هل كانت ليلة «أزتيكا» لحظة ميلاد للبطل الإنجليزي؟

توخيل ولاعبوه يخرجون من أصعب اختبارات «المونديال» منتصرين

الصمود أمام عاصفة المكسيك قد يكون النقطة الأهم في مشوار إنجلترا نحو اللقب (أ.ب)
الصمود أمام عاصفة المكسيك قد يكون النقطة الأهم في مشوار إنجلترا نحو اللقب (أ.ب)
TT

هل كانت ليلة «أزتيكا» لحظة ميلاد للبطل الإنجليزي؟

الصمود أمام عاصفة المكسيك قد يكون النقطة الأهم في مشوار إنجلترا نحو اللقب (أ.ب)
الصمود أمام عاصفة المكسيك قد يكون النقطة الأهم في مشوار إنجلترا نحو اللقب (أ.ب)

إذا رغبت إنجلترا في الفوز بكأس العالم لكرة القدم، فقد تنظر إلى الساعات الأولى من يوم الاثنين في ملعب أزتيكا بوصفها اللحظة التي أثبتت فيها أن ذلك ممكن.

وبفضل هدفيْ جود بلينغهام وركلة جزاء نفّذها القائد هاري كين، خرجت إنجلترا التي أكملت المباراة بـ10 لاعبين، من أحد أصعب الاختبارات الممكنة في البطولة بفوز مثير 3-2 على المكسيك المشارِكة في استضافة البطولة.

وتغلبت إنجلترا على الارتفاع عن سطح البحر، وأسكتت الجماهير التي بدا أنها تهز القواعد الخرسانية للملعب، وأنهت هالة المكسيك التي لا تُقهر في حِصن كانت الهزائم فيه شِبه منعدمة منذ عقود.

وعندما تحولت المباراة إلى فوضى، وجدت إنجلترا طريقة أخرى للفوز.

وبعد طرد أحد لاعبيها وشعور جماهير أزتيكا باقتراب الحسم، اضطرت إنجلترا لخوض معركة دفاعية مستميتة، وهاجمت المكسيك في موجات متتالية، وفرضت حصاراً على المرمى الإنجليزي.

لكن كل لاعب بالقميص الأبيض استبسل وتراجع واعترض الكُرات وقاتل بكل قوة.

وكان بلينغهام رمزاً لصلابة إنجلترا، فبعد أن كان مهندس الفوز بتسجيله هدفين، ارتمى ليُبعد كرة عن خط المرمى بدت كأنها هدف محقَّق للمكسيك في أواخر الشوط الأول.

وقدَّم كين الهدوء المطلوب من ركلة الجزاء، وسار ديكلان رايس على حبل انضباط مشدود لمعظم فترات المباراة لحصوله على بطاقة صفراء، بينما قدم حارس المرمى جوردان بيكفورد أحد أفضل العروض في مسيرته مع إنجلترا، وأنقذ مرماه بمجموعة من التصديات الرائعة.

وقال بلينغهام: «لا أستطيع التعبير عن ذلك بالكلمات، الآن، الأهداف، ركلة الجزاء ضدنا، ركلة الجزاء لنا، البطاقة الحمراء. لقد كانت مباراة فوضوية».

وأضاف: «كان الأداء جماعياً بالكامل. شعرت كأن لدينا 26 لاعباً. في كل مرة كنا نشتت فيها الكرة، عندما ارتقى دان بيرن (الذي شارك بديلاً في وقت متأخر) برأسه لتشتيت كرة في الملعب، كان بإمكانك رؤية جميع البدلاء على خط التَّماس، وجميع أفراد الطاقم، والجماهير التي ساندتنا في الملعب».

ولا ينبغي الاستهانة بحجم التحدي.

توخيل تمكّن من قيادة لاعبيه إلى بر الأمان (د.ب.أ)

*اختبار الارتفاع العالي

كان الفوز بمباراة في أدوار خروج المغلوب بكأس العالم أمام منتخب المكسيك الذي فاز بجميع مبارياته الأربع دون أن تسكن شِباكه أي أهداف، أمراً شاقاً بما يكفي. وجاء تحقيق ذلك على ارتفاع 2200 متر فوق سطح البحر، وأمام فريق يدعمه واحد من أكثر الجماهير رعباً في كرة القدم، ليجعل المهمة أكثر صعوبة بدرجة كبيرة.

