تقرير: لبنان يشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين للمشاركة بمفاوضات روماhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5293744-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%B7-%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9
تقرير: لبنان يشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين للمشاركة بمفاوضات روما
الدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقة الجنوبية في لبنان (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
تقرير: لبنان يشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين للمشاركة بمفاوضات روما
الدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقة الجنوبية في لبنان (أ.ف.ب)
يشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، تطبيقاً لمضمون اتفاق إطاري وقّعه الطرفان في واشنطن، للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض المقبلة في روما، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الأربعاء.
وقال المصدر متحفظاً عن كشف هويته: «يشترط لبنان انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين، للمشاركة في جولة التفاوض» التي أعلنت إيطاليا وإسرائيل أنها ستُعقد في 15 و16 من الشهر الحالي في روما، ولم يعلن لبنان موقفه الرسمي منها بعد.
وأفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين خلال قمة حلف شمال الأطلسي التي انعقدت في أنقرة اليوم بأنه يعتقد أن إسرائيل ستسحب قواتها من جنوب لبنان.
وعُقدت خمس جولات تفاوض سابقة بين الطرفين برعاية أميركية في واشنطن، وأثمرت الأخيرة توقيع اتفاق إطار أواخر الشهر الماضي، نصّ خصوصاً على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين «تجريبيتين».
تنظر دمشق باهتمام إلى حضورها اجتماعات قمة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» المنعقدة بأنقرة؛ لأنه يأتي في «إطار التموضع الاستراتيجي الجديد الذي صنعته دمشق لنفسها»...
تشمل هذه الرحلة البصرية 20 قرية ومدينة من الشريط الحدودي اللبناني، من بينها يارون، وتبنين، ومركبا، وصُور، والنبطية...
فيفيان حداد (بيروت)
تقرير: السجون الإسرائيلية تحولت إلى «مقبرة» للأحياءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5293779-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1
الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح الذي فقد حوالي عشرين كيلوغراماً من وزنه خلال فترة احتجازه التي دامت ستة أشهر في سجن إسرائيلي (أ.ف.ب)
الضفة الغربية:«الشرق الأوسط»
TT
الضفة الغربية:«الشرق الأوسط»
TT
تقرير: السجون الإسرائيلية تحولت إلى «مقبرة» للأحياء
الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح الذي فقد حوالي عشرين كيلوغراماً من وزنه خلال فترة احتجازه التي دامت ستة أشهر في سجن إسرائيلي (أ.ف.ب)
يقول الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح إن السجون الإسرائيلية تحوّلت إلى «مقبرة» للأحياء، وهو يروي تفاصيل رحلة علاجه بعد تدهور حاد في وضعه الصحي عقب الإفراج عنه من سجن إسرائيلي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأمضى بني مفلح (37 عاماً) ستة أشهر في الاعتقال الإداري، بتهمة التحريض على العنف ضد إسرائيل من خلال عمله الصحافي.
بعد يومين من الإفراج عنه في يناير (كانون الثاني)، تعرّض لنزيف دماغي حاد نُقل على إثره إلى المستشفى بحالة حرجة، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني.
ويرقد مفلح حالياً في مستشفى ابن سينا التخصصي في جنين في شمال الضفة الغربية حيث خضع لسلسلة عمليات جراحية اضطر خلالها الأطباء لإزالة جزء من عظام جمجمته.
وتغيّرت ملامح وجه مفلح بشكل كبير، وأصبح جسده هزيلاً ويواجه صعوبة في التكلّم، ويخضع حالياً لعلاج إعادة تأهيل لاستعادة قدرته على النطق والحركة.
ويقول مفلح عن أشهر اعتقاله: «كان السجن شبيهاً بمقبرة».
ويروي اعتقاله بعد مداهمة الجيش الإسرائيلي لمنزله في بلدة بيتا في جنوب نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة في يونيو (حزيران) 2025. «تمّ الاعتداء عليّ داخل البيت وأمام أطفالي» الثلاثة.
