تستعد ميلات كيروس، الوافدة الجديدة إلى الساحة السياسية والاشتراكية الديمقراطية، لتصبح أول امرأة من جيل الألفية تُنتخب لعضوية الكونغرس، بعد فوزها على الديمقراطية ديانا ديجيت، التي شغلت المنصب لخمس عشرة دورة، لما يقرب من 30 عاماً، في الانتخابات التمهيدية عن الدائرة الأولى في ولاية كولورادو، وفقاً لتوقعات وكالة «أسوشييتد برس».
وُلدت كيروس، المحامية البالغة من العمر 29 عاماً، في إثيوبيا عام 1997، وهو العام الذي انضمت فيه ديجيت إلى الكونغرس، وتخرجت في كلية الحقوق بجامعة نوتردام عام 2022.
وفي العام التالي، نشرت كيروس مقالاً على مدونتها تنفي فيه الاتهامات الموجهة لطلاب القانون الذين احتجوا على الحرب الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) بأنهم معادون للسامية. وقد فصلتها شركة المحاماة في نيويورك التي كانت تعمل بها كيروس بعد رفضها حذف المقال، فاتجهت بعدها إلى العمل السياسي، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.
تأييد اشتراكي
وكيروس طالبة دكتوراه من جيل «زد»، هي أحدث المرشحين الذين برزوا من الجناح اليساري للحزب وأطاحوا بالمرشحين المدعومين من المؤسسة الحزبية. ويشمل ذلك مرشحين اثنين يُعرّفان نفسيهما بالاشتراكيين الديمقراطيين، ومرشحاً تقدمياً فازوا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيويورك الأسبوع الماضي.

وبعد إعلان ترشحها للكونغرس، حصلت كيروس على تأييد السيناتور التقدمي بيرني ساندرز، بالإضافة إلى الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين والديمقراطيين العدالة، وهي مجموعات تقدمية شاركت أيضاً في الانتخابات التمهيدية في نيويورك.
ويُضاف فوز كيروس إلى انتفاضةٍ ناشئةٍ ولكنها واضحة، أثارها الإحباط بين بعض الناخبين، وأربكت قيادة الحزب. وتغطي الدائرة الانتخابية الأولى في كولورادو مدينة دنفر ذات الأغلبية الديمقراطية، ومن المتوقع أن تفوز كيروس في نوفمبر (تشرين الثاني) وتصل إلى الكونغرس في يناير (كانون الثاني).

وقالت كيروس أمام جمهورٍ مُتحمس وسط أصوات أبواق السيارات: «نحن ننتصر من الساحل إلى الساحل. نحن نستعيد حزبنا وبلدنا!».
وشهدت الانتخابات الأخرى التي جرت أمس (الثلاثاء) نتائج متباينة للتقدميين. إذ نجح السيناتور جون هيكنلوبر في صدّ منافسة شرسة من السيناتور جولي غونزاليس، التي تُعرّف نفسها بأنها «تقدمية ثورية».
وتقاربت نتائج المرشحين الديمقراطيين المتنافسين على مقعد مجلس النواب الأميركي في الدائرة الانتخابية الوحيدة المتأرجحة بالولاية، حيث فاز المرشح الأكثر تقدمية، النائب ماني روتينيل.

وتقول كيروس: «هذه مجرد البداية». وصعدت كيروس إلى المنصة تحت لافتة كُتب عليها «السلطة للشعب»، وقالت لمؤيديها إن فوزها هو فوزهم جميعاً. وتابعت كيروس: «هذه حركة، وما زلنا في البداية».
في مواجهة ترمب!
أمام حشد متحمس، كان يغني ويرقص قبل لحظات من صعودها إلى المنصة، عرضت كيروس خططها: مواجهة «دونالد ترمب والأوليغارشية»، وإلغاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وإقرار «الرعاية الصحية الشاملة للجميع»، وإنهاء «الإبادة الجماعية في فلسطين». ومن بين الذين شكرتهم، ديجيت، لدفاعها عن حقوق المرأة، والسيناتور بيرني ساندرز، الذي أعلن تأييده لها.
ديجيت، وهي مشرّعة أكثر تقدمية، سيطرت بسهولة على مقعدها في مجلس النواب عن دنفر لما يقرب من 30 عاماً، وكانت تحظى بدعم وفد كولورادو الديمقراطي الراسخ في مجلس النواب.
جادلت النائبة الحالية بأن الخبرة في الكونغرس ضرورية الآن لمواجهة ترمب، بينما اتهمت كيروس، المحامية السابقة، ديجيت بعدم الكفاءة. ولم تتحدث ديجيت أو تصدر أي بيان بعد إعلان النتيجة ليلة الثلاثاء.



