مونديال 2026: رونالدو ومودريتش في مواجهة بين لاعبين يتحدان الأعوام

كريستيانو رونالدو (رويترز)
كريستيانو رونالدو (رويترز)
TT

مونديال 2026: رونالدو ومودريتش في مواجهة بين لاعبين يتحدان الأعوام

كريستيانو رونالدو (رويترز)
كريستيانو رونالدو (رويترز)

سيصنع كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش التاريخ عندما يلتقي لاعبا ميدان يتجاوز عمرهما الـ40 عاماً لأول مرة في كأس العالم، وذلك في مواجهة البرتغال وكرواتيا الجمعة ضمن دور الـ32 لنهائيات أميركا الشمالية.

لكن كلا النجمين يواجهان تساؤلات حول ما إذا كان وضعهما بوصفهما بطلين قوميين أصبح عبئاً أكثر منه دعماً لطموحات بلديهما في الذهاب بعيداً في البطولة.

قبل هذه النسخة، كان الكاميروني روجيه ميلا اللاعب الميداني الوحيد الذي شارك في كأس العالم بعد بلوغه الأربعين.

وقد تحدى رونالدو ومودريتش اللذان أحرزا أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال ستة مواسم معاً في ريال مدريد الإسباني، عامل الزمن لفترة طويلة، لكن علامات التقدم في السن بدت واضحة فيما يُرجح أن يكون ظهورهما الأخير على المسرح العالمي.

وعن 41 عاماً، صرخ رونالدو متحدياً: «أنا عدت» بعدما سجل هدفين في مرمى أوزبكستان، ليصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.

لكن في المقابل، وبعد الفوز العريض 5 - 0 على منتخب يحتل المركز 60 عالمياً، فشلت البرتغال في الفوز على جمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا، ما جعلها تقع في مسار أصعب في الأدوار الإقصائية.

وقال رونالدو في وقت سابق: «أنا محترف منذ 23 عاماً، وكلما لم تسر الأمور بشكل جيد، يقال دائماً: كريستيانو انتهى، لقد شاخ».

وشارك المهاجم في كل دقائق دور المجموعات، ولا يبدو أن المدرب الإسباني للبرتغال روبرتو مارتينيز على استعداد لاتخاذ قرار جريء بإبقائه على مقاعد البدلاء.

وقال مارتينيز عقب مباراة لم يلمس فيها رونالدو الكرة سوى مرتين داخل منطقة جزاء كولومبيا: «لا توجد أي مشكلة بدنية أو ذهنية لدى كريستيانو اليوم تمنعه من خوض 90 دقيقة».

وبعد بداية بطيئة في كأس العالم قبل أربعة أعوام، تم استبعاد رونالدو لاحقاً من التشكيلة الأساسية من قبل المدرب السابق فرناندو سانتوس لصالح غونزالو راموش.

وسجل مهاجم ميلان الإيطالي الجديد ثلاثية في الفوز الكاسح على سويسرا 6 - 1، لكن الخسارة أمام المغرب 0 - 1 في ربع النهائي أنهت سريعاً فترة استبعاد رونالدو عن التشكيلة الأساسية، كما أُقيل سانتوس من منصبه.

ويزداد الانطباع بأن مارتينيز يهدر جيلاً موهوباً جداً لمجرد حماية «الأنا» عند رونالدو، مع كل أداء باهت يقدمه الفريق.

فغنى خط الوسط البرتغالي يعني أن لاعبين مثل جواو نيفيز لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، وبرناردو سيلفا المنتقل إلى ريال مدريد الإسباني بعد انتهاء مشواره الرائع مع مانشستر سيتي الإنجليزي، جلسا على دكة البدلاء أمام كولومبيا.

ومع ذلك، ورغم تلقيه المساندة من أحد أقوى خطوط الوسط، فإن هدفي رونالدو في شباك أوزبكستان كانا الوحيدين له بعيداً عن نقطة الجزاء خلال آخر 14 مباراة في البطولات الكبرى.

