يدخل نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف مواجهة الدور قبل النهائي لبطولة ويمبلدون للتنس، ثالثة بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي، وعينه على إنهاء القصة الخيالية للمنافس البريطاني الشاب آرتور فيري، وحجز مقعده في المباراة النهائية لأعرق بطولات الملاعب العشبية.
وأحدث فيري حالة من الجنون في الأوساط الرياضية البريطانية بعد نجاحه في الوصول إلى المربع الذهبي كلاعب مشارك ببطاقة دعوة «وايلد كارد»، حيث يتطلع للاحتفال بعيد ميلاده الرابع والعشرين يوم الأحد المقبل برفع الكأس الغالية.
ويعيش زفيريف حالة من الثقة والجاهزية الفنية العالية بعد تتويجه بلقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) قبل أسابيع قليلة في بطولة فرنسا المفتوحة، ويقدم حالياً أفضل عروض مسيرته في ويمبلدون.
وتضاعفت معنويات اللاعب الألماني عقب فوزه بـ«3» مجموعات متتالية في دور الثمانية على الأميركي تايلور فريتز، كاسراً عقدة الخسارة أمامه في المواجهات السبع السابقة، التي بدأت في ويمبلدون، تحديداً عام 2024.
وبعد تعامله الناجح مع الضغوطات في باريس عقب الخروج المبكر للإيطالي يانيك سينر، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، اللذين يلتقيان في نصف النهائي الآخر غداً (الجمعة)، يثق زفيريف في قدرته على مواجهة فيري والجماهير البريطانية لمواصلة سعيه نحو منح ألمانيا أول لقب للرجال في ويمبلدون منذ إنجاز مايكل ستيتش عام 1991.
وعلّق زفيريف على هذه المواجهة المرتقبة، قائلاً: «بالطبع هي مباراة كبيرة للتأهل للنهائي، لكنني تعلمت في النهاية أن مباراة التنس هي مجرد مباراة تنس، فلن يموت أحد ولن تتغير حياة الناس بشكل دراماتيكي وسنستمر في العيش، لذا سأحاول تقديم أفضل ما لدي دون تعقيد الأمور».
وجاء هذا النضج بعد 12 شهراً من خيبة أمله الكبرى بخروجه من الدور الأول في النسخة الماضية واعترافه حينها بالمعاناة من مشاكل ذهنية.
وأضاف نجم التنس الأول في ألمانيا أن التتويج بلقب «رولان غاروس» ساعده كثيراً، مشيراً إلى إدخال تعديلات على أسلوب في الملاعب العشبية من خلال تغيير مركزه في الملعب وموقع استقبال الإرسال، وهو الأمر الذي منحه شعوراً بالراحة لم يختبره في الأعوام الماضية.
وسيضمن زفيريف الارتقاء إلى المركز الثاني في التصنيف العالمي متجاوزاً الإسباني المصاب كارلوس ألكاراس حال فوزه غداً (الجمعة) على فيري، الذي في حال فوزه سيعبر إلى قائمة أفضل 40 لاعباً في التصنيف العالمي، بعد أن بدأ البطولة خارج قائمة الـ100 الأوائل.
وأبدى زفيريف إعجابه بالمستوى التقني لمنافسه البريطاني منذ أن شاهده لأول مرة في بطولة أستراليا المفتوحة عندما تغلب على الإيطالي فلافيو كوبولي، مؤكداً أنه يستحق الوجود في المربع الذهبي بفضل قتاله المستمر في المباريات السابقة.
ومن جانبه، أكّد فيري، خريج جامعة ستانفورد والمولود في فرنسا، قبل أن يتعلم أسس التنس في لندن قرب ملاعب ويمبلدون، جاهزيته التامة لمواجهة النجم الألماني بعد تجديد فوزه على كوبولي في دور الثمانية، مؤكداً أنه ليس لديه ما يخسره، وسيدخل الملعب واثقاً من قدراته في تقديم أسلوبه المعتاد.

