أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي، الخميس، أن «الخسارة أمام منتخب بحجم فرنسا واردة»، مبدياً فخره بلاعبيه وقدرتهم على أن «يصبحوا أقوى» عقب الخروج من ربع نهائي مونديال أميركا الشمالية.
وقال وهبي في مؤتمر صحافي عقب الخسارة أمام فرنسا 2 - 0 على ملعب «جيليت» في فوكسبورو بضواحي بوسطن: «المنتخب الفرنسي قوي جداً، لقد واجهناه مرتين في كأس العالم، والكرة الفرنسية رفيعة المستوى، والتاريخ يُظهر قوتها واستمراريتها».
وأضاف: «أما المنتخب المغربي، فهو في طور البناء. بعد كأس العالم، سيصبح أقوى والخسارة واردة أمام منتخب بهذا الحجم، لكنها تعطينا دافعاً للتطور».
وتابع: «نحن مستاؤون لأن مشوارنا توقف هنا، ولأننا كنا نرغب في مواصلته، لكنني فخور بما فعلناه وقدمناه من أفكار منذ مارس (آذار)»، في إشارة إلى تسلمه المهمة خلفاً لمواطنه وليد الركراكي صاحب الإنجاز التاريخي ببلوغ دور الأربعة قبل السقوط أمام الزرق 2 - 0 أيضاً في قطر.
وأوضح وهبي أن اللاعبين «بذلوا كل ما في وسعهم، كنا نرغب في فعل الكثير بالكرة، ولكن يجب أن نعترف بقوة الخصم ومدربه ديدييه ديشان. قلت لهم: يجب أن ترفعوا رؤوسكم بأننا حاولنا وبذلنا كل شيء، ويجب أن نواصل ونواجه الانتقادات الموضوعية، لأننا نأمل في الذهاب إلى أبعد من ذلك، لدينا أهداف أخرى، ويتعين علينا أن نواصل العمل من أجل تحقيقها».
وأشار إلى أن منتخب بلاده افتقد «الكثير في مباراة اليوم ولم يظهر بمستواه المعهود، فالمنتخب الفرنسي أوقف نسقنا، ولكن علينا أن نواصل العمل كي ننجح، ولدينا المقومات لذلك».
وأبرز وهبي أن «الدقائق العشر الأولى كانت صعبة جداً بالنسبة لنا، لأنهم رفعوا نسق اللعب وخلقوا لنا مشاكل على الأطراف، وعندما رأينا الكرة تتحرك أسرع، كان علينا أن نركض أكثر. شعرت بأن اللاعبين كانوا يلهثون».
وأضاف: «أردت إجراء بعض التعديلات بين الشوطين، وعندما تحدثت إلى اللاعبين، شعرت بأنهم بحالة جيدة. كنت أريد منهم أن يذهبوا أبعد. في الشوط الثاني، تحسن أداؤنا على الأطراف، ركضنا أكثر وتقدمنا بشكل أعمق وسيطرنا على الكرة، لكن يجب أن نعترف بأن المنتخب المنافس كان قوياً جداً».
وتابع: «كان بإمكاننا اللعب بوتيرة أسرع، لكننا قمنا بما استطعنا. تحركنا بشكل أفضل، وحاولنا السيطرة على الكرة قدر الإمكان، وكان لدينا أداء جيد خلال المراحل الانتقالية. حاولنا أن نكون أكثر إبداعاً، واستمررنا في تجربة أفكار جديدة لتطوير أسلوب لعبنا».
وأشار إلى أنه «كانت لدينا نية لتطوير أدائنا الهجومي أكثر. كما قلت، أنا لا أُعد منتخباً فقط للدفاع أو للهجوم. حسب سياق المباراة وشعورنا خلالها، نُغيّر أسلوب اللعب. لذلك لم نشعر بأننا غير قادرين على التقدم، لكن ذلك لم يقلقني، وفي بداية الشوط الثاني، كنا أفضل دفاعياً، لكننا لم نتقدم بما يكفي، وأثرت الإصابات أيضاً في اللاعبين. هذه خطوة للأمام. لا يمكننا لعب جميع المباريات بالمستوى نفسه، لدينا منتخب شاب، سنواصل التطور ونملك الإمكانات».
وقال: «كنا نريد أن نُظهر المزيد في كأس العالم، وتقديم مستوى أفضل، لكن. فرنسا كانت أقوى، إنها تجربة جيدة للاعبين الشباب ولي أنا بوصفي مدرباً مبتدئاً بها، أنا فخور بما قدمناه أمام مدربين من الطراز العالمي؛ مثل الإيطالي كارلو أنشيلوتي وديشان».
وختم: «أمامنا كأس أفريقيا، وتصفيات كأس أفريقيا، وإذا نجحنا في التقدم، فسنواصل البناء من أجل المنافسة عليها. سنحاول الفوز بها، الأمر صعب. لدينا منتخب قوي من اللاعبين، ولدينا منظومة كروية متماسكة، ولدينا دعم كبير للاستثمار في الوصول إلى أعلى المستويات، وعلينا التركيز على ما يمكن تحسينه وما ينقصنا».
