الأرجنتين وإسبانيا تعيدان المواجهات «الأوروبية - اللاتينية» إلى نهائي المونديال

ميسي قائد الأرجنتين محتفلاً ببلوغ النهائي (أ.ف.ب)
ميسي قائد الأرجنتين محتفلاً ببلوغ النهائي (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين وإسبانيا تعيدان المواجهات «الأوروبية - اللاتينية» إلى نهائي المونديال

ميسي قائد الأرجنتين محتفلاً ببلوغ النهائي (أ.ف.ب)
ميسي قائد الأرجنتين محتفلاً ببلوغ النهائي (أ.ف.ب)

واصل منتخبا الأرجنتين وإسبانيا حملتيهما في بطولة كأس العالم 2026 إلى المحطة الأخيرة، بعدما تأهلا للمباراة النهائية في المونديال.

واستمرَّت رحلة دفاع المنتخب الأرجنتيني عن لقبه، الذي تُوِّج به قبل 4 أعوام في قطر، عقب صعوده لنهائي كأس العالم 2026، عقب فوزه المثير 2 - 1 على منتخب إنجلترا، مساء الأربعاء، في الدور قبل النهائي للمسابقة، الذي شهد أيضاً انتصاراً مستحقاً لإسبانيا 2 - صفر على منتخب فرنسا.

وبينما هذه هي المرة السابعة التي يوجد فيها منتخب الأرجنتين بنهائي كأس العالم، فإنَّ المنتخب الإسباني يستعد لتسجيل ظهوره الثاني فقط في هذا الدور، بعدما سبق أن تأهل لنهائي نسخة مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، حينما تُوِّج بلقبه الوحيد.

وأصبحت هذه هي المرة الـ12 التي يشهد فيها نهائي كأس العالم مواجهةً بين أحد المنتخبات الأوروبية وأحد منتخبات قارة أميركا اللاتينية، علماً بأنَّه النهائي الثاني على التوالي في البطولة.

وبدأت المواجهات الأوروبية - اللاتينية في نهائي كأس العالم، خلال نسخة المسابقة عام 1958، حينما تُوِّجت البرازيل بلقبها الأول في المونديال، إثر فوزها الكاسح 5 - 2 على منتخب السويد (صاحب الأرض).

وفي النسخة التالية، التي نظَّمتها تشيلي عام 1962، حملت البرازيل كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، عقب فوزها 3 - 1 على منتخب تشيكوسلوفاكيا، في نهائي أوروبي - لاتيني جديد.

وعادت تلك المواجهات للظهور من جديد في نسخة عام 1970 بالمكسيك، حينما فازت البرازيل بلقبها الثالث في كأس العالم، عقب تغلبها 4 - 1 على إيطاليا، قبل أن تحصل الأرجنتين على أول ألقابها في المونديال عام 1978، بعد فوزها 3 - 1 على هولندا، بعد اللجوء للوقت الإضافي، في المسابقة، التي استضافها (راقصو التانغو) على ملاعبهم.

وجاءت المواجهتان الخامسة والسادسة بين منتخبين من أوروبا وأميركا اللاتينية في نهائي كأس العالم، بين منتخبَي الأرجنتين وألمانيا الغربية في نهائي نسختَي 1986 و1990 بالمكسيك وإيطاليا على الترتيب.

وفازت الأرجنتين بالمواجهة الأولى، عقب انتصارها 3 - 2 على ألمانيا الغربية، لتحصل على لقبها الثاني في كأس العالم، قبل أن يرد المنتخب الأوروبي الدين سريعاً، بعدما أحرز اللقب في المواجهة الأخرى، التي حسمها لمصلحته بنتيجة 1 - صفر، ليظفر بالبطولة للمرة الثالثة في تاريخه آنذاك.

