10 علامات تدل على أن شخصاً ما يتلاعب بك نفسياً

التلاعب النفسي هو أسلوب خبيث يعتمد على مزيج من الكذب والإنكار والتضليل لتشويه الواقع (بيكساباي)
التلاعب النفسي هو أسلوب خبيث يعتمد على مزيج من الكذب والإنكار والتضليل لتشويه الواقع (بيكساباي)
TT

10 علامات تدل على أن شخصاً ما يتلاعب بك نفسياً

التلاعب النفسي هو أسلوب خبيث يعتمد على مزيج من الكذب والإنكار والتضليل لتشويه الواقع (بيكساباي)
التلاعب النفسي هو أسلوب خبيث يعتمد على مزيج من الكذب والإنكار والتضليل لتشويه الواقع (بيكساباي)

التلاعب النفسي حقيقة واقعة، وهو أسلوب تلاعب خبيث يعتمد على مزيج من الكذب والإنكار والتضليل لتشويه الواقع. كما أن التعامل مع المتلاعبين النفسيين يمثل مشكلة حقيقية. إذا لم تكن على دراية تامة بما يفعله هؤلاء المتلاعبون فقد تبدأ التشكيك في أفكارك ومشاعرك وواقعك، بل حتى في سلامة عقلك. لذا، من المهم جداً التعرف على أساليبهم في أسرع وقت ممكن، ثم الابتعاد عنهم فوراً.

مصطلح «التلاعب النفسي» مستوحى من فيلم «Gaslight» الذي عُرض عام 1944؛ حيث تلاعب زوج بمصابيح الغاز في منزله لتومض، وكلما سألته الزوجة عن سبب الوميض، كان ينكر حدوث أي شيء. مع مرور الوقت، أسهم هذا، بالإضافة إلى أساليب خداع أخرى، في إقناع زوجته بأنها تُصاب بالجنون.

ولا شك أن المجتمع لا يتهاون مع التلاعب النفسي، ولا سيما عندما يلجأ بعض الأفراد إلى أساليب الخداع لتحقيق مآربهم، بدلاً من سلوك الطرق المشروعة القائمة على الكسب والاجتهاد، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «psychology today».

ويقول بروس واي لي، الحاصل على درجتي الدكتوراه في الطب والماجستير في إدارة الأعمال، إنه تعرّض لحادثة تلاعب نفسي، ثم يستعرض العلامات التي مكّنته من كشف الحقيقة بسرعة.

والقصة هي، بعد فترة وجيزة من إطلاق إحدى المبادرات، رغب شخصان آخران في الانضمام إليها والمشاركة في قيادتها. وحرصاً مني على إشراك الجميع، قبلتُهما فوراً. لكنهما توجها إلى جهة تمويل دون استشارتي، واستخدما المبادرة أداةً لكسب التمويل؛ ولأنني لم أكن حاضراً في المناقشات، تمكنا من تحديد أوجه إنفاق التمويل، دون منحي حق المشاركة في القرار. عندما علمتُ بالأمر، سألتُهما عن سبب استبعادي وعن القرار الذي اتُخذ. ما حدث بعد ذلك كان مطابقاً للعلامات العشر التالية للتلاعب النفسي:

1. لا يتحمل المتلاعبون النفسيون مسؤولية أفعالهم.

كان من الممكن حل المشكلة بسرعة لو اعترفا بما فعلاه ووعدا بعدم تكراره، لكنهما بدلاً من ذلك، لم يتحملا المسؤولية؛ وهذا دليل على التلاعب النفسي، رغم أن رسائل البريد الإلكتروني أظهرت بوضوح أنهما أجريا مناقشات دون علمي، ما يشير إلى دليل آخر.

2. المتلاعبون ينكرون الحقائق والواقع.

صحيح أنه من الصعب إنكار محادثات البريد الإلكتروني لأنها، في النهاية، موجودة في رسائل بريد إلكتروني. ومع ذلك، عندما سألتهما تحديداً عن تلك الرسائل، ولماذا لم أكن على علم بها، لم يقدما أي تفسير مباشر، بل استخدما لغة مبهمة، مدعيين أنني كنت على دراية بما يجري (مع أنني لم أكن كذلك في الواقع)، وهذا دليل آخر على التلاعب النفسي - إنكار الحقائق والواقع.

3. المتلاعبون يتجاهلون تعليقاتك وأسئلتك وطلباتك.

كان سؤالي لهما «لماذا لم أكن على علم بتلك الرسائل؟» واضحاً تماماً، ويتطلب إجابة واضحة مثل «نأسف، كان ذلك خطأنا ولن يتكرر». لكن ما تلا ذلك كان علامة ثالثة على التلاعب النفسي، وهي سيل من الإجابات المطولة والمعقدة التي طمست سؤالي الأصلي. أجبرني ذلك على تكرار سؤالي الموجز مراراً وتكراراً: لماذا لم يتم إشراكي؟.

4. يستخدم المتلاعبون النفسيون أسلوب التضليل بتغيير الموضوع.

لم أحصل على إجابة واضحة مطلقاً، بل حصلت على ما يُشبه فيلم «ماغنوليا» عام 1999؛ حيث جرى تقديم عدد من القصص المتفرقة. وهذه علامة رابعة على التلاعب النفسي؛ استخدام التضليل لتغيير الفكرة الرئيسية للسؤال الأصلي.

