ترمب: نزع السلاح النووي الإيراني يمضي جيداً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية - 1 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية - 1 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: نزع السلاح النووي الإيراني يمضي جيداً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية - 1 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية - 1 يوليو 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الجهود الرامية إلى نزع السلاح النووي من إيران «تمضي بصورة جيدة»، مشيداً بأحدث الاجتماعات في قطر، في وقت ربط فيه التقدم الدبلوماسي بارتفاع سوق الأسهم وتراجع أسعار النفط والبنزين.

وقال ترمب للصحافيين في قاعدة أندروز المشتركة، قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية الجديدة التي أهدتها قطر إلى الولايات المتحدة: «إن نزع السلاح النووي من إيران يمضي بصورة جيدة. لقد عقدوا اجتماعات جيدة جداً، وسنرى. لقد ضربناهم بقوة شديدة على مدى 3 ليالٍ، كما تعلمون، لكننا نتفاهم معهم بصورة جيدة جداً».

وأضاف: «لذلك أسميه نزع السلاح النووي. وكل ذلك يجري الآن، وكل شيء يسير على ما يرام».

وربط الرئيس الأميركي بين التقدم في المحادثات وأداء الأسواق، قائلاً: «تسجل سوق الأسهم مستويات قياسية كل يوم تقريباً، وسعر النفط منخفض جداً. نحن عند 68 دولاراً. رأيته يبلغ 68 دولاراً اليوم».

وتابع: «وهذا أقل مما كان عليه عندما بدأت ما أعتقد أنه يمكن تسميته هجوماً على إيران، حتى لا تمتلك سلاحاً نووياً أبداً. ولذلك أصبح سعر النفط الآن أقل، كما تتراجع أسعار التجزئة وأسعار البنزين بسرعة».

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام إلى أقل من 69 دولاراً للبرميل، الأربعاء، مسجلة أدنى مستوى لها منذ بدء الحرب مع إيران في فبراير (شباط).

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المحادثات في الدوحة «تسير على نحو جيد»، وإن مناقشة الملف النووي ستبدأ قريباً.

وأضاف، في تصريحات لشبكة «سي إن إن» بعد كلمة ألقاها أمام عسكريين أميركيين في ولاية فرجينيا، أن المفاوضين الفنيين يجتمعون مع الإيرانيين والقطريين وأطراف أخرى لبحث تفاصيل المحادثات.

وقال: «لا يزال الوقت مبكراً إلى حد ما، لكن المحادثات تسير على نحو جيد»، مضيفاً: «نحن قلقون بشأن الملف النووي، وسنبدأ الحديث عنه».

وخلال كلمته في قاعدة أوشيانا الجوية البحرية في فرجينيا بيتش، شكر فانس الجيش الأميركي، وقال إن المفاوضات مع إيران تمضي «ليس من موقع ضعف، بل من موقع قوة».

وأضاف أن ترمب «يتفاوض من موقع دُمّر فيه البرنامج النووي الإيراني، كما دُمّرت قواتها العسكرية التقليدية أيضاً»، منتقداً من يهاجمون الإدارة بسبب التفاوض، وقال إنهم أنفسهم الذين دعوا سابقاً إلى «إلقاء مزيد من القنابل» في أماكن مثل أفغانستان.

وتابع: «يحتفظ رئيس الولايات المتحدة اليوم، في عام 2026، بخيارات كثيرة، لكن إذا طلب منكم يوماً الذهاب وإلقاء قنابل، فسيكون ذلك من أجل هدف محدد».

خيارات عسكرية

ورد ترمب أيضاً على تقارير أفادت بأنه ناقش مع وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين احتمال استئناف هجمات واسعة على إيران.

وسأله أحد الصحافيين عما إذا كانت مناقشة الخيارات العسكرية تعني أنه غير راضٍ عن التزام إيران بمذكرة التفاهم، فأجاب: «حسناً، أعتقد أنهم قطعوا شوطاً طويلاً. لقد ضربناهم بقوة شديدة الأسبوع الماضي. أعتقد أن الأمور على ما يرام».

وأضاف: «الأمر يتعلق بنزع السلاح النووي من إيران. المسألة بسيطة جداً. ولا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً، وإلا...».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت، الثلاثاء، أن ترمب عقد اجتماعات مع وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين لبحث جميع الخيارات المتعلقة بإيران، بما في ذلك العودة إلى هجمات واسعة النطاق، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى «إكمال المهمة».