وتواصلت المواجهات الأوروبية - اللاتينية خلال نهائي مونديالَي 1994 بالولايات المتحدة و1998 في فرنسا، وكان المنتخب البرازيلي طرفاً فيهما، حيث تُوِّج بالبطولة للمرة الرابعة في تاريخه، عقب تغلبه على إيطاليا بركلات الترجيح، التي احتكما إليها بعد تعادلهما دون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي.

وفي نسخة 1998، تلقى المنتخب البرازيلي خسارةً قاسيةً صفر - 3 أمام فرنسا، التي حصلت على لقبها الأول في كأس العالم في ذلك الوقت.

أما المواجهة التاسعة بين منتخبات كلتا القارتين، فكانت في نهائي مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، حينما حصلت البرازيل على خامس ألقابها في كأس العالم، عقب تغلبها 2 - صفر على منتخب ألمانيا.

وجاءت المواجهة العاشرة بين كلا الطرفين في نهائي كأس العالم بعد غياب 12 عاماً، وتحديداً في نهائي نسخة مونديال 2014 بالبرازيل، التي تغلب خلالها المنتخب الألماني 1 - صفر على نظيره الأرجنتيني بعد التمديد.

أما المواجهة الـ11، فكانت في النسخة الماضية لكأس العالم عام 2022 بقطر، والتي شهدت انتصاراً مثيراً لمنتخب الأرجنتين، الذي اقتنص لقبه الثالث في كأس العالم، بعد فوزه على منتخب فرنسا بركلات الترجيح التي احتكما إليها بعد تعادلهما 3 - 3 في الوقت الإضافي.


مقالات ذات صلة

أتلانتا تعيش على إيقاع كأس العالم... وذكريات البطولة تفتح الباب للمستقبل

رياضة عالمية توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يتحدث إلى مورغان روغرز خلال مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين في أتلانتا (أ.ف.ب)

أتلانتا تعيش على إيقاع كأس العالم... وذكريات البطولة تفتح الباب للمستقبل

تركت كأس العالم 2026 بصمتها في مدينة أتلانتا الأميركية التي استضافت 8 مباريات، كان آخرها مواجهة نصف النهائي بين الأرجنتين وإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية دافيد رايا ومارك كوكوريّا ورودري خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)

«الدوري الإسباني» الأكثر تمثيلاً في نهائي «كأس العالم»

سيكون دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم حاضراً في نهائي «كأس العالم» بين إسبانيا والأرجنتين في نيويورك، يوم الأحد المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية توماس توخيل يوجّه التعليمات إلى جود بيلينغهام خلال مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (أ.ف.ب)

الصحافة البريطانية تنتقد توخيل: «هل فقد لمسته؟»

أصبح المدرب الألماني للمنتخب الإنجليزي توماس توخيل تحت مرمى نيران انتقادات الصحافة البريطانية، بسبب أسلوبه التكتيكي الدفاعي خلال الخسارة أمام الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة ميسي مع يامال (أ.ب)

قصة صورة ميسي ويامال الرضيع... من صدفة القرعة إلى نهائي مونديال 2026

ليونيل ميسي ولامين يامال... عندما تصنع «صورة القرعة» المنسية صراع الأجيال في المشهد المونديالي الأخير.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية حسام حسن قاد «الفراعنة» لبلوغ دور الـ16 في كأس العالم 2026 (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حسام حسن يُعزز حضوره في قيادة «الفراعنة» بعد تجاوز «مرحلة الشك»

طريق المدرب المصري، حسام حسن، لم يكن مفروشاً بالورود مع توليه مسؤولية تدريب منتخب «الفراعنة» في فبراير 2024؛ حيث واجه انتقادات حادة وصفته بالفشل والعصبية.

محمد عجم (القاهرة)

جائزة بلجيكا: نوريس يتلقى عقوبة التراجع 10 مراكز

لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)
لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)
TT

جائزة بلجيكا: نوريس يتلقى عقوبة التراجع 10 مراكز

لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)
لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)

سيتراجع البريطاني لاندو نوريس 10 مراكز على شبكة انطلاق سباق جائزة بلجيكا الكبرى، بعدما قرَّر فريق ماكلارين استبدال بطارية سيارته للمرة الرابعة، منذ بداية الموسم، متجاوزاً الحد الأقصى المسموح به والمحدد بثلاث بطاريات لكل سيارة.

