بدأت تتردد في الأوساط المصرية ترشيحات لتولي حقيبة وزارة الثقافة، خلفاً لجيهان زكي التي قدمت استقالتها، الثلاثاء، بعد 5 أشهر فقط من تولي المنصب، إثر حكم قضائي نهائي أدانها في قضية متعلقة بحقوق الملكية الفكرية.
ومن أبرز الأسماء التي ورد ذكرها في وسائل إعلام محلية، الأربعاء، المخرج خالد جلال الذي تمتد خبرته في إدارة المؤسسات الثقافية والمسرحية لسنوات طويلة، ورانيا يحيى عميدة المعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون، وأشرف زكي نقيب الممثلين الذي تولى رئاسة البيت الفني للمسرح وقطاع شؤون الإنتاج الثقافي.

وفيما يتعلق بالأسماء المرشحة، قال نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والخبير السياسي والبرلماني، عمرو هاشم ربيع، إن الحكومة غير ملزمة بتقديم اسم مرشح خلال مدة معينة بعد استقالة الوزيرة.
وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي تداول بعض الأسماء، إلا أن سبب استقالة الوزيرة سيجعل هناك حالة من التروي للتدقيق الرقابي في اختيار الوزير الجديد حتى لا تتكرر الأزمة نفسها».
وعقد مجلس الوزراء، الأربعاء، اجتماعه الأسبوعي الذي خلا من جيهان زكي.
وخلال الاجتماع الذي عُقد في العاصمة الجديدة، وناقش عدداً من الموضوعات، أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى تقدم الوزيرة باستقالتها «احتراماً للقضاء المصري وحتى ترفع الحرج عن الحكومة»، موجهاً لها الشكر على جهودها المبذولة خلال الفترة الماضية، وفق البيان.
وكان مدبولي قد أصدر قراراً، الثلاثاء، بتولي وزير التعليم العالي عبد العزيز قنصوة مهام القائم بأعمال وزير الثقافة لحين تعيين وزير جديد.
ولم يكشف بيان لوزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، الثلاثاء، تفاصيل بشأن المرشح الجديد لحقيبة الثقافة، غير أنه أكد أن تقديم جيهان زكي لاستقالتها تأكيد على احترامها للقضاء، وعلى التزام الحكومة بما سبق وأعلنته؛ في إشارة لقوله في فبراير (شباط) إن الحكومة ستتخذ موقفها حال وجود حكم نهائي.

وكانت محكمة النقض المصرية قد رفضت، الاثنين، طعنين مقدمين من جيهان زكي في سبتمبر (أيلول) 2025، وأيدت الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية في يوليو (تموز) من العام ذاته بإدانتها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد، في قضية مرتبطة بنقل أجزاء من كتاب «قوت القلوب الدمرداشية».
وتوقع ربيع أن يستغرق اختيار وزير لحقيبة الثقافة بعض الوقت، «ولكن ليس شهراً أو شهرين أو أكثر» كما حدث في واقعة سابقة بوزارة الصحة.
وكان رئيس مجلس الوزراء قد أصدر قراراً في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 بتكليف خالد عبد الغفار بتسيير أعمال وزارة الصحة، عقب ما أثير من تعرض وزيرة الصحة وقتها، هالة زايد، لأزمة صحية وطلبها إجازة مرضية. واستمر الأمر على هذا الحال حتى تعديل وزاري في أغسطس (آب) 2022، أدى فيه عبد الغفار اليمين الدستورية وزيراً للصحة رسمياً.
وسيكون وزير الثقافة المقبل الوزير الخامس والعشرين في تاريخ الوزارة منذ نشأتها. وكان أول الوزراء فتحي رضوان (26 يونيو (حزيران) - 7 أكتوبر 1958).
ومن أبرز الأسماء التي تولت حقيبة الثقافة ثروت عكاشة (7 أكتوبر 1958- 27 سبتمبر 1962) ثم (10 سبتمبر 1966- 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 1970)، ويوسف السباعي (27 مارس (آذار) 1973- 19 مارس 1976)، وعبد المنعم الصاوي (3 فبراير 1977- 5 أكتوبر 1978)، وفاروق حسني (12 أكتوبر 1987- 28 يناير (كانون الثاني) 2011)، وإيناس عبد الدايم التي كانت أول امرأة تتولى حقيبة الثقافة (14 يناير 2018 - 13 أغسطس 2022).