لوكا مودريتش (إ.ب.أ)

أما مودريتش (40 عاماً)، فقد بدا عليه التقدم في السن أيضاً خلال المباراة الافتتاحية لكرواتيا التي انتهت بخسارة أمام إنجلترا 2 - 4 في دالاس.

وبدا متأخراً في إحدى اللقطات، ليتسبب في ركلة جزاء بعد عرقلته نوني مادويكي، وسُحب من الملعب قبل مرور ساعة بقرار من مدربه زلاتكو داليتش.

لكن كرواتيا تعافت لتحتفل بالمباراة الدولية رقم 200 لمودريتش بفوز على بنما 1 - 0.

وبذلك أصبح مودريتش رابع لاعب يصل إلى 200 مباراة دولية، منضماً إلى رونالدو.

كما صنع هدف الفوز لنيكولا فلاشيتش في الانتصار على غانا 2 - 1.

وكان مودريتش المحرك الأساسي للوصول إلى نهائي 2018 ونصف نهائي 2022 مع منتخب لا يتجاوز عدد سكان بلاده أربعة ملايين نسمة.

وتنتظر الفائز مواجهة محتملة في أرلينغتون بتكساس أمام إسبانيا في ثمن النهائي، مع فرصة أخيرة للمجد.

لكن بالنسبة لأحدهما، ستكون الأراضي الكندية الخميس الظهور المونديالي الأخير.


مقالات ذات صلة

مدرب الكونغو الديمقراطية... نهجه التكتيكي قد يصعب مهمة إنجلترا

رياضة عالمية سيباستيان ديسابر يجهز الكونغو للدفاع أمام إنجلترا (إ.ب.أ)

مدرب الكونغو الديمقراطية... نهجه التكتيكي قد يصعب مهمة إنجلترا

رغم أن توقعات شركة الإحصاءات «أوبتا» تمنح إنجلترا فرصة تبلغ 73.9 % للفوز خلال الوقت الأصلي فإن أسلوب المدرب الفرنسي ديسابر قد يجعل المباراة أصعب

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)

كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

إذا كنت تتابع الرحلة المثيرة لمنتخب كندا في كأس العالم، فقد تشعر وكأنك تشاهد الحلقة الثانية عشرة من الموسم الخامس لمسلسل «ذا سيمبسونز».

The Athletic (هيوستن)
رياضة عالمية قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة (أ.ب)

أكثر من 20 نادياً أوروبياً تطلب الانضمام إلى دوري «إن بي إيه أوروبا»

قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة في دوري رابطة كرة السلة الأميركية بأوروبا (إن بي إيه أوروبا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية قد تكون مباراة البرتغال وكرواتيا هي الظهور الأخير لكل من رونالدو ومودريتش على أكبر مسرح كروي (فيفا)

أصغر ملاعب كأس العالم في تورونتو يستعد لاحتضان مواجهة كبرى

قد تكون مباراة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32 من كأس العالم، الخميس، هي الظهور الأخير لكل من كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش على أكبر مسرح كروي.

«الشرق الأوسط» (تورونتو )
رياضة عالمية فلاديمير بيتكوفيتش (أ.ف.ب)

مونديال 2026: بيتكوفيتش يقود الجزائز في مواجهة من «أعرفهم جيداً»

بعد أن قاده إلى ثمن نهائي كأس أوروبا 2016، وكأس العالم 2018، ثم ربع نهائي كأس أوروبا 2021 حين حقق الإنجاز الكبير بإقصاء فرنسا.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

مونديال 2026: «فيفا» يندد بازدياد التعليقات المسيئة من قِبل مستخدمي الإنترنت

«فيفا» يكشف عن ازدياد التعليقات المسيئة من قِبل مستخدمي الإنترنت (رويترز)
«فيفا» يكشف عن ازدياد التعليقات المسيئة من قِبل مستخدمي الإنترنت (رويترز)
TT

مونديال 2026: «فيفا» يندد بازدياد التعليقات المسيئة من قِبل مستخدمي الإنترنت

«فيفا» يكشف عن ازدياد التعليقات المسيئة من قِبل مستخدمي الإنترنت (رويترز)
«فيفا» يكشف عن ازدياد التعليقات المسيئة من قِبل مستخدمي الإنترنت (رويترز)

كشف جهاز الإشراف على وسائل التواصل الاجتماعي التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، أنه «رصد 89 ألف منشور مسيء خلال دور المجموعات من مونديال 2026»، بينها 11 في المائة بطابع عنصري.

