنجلترا ودّعت كأس العالم من الدور نصف النهائي أمام الأرجنتين الأربعاء، بطريقة مؤلمة، ومألوفة للغاية، بعدما فشلت في استثمار تقدمها 1-0، قبل أن تسمح بفرض الضغط عليها، وتفقد زمام المبادرة، وتخسر 1-2.

وكانت هذه المرة الثالثة منذ كأس العالم 2018 التي تخسر فيها إنجلترا مباراة في نصف النهائي، أو النهائي لبطولة كبرى، بعدما كانت متقدمة في النتيجة.

وجاءت الهزائم الثلاث، بما فيها الأربعاء على ملعب مرسيدس-بنز في أتلانتا، وفق السيناريو عينه: بداية قوية، ثم التقدُّم 1-0، يليها تراجع دفاعي يائس، قبل الانهيار في النهاية.

وسارع العديد من النقاد واللاعبين السابقين إلى تحميل توخيل مسؤولية الإخفاق الإنجليزي الأخير، متهمين المدرب الألماني باللجوء إلى أسلوب دفاعي مبالغ فيه في وقت مبكر جداً من المباراة، بعد هدف أنتوني غوردون في الدقيقة 55.

وسيطرت الأرجنتين على الدقائق الأخيرة من المباراة، وضغطت بشكل مستمر على مرمى جوردان بيكفورد، حتى نجحت أخيراً بانتزاع الفوز بهدفي إنسو فرنانديس في الدقيقة 85، ولاوتارو مارتينيس في الوقت بدل الضائع.

وقال مهاجم إنجلترا السابق مايكل أوين إن الهزيمة بمثابة فرصة ضائعة، منتقداً بشدّة تبديلات توخيل في الشوط الثاني.

وكتب على منصة «إكس»: «نحن فريق أفضل من الأرجنتين، ولا شك لدي في ذلك. لكننا استحققنا الخسارة في النهاية. بل كان يمكن أن تنتهي المباراة 1-4».

وأضاف: «إشراك ثلاثة مدافعين إضافيين مع التقدُّم 1-0، ما الرسالة التي يبعثها ذلك؟... إلى أن ندرك أن الشجاعة والجرأة تكمنان في الاستحواذ على الكرة تحت الضغط، وليس تشتيتها، أو إبعادها لمسافة 40 ياردة، فستكون هذه دائماً النتيجة النهائية».

واتّفق حارس مرمى إنجلترا السابق جو هارت، وهو المحلل حالياً مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، مع أوين، قائلاً: «أعتقد أن غاريث ساوثغيت يشاهد هذه المباراة في منزله. لقد تعرض لانتقادات كثيرة في اللحظات الحاسمة مع إنجلترا أثناء التقدُّم في النتيجة، بسبب اللجوء إلى إغلاق المساحات، والتمركز الدفاعي».

وتابع: «لكنني لا أعتقد أن أي شيء لم يتغيّر في تلك اللحظات الحاسمة».

وفي حين تحمّل توخيل مسؤولية الهزيمة، إلا أنه رفض الاتهامات بأن تبديلاته في الشوط الثاني كانت السبب فيما آلت إليه الأمور.

وقال مدرب إنجلترا، الذي بدأ مهمته مطلع عام 2025، إن دفّة المباراة كانت قد بدأت تميل بالفعل لصالح الأرجنتين قبل تعديلاته التكتيكية، وذلك مع ازدياد حالة اليأس لدى بطل العالم، وسعيه الحثيث لإدراك التعادل.

وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أنه أخطأ تكتيكياً، أجاب: «لا، أعتقد أن هذه هي طبيعة كرة القدم. بمجرد أن تخسر، تتعرّض للانتقاد. هذا أمر طبيعي. لا أحد يعلم ما الذي كان سيحدث لو اتخذنا قرارات مختلفة».

وأكمل: «لذا، لا جدوى من الانشغال بمثل هذه الافتراضات، وفقدان صوابي. أنا مسؤول عن هذه القرارات. لقد اتخذتها، وبالتالي أتحمل الانتقادات».

وقال قائد منتخب إنجلترا هاري كين إن الفريق «حاول فقط الحفاظ على تقدّمه في وقت مبكر أكثر من اللازم».

لكنه رفض تحميل توخيل المسؤولية بشأن إدارته للمباراة بعد ضياع فرصة جديدة لتحقيق إنجاز كبير.