ويضيف الصحافي الذي يعمل محرّراً في موقع «ألترا صوت» الإلكتروني الفلسطيني: «في الدقائق الأولى للاعتقال، تعرضت للضرب في الجيب العسكري، وتمّ نقلي بعدها في اليوم الأول إلى المستشفى بعد أن فقدت القدرة على التنفس إثر الضرب».
الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح الذي فقد حوالي عشرين كيلوغراماً من وزنه خلال فترة اعتقاله التي دامت ستة أشهر في سجن إسرائيلي يرقد متعافياً من نزيف دماغي حاد بينما ينظر إليه اثنان من أبنائه الثلاثة (أ.ف.ب)
ويتابع بأن صورة طفله الصغير عرب (4 سنوات) كانت لا تفارقه خلال الأيام الأولى من الاعتقال، «كلّ ما كنت أتذكره هو صورته وهو يبكي بعد أن استيقظ على صراخ الجنود داخل البيت».
ولم يردّ الجيش الإسرائيلي ولا سلطات السجون الإسرائيلية فوراً على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعقيب على رواية مفلح.
لكن سلطة السجون تردّد باستمرار أن كل المعتقلين محتجزون استناداً إلى القانون، وأن حقوقهم مصونة.
ونشر بني مفلح بعد الإفراج عنه شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيه إنه «فهم عندما كان في السجن، ما يعنيه الجوع الحقيقي».
وتقول زوجة بني مفلح، نهى الشرفا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «طرأ تحسّن على صحته»، إذ أصبح بإمكانه تناول الطعام عن طريق الفم بعد أن كان موصولاً بأنابيب تغذية طبية عن طريق المعدة والأنف.
«معسكر تنكيل»
وحذّرت منظمات غير حكومية إسرائيلية وفلسطينية ودولية من «سوء المعاملة» و«التعذيب» الذي يُمارس في السجون الإسرائيلية، لا سيما منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر هجوم لحركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وفي تقرير أصدره مركز «بتسيلم» الإسرائيلي الذي يعنى بحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة في مطلع العام الحالي تحت عنوان «أهلا بكم في جهنم»، أشار إلى تحوّل أكثر من اثني عشر من مرافق الحبس الإسرائيلية مدنية وعسكرية، «إلى شبكة معسكرات هدفها الأساسي التنكيل بالبشر المحتجزين داخلها».
ويقول بني مفلح إنه احتجز «من دون توجيه أي تهمة كاملة ومثبتة» له، مضيفاً: «يزعمون أنني محرّض» على العنف.
ويعرّف «بتسيلم» الاعتقال الإداري على أنه حبس شخص دون محاكمة بدعوى أنه يعتزم في المستقبل الإقدام على فعل مخالف للقانون دون أن يكون قد ارتكب بعد أي مخالفة، في ما يبدو وكأنه خطوة وقائية. ولا يوجد تحديد لمدة الاعتقال القابلة للتجديد.
في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أفرجت إسرائيل عن الصحافي علي السمودي (60 عاماً) من جنين بعد اعتقال لمدة عام. وظهر السمودي بجسد نحيل بعد أن فقد نصف وزنه، وفقاً لصور التقطها مصوّر «وكالة الصحافة الفرنسية» عقب الإفراج عنه ووصوله إلى منزله.
وأحصت لجنة حماية الصحافيين بين أكتوبر 2023 ويونيو 2026، اعتقال 108 صحافيين أو عاملين في وسائل إعلام في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، بينهم 102 أوقفتهم إسرائيل، وستة أوقفتهم السلطات الفلسطينية.
ما الملفات التي يناقشها الشرع في أنقرة على هامش قمة «الناتو»؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5293764-%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%B4-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%9F
التقى الرئيس أحمد الشرع وفداً من أعضاء الكونغرس والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توماس برّاك بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في العاصمة التركية أنقرة (الرئاسة السورية)
ما الملفات التي يناقشها الشرع في أنقرة على هامش قمة «الناتو»؟
التقى الرئيس أحمد الشرع وفداً من أعضاء الكونغرس والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توماس برّاك بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في العاصمة التركية أنقرة (الرئاسة السورية)
تنظر دمشق باهتمام إلى حضورها اجتماعات قمة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» المنعقدة في أنقرة؛ فهو يأتي في «إطار التموضع الاستراتيجي الجديد الذي صنعته دمشق لنفسها في هيكل النظام الدولي»، وأيضاً بسبب توقيت انعقاد القمة الذي يشهد تغيرات جيوسياسية كبرى في المنطقة والعالم، وفق وسائل الإعلام السورية.
