لوبيز مدافع الرأس الأخضر: يمكن للدول الصغيرة أن تحقق المعجزات

المدافع بيكو لوبيز من أم آيرلندية وتم استدعاؤه للمنتخب عبر شبكة «لينكدإن» (رويترز)
المدافع بيكو لوبيز من أم آيرلندية وتم استدعاؤه للمنتخب عبر شبكة «لينكدإن» (رويترز)
TT

لوبيز مدافع الرأس الأخضر: يمكن للدول الصغيرة أن تحقق المعجزات

المدافع بيكو لوبيز من أم آيرلندية وتم استدعاؤه للمنتخب عبر شبكة «لينكدإن» (رويترز)
المدافع بيكو لوبيز من أم آيرلندية وتم استدعاؤه للمنتخب عبر شبكة «لينكدإن» (رويترز)

أصبح منتخب الرأس الأخضر مثالاً يُحتذى به للدول الصغيرة، بعد اقترابه من تحقيق واحدة من كبرى مفاجآت تاريخ كأس العالم أمام الأرجنتين، الجمعة، بحسب ما قال المدافع بيكو لوبيز، عقب نهاية مشوار مثير لمنتخب بلاده في مونديال 2026.

واضطرت الأرجنتين، بطلة العالم، إلى انتظار هدف عكسي من دينِي بورغيس في الدقيقة 111، لتحسم مواجهة دور الـ32 المثيرة بعد تمديد مرهق في ميامي.

وتُعدّ الرأس الأخضر أرخبيلاً صغيراً يقطنه نحو 500 ألف نسمة قبالة الساحل الغربي لأفريقيا، وقد تمكنت في أول ظهور لها بكأس العالم من فرض التعادل على منتخبات إسبانيا وأوروغواي والسعودية.

وأضاف لوبيز، المولود في آيرلندا للمراسلين: «ما حققناه أردنا من خلاله إظهار ما يمكن أن تفعله الدول الصغيرة. بقلب كبير، وبالإيمان، يمكن تحقيق أي شيء».

وتابع: «آمل في أن يكون هذا الفريق قد ألهم بعض الشباب من الرأس الأخضر، ليكونوا هنا مستقبلاً. نحن نُظهر ما هو ممكن، ونُظهر ما يمكن فعله عند مواجهة أفضل المنتخبات في العالم».

وكان حارس «القروش الزرقاء» فوزينيا البالغ 40 عاماً، قد برز بوصفه أحد نجوم البطولة بعد أدائه المميز أمام إسبانيا في المباراة الافتتاحية، حيث توج آنذاك بجائزة أفضل لاعب في المباراة.

وارتفعت شعبية حارس الرأس الأخضر بشكل هائل على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ قفز عدد متابعيه من نحو 50 ألفاً، إلى أكثر من 19 مليون متابع خلال البطولة.

وقال فوزينيا الذي لا يرتبط حالياً بأي نادٍ: «كأس العالم تعني الكثير لنا، لأنه حلم انتظرناه طويلاً. تأهلنا وحققنا الحلم، ليس لي فقط أو للمنتخب؛ بل لكل شعب الرأس الأخضر».

وأضاف: «نحن فخورون جداً بما حققناه. وبالطبع نشعر بخيبة أمل بسبب النتيجة، لأننا كنا نريد التأهل للدور التالي».

وتابع: «كنا نعلم أننا نواجه خصماً صعباً للغاية، أبطال العالم، لكنني أود أن أشكر الاتحاد بالكامل، وكل الفريق».

وأردف: «زملائي كانوا رائعين واستثنائيين. خرجنا من البطولة ورؤوسنا مرفوعة».

ودخل المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة على خلفية أداء قوي في دور المجموعات، وكان يبدو في طريقه لفوز جديد بقيادة ميسي الذي افتتح التسجيل بهدفه الـ20 في مشاركاته الست بكأس العالم.

لكن الرأس الأخضر رفض الاستسلام، ونجح في العودة مرتين في النتيجة؛ إذ فرض ديروي دوارتي التعادل في الدقيقة الـ59، ليقود المباراة إلى شوطين إضافيين.

وحتى بعد تقدم الأرجنتين مجدداً عبر ليساندرو مارتينيز، أعاد هدف رائع من سيدني كابرال الأمل مجدداً، قبل أن يحسم دينِي بورغيس اللقاء بهدف عكسي تحت ضغط كريستيان روميرو.

وسبق لبيكو لوبيز أن أصبح بطلاً في آيرلندا، حيث يلعب مع نادي شامروك روفرز، وهو ابن لأم آيرلندية وأب من الرأس الأخضر، وقد تم استدعاؤه لمنتخب «القروش الزرقاء» عبر شبكة «لينكدإن».