ومنذ افتتاحه في عام 1966، لم يشهد ملعب أزتيكا سوى هزيمتين للمكسيك في 89 مباراة دولية رسمية للمنتخب الأول.

ولطالما استسلم المنافسون تحت وطأة التاريخ والصخب والتوقعات، لكن إنجلترا لم تفعل ذلك، وأصبحت أول فريق يلحق بالمكسيك الهزيمة في «كأس العالم» بملعب أزتيكا، وصمدت خلال 11 دقيقة مؤلمة من الوقت المحتسب بدل الضائع كانت كفيلة بتحطيم عدد من الفرق الأقل شأناً.

ومع صافرة النهاية، بدا هذا الإنجاز أكثر من مجرد حجز مكان في دور الثمانية، فقد بدا كأنه نوع من الانتصارات التي تقنع الفريق بقدرته على الفوز باللقب.

وقال توماس توخيل، مدرب إنجلترا: «هذا ما أقوله لكم دائماً، هذا الفريق، جادّ حقاً في مسعاه. عندما تصبح الأمور صعبة، لا يستسلمون أبداً، ولا يفقدون الثقة مطلقاً. كانت هذه خطوة أخرى إلى الأمام».

وعندما انتهى أخيراً أكثر من مائة دقيقة من الإثارة والقلق والصمود، تجمعت جماهير إنجلترا، التي غابت أصواتها لفترات طويلة، وسط بحر من اللونين الأحمر والأخضر، بالقرب من أرضية الملعب لترديد أغنية «واندر وول» لفرقة أوايسيس مع لاعبي إنجلترا الذين وقفوا متشابكي الأيدي.

فرحة كبيرة جاءت بعد معاناة اتضحت فيها جودة المنتخب الإنجليزي بالصمود والنجاح (أ.ب)

وحوّلت الأغنية الملعب، الذي كان مكسيكياً بأغلبية ساحقة، إلى احتفال بالتحدي الإنجليزي.

وتلتقي إنجلترا، بعد ذلك، مع النرويج في دور الثمانية في ميامي، يوم السبت المقبل.

وقال توخيل متأملاً: «النرويج، يتعيّن علينا استيعاب هذا الأمر أولاً. هذا هو ملعب أزتيكا، وهذه هي المكسيك. إنها مباراة مجنونة للغاية. لقد بذلنا كل ما في وسعنا، كل واحد منا. لذلك، يتعين عليهم استيعاب هذا الأمر، والآن سنمضي بأقصى سرعة نحو القادم».


مقالات ذات صلة

إقالة مدرب نيوزيلندا بيزلي

رياضة عالمية دارين بيزلي أثناء مواجهة مصر بالمونديال والتي خسرها 1-3 (رويترز)

إقالة مدرب نيوزيلندا بيزلي

أعلن الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم، السبت عدم تجديد عقد مدرب المنتخب الأول دارين بيزلي، بعدما قاد الفريق إلى تعادل وخسارتين في نهائيات كأس العالم الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (ولينغتون (نيوزيلندا))
رياضة عالمية أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن 78 منتخباً من أصل 189 مشاركاً في كأس العالم تحت 15 عاماً ستخوض أول مشاركة لها في بطولة ينظمها الاتحاد الدولي.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عالمية اكتسح المنتخب الصيني نظيره منتخب ساموا بسبعة أهداف دون رد (فيفا)

الصين وإسبانيا تتأهلان إلى ثمن نهائي مونديال الناشئات

حجز منتخبا الصين وإسبانيا مقعدَيهما في دور الـ16 من كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية «فيفا» يعلن فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 (رويترز)

«فيفا» يطرح حقوق بث مونديالي 2030 و2034 في الولايات المتحدة وبورتوريكو

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الخميس، فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 في الولايات المتحدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات حسام وإبراهيم وزيكو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رئيسه هاني أبو ريدة يتولى بنفسه الإشراف على ملف الاستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مورينيو يفك شفرة برشلونة… ويعيد ريال مدريد إلى سباق اللقب

مورينيو فك شفرة برشلونة في الكلاسيكو الكبير (أ.ب)
مورينيو فك شفرة برشلونة في الكلاسيكو الكبير (أ.ب)
TT