وفي إطار حماية المعنيين في أبرز مسابقاته، أكد «فيفا»، في بيان، أنه «حلل أكثر من 6 ملايين منشور وتعليق» على الإنترنت، أي بزيادة قدرها 33 في المائة مقارنة بالمرحلة نفسها خلال نسخة قطر 2022، ما سمح حتى الآن بـ«إخفاء 181 ألف تعليق مسيء» وإطلاق «تحقيقات معمقة» بحق نحو ألف مستخدم.

وقال جهاز الإشراف على وسائل التواصل الاجتماعي إن «الإساءات ذات الطابع العنصري في ارتفاع وأصبحت تهديداً مستمراً لسلامة اللاعبين (الذهنية والنفسية)»، مشيراً إلى أن هذه الخدمة التي أُطلقت عام 2022 «متاحة لجميع المنتخبات، وكذلك للاعبين والمدربين ومسؤولي المباريات المشاركين في مسابقات (فيفا)».

ووفق «فيفا»، فإن «الإهانات ذات الطابع العنصري تمثل 11 في المائة من الرسائل المسيئة وتشكل الفئة الأكبر ضمن التعليقات المهينة»، منذ انطلاق البطولة المقامة هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبعد إقامة 72 مباراة من أصل 104 مبرمجة في النهائيات التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً، رصد «فيفا» حتى الآن «عدداً أكبر بـ13 مرة» من المنشورات المسيئة (89 ألفاً مقابل 6700) مقارنة بدور المجموعات في كأس العالم 2022 التي أُقيمت بمشاركة 32 منتخباً في قطر.

كما أعرب جهاز الإشراف على وسائل التواصل الاجتماعي الذي «أسهم في إزالة أكثر من 30 مليون منشور مسيء» منذ إنشائه قبل أربعة أعوام، عن رغبته في التطور عبر «جمع الأدلة من أجل تطبيق القانون».

وأوضح جهاز «فيفا» أنه خلال دور المجموعات من مونديال 2026 «تم تحديد أكثر من 100 حالة تدخل ضمن إطار قانوني يسمح بالتحضير لاتخاذ إجراءات قضائية» بحق المستخدمين المعنيين.

والثلاثاء، ندّد مسؤولو كرة القدم الهولندية بإساءات عنصرية استهدفت لاعبي منتخب بلادهم عقب خروجهم المؤلم من دور الـ32 بركلات الترجيح أمام المغرب، بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وقال الاتحاد الهولندي إن «كرة القدم تجمع الناس، بغض النظر عن الأصل أو الخلفية»، قبل أن يضيف: «رأينا ردود فعل على الإنترنت تعرض فيها اللاعبون لإساءات عنصرية وتمييزية عقب خروج المنتخب. نرسم خطاً واضحاً ضد مثل هذا السلوك. لا مكان للعنصرية أو التمييز في كرة القدم، لا على الإنترنت ولا في مجتمعنا».

وكشف الاتحاد الهولندي أن كريسنسيو سامرفيل وجاستن كلويفرت وكوينتن تيمبر كانوا من بين اللاعبين الذين استهدفوا بإهانات عنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، نتيجة إهدارهم ركلات الترجيح خلال الخسارة أمام المغرب.


