ينطلق سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون من المركز الأول في سباق السرعة (سبرينت) لجائزة بريطانيا الكبرى، الجولة التاسعة من بطولة العالم للفورمولا 1، بعدما سجل أسرع توقيت في التجارب التأهيلية الجمعة.
وعلى حلبة سيلفرستون (5.891 كلم) شمال لندن على أرضه وأمام جماهيره، تفوق هاميلتون الذي سجل 1:28.376 دقيقة بفارق 0.011 ثانية عن سائق مرسيدس ومتصدر البطولة الشاب الإيطالي كيمي أنتونيلي (19 عاماً) وسط هتافات عشرات الآلاف من المشجعين.
ويحمل بطل العالم سبع مرات، الرقم القياسي لعدد الانتصارات في سيلفرستون بواقع تسعة ألقاب حققها منذ عام 2008 مع فريقيه السابقين ماكلارين ومرسيدس.
وقال هاميلتون البالغ 41 عاماً الذي انضم إلى «سكوديريا فيراري» العام الماضي: «أعشق هذا المكان، وأعشق هذا الجمهور، لا أستطيع وصف مدى ضخامة هذا الحلم».
وأضاف: «أشعر براحة كبيرة في السيارة، وأنا ممتن للفريق على هذا المركز الأول. إنها مفاجأة رائعة، لم أتوقعها قط. الفريق يستحقها، ولا أتذكر آخر مرة انطلقت فيها من الصف الأمامي هنا!».
وهي المرة الثانية التي ينطلق فيها هاميلتون من المركز الأول في سباقات السرعة.
وحلّ سائق فيراري الآخر شارل لوكلير من موناكو رابعا، خلف الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات الذي تحسن أداء سيارته ريد بول منذ حصوله على المركز الثاني في سباق جائزة النمسا الكبرى الأحد الماضي.
واكتفى البريطاني جورج راسل، الفائز في النمسا والمنافس على لقب بطولة العالم مع مرسيدس، بالمركز الخامس في التجارب التأهيلية لهذا السباق السريع (17 لفة، 100 كيلومتر)، الذي يُقام ست مرات في الموسم يوم السبت الذي يسبق الجائزة الكبرى.
وجاء إنجاز هاميلتون بعدما أكد مديره الفرنسي فريديريك فاسور أن البريطاني سيبقى مع «الحصان الجامح» في عام 2027.
وبدوره، وضع زاك براون، المدير العام لماكلارين حدا للشائعات المتداولة حول التعاقد مع فيرستابن الذي كان يشكو منذ أشهر من سيارته.
وكان هاميلتون الأسرع خلال فترة التجارب الحرة الوحيدة بوقت قدره 1:29.260 دقيقة، متقدماً بفارق 0.213 ثانية عن أنتونيلي.
وتأخر لوكلير بفارق 0.599 ثانية عن زميله هاميلتون، متقدماً على راسل.
وأظهر هاميلتون استعداده التام منذ البداية، حيث تصدّر صفّ السائقين في ممر الصيانة تحت أشعة الشمس الساطعة ودرجة حرارة الحلبة التي بلغت 40 درجة مئوية، في ظروف شبه مثالية أمام حشد غفير من الجماهير.
وكان هاميلتون حذّر الخميس من أن نظام «العصر الهجين» الجديد لن يُقدّم السرعة القصوى نفسها في سيلفرستون، وأن محرك فيراري المُطوّر لا يزال أقل قوة من محركات مرسيدس وريد بول، لذا فإن تحقيقه أسرع توقيت عُدّ مفاجأة سارة للجماهير المحلية.
وكان «السير» هاميلتون قد صرّح بأن إدارة الطاقة ستُجبر السائقين على تخفيف السرعة في بعض المقاطع المستقيمة لتوفير طاقة البطارية.
وقال: «لن يكون الأمر كما كان من قبل، ولن يكون هو نفسه. ستكون حلبة مختلفة تماماً».
ولم تشذ كلمات سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس عن هاميلتون، إذ قال: «في سيلفرستون، حيث تكون السرعة القصوى هي السائدة في معظم أجزاء الحلبة، تنفد البطارية بسرعة كبيرة، وتجد نفسك في موقف معقد للغاية».