وقال لوبيز إن المنتخب «وضع الرأس الأخضر على الخريطة» خلال هذه البطولة، مضيفاً: «عندما تأهلنا إلى كأس العالم، أردنا أن نظهر أننا ننتمي إلى هنا، وأعتقد أننا خلال دور المجموعات وهذه المباراة، أثبتنا أننا قادرون على منافسة أفضل منتخبات العالم».

ونوه: «أحد الأمور الإيجابية في هذه البطولة أن أحداً لم يعد يسأل ما هي الرأس الأخضر. الجميع يعرف الآن أين نحن على الخريطة، ويعرفون من نحن بوصفنا فريقاً. لقد أظهرنا الطريق لجيل كامل من لاعبي الرأس الأخضر حول العالم».


مقالات ذات صلة

تأهل المنتخب المصري يمنح أهل غزة لحظة فرح وسط الحرب (صور)

المشرق العربي فلسطينيون يحتفلون بعد تأهل مصر لدور ثمن النهائي في كأس العالم 2026 في مخيم النصيرات (أ.ب)

تأهل المنتخب المصري يمنح أهل غزة لحظة فرح وسط الحرب (صور)

تحولت الساحات العامة والمقاهي وحتى خيام النازحين في قطاع غزة إلى نقاط تجمع لمتابعة مواجهة مصر وأستراليا في دور الـ32 من كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية كارلوس كيروش مدرب غانا (رويترز)

كيروش: غانا دفعت ثمن قلة الخبرة... الحماس لا يكفي

قال كارلوس كيروش مدرب غانا إن افتقار فريقه للخبرة وعجزه عن الحفاظ على رباطة جأشه تحت الضغط كانا عاملين حاسمين في الهزيمة 1-صفر من كولومبيا والخروج من دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية يقف منتخب إنجلترا أمام أكثر من عقبة عندما يواجه نظيره المكسيكي (رويترز)

هل يكفي تاريخ إنجلترا لعبور عقبات المكسيك على أرضها؟

يقف منتخب إنجلترا أمام أكثر من عقبة عندما يواجه نظيره المكسيكي، أحد مضيفي كأس العالم لكرة القدم 2026، عندما يتقابل المنتخبان يوم الأحد في دور الـ16 من البطولة.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية جماهير الرأس الأخضر عاشوا ليالي مونديالية جميلة (أ.ف.ب)

الرأس الأخضر... وداع بطعم الفخر لأجمل قصص مونديال 2026

رغم خسارة الرأس الأخضر بفارق ضئيل أمام الأرجنتين احتفل سكان برايا، فجر السبت، مع انتهاء مسيرة «أسماك القرش الزرقاء» في كأس العالم بسيناريو حزين لكن مشرّف.

«الشرق الأوسط» (برايا (الرأس الأخضر) )
رياضة عالمية مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان (أ.ف.ب)

ديشان: حرارة الطقس لن تؤثر على قرار الهجوم أو الدفاع!

أكَّد مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان أنه لا يولي «أي اهتمام مبالغ فيه للحرارة»، وذلك قبل مواجهة باراغواي في ثمن نهائي مونديال 2026 المقررة السبت.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (الولايات المتحدة))

كيروش: غانا دفعت ثمن قلة الخبرة... الحماس لا يكفي

كارلوس كيروش مدرب غانا (رويترز)
كارلوس كيروش مدرب غانا (رويترز)
TT

كيروش: غانا دفعت ثمن قلة الخبرة... الحماس لا يكفي

كارلوس كيروش مدرب غانا (رويترز)
كارلوس كيروش مدرب غانا (رويترز)

قال كارلوس كيروش مدرب غانا إن افتقار فريقه للخبرة وعجزه عن الحفاظ على رباطة جأشه تحت الضغط كانا عاملين حاسمين في الهزيمة 1-صفر أمام كولومبيا والخروج من دور 32 في كأس العالم لكرة القدم.

وسجل جون أرياس هدف كولومبيا الوحيد في الدقيقة 14 بعد فترة وجيزة من اضطرار المنتخب الأفريقي لإجراء تعديل في الدفاع عقب خروج الظهير الأيمن مارفن سينايا مصاباً واستبداله بأليدو سيدو.

وقال كيروش: «لمست سريعاً أن بعض لاعبي غانا كانوا يشعرون بالخوف. لم يكونوا هادئين ومتزنين عندما تعرضوا للضغط».

