حسام حسن يُعزز حضوره في قيادة «الفراعنة» بعد تجاوز «مرحلة الشك»

مصريون يدعمون المدير الفني بعد «إنجاز المونديال»

حسام حسن قاد «الفراعنة» لبلوغ دور الـ16 في كأس العالم 2026 (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن قاد «الفراعنة» لبلوغ دور الـ16 في كأس العالم 2026 (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

حسام حسن يُعزز حضوره في قيادة «الفراعنة» بعد تجاوز «مرحلة الشك»

حسام حسن قاد «الفراعنة» لبلوغ دور الـ16 في كأس العالم 2026 (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن قاد «الفراعنة» لبلوغ دور الـ16 في كأس العالم 2026 (الاتحاد المصري لكرة القدم)

طريق المدرب المصري، حسام حسن، لم يكن مفروشاً بالورود مع توليه مسؤولية تدريب منتخب «الفراعنة» في فبراير (شباط) 2024؛ حيث واجه انتقادات حادة وصفته بالفشل والعصبية، وتشكيكات في قدراته الفنية، وتوقعات بعدم النجاح في المهمة الموكلة إليه.

احتاج حسام حسن (60 عاماً) إلى عامين ونصف العام، حتى تنقلب هذه الصورة رأساً على عقب، ليؤكد للجميع عكس الأوصاف التي نُعت بها، بعد أن قاد منتخب بلاده إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي لم يحدث من قبل.

ومن قبلها، نجح حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لصد التشكيكات، حتى جاء التألق في كأس العالم 2026؛ حيث كُتب في سجله تحقيق أول فوز مصري ببطولات المونديال بالفوز على نيوزيلندا 3-1، ثم الصعود لدور الـ32 وتخطيه -بالفوز على أستراليا- إلى الدور الـ16 من نهائي كأس العام للمرة الأولى في التاريخ، قبل السقوط أمام الأرجنتين، حاملة اللقب، وسط تساؤلات عن قرارات تحكيمية لصالح حامل اللقب، انتقدها خبراء ومعلقون من أنحاء العالم.

خرج «الفراعنة» بعد مشاركة وصفت بأنها أعادت البريق للكرة المصرية بعد نسخ باهتة سابقة، فبفضل قوة شخصيته وروحه القتالية استطاع حسام حسن أن يُعيد الجماهير المصرية إلى الالتفاف حول المنتخب، ما أعاد ذكريات جيل حسن شحاتة الذي ارتبط في وجدان المصريين بالنجاحات.

حسام حسن نال دعماً من القيادة السياسية والجماهير عقب المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)

اليوم؛ يُعزز حسام حسن حضوره في موقعه، بعدما أعلن رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، هاني أبو ريدة، موافقة مجلس إدارة الاتحاد على تجديد التعاقد مع التوأم حسن، في إطار الحرص على «استكمال المشروع الفني للمنتخب الوطني، والبناء على ما تحقق من إنجازات تاريخية لكرة القدم المصرية خلال الفترة الماضية»، وهو التجديد الذي يأتي مدعوماً بغطاء سياسي من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمنح الثقة في المدرب الوطني.

ورسّخ حسن صورته أيضاً بعد أن تحوّلت أصوات منتقديه ومهاجميه من التشكيك إلى الدعم، معتبرين أن روحه القتالية انعكست على أداء اللاعبين.

وعزّز المدير الفني مكانته مع مطالبات الجماهير باستمراره، ما أوجد حالة من «شبه الإجماع» عليه، وهو ما يُمكن رصده بمتابعة ردود أفعال الجماهير على قرار التجديد، والتي جاء تثمينها عبر كلمات «سوشيالية» مثل: «يستاهل»، و«إحنا في ضهرك»، و«خد راحتك»، و«كمّل حلمك»، و«إحنا واثقين فيك».

كما أن قطاعاً آخر من الجماهير ينظر الآن إلى حسام حسن بوصفه ركيزة أساسية في مشروع تطوير الكرة المصرية، بعد أن أعلن اتحاد الكرة «تنفيذ مشروع قومي شامل لتطوير كرة القدم، وتوسيع قاعدة الممارسة، واكتشاف المواهب، وبناء أجيال جديدة تواصل رفع اسم مصر في المحافل القارية والدولية»؛ حيث يُطالب البعض بأن يمنحه الاتحاد الصلاحيات، وتركه للعمل دون تدخلات، كونه يمتلك الرؤية لذلك.

ومع هذا الاستقرار، يظل السؤال... هل يستطيع حسام حسن أن يواصل التألق ويقود «الفراعنة» إلى إنجازات جديدة؟

ويرى المحلل الرياضي، إسلام البشبيشي، أن المرحلة المقبلة ستشهد حماساً أكبر من جانب حسام حسن في قيادة المنتخب، خصوصاً بعد الدعم الكبير الذي ناله المنتخب من القيادة السياسية، وهو ما يحمّله مسؤولية أكبر، ويوّلد لديه إصراراً على استكمال النجاح.