دورة ويمبلدون: شكوك حول مشاركة سيرينا مع شقيقتها

شكوك حول مشاركة الشقيقتان وليامز في منافسات الزوجي (أ.ف.ب)
شكوك حول مشاركة الشقيقتان وليامز في منافسات الزوجي (أ.ف.ب)
TT

دورة ويمبلدون: شكوك حول مشاركة سيرينا مع شقيقتها

شكوك حول مشاركة الشقيقتان وليامز في منافسات الزوجي (أ.ف.ب)
شكوك حول مشاركة الشقيقتان وليامز في منافسات الزوجي (أ.ف.ب)

تحوم الشكوك حول ظهور الأميركية سيرينا وليامز في منافسات الزوجي ببطولة ويمبلدون للتنس مع شقيقتها فينوس بسبب إصابة في الركبة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن سيرينا (44 عاماً) عادت لمنافسات الفردي بعد غياب دام نحو أربعة أعوام مساء أمس الثلاثاء وسط استقبال حافل في الملعب الرئيسي.

وقدمت سيرينا عرضاً قوياً قبل أن تخسر 3-6 و7-6 و3-6 أمام الأسترالية مايا جوينت 20 عاماً.

ولم يكن هناك أي إشارة خلال المباراة على إصابة سيرينا، الفائزة بـ23 لقباً في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، ولكنها لم تحضر المؤتمر الصحافي بعد المباراة، واكتفت بإصدار تصريح قصير.

ويمكن تغريم اللاعبين لعدم حضوره المؤتمرات الصحافية، ولكنه تم الكشف اليوم الأربعاء أن سيرينا كانت مرهقة جسدياً.

وجاء في بيان صادر عن جيل سمولر، وكيلة أعمال اللاعبة الأميركية: «تعرضت سيرينا لإصابة طفيفة في ركبتها اليمنى في نهاية المجموعة الأولى، ولذلك أعفاها الفريقان الطبيان لبطولة ويمبلدون ورابطة محترفات التنس من التزاماتها الإعلامية».

وأضافت: «غادرت سيرينا الملعب في تلك الليلة دون مساعدة، وهي تبذل قصارى جهدها لتكون جاهزة لمباراة الزوجي التي ستقام في وقت لاحق من هذا الأسبوع».

وحصلت سيرينا وفينوس، اللتان يبلغ مجموع عمرهما 90 عاماً، على بطاقة دعوة للمشاركة في منافسات الزوجي لأول مرة معاً في ويمبلدون منذ فوزهما بلقبهما السادس قبل عقد من الزمان.


مدرب الكونغو الديمقراطية... نهجه التكتيكي قد يصعب مهمة إنجلترا

سيباستيان ديسابر يجهز الكونغو للدفاع أمام إنجلترا (إ.ب.أ)
سيباستيان ديسابر يجهز الكونغو للدفاع أمام إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

مدرب الكونغو الديمقراطية... نهجه التكتيكي قد يصعب مهمة إنجلترا

سيباستيان ديسابر يجهز الكونغو للدفاع أمام إنجلترا (إ.ب.أ)
سيباستيان ديسابر يجهز الكونغو للدفاع أمام إنجلترا (إ.ب.أ)

رغم أن توقعات شركة الإحصاءات «أوبتا» تمنح إنجلترا فرصة تبلغ 73.9 في المائة للفوز خلال الوقت الأصلي، فإن أسلوب المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر قد يجعل المباراة أكثر تعقيداً مما تعكسه هذه النسبة.

يعتمد ديسابر حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، على خطة واضحة عند مواجهة المنتخبات الأقوى، تختلف تماماً عن النهج الذي اتبعه خلال التصفيات. ففي 12 مباراة من أصل 13 في التصفيات لعب المنتخب الكونغولي بخط دفاع رباعي، كما حافظ على هذا الأسلوب في المباراة الودية أمام تشيلي قبل البطولة. لكن مع اقتراب كأس العالم غيّر المدرب فلسفته، فاعتمد الدفاع الخماسي في الودية أمام الدنمارك، ثم واصل اللعب بطريقة 5 - 3 - 2 أمام البرتغال وكولومبيا في دور المجموعات.