مورينيو يفك شفرة برشلونة… ويعيد ريال مدريد إلى سباق اللقب

مورينيو فك شفرة برشلونة في الكلاسيكو الكبير (أ.ب)
مورينيو فك شفرة برشلونة في الكلاسيكو الكبير (أ.ب)

لم تكن ثنائية الفرنسي كيليان مبابي وحدها وراء انتصار ريال مدريد على غريمه برشلونة 2-1 في كلاسيكو الدوري الإسباني، بعدما نجح المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في فك الشفرة التكتيكية للفريق الكتالوني، عبر تغيير منظومة الضغط، وإغلاق المساحات أمام أبرز مفاتيح اللعب، ليضع حداً لسلسلة من النتائج السلبية أمام الغريم التقليدي، ويعيد فريقه إلى قلب المنافسة على اللقب.

لامين يامال لم يقدم ما يليق بفريقه (رويترز)

وبحسب تحليل نشرته منصة The Athletic، فإن مورينيو قدم واحدة من أبرز مبارياته التكتيكية منذ عودته إلى تدريب ريال مدريد، بعدما غيّر الطريقة التي اعتاد بها الفريق مواجهة برشلونة، وفرض رقابة فردية صارمة على لاعبي وسطه، مع اعتماد ضغط متقدم أكثر شراسة وتنظيماً، ما سمح للفريق المدريدي بالحد من الفاعلية الهجومية لمنافسه، واستغلال المساحات خلف خطوطه الدفاعية.

ودخل ريال مدريد المواجهة مثقلاً بسجل سلبي أمام برشلونة، بعدما خسر ستاً من آخر سبع مباريات رسمية بين الفريقين، واستقبلت شباكه خلالها 24 هدفاً، في مؤشر على الصعوبات الدفاعية التي واجهها أمام المنظومة الهجومية للمدرب الألماني هانزي فليك.

فرحة جنونية بين لاعبي الريال (رويترز)

وكان برشلونة يعيش أفضل فتراته في الموسم، بعدما حقق تسعة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني، وأصبح على بعد فوز واحد من تجاوز الرقم القياسي الذي سجله ريال مدريد في موسم 1968-1969 لأفضل انطلاقة في تاريخ المسابقة، فضلاً عن امتلاكه فرصة توسيع الفارق مع غريمه إلى تسع نقاط.

غير أن مورينيو دخل المباراة بخطة مختلفة عن النهج الدفاعي الذي اعتاده ريال مدريد، خصوصاً منذ انضمام مبابي، عندما كان الفريق يتمركز غالباً بطريقة 4-4-2 عند فقدان الكرة، وهي الطريقة التي أتاحت للاعبي وسط برشلونة، وفي مقدمتهم بيدري، تجاوز خط الضغط الأول بسهولة خلال مواجهات سابقة.

مبابي يحتفل بهدف الفوز (إ.ب.أ)

واختار المدرب البرتغالي هذه المرة تنظيم 4-2-3-1، مع توزيع مهام الرقابة الفردية بين جود بيلينغهام وبرناردو سيلفا وأوريلين تشواميني، لملاحقة رودري وبيدري وفيرمين لوبيز على التوالي، في محاولة لحرمان برشلونة من المساحات التي يحتاجها لبناء هجماته.

ولم تتوقف التغييرات عند لاعبي الوسط، إذ منح مورينيو مدافعيه دين هويسن وإبراهيما كوناتي تعليمات بالتقدم خلف خطوط الضغط، وملاحقة لاعبي برشلونة حتى المناطق المتقدمة، بدلاً من التراجع والانتظار قرب منطقة الجزاء.

وأظهرت إحدى اللقطات تقدم هويسن لملاحقة فيرمين لوبيز حتى مشارف منطقة جزاء برشلونة خلال عملية بناء اللعب من الخلف، في مشهد عكس حجم الالتزام الجماعي بالتعليمات الجديدة، والرغبة في منع المنافس من امتلاك الوقت الكافي للتصرف بالكرة.

وكان عزل لامين يامال أحد أبرز نجاحات الخطة المدريدية، بعدما تولى الظهير الأيسر مارك كوكوريّا مراقبة الجناح الإسباني بصورة لصيقة، مع تدخل تشواميني لإغلاق المساحات كلما حاول يامال التحرك من الطرف إلى العمق.