حسام حسن عزز حضوره في قيادة «الفراعنة» بعد إعلان تجديد التعاقد معه (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويضيف، لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما يُميز حسام حسن قدرته على فصل اللاعب عن أجواء النجومية والشهرة خارج الملعب، ويجعله داخل المعسكر أو وقت نزول الملعب في قمة تركيزه، فبالتالي نحن أمام شخصية تزرع روح القتال والانضباط والالتزام، وهو ما يحتاج إليه الجيل الحالي».

ويرى الناقد الرياضي، أحمد خيري، أن حسام حسن استطاع تغيير الانتقادات حوله تدريجياً، فقد فرض شخصيته داخل المنتخب، ونجح في تكوين مجموعة متماسكة تتمتع بروح قتالية عالية، كما ساعدت شجاعته في اتخاذ القرارات الفنية على استعادة هوية المنتخب، وكانت نقطة التحول الحقيقية في الإنجاز التاريخي ببلوغ دور الـ16 للمونديال للمرة الأولى في تاريخه، إلى جانب تحقيق أرقام غير مسبوقة، وهو ما جعل كثيراً من المشككين يعيدون تقييم تجربته ويقفون خلفه.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «التحديات المقبلة أمام حسام حسن أكبر من أي وقت مضى، لأن الإنجاز التاريخي الذي حققه مع منتخب مصر رفع سقف طموحات الجماهير بشكل كبير، وأصبح المدير الفني مطالباً بالحفاظ على المستوى الذي وصل إليه المنتخب، وعدم اعتبار ما تحقق مجرد إنجاز استثنائي، والتحدي الأكبر أمامه هو المنافسة على لقب كأس الأمم الأفريقية 2027، الغائبة عن خزائن منتخب مصر منذ نسخة 2010».


مقالات ذات صلة

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

رياضة عالمية المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

عاد المهاجم الإيراني سردار آزمون مجددا لمنتخب بلاده، الأثنين، وذلك بعد أربعة أشهر من استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)

لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

سيأخذ البرازيلي جواو فونسيكا استراحة للتعافي بدنيا ونفسيا، وفق ما أعلن المصنف الـ28 عالميا، الإثنين، بعدما عانى خلال الموسم الحالي سلسلة من الإصابات.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو (البرازيل))
رياضة عربية محمد صلاح ينضم لمعسكر منتخب مصر (د.ب.أ)

صلاح ومرموش وعبد الكريم ينضمون لمعسكر منتخب مصر

انضم محمد صلاح نجم طرابزون سبور التركي إلى معسكر منتخب مصر، الاثنين، استعداداً لخوض ثلاث مباريات خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الكرواتي دراغان تالاييتش المدير الفني لمنتخب البحرين (الاتحاد البحريني)

تالاييتش: هدفنا العودة بلقب «خليجي 27» إلى البحرين

رفع الكرواتي دراغان تالاييتش، المدير الفني لمنتخب البحرين حامل لقب كأس الخليج، راية التحدي قبل انطلاق مشوار الفريق في نسخة «خليجي 27».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية المغربي طارق السكتيوي المدير الفني لمنتخب عُمان (الاتحاد العُماني)

السكتيوي يضطر لإجراء تعديلين على قائمة عمان لـ«خليجي 27»

اضطر المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني لمنتخب عُمان، لإجراء تعديلين على قائمة الفريق قبل يومين من انطلاق منافسات بطولة «خليجي 27».

«الشرق الأوسط» (جدة)

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
TT

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)

عاد المهاجم الإيراني سردار آزمون مجددا لمنتخب بلاده، الأثنين، وذلك بعد أربعة أشهر من استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وكان أمير قلعة نوي، المدير الفني للمنتخب الإيراني، قد استبعد آزمون في مايو (أيار) الماضي، وذلك بسبب منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثار غضب السلطات في بلاده وسط التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

وقرر قلعة نوي ضمن المهاجم، الذي يلعب في شباب الأهلي دبي الإماراتي، وسجل 57 هدفاً في 91 مباراة دولية، إلى قائمة المنتخب المكونة من 26 لاعبا استعداداً للمواجهتين الوديتين أمام أوزبكستان يوم الخميس، وأمام روسيا بعد ذلك بخمسة أيام.

وكتب آزمون /31 عاما/ عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لا أعلم حقا كيف أعبر عن مشاعري بالكلمات، فمنذ عام 2014 وحتى اليوم، عشت تجارب كثيرة وأنا أرتدي هذا القميص».

وأضاف: «لقد حضرت وغبت، وتم استبعادي ثم عدت مجددا، لكنني لم أشعر أبدا خلال فترات غيابي، بأنني منفصل عن المنتخب».

وكان منتخب إيران قد تعادل مع نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، وفقد فرصة التأهل للأدوار الإقصائية بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في البطولة والتي بلغت سبع مرات.


لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
TT

لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)

سيأخذ البرازيلي جواو فونسيكا استراحة للتعافي بدنيا ونفسيا، وفق ما أعلن المصنف الـ28 عالميا، الإثنين، بعدما عانى خلال الموسم الحالي سلسلة من الإصابات.

وأوضح اللاعب البالغ 20 عاما، وأحد أبرز المواهب الشابة الواعدة في رابطة محترفي كرة المضرب (أيه تي بي)، عبر حسابه على «إنستغرام»: «بذلت جهدا كبيرا للعودة والدفاع عن ألوان البرازيل في كأس ديفيز، لكنني ما زلت بحاجة إلى مزيد من الوقت».

وكان فونسيكا قد غاب عن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بسبب آلام في البطن، قبل أن يعود نهاية الأسبوع الماضي للمشاركة في فوز البرازيل على سويسرا (3-1) في كأس ديفيز.

وفاز فونسيكا، الجمعة، على السويسري دومينيك ستريكر 4-6، 6-3، 6-2.

وقال ابن مدينة ريو دي جانيرو: «كان هذا العام صعبا جدا بالنسبة إليّ. أبعدتني إصابات عديدة عن بطولات مهمة، ومنعتني من اللعب بالطريقة التي كنت أتمناها».

وأضاف: «تحدثت مطولا مع فريقي، وتوصلنا إلى أن أفضل ما يمكن فعله حاليا هو الانتباه إلى كل الإشارات التحذيرية، ومنح جسدي وعقلي بعض الوقت للراحة، وعدم المشاركة في الدورات الآسيوية».

وبذلك، استبعد فونسيكا مشاركته في دورة طوكيو لـ 500 نقطة، المقررة من 30 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول)، ودورة شنغهاي للماسترز للألف نقطة، المقررة من 7 إلى 18 أكتوبر (تشرين الأول).

وكان اللاعب البرازيلي قد عانى في بداية العام مشاكل متكررة في الظهر، أدت إلى خروجه من الدور الأول في بطولة أستراليا المفتوحة.

ورغم الإصابات المتكررة، عاش فونسيكا لحظات لافتة هذا الموسم، أبرزها فوزه على الأسطورة الصربي نوفاك ديوكوفيتش في الدور الثالث من بطولة رولان غاروس التي بلغ فيها الدور ربع النهائي، كما وصل إلى الدور الثالث في بطولة ويمبلدون.


نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
TT

نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)

أعلن الفرنسي نيكولا باتوم، وصيف بطل أولمبياد كرة السلة مرتين مع منتخب بلاده عامي 2021 و2024، اعتزاله اللعب، الاثنين، بعد مسيرة حافلة امتدت خصوصاً على مدى 18 موسماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، وفقاً لمقطع فيديو نشره عبر حسابه على «إنستغرام».

وباتوم، الملقب بـ«باتمان»، الذي يبلغ 37 عاماً، تدرّج في بونت - ليفيك بمنطقة نورماندي، وتألق مع نادي لومان في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي ويخوض مسيرة طويلة في الدوري الأميركي مع أندية بورتلاند ترايل بلايزرز وشارلوت هورنتس وفيلادلفيا سيفنتي سيكسرز ولوس أنجليس كليبرز، خاض خلالها أكثر من 1200 مباراة.

ويحمل القائد السابق لمنتخب «الزرق» أيضاً لقب بطل أوروبا عام 2013، كما أحرز المركز الثالث في كأس العالم مرتين، عامي 2014 و2019.

وقال باتوم في مقطع فيديو صُوّر جزء منه برفقة نجله في مسقط رأسه بونت - ليفيك: «أبي انتهى من لعب كرة السلة»، مستحضراً «18 عاماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» و«15 عاماً مع منتخب فرنسا».

وأضاف: «قررت اعتزال كرة السلة لأنني أرغب في العودة إلى المنزل (...) وترك مكاني للآخرين، لأنني أخذت وقتي الكافي».

وتابع: «عندما تلعب كرة السلة بقدر ما لعبتها أنا، عليك أن تعرف متى تتوقف في لحظة معينة»، موضحاً أنه اختار نشر المقطع في 21 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ وفاة والده على ملعب لكرة السلة.

واستطرد: «لسوء الحظ، أنهى مسيرته بطريقة لم يخترها، وأنا كنت في المدرجات».

وفي مسيرته التي جعلته أحد أبرز لاعبي كرة السلة الفرنسية، خاض باتوم نهائيين أولمبيين؛ أولهما في طوكيو عام 2021، والثاني في باريس عام 2024.

وفي اليابان، دخل اسمه تاريخ المنتخب الفرنسي بعدما نفذ تصدياً رائعاً في الثواني الأخيرة من المباراة أمام سلوفينيا، ليحسم تأهل بلاده إلى النهائي، بعد الفوز 90 - 89.