ورغم أن الكونغو الديمقراطية تحتل المركز الخامس والستين في التصنيف العالمي، فإنها نجحت في الحد من خطورة منتخبات تحتل المراكز التاسع عشر والسادس والسابع عشر عالمياً، ولم تستقبل سوى هدفين في تلك المباريات الثلاث.

ولم يكن ذلك نتيجة للحظ، فحسب بيانات «أوبتا»، بلغت القيمة المتوقعة لفرص الدنمارك 0.74 هدف، بينما لم تتجاوز فرص البرتغال 0.65 هدف، ووصلت فرص كولومبيا إلى 0.98 هدف فقط، ما يعكس قدرة المنتخب الكونغولي على إفساد هجمات منافسيه وإجبارهم على التسديد من مسافات بعيدة وزوايا منخفضة الخطورة.

ويعتمد ديسابر على إبقاء المنافس بعيداً عن منطقة الجزاء، ما يقلل من جودة الفرص التي يصنعها. ففي حين بلغت القيمة المتوقعة للفرصة الواحدة في دور المجموعات 0.10 هدف، لم تتجاوز 0.06 هدف أمام الكونغو الديمقراطية، وهو رقم لم يتفوق عليه دفاعياً سوى المنتخب الإسباني، الذي استحوذ على الكرة بنسبة أكبر بكثير.

كما سمح المنتخب الكونغولي بأربع تسديدات فقط أكثر من إنجلترا من داخل منطقة الجزاء خلال دور المجموعات، وهو رقم لافت بالنظر إلى قوة المنتخبات التي واجهها.

ويقود القائد شانسيل مبيمبا خطاً دفاعياً منظماً يصعب اختراقه، إذ نجح مع زملائه في إيقاع المنافسين في مصيدة التسلل 11 مرة خلال دور المجموعات، وهو ثالث أعلى رقم في البطولة، كما لم يرتكب الفريق سوى خطأ واحد أدى مباشرة إلى تسديدة للمنافس، أي أقل بخطأين من المنتخب الإنجليزي.

ولم يسبق للمنتخبين أن التقيا، لكن المدرب توماس توخيل حصل على فكرة عن طبيعة المواجهة خلال التعادل السلبي أمام غانا. وكانت تلك المباراة الوحيدة التي عجزت فيها إنجلترا عن التسجيل من كرة ثابتة، لذلك قد ينظر المدرب الألماني إلى الكرات الثابتة بصفتها المفتاح لاختراق دفاع الكونغو الديمقراطية، إلا أن الأرقام تشير إلى أن هذا الحل قد لا يكون كافياً، إذ احتل المنتخب الكونغولي المركز التاسع بين أفضل المنتخبات دفاعاً ضد الكرات الثابتة، كما جاء سادساً من حيث الحد من خطورة التسديدات المفتوحة باستثناء ركلات الجزاء.

ولهذا ستكون إنجلترا مطالبة بإيجاد حلول لكسر صلابة الدفاع الخماسي. ومن المؤشرات الإيجابية تحسن قدرة الفريق على المراوغات في الثلث الهجومي، بعدما ارتفع عدد المراوغات الناجحة في نصف ملعب المنافس من أربع أمام كرواتيا إلى ست أمام غانا ثم سبع في المباراة الأخيرة، وكانت إحدى مراوغات جود بيلينغهام سبباً مباشراً في الركنية التي سجل منها هدفه أمام بنما.

وفي النهاية، قد يكون المطلوب من إنجلترا ببساطة هو استغلال الفرص بصورة أفضل. فقد أهدرت أكبر عدد من الفرص المحققة في دور المجموعات بواقع تسع فرص، بينما لم يتفوق عليها في إجمالي الفرص الكبيرة سوى النرويج بـ14 فرصة مقابل 13 لإنجلترا. لكن التحدي الأكبر لن يكون في استغلال الفرص، بل في صناعتها أساساً، بعدما سمح دفاع الكونغو الديمقراطية لمنافسيه بصناعة فرصتين محققتين فقط طوال دور المجموعات.