مورينيو نجح في تحييد برشلونة (أ.ب)

وفرض كوكوريّا حضوراً بدنياً قوياً أمام زميله في المنتخب الإسباني، وارتكب ثلاث مخالفات بحقه من دون أن يحصل على بطاقة صفراء، فيما وجد يامال صعوبة في صناعة الفارق رغم حصوله على بعض الفرص، أبرزها تسديدة من مسافة قريبة قبل نهاية الشوط الأول مرت خارج المرمى.

وفي الجانب الهجومي، لم يتخلَّ ريال مدريد عن خطورته رغم تركيزه على إغلاق المساحات، بل استهدف الجهة اليمنى لدفاع برشلونة، مستغلاً المساحات التي يتركها جواو كانسيلو، وهو ما ظهر في الهدف الأول الذي سجله مبابي عند الدقيقة 41.

وبدأت الهجمة بتمريرة طويلة من برناردو سيلفا إلى كوكوريّا، الذي هيأ الكرة ليان ديوماندي، قبل أن يرسل الأخير عرضية منخفضة حاول جيرارد مارتين إبعادها، لترتطم بمبابي وتستقر في الشباك.

ورغم أن الهدف حمل قدراً من الحظ، فإن الهجمة جاءت نتيجة تحرك هجومي منظم لاستهداف منطقة محددة في دفاع برشلونة، وهو ما منح ريال مدريد أفضلية قبل نهاية الشوط الأول.

وتغيرت ملامح المباراة نسبياً بعد أن أدرك رافينيا التعادل في الدقيقة 61، مستفيداً من تمريرة بيدري داخل منطقة الجزاء، إذ اندفع برشلونة إلى الأمام، وبدأ يفرض سيطرته بصورة أكبر، فيما تراجع ريال مدريد أمام الضغط المتزايد.

ومع ذلك، حافظ فريق مورينيو على قدرته على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، وأهدر بيلينغهام ومبابي وديوماندي فرصاً لصناعة الخطورة نتيجة بعض القرارات غير الموفقة أثناء الهجمات المرتدة.

وفي الدقيقة 87، ظهرت فاعلية هذا الأسلوب مجدداً، عندما مرر أردا غولر كرة متقنة إلى البديل إدواردو كامافينغا، الذي انطلق متجاوزاً باو كوبارسي، قبل أن يهيئ الكرة لمبابي ليسجل هدف الفوز، ويمنح ريال مدريد ثلاث نقاط أعادت رسم ملامح المنافسة على اللقب.

وبهذا الانتصار، تقلص الفارق بين برشلونة وريال مدريد إلى ثلاث نقاط، بينما أصبح أتلتيكو مدريد ثانياً بفارق نقطتين عن الفريق الكتالوني، بعدما كان برشلونة يملك فرصة الابتعاد بفارق تسع نقاط عن غريمه المدريدي.

وتبرز أهمية انتصار مورينيو في أن ريال مدريد لم يعتمد على تألق فردي لمبابي وحده، بل أظهر انضباطاً جماعياً افتقده خلال مواجهاته السابقة أمام برشلونة، ونجح في تحويل الرقابة الفردية والضغط المتقدم إلى أدوات للحد من قوة المنافس الهجومية.

ورغم أن برشلونة امتلك الكرة بصورة أكبر، وهدد مرمى منافسه بعد التعادل، فإن ريال مدريد حافظ على توازنه، وأثبت قدرته على تنفيذ خطة مدربه حتى اللحظات الأخيرة، ليخرج مورينيو بانتصار قد يمثل نقطة تحول في موسمه الأول بعد العودة إلى النادي الملكي.

وتمنح هذه النتيجة مورينيو دفعة مهمة في ولايته الثانية مع ريال مدريد، بعدما نجح في تحويل مواجهة كانت تهدد بإبعاد فريقه تسع نقاط عن الصدارة إلى انتصار أعاده للمنافسة، وأوقف البداية المثالية لبرشلونة في الدوري الإسباني.

وبينما خطف مبابي الأضواء بثنائيته، فإن التحول الأبرز في الكلاسيكو تمثل في قدرة مورينيو على تغيير أسلوب ريال مدريد أمام منافس اعتاد التفوق عليه، وهو ما يجعل نجاح خطته التكتيكية العنوان الأهم لانتصار الفريق الملكي.