وكان الرئيس أحمد الشرع وصل إلى العاصمة التركية أنقرة الأربعاء، في اليوم الثاني من انعقاد «قمة الـ(ناتو) الـ36»، في ثاني استضافة من أنقرة للقمة منذ عام 2004. وتحمل دعوة الشرع لحضور القمة هناك «دلالات سياسية عميقة، تؤشر إلى اتساع نطاق الانفتاح الدولي على دمشق، بعد سنوات طويلة من العزلة والتجميد السياسي»، وفق صحيفة «الحرية» الرسمية.
الرئيس السوري عقد فور وصوله لقاء مع وفد من أعضاء الكونغرس الأميركي والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس برّاك، بحضور وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وفق بيان رئاسة الجمهورية قبل لقاء الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وزير التجارة التركي عمر بولاط كان في استقبال الرئيس أحمد الشرع لدى وصوله إلى أنقرة خلال اليوم الثاني من قمة «حلف شمال الأطلسي - ناتو» (سانا)
يناقش الشرع في لقاءاته على هامش القمة عدداً من الملفات، وقالت صحيفة «الثورة» السورية الرسمية في تقرير، الأربعاء، إن من تلك الملفات مكافحة الإرهاب، ومستقبل «حزب الله»، وسلاح الميليشيات، وضبط الحدود، ومنع استخدام لبنان منصة لتصفية الحسابات الإقليمية، وذلك «من خلال تفاهمات واضحة ودولة لبنانية قوية ودور سوري متزن».
كما سيناقش ملفات ضبط الحدود والحد من عمليات التهريب، والتعاون في مكافحة المخدرات، ورفع القيود عن الاقتصاد السوري، ودعم الاستقرار، وتمكين المؤسسات السورية من أداء دورها.
ونقلت الصحيفة عن محللين سياسيين، قولهم إن «من أراد أن يقرأ خريطة الشرق الأوسط، فلا يستطيع تجاوُز سوريا، ومن أراد أن يناقش أمن المتوسط، ولبنان، والعراق، والحدود، ومكافحة الإرهاب، والميليشيات، وإعادة التوازن الإقليمي، فلا يمكنه القفز فوق دمشق، فسوريا ليست ممراً على الخريطة، بل عقدة استراتيجية في قلب المنطقة والعالم».
سوريا... موقع استراتيجي
يسعى حلف الـ«ناتو» إلى دمج سوريا في ترتيبات أمنية أوسع تضمن خفض احتمالات التصعيد الإقليمي، لا سيما في ظل تجدد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز. وكان الرئيس أحمد الشرع قال خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي في دمشق، الثلاثاء، إنه «بعد أزمة مضيق هرمز، أدرك العالم قيمة الممرات الآمنة والمستقرة»، وذلك في معرض حديثه عن امتلاك سوريا موقعاً استراتيجياً يصل البحر المتوسط بالخليج والعراق، وعلى مسافة ساعات بحرية من مرسيليا الفرنسية.
الشرع وماكرون لدى وصولهما لحضور حفل توقيع اتفاق في دمشق الثلاثاء (أ.ب)
من جانبها، قالت صحيفة «عنب بلدي» المحلية المستقلة، إنه «رغم أن جدول أعمال القمة يركز على قضايا الدفاع الجماعي، وتعزيز القدرات العسكرية، ومستقبل الأمن الأوروبي، فإن التحركات الدبلوماسية الموازية، وفي مقدمتها المشاركة السورية واللقاءات المنتظرة للرئيس أحمد الشرع مع عدد من القادة، قد تجعل الملف السوري حاضراً في القمة، مع ترقب ما قد يصدر عنها من مؤشرات تتعلق بمستقبل العلاقات بين دمشق وعدد من العواصم المؤثرة، وعلى رأسها واشنطن وأنقرة وباريس».