وقال كين: «سيكون هناك دائماً الآن محاولة لإلقاء اللوم على أشخاص، أو مدربين. ليس هذا الوقت المناسب لذلك. نحن نفوز معاً، ونخسر معاً. لقد فعلنا كل ما بوسعنا. ولو نجحت الخطة لكان الجميع اعتبره عبقرياً. في نهاية المطاف لم تنجح لأسباب عديدة مختلفة».

وختم: «هذا ما يتعيّن علينا العمل على تحسينه. نحن قريبون، ونطرق الباب، لكن كما هي الحال دائماً في هذه اللحظات الحاسمة، نحتاج إلى إيجاد تلك الحلقة المفقودة».


مقالات ذات صلة

إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

مدّد لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، عقده لمدة 6 سنوات ليظل في منصبه حتى نهاية بطولة أوروبا لكرة القدم 2032.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تدق أجراس الإنذار في «أولمبيك مرسيليا» بعد سلسلة من النتائج السيئة (أ.ف.ب)

أزمة تلوح في الأفق لـ«مرسيليا» بعد 5 هزائم متتالية

تدق أجراس الإنذار في «أولمبيك مرسيليا» بعد سلسلة من النتائج السيئة التي تركته يتخبط قرب مؤخرة دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية اعتذار بعد عزف نشيد كوريا الشمالية بدلاً من جارتها الجنوبية قبل مباراة للهوكي في «آسياد» (أ.ب)

اعتذار بعد عزف نشيد كوريا الشمالية بدلاً من جارتها الجنوبية قبل مباراة للهوكي في «آسياد»

قدم منظمو دورة الألعاب الآسيوية (آسياد آيتشي - ناغويا 2026) اعتذاراً رسمياً إلى بعثة كوريا الجنوبية بعد عزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية عن طريق الخطأ.

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يسجل من ركلة حرة... وإنتر ميامي يتعثر أمام سان دييغو

تلقت آمال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه ضربة قوية في تجاوز ناشفيل في صدارة المنطقة الشرقية للدوري الأميركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الصينية يو زي دي تحتفل بفوزها بسباق 200 متر فراشة للسيدات في «دورة الألعاب الآسيوية» (رويترز)

هواي الحائزة 4 ميداليات أولمبية: السبّاحات الشابات مثل الصينية يو إضافة جيدة للرياضة

قالت سيوبان هواي، الحائزة 4 ميداليات أولمبية، إن صعود الموهبة الصينية الشابة يو زي دي يمثل اتجاهاً مثيراً؛ إذ تبرز السبّاحات الأصغر سناً بأعلى المستويات...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ميونيخ الألمانية تستعين بمدينة كيل في ملف الترشح المحتمل لاستضافة «الأولمبياد»

مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
TT

ميونيخ الألمانية تستعين بمدينة كيل في ملف الترشح المحتمل لاستضافة «الأولمبياد»

مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)

أعلنت مدينتا كيل وميونيخ الألمانيتان، الاثنين، التوصل إلى اتفاق للتعاون بينهما، على أن تنضم كيل إلى ملف ميونيخ لاستضافة «دورة الألعاب الأولمبية»، بوصفها موقعاً محتملاً لإقامة منافسات الشراع.

وتتنافس ميونيخ وبرلين ومنطقة الراين رور على اختيار المدينة أو المنطقة التي ستمثل ألمانيا في ملف استضافة «دورة الألعاب الأولمبية الصيفية» عام 2036، أو 2040، أو 2044. ومن المقرر اتخاذ القرار يوم السبت المقبل خلال اجتماع استثنائي لـ«لجنة الألعاب الأولمبية» الألمانية.

ودرست ميونيخ في وقت سابق الاستعانة بمدينة روستوك لاستضافة منافسات الشراع، لكنها قررت التعاون مع كيل. وسبق للمدينتين التعاون عندما استضافت ميونيخ «دورة الألعاب الأولمبية الصيفية» عام 1972.

وقال ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا: «ميونيخ ومدينة كيل تشكلان شراكة مثالية. التعاون المشترك الذي حدث في 1972 يعود من جديد، والشمال والجنوب يتحدان معاً».