اتصالات غير مباشرة

جاءت تصريحات ترمب في وقت عقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات فنية غير مباشرة في الدوحة، في محاولة للتوصل إلى تفاهم بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز وضمان وقف دائم لإطلاق النار.

وقال مصدر مطلع مباشرة على المحادثات ومسؤول إيراني إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترمب، التقيا رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يتولى الوساطة إلى جانب باكستان، لتمهيد الطريق أمام المناقشات.

ولم يشارك ويتكوف وكوشنر في الجلسات الفنية، إذ اقتصر التواصل بين الوفدين الأميركي والإيراني على الوسطاء القطريين والباكستانيين، في ظل رفض القيادة الإيرانية إجراء مفاوضات مباشرة مع المسؤولين الأميركيين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ويتكوف وكوشنر حاولا إقناع الإيرانيين بأن الإصرار على الرسوم في مضيق هرمز قد ينسف اتفاقاً أوسع يعود على طهران بعوائد أكبر بكثير. وقال إن الرسالة الأميركية كانت: «فكروا بصورة أكبر».

وأضاف أن ما يمكن لإيران جنيه من تطوير مواردها النفطية وبيعها بحرية، في حال رفع العقوبات ضمن اتفاق شامل، سيكون «أكثر قيمة بمائة مرة» من الإيرادات التي قد تحققها عبر فرض رسوم مرور. وقال إن واشنطن تدفع طهران إلى النظر في مكاسب اتفاق نووي أوسع، يتضمن أيضاً عدم التدخل الإقليمي.

وفي طهران، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن التفاهمات الأخيرة أسفرت عن «إنجازات مهمة وقيمة» في المجالين الاقتصادي والتجاري.

وأضاف أن استمرار صادرات النفط، وتخفيف بعض القيود المالية والنقدية، وتهيئة فرص جديدة لتطوير التعاون الاقتصادي، كانت من بين نتائج هذا المسار.

كما أشاد بزشكيان بالإجراءات التي اتخذتها وزارة النفط في مجالات الإنتاج والتصدير وتطوير البنية التحتية للطاقة، إلى جانب الجهود المبذولة للحفاظ على تدفق الصادرات.


مقالات ذات صلة

«يا له من سؤال غبي!»... أبرز لحظات كارولين ليفيت في مواجهة الصحافة

الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تتحدث مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطة الصحافية بالبيت الأبيض (أ.ب)

«يا له من سؤال غبي!»... أبرز لحظات كارولين ليفيت في مواجهة الصحافة

خلال فترة تولّيها منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، برزت كارولين ليفيت بأسلوبها الحاد في التعامل مع الصحافيين، لتصبح واحدة من أبرز وجوه إدارة الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير باتجاه الطائرة الرئاسية في مطار كليفلاند هوبكنز الدولي (أ.ب) p-circle

قتلة مأجورون وخطط سرية... ما أبرز المؤامرات الأجنبية المزعومة لاغتيال ترمب؟

منذ عودته إلى البيت الأبيض، لم تقتصر المخاطر التي تحيط بالرئيس الأميركي دونالد ترمب على التهديدات السياسية والدبلوماسية، بل شملت أيضاً مخططات اغتيال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وصفت المذكرة التي وقعها ترمب هجمات برامج الفدية التي تنفذها منظمات إجرامية أجنبية  بأنها «منظمات إجرامية عابرة ⁠للحدود» (رويترز)

ترمب يجيز استخدام الأدوات السيبرانية ضد منظمات إجرامية عابرة للحدود

وقع ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مذكرة تهدف إلى تمكين ​أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية من استخدام الأدوات السيبرانية لمكافحة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة من مقطع فيديو تظهر تصاعد ألسنة اللهب من المروحية بعد تحطمها في سالادو بتكساس (رويترز)

مقتل جنديين أميركيين جراء تحطم مروحية بولاية تكساس

قال مسؤولون إن جنديين أميركيين لقيا حتفهما بعدما تحطمت ​مروحية عسكرية من طراز أباتشي تابعة لقاعدة فورت هود في حقل بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (حساب ليفيت على إكس)

ترمب يعلن مغادرة المتحدثة باسم البيت الأبيض منصبها نهاية الشهر

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ستتنحى عن منصبها «في نهاية الشهر» لتتفرغ لعائلتها، بعدما رُزقت بطفل ثان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قائد «الباسيج»: مضيق هرمز تحت سيطرة إيران

إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ)
TT

قائد «الباسيج»: مضيق هرمز تحت سيطرة إيران

إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ)

قال حسين طائب، قائد قوات «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، اليوم الخميس، إن مضيق هرمز «تحت سيطرة وإدارة إيران».