وأضاف المدرب البرتغالي (73 عاماً): «إنه فريق شاب جداً. نحتاج إلى مزيد من الخبرة والوقت حتى يكتسب بعض اللاعبين ما نسميه النضج».

وتابع: «لا يمكنك الاعتماد فقط على حماس الشباب عندما تلعب في بطولة على هذا المستوى».

وقال كيروش إن كولومبيا كانت الفريق الأفضل في تلك الليلة واستحقت التأهل.

وأضاف: «جاء الهدف مبكراً جداً بالنسبة لنا... استغرقنا بعض الوقت للتكيف والتعامل مع التبديل وجاء الهدف في اللحظة التي كنا نحاول فيها إعادة تنظيم صفوف فريقنا».

وأقر مدرب غانا بأن فريقه تحسن في الشوط الثاني، لكنه لم يسيطر على المباراة في أي وقت من الأوقات.


هل يكفي تاريخ إنجلترا لعبور عقبات المكسيك على أرضها؟

يقف منتخب إنجلترا أمام أكثر من عقبة عندما يواجه نظيره المكسيكي (رويترز)
يقف منتخب إنجلترا أمام أكثر من عقبة عندما يواجه نظيره المكسيكي (رويترز)
TT

هل يكفي تاريخ إنجلترا لعبور عقبات المكسيك على أرضها؟

يقف منتخب إنجلترا أمام أكثر من عقبة عندما يواجه نظيره المكسيكي (رويترز)
يقف منتخب إنجلترا أمام أكثر من عقبة عندما يواجه نظيره المكسيكي (رويترز)

يقف منتخب إنجلترا أمام أكثر من عقبة عندما يواجه نظيره المكسيكي، أحد مضيفي كأس العالم لكرة القدم 2026، عندما يتقابل المنتخبان يوم الأحد في دور الـ16 من البطولة.

وتزداد صعوبة مهمة إنجلترا، علماً بأنه سيحتاج لهز شباك المكسيك لأول مرة في هذه البطولة، بعدما مضى المنتخب المضيف بشباك نظيفة في 4 مباريات حتى الآن.

كما يملك أصحاب الأرض ميزة إضافية تتمثل في طبيعة الملعب في مكسيكو سيتي، وارتفاعه عن سطح البحر بما يجعل التنفس صعباً، على لاعبين لم يتعودوا على مثل هذه الأجواء.

وأمام هذه المزايا التي تصب في مصلحة المكسيك، فإن فريق المدرب الألماني توماس توخيل سيتعين عليه أن يكون في أفضل حالاته ويتجنب الهفوات التي كان يعاني منها سواء في مرحلة المجموعات أو في دور الـ32.

وتعرض المنتخب الإنجليزي، وصيف آخر نسختين من بطولة أمم أوروبا، لإحراج شديد أمام منتخب الكونغو الديمقراطية؛ إذ عوض تأخره بهدف إلى فوز في آخر ربع ساعة فقط من مباراة دور الـ32.

على العكس، فإن منتخب المكسيك حسم أمره مبكراً في مباراة الإكوادور وفاز 2-صفر بهدفين في غضون 9 دقائق فقط من منتصف الشوط الأول.

وسيأمل توخيل في أن يجد حلولاً هجومية أفضل لمنتخب إنجلترا، بدلاً من أن يكون الحل الدائم هو مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين الذي سجّل هدفين بقدراته التهديفية العالية ضد الكونغو، في حين لم يعلن كل من جود بيلينغهام «ريال مدريد»، وماركوس راشفورد «برشلونة»، عن نفسيهما بشكل يطابق التطلعات الجماهيرية.

وتزداد أهمية هذا الأمر في ظل مواجهة منتخب يملك حلولاً هجومية عديدة؛ حيث إن فريق المدرب خافيير أجيري، يستطيع الوصول لمرمى المنافسين بأقصر الطرق، وسجل بعدة أساليب وعبر أكثر من لاعب، لكن يبقى نجم القادسية السعودي، خوليان كينونيس، هو النجم الأبرز والقادر على التسجيل في مختلف المواقف، بجانب خبرات راؤول خيميز، وروبرتو ألفارادو.

وينحاز التاريخ لإنجلترا فيما يخص المواجهات المباشرة ضد المكسيك، حيث التقى المنتخبان 9 مرات من قبل كانت الغلبة فيها للإنجليز بواقع 6 مرات، مقابل تعادل وحيد وانتصارين للمكسيك.

وكانت المواجهة الوحيدة بينهما في كأس العالم، تلك التي جمعتهما بدور المجموعات لبطولة كأس العالم 1966، وهو ما يبشر الإنجليز الذين فازوا في تلك المباراة 2-صفر، وحسموا لقب المونديال في نهاية المطاف، وهو اللقب الوحيد في رصيد المنتخب الإنجليزي.