وأوضح الفريق أن البطارية الأولى تعطلت خلال جائزة الصين الكبرى، ما حرم نوريس من الانطلاق، فيما تعرضت الثانية لعطل في اليابان، ورغم إصلاحها وإعادة استخدامها، تعطلت مجدداً خلال التجارب الحرة الثانية في موناكو.

ورغم أن البطارية الثالثة لا تزال تعمل، فضّل ماكلارين الاستفادة من النسخة المطورة التي قدمتها مرسيدس، المزودة بتحسينات تعالج المشكلات السابقة، وتعزز موثوقيتها.

وقال الفريق في بيان: «للاستفادة من هذه التحسينات، علينا قبول عقوبة التراجع 10 مراكز على شبكة الانطلاق عبر تركيب البطارية الجديدة».

وأضاف: «اخترنا تنفيذ هذا التغيير في بلجيكا، لأن حلبة سبا - فرانكورشان توفر فرصاً أكبر للتجاوز مقارنة بسباقي المجر وزاندفورت».

ويحتل نوريس المركز الخامس في ترتيب بطولة العالم للسائقين بعد بداية موسم صعبة، علماً بأنه انطلق من المركز الأول، وأنهى سباق بلجيكا العام الماضي في المركز الثاني.

وكانت ماكلارين قد فرضت هيمنتها على منافسات الموسم الماضي، إلا أن لوائح المحركات الجديدة، التي منحت الطاقة الكهربائية دوراً أكبر، أعادت رسم موازين المنافسة في بطولة العالم هذا الموسم.


أتلانتا تعيش على إيقاع كأس العالم... وذكريات البطولة تفتح الباب للمستقبل

توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يتحدث إلى مورغان روغرز خلال مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين في أتلانتا (أ.ف.ب)
توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يتحدث إلى مورغان روغرز خلال مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

أتلانتا تعيش على إيقاع كأس العالم... وذكريات البطولة تفتح الباب للمستقبل

توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يتحدث إلى مورغان روغرز خلال مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين في أتلانتا (أ.ف.ب)
توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يتحدث إلى مورغان روغرز خلال مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين في أتلانتا (أ.ف.ب)

تركت كأس العالم 2026 بصمتها في مدينة أتلانتا الأميركية التي استضافت 8 مباريات، كان آخرها مواجهة نصف النهائي بين الأرجنتين وإنجلترا، بعدما تحوّلت المدينة طوال شهر إلى ملتقى لمشجعي كرة القدم من مختلف أنحاء العالم.

واستقبلت أتلانتا أكثر من 544 ألف متفرج في المباريات الثماني، بينها 3 مواجهات في الأدوار الإقصائية، فيما جذب مهرجان المشجعين المجاني أكثر من 500 ألف زائر خلال 19 يوماً، بمشاركة أكثر من 2000 متطوع من سكان المدينة وولاية جورجيا.

وقال رئيس اللجنة المنظمة المحلية، دان كورسو، إن البطولة صنعت رابطاً عاطفياً بين أتلانتا وزوارها، معرباً عن أمله في أن يكون المشجعون قد اكتشفوا تنوع المدينة، وما تقدمه من تجربة مختلفة.

وأوضح أن رحلة استضافة المونديال بدأت عام 2017، عندما تلقت المدينة دعوة للانضمام إلى ملف الولايات المتحدة، قبل أن تنطلق الاستعدادات مباشرة، مستفيدة من الشعبية المتزايدة لكرة القدم، ونجاح نادي أتلانتا يونايتد، والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، ومن بينها تبرع مالك النادي آرثر بلانك بـ50 مليون دولار لإنشاء مركز التدريب الوطني لكرة القدم.