جاء ذلك بعد يوم من كتابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة لديها «سيطرة كاملة» على هذا الممر المائي الاستراتيجي.

ونقلت وكالة «فارس» لـ«الحرس الثوري» عن طائب قوله إن الولايات المتحدة سعت إلى تقويض ما وصفه بشعبية إيران في المنطقة عبر شن حرب أخرى في مضيق هرمز لكنها مُنيت بالهزيمة مرة أخرى رغم إعلانها أن إيران لا تملك سلاح جو ولا بحرية. وأضاف طائب: «اليوم ترون أن مضيق هرمز تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية»، مؤكداً أن إيران تواصل مسيرتها بأمن تام، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبررت إيران، أمس (الأربعاء)، خططها لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، مشيرة إلى الأضرار البيئية الناجمة عن حركة الملاحة البحرية في هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، عبر منصة «إكس» إن «عقوداً من التلوث في الخليج وخليج عُمان تسببت في أضرار في إيران تقدر بتريليونات الدولارات».

وأضاف بقائي أنه يقع على الدول والشركات التي تستفيد من الملاحة عبر المضيق التزام قانوني وأخلاقي للمساعدة في التصدي للأضرار البيئية، مشيراً إلى أن حماية البيئة يجب أن تركز على أي إدارة مستقبلية للممر المائي، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم يتطرق المتحدث إلى توضيح التدابير البيئية التي تقترحها إيران.

واستشهد بقائي ببقعة نفط ظهرت مؤخراً على ساحل جزيرة قشم الإيرانية في المضيق، قائلاً إن النتائج الأولية أشارت إلى أن سفينة شحن أجنبية هي المسؤولة عنها.

وصارت إعادة فتح المضيق الذي أغلقته إيران، مسألة رئيسية في الصراع بين طهران وواشنطن. وتقول إيران إنها تريد فرض رسوم مرور بالتنسيق مع سلطنة عُمان. وهي الفكرة التي رفضتها الولايات المتحدة بشدة.

وحذرت منظمات بيئية من أن الصراع في المنطقة أدى إلى زيادة مخاطر تعرض السفن لأضرار أو استهدافها أثناء عبورها المياه الإقليمية.

وفي تطور أمس (الأربعاء)، اتضح أن النفط المتسرب من ناقلة جنحت قبالة سواحل عُمان، والمرتبطة بما يسمى «أسطول الظل» الروسي، قد وصل إلى البر العماني.

وقالت منظمة «جرينبيس» إن مضيق هرمز والمياه المحيطة به يضمان أنظمة بيئية حساسة، تشمل الشعاب المرجانية وأشجار المانغروف ومروج الأعشاب البحرية.

وحذرت المنظمة من أن أي تسرب نفطي قد يهدد أيضاً إمدادات المياه لملايين الأشخاص، إذ تعتمد العديد من دول الخليج بشكل كبير على محطات تحلية المياه لتلبية احتياجاتها من المياه.


السفير الأميركي لدى إسرائيل يصف محاصرة مستوطنين منازل فلسطينيين بالضفة الغربية بـ«الترهيب»

جنود إسرائيليون يقفون حراساً بجوار مستوطنين أمام منازل فلسطينية حاصروها في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يقفون حراساً بجوار مستوطنين أمام منازل فلسطينية حاصروها في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
TT

السفير الأميركي لدى إسرائيل يصف محاصرة مستوطنين منازل فلسطينيين بالضفة الغربية بـ«الترهيب»

جنود إسرائيليون يقفون حراساً بجوار مستوطنين أمام منازل فلسطينية حاصروها في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يقفون حراساً بجوار مستوطنين أمام منازل فلسطينية حاصروها في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

ندّد السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وهو من أشدِّ المؤيدين للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، اليوم (الخميس)، بالحصار الذي فرضه مستوطنون إسرائيليون على منازل فلسطينيين، من بينها منزل يملكه مواطن أميركي، واصفاً ذلك بـ«الترهيب».

