ماريو بالوتيلي... نجم تصالح أخيراً مع مسيرته المضطربة

المهاجم الإيطالي يتحدث عن مشاكل كرة القدم في بلاده... و«الشعور المميز» باللعب لمانشستر سيتي... والحياة في الإمارات

أكد ماريو بالوتيلي (وسط) أن أنضمامه إلى نادي الاتفاق الإماراتي في يناير 2026 لم يكن من أجل المال (رويترز)
أكد ماريو بالوتيلي (وسط) أن أنضمامه إلى نادي الاتفاق الإماراتي في يناير 2026 لم يكن من أجل المال (رويترز)
TT

ماريو بالوتيلي... نجم تصالح أخيراً مع مسيرته المضطربة

أكد ماريو بالوتيلي (وسط) أن أنضمامه إلى نادي الاتفاق الإماراتي في يناير 2026 لم يكن من أجل المال (رويترز)
أكد ماريو بالوتيلي (وسط) أن أنضمامه إلى نادي الاتفاق الإماراتي في يناير 2026 لم يكن من أجل المال (رويترز)

كلما ذُكر اسم ماريو بالوتيلي، وخاصة في إيطاليا، يكاد الحديث يكون مصحوباً بشعور من الندم. فهناك ذلك التساؤل الدائم عن ماذا كان سيحدث لو سارت الأمور بشكل مختلف، وتنهيدة جماعية بشأن لاعب كان يمتلك إمكانات هائلة تجعله قادراً على أن يصبح واحداً من أفضل لاعبي العالم. لكن عندما تقف أمامه، بابتسامته المعهودة، يتضح أن المهاجم البالغ من العمر 36 عاماً قد بلغ مستويات غير متوقعة من الحكمة والنضج، وهما سمتان تتجليان في تحليله الواضح لمعاناة كرة القدم الإيطالية الحالية.

وبينما يفكر بالوتيلي فيما كان سيقوله لنفسه لو عاد به الزمن، ينتابه شعورٌ واضح بأنه قد تصالح أخيراً مع مسيرته المضطربة، وأنه لم يعد يطارد شبح التوقعات التي لم تتحقق.

انضم بالوتيلي إلى نادي الاتفاق في الإمارات العربية المتحدة لمجرد الاستمتاع باللعبة، وإيجاد متعة خالصة على أرض الملعب، وتحقيق حلم عائلي طال انتظاره باللعب إلى جانب شقيقه إينوك بارواه. يقول بالوتيلي: «بصراحة، كانت فكرةً خطرت لي في اللحظات الأخيرة تقريباً. أراد رئيس النادي مقابلتي، وتحادثنا، أثار مشروع النادي اهتمامي. دائماً ما يقول الناس إنني ذهبت إلى دبي من أجل المال، لكنني لست في حاجة إلى المال والحمد لله. لذا؛ لم يكن المال هو الهدف الوحيد. كان المشروع في الواقع جيداً وتنافسياً، وأعجبتني الفكرة وقررتُ تجربتها».

بالوتيلى بقميص إنتر ميلان

في الواقع، يُشكّل اللعب في الشرق الأوسط تناقضاً صارخاً مع تجارب بالوتيلي السابقة. يقول اللاعب الإيطالي: «من ناحية البنية التحتية، الوضع ممتاز للغاية، والملاعب رائعة. لكن المشكلة تكمن في الجمهور، حيث لا توجد أعداد غفيرة من الجماهير، وهذا أمر محزن بعض الشيء. التنظيم أيضاً في حاجة إلى تحسين، لكنني أعتقد أنهم سيُحسّنون ذلك بمرور الوقت. أنا أتحدث عن جميع الفرق على اختلاف مستوياتها».

وعن انضمامه إلى شقيقه، يقول: «إنه لأمر رائع حقاً. منذ صغرنا، كنا نقول دائماً إننا سنلعب معاً يوماً ما. كان يسألني دائماً: إذا لعبتَ لإنتر ميلان أو ميلان أو مانشستر سيتي، كيف يُمكنني اللعب معك؟ وكنتُ أقول له إنني عندما أكبر، قد ألعب في فريق أقل مستوى قليلاً، وربما يتيح ذلك الفرصة لنا للعب سوياً. لطالما كان هذا حلماً، والآن يتحقق». وعلى الرغم من بيئته الجديدة، لا يزال بالوتيلي مُدركاً تماماً للمشاكل المُتجذّرة التي تُعاني منها كرة القدم في بلاده، لا سيما بعد فشل إيطاليا في التأهل لثلاث نسخ متتالية من كأس العالم. ويقول عن ذلك: «المشكلات، في رأيي، بسيطة للغاية. أفضّل تقديم تفسيرات عملية بدلاً من التفسيرات التقنية، مستنداً إلى الحياة اليومية وما أراه في إيطاليا».