مدرب ليفربول يدعو لاعبيه للاستعداد جيداً للمحطات الصعبة المقبلة

أندوني إيراولا (رويترز)
أندوني إيراولا (رويترز)
TT

مدرب ليفربول يدعو لاعبيه للاستعداد جيداً للمحطات الصعبة المقبلة

أندوني إيراولا (رويترز)
أندوني إيراولا (رويترز)

طالب المدرب الإسباني أندوني إيراولا لاعبي ليفربول بالاستعداد جيداً قبل خوض سلسلة من المباريات الصعبة عقب فترة التوقف الدولي.

وانتزع ليفربول فوزاً صعباً 1 - 0 على مضيفه بورنموث أمس الأحد، ليحافظ على سجله خالياً من الهزائم ويحقق فوزه الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة إيراولا، مدرب بورنموث السابق.

ويدرك إيراولا جيداً أن أداء الفريق في المباراة لن يكون كافياً في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما يستأنف مشواره في الدوري بمواجهة مانشستر سيتي على ملعبه، قبل أن يحل ضيفاً على لاسك لينتس النمساوي في دوري أبطال أوروبا.

وقال إيراولا: «أعتقد أننا تحسنا بشكل عام، لكن لا تزال هناك بعض الأمور التي نحتاج إلى تحسينها، أنا سعيد لأننا حافظنا على نظافة شباكنا للمباراة الثالثة على التوالي في الدوري».

وأوضح: «كانت مباراة صعبة نوعاً ما. أعلم أنك لا تلعب أبداً بشكل مريح في بورنموث. بورنموث لا يسمح لك عادة باللعب بأريحية، فهو يضعك تحت الضغط وعليك أن تتأقلم وأن تفوز بمثل هذه المباريات».

وتابع: «لكن علينا أن نستعد جيداً لأن جدول المباريات الذي ينتظرنا الآن صعب للغاية. سنواجه فرقاً من الأربعة الكبار، وبين هذه المباريات ستكون هناك مواجهات في دوري أبطال أوروبا، ثم مباراة أمام تشيلسي في كأس الرابطة، وكل ذلك خلال فترات لا تتجاوز يومين أو ثلاثة».

وقال: «لذلك علينا أن نستعد جيداً، لأن الشهر المقبل بعد فترة التوقف سيكون مرهقاً للغاية بالنسبة لنا».


إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)
TT

إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)

مدَّد لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، عقده لمدة 6 سنوات، ليظل في منصبه حتى نهاية بطولة أوروبا لكرة القدم 2032، بعد أن قاد المنتخب الوطني للفوز بلقب بطولة أوروبا 2024، وكأس العالم 2026.

وصادَق الاتحاد الإسباني لكرة القدم على الاتفاق، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية الذي عُقد في مدريد، اليوم الاثنين، مما يمنح الموافقة الرسمية على التجديد الذي جرى الاتفاق عليه خلال كأس العالم.

وسيعقد دي لا فوينتي ورافائيل لوزان، رئيس الاتحاد المحلي للعبة، مؤتمراً صحافياً، في وقت لاحق، اليوم.

وهذه أطول مدة ولاية يجري الاتفاق عليها، على الإطلاق، لمدرب منتخب إسبانيا، وستمتد فترة ولايته لتشمل 3 بطولات كبرى: بطولة أوروبا 2028، وكأس العالم 2030، وبطولة أوروبا 2032 التي ستقام في تركيا وإيطاليا.

ووفقاً لمصادر مقرَّبة من الاتحاد، يتضمن الاتفاق زيادة كبيرة في الراتب.

وحقق دي لا فوينتي 3 ألقاب لإسبانيا: دوري الأمم الأوروبية، وبطولة أوروبا، وكأس العالم. واللقب الوحيد الذي أفلت من قبضته كان دوري الأمم 2025، الذي خسرته إسبانيا أمام البرتغال بركلات الترجيح.

وقاد دي لا فوينتي المنتخب الإسباني في 50 مباراة؛ حقق خلالها 38 فوزاً، و10 تعادلات، وتكبَّد هزيمتين.

وجاءت الهزيمتان أمام أسكوتلندا، الهزيمة الرسمية الوحيدة التي تعرّض لها الفريق، وأمام كولومبيا في مباراة ودية بلندن.

وتُسجل إسبانيا حالياً أطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخ المنتخبات، إذ لم تخسر في 38 مباراة متتالية.