وكتب هاكابي على منصة «إكس»: «إن تصرفات مَن نفَّذوا عمل الترهيب المروع هذا، الرامي إلى تخويف هذه الأسرة ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرِّر لمثل هذا السلوك البلطجي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدأ الحصار، الأحد الماضي، عندما أقام عددٌ من المستوطنين خيمةً مؤقتةً قرب منازل في بلدة قُصرة في جنوب نابلس؛ ما أدى إلى منع دخول الإمدادات إلى المنطقة.

وقال قصي أبو ريدة، المُحاصَر داخل أحد المنازل، في اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم تصلنا أي مواد غذائية أو أدوية»، مضيفاً أنه لم يتمكَّن من تأمين الكهرباء إلا عبر ألواح للطاقة الشمسية.

وقال الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، إن قادة عسكريين قاموا بجولة في المنطقة، التي أُعلنت «منطقة عسكرية مغلقة»، وأزالوا الخيمة التي كان المستوطنون يمكثون فيها.

وجاء في بيان الجيش: «قامت قوات حرس الحدود بإزالة الخيمة، وتعمل على إجلاء المدنيِّين الذين كانوا يمكثون هناك»، مضيفاً أن «الحادث لا يزال مستمراً».

وبحلول بعد الظهر، أفاد مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع بأن الجيش غادر وأن الخيمة أُزيلت، لكن المستوطنين ما زالوا موجودين في المكان.

وأكد أبو ريدة أن الوضع بقي على حاله. وقال: «انسحب الجيش، وحتى الآن ما زلنا محاصَرين، والمستوطنون عند عتبة منازلنا». وأضاف: «المستوطنون لا يزالون موجودين، يجلسون في المكان الذي كانت فيه الخيمة، إذ أزيل سقفها فقط، بينما لا تزال كراسيهم وبطانياتهم هناك».

استمرت أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون بحقِّ الفلسطينيين في الضفة الغربية على مدى سنوات، غالباً من دون تبعات قانونية تُذكر، لكن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في الهجمات.


باكستان تكافح لإحياء مذكرة التفاهم

بحّار أميركي يوجّه مقاتلة من طراز «إف-35 بي» على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» (القيادة المركزية الأميركية)
بحّار أميركي يوجّه مقاتلة من طراز «إف-35 بي» على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» (القيادة المركزية الأميركية)
TT

باكستان تكافح لإحياء مذكرة التفاهم

بحّار أميركي يوجّه مقاتلة من طراز «إف-35 بي» على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» (القيادة المركزية الأميركية)
بحّار أميركي يوجّه مقاتلة من طراز «إف-35 بي» على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» (القيادة المركزية الأميركية)

بقي الخلاف بين إيران والولايات المتحدة قائماً حول شروط إنهاء الحرب ومستقبل مضيق هرمز، فيما تسعى باكستان لإحياء مذكرة التفاهم بين الطرفين، وسط تصعيد متبادل يعقّد العودة إلى المفاوضات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن المذكرة المؤلفة من 14 بنداً تظل «نموذجاً للسلام» يمكن العودة إليه. لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال لـ«رويترز» إن طهران لا تجري محادثات لتمديد الهدنة؛ لأنها ترى أنها لم تبدأ أصلاً، مضيفاً أن مساعي العودة إلى الاتفاق المؤقت وتحديد جدول لتنفيذ الالتزامات لم تحقق «أي تقدم على الإطلاق».

وحمل وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، رسالة إلى القيادة الإيرانية، والتقى في ثاني أيام زيارته أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، الذي قال إن إيران وباكستان تُمثّلان «عمقاً استراتيجياً» لبعضهما بعضاً، مشيداً بتنامي دور إسلام آباد الإقليمي.

في الأثناء، استمرّ خطاب التصعيد من الجانبين، وقال نائب قائد الجيش الإيراني للشؤون التنفيذية علي رضا شيخ إن القوات الإيرانية تستعد لـ«معركة طويلة»، مضيفاً أن العقيدة العسكرية تتجه نحو الردع و«العمل النشط».

في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تسيطر «بالكامل» على مضيق هرمز، وشبَّه الحصار البحري بـ«جدار من الفولاذ»، قائلاً إن إيران عاجزة عن تغييره.