ويضيف: «عندما كنا صغاراً، كنا نلعب كرة القدم لساعات طويلة. أتذكر غضب أمي مني لأنني كنت أبقى في الخارج حتى يحل الظلام ولا أستطيع رؤية الكرة. كانوا يهددونني بعدم الخروج للعب في اليوم التالي. لكن الآن، عندما أتجول في مدن مثل بريشيا، مع أنني أرى الأمر نفسه في مدن إيطالية أخرى، أجد الحدائق خالية، ولا أحد يلعب كرة القدم في الشارع». ويتابع بالوتيلي: «لقد أفسدت أجهزة الكمبيوتر والهواتف وأجهزة البلاي ستيشن الكثير. والأهم من ذلك، تغيرت عقلية الآباء. قد يلعب طفل في السابعة من عمره اليوم كرة القدم لمدة ساعتين كل ثلاثة أيام. كنا نخضع للتدريبات المنظمة نفسها، بالإضافة إلى ثلاث ساعات من اللعب في الحديقة يومياً، وهو ما كان يبدو ممتعاً، لكنه كان في الواقع تدريباً إضافياً. أؤمن حقاً بأن المواهب تولد في الشوارع والحدائق. كنا نلعب كثيراً، ونتعلم كثيراً، ونختبر أنفسنا أمام أطفال أكبر سناً. فإذا كنتَ لاعباً جيداً، لا يتم السماح لك بأن تلعب مع الأطفال في سنك، بل يجبروك على اللعب مع الأكبر سناً. كانت تلك اختبارات أفادتني كثيراً على المدى البعيد. لطالما كان اللعب مع من هم أكبر مني سناً من أهم الأمور في مسيرتي الكروية».

ماريو بالوتيلى وعباراته الشهيرة «لماذا دائما انا» (د.ب.ا)

ويضيف: «اليوم، يقضي الأطفال معظم وقتهم مشغولين بهواتفهم. إنهم يشعرون وكأنهم مثل رونالدينيو لأنهم يشاهدون مقاطع الفيديو الخاصة به. كنت أشعر وكأنني رونالدو لأنني كنت أستطيع تقليد حركاته في الملعب. إنه فرق شاسع». وعلى الرغم من تشاؤمه بشأن وضع كرة القدم الإيطالية، لا يزال بالوتيلي، الذي خاض 36 مباراة دولية مع «الأزوري» وسجل 14 هدفاً، واثقاً من أن المستقبل سيكون مشرقاً. ويقول: «نعم، أعتقد ذلك بالنسبة للأجيال المقبلة. ربما لن يحدث ذلك في الوقت القريب، لكن خلال جيلين أو ثلاثة أجيال. من الطبيعي أن تمر أي دولة بفترات تراجع، لكنها سرعان ما تتعافى. إسبانيا وفرنسا وألمانيا مرت بمثل هذه الفترات».

عند الحديث عن المنتخب الوطني، لا يمكن تجاهل روبرتو مانشيني، الذي أُعيد تعيينه مديراً فنياً، والذي كان بمثابة معلم لبالوتيلي، وشخصية محورية خلال سنواته الأكثر نجاحاً. يقول بالوتيلي: «أرسل لي مانشيني رسالة نصية يهنئني فيها بعيد ميلادي، فمازحته قائلاً إنني ما زلت أستطيع اللعب!». أنا سعيد جداً بعودته إلى المنتخب الوطني؛ وأكنّ له كل التقدير والاحترام، وأتمنى له كل التوفيق. في إيطاليا، يميل الناس إلى إلقاء اللوم على المديرين الفنيين كثيراً، لكن بصراحة، يجب أن يتحمل النظام جزءاً أكبر من المسؤولية. إنها الحقيقة التي لا يريد أحد قولها».

بالوتيلى بقميص ليفربول (أ.ب)

ومن المثير للاهتمام أن آخر مباراة لعبها بالوتيلي مع منتخب إيطاليا كانت في السابع من سبتمبر (أيلول) 2018، ضد بولندا في بولونيا. وصادف أيضاً أنها كانت أول مباراة رسمية لمانشيني في فترته الأولى مديراً فنياً للمنتخب الوطني.