جماهير الأرجنتين تحتفل بالتأهل إلى نهائي كأس العالم في أتلانتا (رويترز)

ورغم أن أتلانتا لم تستضف مباريات كأس العالم 1994، فإنها احتضنت دورة الألعاب الأولمبية عام 1996، وتواصل ترسيخ مكانتها لتكون وجهة للأحداث الرياضية الكبرى، إذ تستضيف نهائي دوري كرة القدم الأميركية مجدداً عام 2028 للمرة الرابعة.

كما تركت البطولة إرثاً دائماً في المدينة، تَمثّل في إنشاء ملعب مجتمعي جديد بالتعاون مع شركة النقل المحلية وبرنامج «كرة القدم في الشوارع»، الذي يتيح للأطفال ممارسة اللعبة مجاناً.

جماهير الأرجنتين تحتفل خلال المباراة في مهرجان المشجعين بأتلانتا (رويترز)

ولا تتوقف طموحات أتلانتا عند مونديال 2026، إذ تستعد لإطلاق فريق في الدوري الأميركي للسيدات عام 2028، كما تأمل أن تكون إحدى المدن المستضيفة لبطولة كأس العالم للسيدات 2031.


«الدوري الإسباني» الأكثر تمثيلاً في نهائي «كأس العالم»

دافيد رايا ومارك كوكوريّا ورودري خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)
دافيد رايا ومارك كوكوريّا ورودري خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)
TT

«الدوري الإسباني» الأكثر تمثيلاً في نهائي «كأس العالم»

دافيد رايا ومارك كوكوريّا ورودري خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)
دافيد رايا ومارك كوكوريّا ورودري خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)

سيكون دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم حاضراً في نهائي «كأس العالم» بين إسبانيا والأرجنتين في نيويورك، يوم الأحد المقبل، بعدما ضمّت قوائم المنتخبين 24 لاعباً من أندية «الدوري» بين 52 لاعباً في قائمة المنتخبيْن.

وضم الدوري الإسباني نحو نصف لاعبي النهائي متقدماً بفارق 11 لاعباً عن الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يحتل المركز الثاني بواقع 13 لاعباً.

ويشارك الدوري الفرنسي بـ5 لاعبين، في حين يمثل كل من الدوري الإيطالي والألماني والأمريكي والأرجنتيني بلاعبين اثنين لكل منها. ويُكمل كل من الدوري البرتغالي والبرازيلي القائمة بلاعب واحد لكل بطولة.

ويستند هذا الإحصاء، الذي أُعد وفقاً لقوائم الأندية موسم 2026-2027، إلى زيادة واضحة في حضور الدوري الإسباني، مقارنة بما قبل النهائي.

ففي الدور السابق، تقاسمت المسابقة الإسبانية والدوري الإنجليزي النسبة الكبرى من اللاعبين الذين واصلوا مشوارهم في البطولة، إلا أن تأهل إسبانيا والأرجنتين إلى النهائي منح الدوري الإسباني الصدارة منفرداً.

إيميليانو مارتينيز وميسي ولاعبو الأرجنتين يحتفلون بالتأهل إلى النهائي (إ.ب.أ)

وتأهلت إسبانيا للنهائي بعد فوزها 2-0 على فرنسا في ما قبل النهائي، في حين عادت الأرجنتين من بعيد لتعوّض تأخرها بهدف إلى انتصار 2-1 على إنجلترا.

وسيحاول فريق المدرب لويس دي لا فوينتي تحقيق اللقب الثاني لإسبانيا في «كأس العالم»، بعد 16 عاماً من التتويج الأول عام 2010 في جنوب أفريقيا، بينما يسعى منتخب الأرجنتين، بقيادة ليونيل سكالوني، إلى كتابة التاريخ كأول دولة بعد البرازيل في عاميْ 1958 و1962 تفوز بلقبين متتاليين.