وتوقعت الصحيفة أن يتناول لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع الرئيس السوري أحمد الشرع «مستقبل العلاقات بين واشنطن ودمشق، والملفات السياسية والأمنية المرتبطة بسوريا، في ظل التحولات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، إلى جانب بحث فرص توسيع قنوات التواصل بين الجانبين».
كما رجحت أن يحضر التنسيق السوري - التركي في اللقاءات الثنائية، سواء بشأن ملفات الأمن الحدودي، والتعاون الاقتصادي، في وقت تسعى فيه دمشق إلى توسيع انفتاحها الدبلوماسي مع الدول الغربية والإقليمية.
وجاء انعقاد قمة الـ«ناتو» في ظل مسار متنامٍ في العلاقات السورية - الأميركية، وانتقالها من «حقبة العقوبات والقطيعة إلى مرحلة جديدة عنوانها الحوار البنّاء والتعاون الاستراتيجي»، وفق «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)» الرسمية، التي عدّت أن هذه القمة تكتسب أهمية خاصة؛ لأنها تندرج في «حراك دولي وإقليمي واسع يرسخ دور سوريا المحوري في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة... ويدفع بجهود التعافي الاقتصادي الشامل نحو الأمام».
إسرائيل تستحدث 23 موقعاً عسكرياً في المنطقة اللبنانية المحتلةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5293759-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-23-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A9
إسرائيل تستحدث 23 موقعاً عسكرياً في المنطقة اللبنانية المحتلة
آلية عسكرية إسرائيلية تسير بين أنقاض مبانٍ مدمرة في منطقة حدودية جنوب لبنان (رويترز)
تواجه إسرائيل المطالب اللبنانية بالانسحاب من المناطق التجريبية التي نص عليها اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، باستحداث مواقع عسكرية لها داخل المناطق اللبنانية المحتلة، بلغ عددها 23 موقعاً عسكرياً ضمن الحزام الأمني الذي أنشأته منذ مارس (آذار) الماضي.
وتحاول إسرائيل فرض أمر واقع داخل المنطقة التي احتلها داخل الأراضي اللبنانية، وتمتد على نحو 55 بلدة إلى عمق يصل إلى 10 كيلومترات بعيداً عن الحدود، واستحدثت مواقع عسكرية داخل تلك القرى وعلى مرتفعاتها، في وقت تواصل فيه تنفيذ التفجيرات ونسف الأبنية في المناطق التي توجد فيها.
23 موقعاً مستحدثاً
أكد مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش الإسرائيلي «استحدث حوالي 23 مركزاً داخل المنطقة المحتلة» في جنوب لبنان، موضحاً أن معظم تلك المواقع «تضم آليات وتجهيزات لا يمكن معرفة ما إذا كانت النية إبقاءها طيلة فترة الاحتلال، أو سيتم تغييرها وفقاً للمعطيات الميدانية».
وتنتشر تلك المواقع على مساحة جغرافية واسعة تبدأ من أطراف الساحل اللبناني في بلدتي الناقورة والبياضة، صعوداً باتجاه مرتفعات القطاع الغربي، والقطاع الأوسط المطل على وادي السلوقي ووادي الحجير، إضافة إلى مرتفعات القطاع الشرقي، وبؤر أخرى في العمق المحاذي للحدود مع إسرائيل، بينها موقع مستحدث ضخم في بلدة مارون الرأس، تناقل لبنانيون صوراً له في مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان «حزب الله» قد أعلن قبل وقف إطلاق النار عن استهدافات شملت مواقع مستحدثة داخل الأراضي اللبنانية بشكل متكرر.