فهل يمكن أن يلعب بالوتيلي مع منتخب إيطاليا تحت قيادة مانشيني مرة أخرى؟ يجيب اللاعب بحزم، قائلاً: «إذا واصلت التسجيل، نعم». واعترف بالوتيلي بأنه لم يُظهر كل إمكاناته في كرة القدم، وأن سبب ذلك يعود إلى سلوكه. وأوضح: «بشكل عام، كان بإمكاني أن أقدّم أكثر لو أنني حاولت. أكثر ما أندم عليه هو المنتخب الوطني، كان بإمكاني أن ألعب أكثر مع إيطاليا. هناك أشخاص لم يرغبوا في أن أرتدي قميص (الأزوري)، على أي حال ذلك أصبح من الماضي».

لا تزال الفترة التي قضاها بالوتيلي في إنجلترا تمثل فصلاً بارزاً في مسيرته الكروية الحافلة بالنجاحات والإخفاقات، وخاصة السنوات الثلاث التي قضاها في مانشستر سيتي عندما فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي - تحت قيادة مانشيني. يقول اللاعب الإيطالي: «لا تزال هذه من أفضل ذكريات مسيرتي. في ذلك الوقت، لم يكن مانشستر سيتي مشهوراً كما هو اليوم. انضممنا إلى الفريق الذي خطا الخطوات الأولى ليصبح مانشستر سيتي بقوته الحالية. هذا يمنحك شعوراً مميزاً. إنه يعني الكثير في الواقع». وخلال مسيرته الكروية ارتدى بالوتيلي قمصان كثير من الأندية الكبرى، أبرزها إنتر ميلان، وليفربول ومانشستر سيتي الإنجليزيان، بالإضافة إلى مارسيليا ونيس الفرنسيين، وأضنة سبور التركي وسيون السويسري، وحقق خلالها كثيراً من الألقاب.ومع اقترابه من نهاية مسيرته الكروية، يبدو تركيز بالوتيلي واضحاً، حيث يقول: «أشعر أنني بحالة جيدة. أتعافى من إصابة طفيفة في ساقي، لكنني أتدرب بشكل جيد، والأمور تسير على ما يرام. الجو حار، وهو ما يجعل من الصعب بذل أقصى جهد، لكن إذا نظمت طاقتك واستخدمت عقلك، يمكنك تقديم أداء جيد. مع ذلك، تُعدّ درجات الحرارة المرتفعة عائقاً بلا شك». ويضيف: «أريد أن أكون على أرض الملعب ما دمت أشعر أنني بحالة جيدة. اللعب هو ما أعشقه؛ لذا ما دمت أنني جاهز بدنياً فسأواصل اللعب. أما خارج الملعب، فبعد اعتزالي، أرغب بالتأكيد في إدارة أعمالي والتركيز على أطفالي. مع ذلك، أفضّل الهدوء. لقد كانت مسيرتي الكروية حافلة بالأحداث المثيرة؛ لذا فإن نمط حياة هادئ لن يكون سيئاً».

خاض بالوتيلى 36 مباراة دولية مع منتخب إيطاليا وسجل 14 هدفاً (أ.ف.ب)

وتطرّق بالوتيلي إلى فترة وجوده في برشلونة قبل أن يرفض ناديه الأم بيعه للنادي الكاتالوني لتتغير وجهته إلى إنتر ميلان. وتابع: «قضيت فترة كالحلم في برشلونة، كانت التجربة هناك رائعة، كنت مع الأخوين دوس سانتوس وتياغو ألكانتارا وبويان كركيتش. كنا أحراراً في اللعب، وكانوا يعلموننا فقط المهارة، كيف نوقف الكرة، وكيف نمرّر التمريرة الأولى، دون أي تكتيكات. كان من الممتع الوجود على أرض الملعب». وزاد: «لكن (رئيس إنتر الأسبق) ماسيمو موراتي قدّم عرضاً أكبر لنادي لوميتسانه فذهبت إلى هناك».

لو كان بإمكان بالوتيلي أن يقدم نصيحة واحدة لنفسه عندما كان في سن السادسة عشرة، فما هي هذه النصيحة؟ يقول اللاعب الإيطالي: «كنت سأنصحه بعدم اتخاذ خيارات معينة، والاستماع إلى أشخاص معينين في أوقات محددة».

* خدمة «الغارديان»



أوغندا تتعادل مع الكونغو الديمقراطية وديّاً

التعادل حسم مواجهة أوغندا والكونغو الديمقراطية (الاتحاد الأوغندي)
التعادل حسم مواجهة أوغندا والكونغو الديمقراطية (الاتحاد الأوغندي)
TT

أوغندا تتعادل مع الكونغو الديمقراطية وديّاً

التعادل حسم مواجهة أوغندا والكونغو الديمقراطية (الاتحاد الأوغندي)
التعادل حسم مواجهة أوغندا والكونغو الديمقراطية (الاتحاد الأوغندي)

تعادل منتخب أوغندا مع نظيره الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1 - 1 في مباراة ودية أقيمت الاثنين بجوهانسبرغ بجنوب أفريقيا.

