قال مسؤولون في الشرطة وقطاع الصحة بغزة إن 10 فلسطينيين على الأقل، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، ورجل شرطة كبير من حركة «حماس» قُتلوا في غارة إسرائيلية بالقطاع، اليوم الثلاثاء، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت وزارة الداخلية التابعة للحركة في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق، الثلاثاء، إن «الاحتلال استهدف بغارة جوية مركزاً للشرطة في منطقة الفالوجا بمخيم جباليا؛ ما أدى لاستشهاد 8 أشخاص من بينهم مدير المركز العقيد محمد مروان سالم، وعدد من الضباط والأفراد». وأكد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى «الشفاء» بغزة وصول الجثث الثماني، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال مسعفون إن الطفل معتز أبو شعر (10 أعوام) أصيب في وقت سابق من اليوم برصاص إسرائيلي في رفح بجنوب قطاع غزة. وأعلن المستشفى وفاته.
من ناحيته، قال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الجهاز نقل إلى المستشفى «8 شهداء بينهم سيدة و13 إصابة غالبيتهم من المواطنين المارة» من جراء الغارة. ونددت «الداخلية» بـ«مجزرة ارتكبها الاحتلال بقصف نقطة للشرطة». ورأت حركة «حماس» أن استهداف مركز الشرطة هو «إمعان وحشي في الجرائم المرتكبة بحق شعبنا في قطاع غزة». وأضافت في بيان: «نجدد مطالبتنا للوسطاء وللدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع في شرم الشيخ، وللإدارة الأميركية، للإعلان عن موقف واضح إزاء خروقات وجرائم حكومة مجرم الحرب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو)، وإدانتها». وذكر المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحركة «حماس» أنه وثّق «3689 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار» منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في غزة.
وتواصل إسرائيل عمليات القصف الجوي والمدفعي بشكل شبه منتظم في القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60 في المائة منه، ما يسفر عن قتلى وجرحى ومزيد من الدمار، في ظل أزمة إنسانية خانقة متواصلة. وقُتل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين في غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تعدها الأمم المتحدة موثوقاً بها. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 5 جنود ومتعاقد مدني واحد خلال المدة نفسها.