مرابض مدفعية وتجهيزات
تقول مصادر لبنانية إن المواقع المستحدثة بعد الحرب الأخيرة، «غالباً ما تتضمن مرابض مدفعية وبؤراً لحماية الآليات العسكرية وتجهيزات إلكترونية، ومن بينها منظومات دفاع جوي نقالة استحضرها الجيش الإسرائيلي إلى داخل الأراضي اللبنانية». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن تلك النقاط «غير معروف ما إذا كانت مواقع ثابتة تشبه النقاط الخمس التي كان استحدثها في العام الماضي، أو مواقع عسكرية مؤقتة تتضمن تجهيزات لوجستية لعناصر الجيش الإسرائيلي الموجودة داخل الأراضي اللبنانية».
سكان من الضاحية الجنوبية لبيروت يعبرون قرب مبانٍ مدمرة بغارات إسرائيلية (رويترز)
وكانت القوات الإسرائيلية استحدثت خمسة مواقع ثابتة بعد دخول اتفاق إطلاق النار حيز التنفيذ في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وتقع فوق تلال حاكمة، هي تلة اللبونة، وتلة جبل بلاط في القطاع الغربي، وتلة جل الدير في القطاع الأوسط، وتلة الدواوير، وتلة الحمامص في القطاع الشرقي.
وتناقل ناشطون لبنانيون في الأسبوع الماضي، صورة لموقع مستحدث في بلدة مارون الرأس الحدودية مع إسرائيل، فيما تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن استحداث موقع عند الطرف الغربي لبلدة الخيام، في القطاع الشرقي من جنوب لبنان. ونقلت وكالة «شينخوا» الصينية عن مصادر قولها إن ورشة عسكرية إسرائيلية كبيرة، تضم جرافات وحفارات، شوهدت وهي تنفذ أعمال جرف وتحصين وتمهيد، وإقامة سواتر ترابية وتجهيز حفر في الموقع، بحماية قوة مدرعة تضم دبابات «ميركافا» وناقلات جند مدرعة.
ويأتي هذا التطور العسكري، بالتزامن مع مطالبة الدولة اللبنانية للجيش الإسرائيلي بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، والبدء من المناطق التجريبية التي نصّ عليها اتفاق الإطار، والدفع نحو ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار.
انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار
ولم تنسحب القوات الإسرائيلية حتى الآن من أي منطقة تحتلها في جنوب لبنان، فيما لا تزال الانتهاكات الإسرائيلية تستهدف مناطق عدة في المنطقة، إذ يتواصل القصف المدفعي والغارات الجوية المتقطعة للمناطق الحدودية، كما يتواصل تفخيخ المنشآت المدنية وتفجيرها.
لبنانيون يشاركون في تشييع ثلاثة مدنيين قتلوا بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة النبطية الفوقا الاثنين (أ.ف.ب)
وأفادت وسائل إعلام محلية الأربعاء، بأن دبابة ميركافا استهدفت أطراف بلدة حداثا بعدد من القذائف المدفعية وسط سماع رشقاتٍ رشاشة في محيط ساحة البلدة، كما استهدف قصف مدفعي تلة علي الطاهر في قضاء النبطية. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ فجر الأربعاء، غارة على حرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، سبقها قصف مدفعي متقطع للمنطقة. كذلك أغار الطيران الحربي ليلاً على ثلاث دفعات، مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدات بيت ياحون، وكونين وبرعشيت في قضاء بنت جبيل.
ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في بلدة أرنون، إلى جانب عمليات تفجير أخرى في مدينة بنت جبيل.
في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن قواته قتلت عنصراً من «حزب الله» خلال عملية تفتيش نفذتها في بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، بعد أن قال إن العنصر أطلق النار باتجاه القوات.
وأوضح الجيش في بيان أن قواته ردت على مصدر إطلاق النار، ما أدى إلى مقتل العنصر، مشيراً إلى عدم تسجيل إصابات في صفوف جنوده. وأضاف أن العملية جرت داخل المبنى نفسه الذي شهد اشتباكاً الأسبوع الماضي وأسفر عن إصابة جندي احتياط إسرائيلي بجروح خطيرة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية «ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي إلى 4320 شهيداً و12203 جرحى».