«جائزة الولايات المتحدة»: أنتونيلي يفوز بالسباق... ويلامس لقب بطولة العالم

سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب حلبة الأميركتين (رويترز)
سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب حلبة الأميركتين (رويترز)
TT

«جائزة الولايات المتحدة»: أنتونيلي يفوز بالسباق... ويلامس لقب بطولة العالم

سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب حلبة الأميركتين (رويترز)
سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب حلبة الأميركتين (رويترز)

خرج سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي منتصرا من جائزة الولايات المتحدة الكبرى للفورمولا 1، لكنه لم يتمكن من حسم اللقب العالمي بسبب حلول زميله البريطاني جورج راسل ثامنا ومواطن الأخير سائق فيراري لويس هاميلتون رابعا.

وكانت الفرصة قائمة أمام ابن العشرين عاما ليحرز اللقب العالمي منذ الجولة الثامنة عشرة من أصل 23، لكن كان عليه تحقيق فوزه التاسع للموسم تزامنا مع عدم تحقيق زميله راسل أفضل من المركز التاسع وهاميلتون أفضل من المركز الخامس.

قام الإيطالي بما هو مطلوب منه على حلبة الأميركيتين في تكساس حيث تقدم في نهاية السباق على سائق فيراري شارل لوكلير من موناكو وسائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن، إلا أن الشرطين الآخرين لم يتحققا، ليتأجل الحسم إلى السباق المقبل المقرر في المكسيك بعد أسبوع.

ورفع أنتونيلي رصيده إلى 365 نقطة، مقابل 242 لراسل و241 لهاميلتون، فيما يحتل فيرستابن، الفائز بالجولتين الماضيتين وأربع مرات في هذا السباق، المركز الرابع بـ236 نقطة.

وقال أنتونيلي الذي أنهى السباق من حيث انطلق: «إننا كنا بحاجة إلى هذه النتيجة. الفريق بأكمله كان يستحقها حقا لأننا نعمل بجد كبير. كان التنفيذ مثاليا وكانت استراتيجية التوقف الواحد الخيار الصحيح. نحن قريبون جدا (من اللقب) وسنحاول إنهاء الموسم بأفضل طريقة وحسمه سريعا».

سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي انطلق من الصدارة وأنهى في الصدارة (إ.ب.)

حافظ أنتونيلي على مركزه الأول عند الانطلاق، فيما خسر فيرستابن مركزه الثاني لصالح لوكلير، إلا أنه حافظ على رباطة جأشه واستعاد مركزه قبل نهاية اللفة الأولى.

ونتيجة صراعه مع لوكلير وزميل الأخير هاميلتون الذي تجاوز سائق ريد بول الآخر الفرنسي اسحاق حجار عند الانطلاق، سمح فيرستابن لأنتونيلي في توسيع الفارق إلى أكثر من ثانيتين مع الوصول إلى اللفة الثالثة من أصل 56 تكون منها السباق.

ومع مرور اللفات، باتت الفوارق الزمنية ثابتة بين سائقي الطليعة، مع بقاء أنتونيلي أمام فيرستابن بفارق أكثر من ثانيتين ومن خلفهما لوكلير وهاميلتون وحجار وراسل تواليا، لكن الأخير عوقب بخمس ثوان نتيجة خروجه عن المسار خلال اللفة الأولى.

وفي خطوة غير متوقعة، أجرى فيرستابن وقفة الصيانة الأولى في اللفة 14 وخرج في المركز الثامن مع استخدامه الإطار اللين الذي بدأ فيه السباق أيضا، في حين كان أنتونيلي على الإطار المتوسط القساوة.

ولحق به هاميلتون في اللفة التالية وخرج خلفه مباشرة، ثم حذا حذوه لوكلير في اللفة 16 ونجح في البقاء أمام زميله البريطاني، في حين بقي حجار وراسل على الحلبة خلف أنتونيلي تواليا.

وتقدم فيرستابن إلى المركز الثالث بعد تجاوزه راسل من دون مقاومة تذكر في اللفة 19، ثم لحق به لوكلير في اللفة 21 وتجاوز سائق مرسيدس إلى المركز الرابع.