بعد شوط أول سلبي، تقدم المنتخب الكونغولي بهدف ناثانيل مبوكو في الدقيقة 64.

وأدرك منتخب أوغندا التعادل في الأمتار الأخيرة من البروفة الودية، بهدف سجله جيمس بوجيري في الدقيقة 91.

وكان المنتخب الأوغندي فاز على الكونغو الديمقراطية بنتيجة 2 - صفر في ودية أخرى أقيمت قبل ثلاثة أيام أيضاً بجوهانسبرغ.

ويستعد المنتخبان لمشوارهما في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027، التي بدأها المنتخب الكونغولي بانتصارين على غينيا الاستوائية وزيمبابوي، ليعتلي صدارة المجموعة الخامسة.

أما أوغندا التي ستنظم كأس الأمم في صيف العام المقبل بالاشتراك مع كينيا وتنزانيا، فتشارك في المجموعة الثامنة للتصفيات، وتعتلي الصدارة أيضاً برصيد 4 نقاط بعد تعادل مع تونس والفوز على ليبيا.


ارتفاع نسبة مشاهدة الـ«بريميرليغ» 20 % بين الشباب الأميركيين

ازدياد نسب مشاهدة الشباب الأميركي مباريات الدوري الإنجليزي (رويترز)
ازدياد نسب مشاهدة الشباب الأميركي مباريات الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

ارتفاع نسبة مشاهدة الـ«بريميرليغ» 20 % بين الشباب الأميركيين

ازدياد نسب مشاهدة الشباب الأميركي مباريات الدوري الإنجليزي (رويترز)
ازدياد نسب مشاهدة الشباب الأميركي مباريات الدوري الإنجليزي (رويترز)

نجح الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في إحداث تأثير واسع لدى الشباب الأميركيين؛ بعد مشاركة الولايات المتحدة في استضافة كأس العالم هذا العام، إذ ارتفعت نسبة مشاهدة البطولة الإنجليزية بنسبة 20 في المائة بين الفئة العمرية من 18 إلى 34 عاماً حتى الآن هذا الموسم، وفقاً لبيانات أصدرتها مؤسسة «نيلسن سبورتس» الاثنين.

واجتذبت شبكتا «إن بي سي» و«يو إس إيه» الأميركيتان متوسط نصف مليون مشاهد لمباريات الدوري الإنجليزي هذا الموسم؛ مما يمثل زيادة بنسبة 3 في المائة مع نمو شعبية الرياضة.

وقال جون ستينر، المدير العام العالمي لمؤسسة «نيلسن سبورتس»: «شكلت بطولة كأس العالم حافزاً قوياً؛ مما أدى إلى توسيع نطاق حضور الدوري الإنجليزي الممتاز عبر شريحة سكانية أوسع بكثير في الولايات المتحدة».

وأضاف: «تظهر بياناتنا أن القاعدة الجماهيرية لا تصل فقط إلى مستويات قياسية، بل تتوسع أيضاً بسرعة بين الفئات الشابة والمتنوعة، ويمتد هذا التأثير إلى البطولات المحلية والدولية الكبرى».

وشاهد أكثر من مليون أميركي بقليل هزيمة توتنهام هوتسبير 2 - 0 على أرضه أمام نيوكاسل يونايتد في 29 أغسطس (آب) الماضي، وهي المباراة الأكثر مشاهدة في الدوري الإنجليزي بالولايات المتحدة هذا الموسم حتى الآن.

وكان توتنهام طرفاً في 3 ضمن أكثر من 6 مباريات مشاهدة بالدوري الإنجليزي في الولايات المتحدة هذا الموسم، إذ ضمت القائمة أيضاً خسارته 3 - 0 أمام برنتفورد وتعادله دون أهداف على أرضه مع إيفرتون.

واستفاد الدوري الأميركي للمحترفين أيضاً من الانتشار المتصاعد لكرة القدم في الفترة التي سبقت كأس العالم، حيث قفز الاهتمام باللعبة بنسبة 23 في المائة بين الفئة العمرية من 16 إلى 34 عاماً.

وبلغ الاهتمام بكأس العالم ذروته عند 87 مليون مشجع في يوليو (تموز) الماضي، وشكّلت المشجعات 44 في المائة من إجمالي القاعدة الجماهيرية.