الرأس الأخضر... وداع بطعم الفخر لأجمل قصص مونديال 2026

جماهير الرأس الأخضر عاشوا ليالي مونديالية جميلة (أ.ف.ب)
جماهير الرأس الأخضر عاشوا ليالي مونديالية جميلة (أ.ف.ب)
TT

الرأس الأخضر... وداع بطعم الفخر لأجمل قصص مونديال 2026

جماهير الرأس الأخضر عاشوا ليالي مونديالية جميلة (أ.ف.ب)
جماهير الرأس الأخضر عاشوا ليالي مونديالية جميلة (أ.ف.ب)

رغم خسارة الرأس الأخضر بفارق ضئيل أمام الأرجنتين احتفل سكان برايا، فجر السبت، مع انتهاء مسيرة «أسماك القرش الزرقاء» في كأس العالم بسيناريو حزين لكن مشرّف.

وتمكّن الأرخبيل الأفريقي، الذي يزيد عدد سكانه قليلاً على 500 ألف نسمة، من بلوغ الأدوار الإقصائية في أول مشاركة له على الإطلاق في كأس العالم، بعدما تعادل مع بطلة أوروبا إسبانيا، وأوروغواي، والسعودية في دور المجموعات.

لكن بعد مواجهة ملحمية في دور الـ32 في ميامي، حيث دفعت الرأس الأخضر الأرجنتين إلى أقصى حدودها، انتزع أبطال العالم فوزاً صعباً بنتيجة 3-2 بعد التمديد، ليواصلوا مشوارهم، وتنتهي رحلة المنتخب المغمور.

وقال المشجع أديلسون سواريس لوكالة الصحافة الفرنسية: «خسرنا المباراة، لكننا نشعر وكأننا حققنا انتصاراً لأننا وقفنا نداً لأبطال العالم. كانت الرأس الأخضر رائعة».

وأصبحت الدولة الواقعة في المحيط الأطلسي واحدة من القصص الجميلة في النسخة الموسّعة لهذا العام بمشاركة 48 منتخباً، متحدّية كل التوقعات.

أمام الأرجنتين فجر الرأس الأخضر طاقات لاعبيه وكاد أن يحرج بطل العالم (رويترز)

وفي برايا، استمرت الاحتفالات حتى قرابة الساعة الثالثة فجراً (04:00 بتوقيت غرينيتش)، حيث دوّت أصوات الفوفوزيلا والموسيقى الحية في الشوارع.

وقال المشجع بيدرو راموش لوكالة الصحافة الفرنسية من منطقة المشجعين في برايا، حيث تجمع سكان الرأس الأخضر والزوار لمتابعة المباراة: «تغادر الرأس الأخضر كأس العالم مرفوعة الرأس».

وأضاف: «كنا قريبين جداً من هزيمة الأرجنتين. سُمح لنا بأن نحلم»، معبّراً عن سعادته لأن «أسماك القرش الزرقاء» جعلت «الأرجنتينيين يتعرّقون».

حتى الرمق الأخير

وتفاجأت الجماهير الأرجنتينية الغفيرة في فلوريدا عند مرور ساعة من اللعب، عندما سجّل ديروي دوارتي هدف التعادل، ليمتد اللقاء إلى 30 دقيقة إضافية.

منتخب الرأس الأخضر قدم بطولة مثالية رغم مشاركته الأولى (أ.ف.ب)

لكن هدفاً عكسياً سجله ديني بورغيس تحت ضغط من الأرجنتيني كريستيان روميرو في الدقيقة 111 حسم المباراة، لتتأهل الأرجنتين لمواجهة مصر.

وجعل الأداء اللافت للرأس الأخضر أمام أبطال العالم وطبيعة المباراة التي حُسمت في اللحظات الأخيرة المشجعين يشعرون بأنهم يشاهدون شيئاً استثنائياً.

وقال أرماندو لوبيش، وهو دبلوماسي: «بدا الأمر وكأننا نشاهد نهائي كأس العالم. من كان ليتخيل أن الرأس الأخضر ستجرّ الأرجنتين إلى وقت إضافي في مباراة بكأس العالم؟».

وقبل المباراة، كان مدرب الرأس الأخضر بوبيستا قد قال: «نحن هادئون لأننا استحققنا مكاننا هنا عن جدارة، ولا يوجد ما نخشاه أو نقلق حياله كثيراً».

وأضاف: «نعرف أهمية المباراة المقبلة. إنها مباراة حياتنا، لكننا سنستمتع بها ونبذل قصارى جهدنا».