وبدا جليا أن فريق مرسيدس اعتمد استراتيجية التوقف لمرة واحدة، خلافا لمنافسيه، ما جعل راسل يخسر الكثير من الوقت قبل أن يطلب منه فريقه التوقف في اللفة 23 لاستبدال إطاراته وتنفيذ عقوبة الثواني الخمس، ليخرج في المركز العاشر.

وبطلب من فريقه، سمح حجار لفيرستابن بتجاوزه في اللفة 24 من أجل تقليص الفارق الذي يفصله عن أنتونيلي، قبل أن يتوقف الأخير في اللفة 24 تاركا الصدارة للهولندي بعدما خرج في المركز الرابع أمام هاميلتون وخلف حجار ولوكلير الذي تقدم السائق الفرنسي بعد توقف الأخير لاستبدال إطاراته في اللفة 26.

وبدأ أنتونيلي ضغطه على لوكلير وقلص الفارق الذي يفصله عن سائق فيراري إلى قرابة نصف ثانية، تزامنا مع دخول فيرستابن لإجراء وقفة الصيانة الثانية، ليخرج في المركز الخامس.

الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بول اكتفى بالمركز الثالث في أوستن (أ.ف.ب)

وعاد أنتونيلي إلى الصدارة بعد تجاوزه لوكلير في اللفة 32 وسرعان ما ابتعد عنه بفارق أكثر من ثانية، ثم وسعه مع تقدم اللفات في حين بدا فيرستابن عاجزا عن الوصول إلى نوريس الذي بات ثانيا بعد توقف كل لوكلير وهاميلتون للمرة الثانية.

ومع بقاء 16 لفة على النهاية، كان فيرستابن متخلفا بفارق قرابة 16 ثانية عن أنتونيلي، لكنه اقترب تدريجيا من نوريس الذي دخل في معركة مع الهولندي، ما سمح للوكلير في الاقتراب منهما لتصبح المعركة ثلاثية.

ونجح فيرستابن في تجاوز نوريس خلال اللفة 47 ثم حذا حذوه لوكلير، ما أدى إلى تراجع بطل الموسم الماضين مركزين إلى الرابع خلال لفة واحدة.

في هذا الوقت، كان أنتونيلي يغرد بعيدا في الصدارة بفارق أكثر من 16 ثانية قبل 7 لفات على النهاية، ثم نجح لوكلير في خطف الوصافة من فيرستابن وهاميلتون المركز الرابع من نوريس، قبل تفعل سيارة الأمان الافتراضية في اللفة 52 بسبب تعطل سيارة كاديلاك الخاصة بالفنلندي فالتيري بوتاس.

وعاد السائقون إلى التسابق مع تبقي ثلاث لفات على النهاية من دون أن يطرأ أي تعديل على المراكز.


«لا ليغا»: مبابي يقود ريال لحسم «الكلاسيكو» في برشلونة

TT

«لا ليغا»: مبابي يقود ريال لحسم «الكلاسيكو» في برشلونة

سجل كيليان مبابي هدفا قرب نهاية كل شوط ليقود ريال مدريد للفوز 2-1 على مضيّفه برشلونة الأحد وتقليص الفارق الذي يفصله خلف منافسه الكاتالوني في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم إلى ثلاث نقاط.

وتقدم ريال مدريد في النتيجة عن جدارة في الدقيقة 41 عن طريق مبابي، الذي اصطدمت به محاولة جيرارد مارتن لاعب برشلونة لتشتيت تمريرة عرضية منخفضة لعبها يان ديوماندي من الجهة اليسرى بعدما تلقى الكرة من مارك كوكوريا الذي ضيق الخناق على لامين يامال.

وفي الدقيقة 61، أدرك رافينيا التعادل بتسديدة منخفضة بيسراه من داخل منطقة الجزاء بعدما تلقى الكرة من بيدري إثر ركلة ركنية قصيرة.

وقبل دقيقتين على نهاية الوقت الأصلي للشوط الثاني، سجل مبابي الهدف الثاني مستغلا تمريرة متقنة من إدواردو كامافينغا.

بهذه النتيجة يرتفع رصيد ريال مدريد إلى 24 نقطة في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط خلف برشلونة المتصدر، الذي تكبد خسارته الأولى في الدوري هذا الموسم والثانية تواليا بعد سقوطه 4-2 أمام باريس سان جيرمان يوم الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا. ويحتل أتليتيكو مدريد المركز الثاني برصيد 25 نقطة.