الأرجنتين تستعد لـ«رقصة التانغو الأخيرة» مع ميسي

الأسطورة ليونيل ميسي يستعد لتوديع «راقصي التانغو» (أ.ف.ب)
الأسطورة ليونيل ميسي يستعد لتوديع «راقصي التانغو» (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين تستعد لـ«رقصة التانغو الأخيرة» مع ميسي

الأسطورة ليونيل ميسي يستعد لتوديع «راقصي التانغو» (أ.ف.ب)
الأسطورة ليونيل ميسي يستعد لتوديع «راقصي التانغو» (أ.ف.ب)

تستعد الأرجنتين لتوديع الأسطورة ليونيل ميسي فيما يسمى «رقصة التانغو الأخيرة» حينما يخوض بطل كأس العالم 2022 المباراة الأخيرة له بقميص الفريق.

وسيكون ذلك محور الاهتمام بما يتضمنه من الوصول الأخير لمعسكر الفريق والحصة التدريبية الأخيرة.

وسيقام حفل لتوديع ميسي بعد مسيرة دامت 21 عاماً مع المنتخب الأرجنتيني، وذلك حينما يواجه منتخب بنين في بوينس آيرس مساء الثلاثاء (صباح الأربعاء بتوقيت غرينيتش)، ومن يتذكر لحظات الوداع المؤثرة والدموع التي ذرفها ميسي عند رحيله عن ناديه المحبوب برشلونة عام 2021، يمكنه أن يتخيل حجم المشاعر الجياشة التي ستصاحب وداعه في الأرجنتين.

وقال ليونيل سكالوني، مدرب المنتخب الأرجنتيني: «منذ اللحظة التي تطأ فيها قدماه أرض ملعب مونومنتال، سيكون يوماً لا ينسى للجميع».

وكان ميسي قد أعلن في شهر أغسطس (آب) الماضي أنه سيعتزل اللعب دولياً هذا العام.

وقال اللاعب البالغ من العمر 39 عاماً آنذاك: «لقد كان قراراً آلمني في أعماق روحي ولا يزال يؤلمني، لكنني أدرك أن الوقت قد حان».

لقد تركت الخسارة في نهائي كأس العالم ،وما صاحبها من نهاية حلم الحفاظ على اللقب، ووفاة والده خورخي عن عمر ناهز 68 عاماً، أثراً عميقاً في نفس أسطورة كرة القدم العالمية، مما دفعه لاتخاذ هذا القرار.

وعلى عكس المرة الأولى التي اعتزل فيها اللعب الدولي عام 2016، عقب خسارة أخرى في نهائي بطولة كبرى، فإن هذه المرة ستكون النهاية الفعلية لمسيرته الدولية.

وقال سكالوني، الذي ترتبط قصة نجاحه ارتباطاً وثيقاً بمسيرة ميسي: «هناك شعور بالحزن لأنه لن يكون موجوداً بعد الآن، وليس من منظور كروي فقط».

ووجد كل من ميسي وسكالوني في تشكيلة المنتخب الأرجنتيني المشارك في كأس العالم عام 2006، قبل أن ينهي سكالوني مسيرته بوصفه لاعباً في عام 2015، ومنذ توليه تدريب المنتخب الأرجنتيني في عام 2018، نجح سكالوني في بناء فريق يتمحور حول ميسي، وهو الفريق الذي توج بلقب كوبا أميركا عامي 2021 و2024، وبكأس العالم عام 2022، كما بلغ نهائي كأس العالم مجدداً في النسخة التالية 2026.

وقال سكالوني: «سيستمر المنتخب الأرجنتيني في طريقه، لكننا سنفتقده بالتأكيد».

سيفتقد هذا الفريق لميسي، فقد كان قائداً له وفي الوقت ذاته كان واحداً منه، وكان زملاؤه بمثابة المعجبين والحراس الشخصيين له، كما أن الأمة التي تعشق كرة القدم، التي أحبت يوماً دييغو مارادونا، وقعت أيضاً في حب ميسي.

وعندما يطوي ميسي صفحة مسيرته مع المنتخب الأرجنتيني، سيظل مرتبطاً بعقد مع نادي إنتر ميامي يمتد حتى نهاية عام 2028، ومن المتوقع أن يعتزل كرة القدم بعد ذلك.

وفي الوقت الذي ستبدأ حقبة جديدة للجماهير الأرجنتينية التي لم تتعرف على موقف سكالوني من تجديد عقده نهاية هذا العام أم لا، فإن ميسي بدأ بالفعل في مرحلة جديدة من حياته، حيث يملك إمبراطورية صغيرة تضم سلسلة فنادق واستثمارات عقارية وناديين في إسبانيا.