5. يقلل المتلاعبون النفسيون من شأن مخاوفك ومشاعرك.

وفي خضم ذلك، كانا يمارسان العلامة الخامسة على التلاعب النفسي وهي التقليل من شأن مخاوفك ومشاعرك بدلاً من السماح لك بالتعبير عن نفسك. تشمل ردود الفعل الكلاسيكية للتلاعب النفسي على مخاوفك عبارات مثل «أنت حساس للغاية»، «أنت عاطفي للغاية»، «لا تُضخّم الأمر أكثر مما هو عليه»، أو حتى «أنت مجنون».

6. يُلقي المتلاعبون النفسيون باللوم عليك ويلعبون دور الضحية.

يحاول المتلاعبون النفسيون إسقاط سلوكياتهم عليك، وتشويه سمعتك وعزلك، وجعلك تشعر كأنك تسير على قشر البيض،

وهذا يُبرز العلامة السادسة للتلاعب النفسي: قلب الحقائق رأساً على عقب؛ حيث يُحرفون الحجج ليُظهروك بطريقة ما مسؤولاً عن سلوكهم السيئ، ثم يُظهرون أنفسهم ضحايا. وادعيا أن أسئلتي تُؤخر بطريقة ما ما كان من المفترض أن تُحققه مبادرتنا -المبادرة التي بدأتها- بينما كانا يرفضان تقديم إجابات واضحة.

7. يُسقط المُتلاعبون سلوكياتهم عليك.

قام أحدهم بإشراك بعض أعضاء المبادرة (وليس جميعهم) وعرض وجهة نظرهم فقط، مُدعياً أنهم أكثر شمولاً من خلال هذا الإشراك. نعم، هذا صحيح: لقد ادعوا أنهم أكثر شمولاً بعد أن أثرتُ مخاوف بشأن عدم شموليتهم في المقام الأول. لكن هذه حيلة سابعة من حيل التلاعب.

8. يحاول المتلاعبون النفسيون عزلك.

بإشراك أصدقائهم فقط بدلاً من إشراك جميع أعضاء المبادرة، كانوا يحاولون تطبيق العلامة الثامنة للتلاعب النفسي: عزلك في مواجهة جماعية. وكان ردي هو إشراك جميع الأعضاء الآخرين في النقاش.

9. يحاول المتلاعبون النفسيون تشويه سمعتك.

كل ما سبق يُشير إلى العلامة التاسعة للتلاعب النفسي، وهي محاولات تشويه سمعتك. وقد يأتي ذلك عبر طرق عديدة، من المحادثات السرية إلى نشر الشائعات.

10. يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك حذراً للغاية وتشكك في نفسك.

بحلول ذلك الوقت، تحولت المبادرة التي بدأتها لجعل الجميع يعملون معاً بطريقة ودية وتعاونية إلى عكس ذلك تماماً. وجدتُ نفسي مضطراً للتفكير ملياً في كل ردٍّ من ردودي، وكأنني أسير على قشر بيض، وهذه هي العلامة العاشرة للتلاعب النفسي. حينها أدركتُ حقيقة التلاعب النفسي: لماذا أتحمل التلاعب النفسي بينما يمكنني العمل مع شركاء موثوقين بأسلوب صريح وشفاف لحل المشكلات، وبروح التعاون؟ عندها قررتُ التخلي عما بدأته أصلاً. في الحقيقة، لم أندم على هذا القرار منذ ذلك الحين.


مقالات ذات صلة

إيداع شاب سوري مصحاً نفسياً بعدما شن هجوماً بفأس داخل قطار في ألمانيا

أوروبا قالت رئيسة المحكمة استناداً إلى تقرير الخبيرة النفسية إن المتهم أصيب بالفصام خلال رحلة نزوحه التي استمرت ثلاث سنوات إلى ألمانيا عندما كان قاصراً غير مصحوب بذويه (د.ب.أ)

إيداع شاب سوري مصحاً نفسياً بعدما شن هجوماً بفأس داخل قطار في ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بإيداع شاب سوري في مستشفى للأمراض النفسية، بعدما هاجم قبل أكثر من عام عدداً من الركاب داخل قطار سريع في منطقة بافاريا السفلى بجنوب ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الأسئلة المطروحة بين الشركاء قد تكون سبباً في تعزيز أو تثبيط التواصل (رويترز)

بدلاً من «كيف كان العمل اليوم؟»... 7 أسئلة يسألها الشركاء الناجحون

تُعد الشكوى من قلة الحديث واحدة من أكثر الشكاوى شيوعاً في مراكز العلاج النفسي الخاصة بالأزواج... فلماذا يحدث ذلك؟ وكيف نتجنبه؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مشجعو إسبانيا يتجمعون في مسيرة عشية المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في ميدان تايمز سكوير بنيويورك أمس (أ.ب)

نهائي كأس العالم 2026: كيف تتغلب على التوتر وتستمتع بالمباراة؟

بينما سيتابع ملايين المشجعين نهائي كأس العالم بقلوب تخفق بشدة، يحذر أطباء القلب من أن هذا التوتر قد يكون له عواقب وخيمة على بعض الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
تكنولوجيا  حمل الهاتف بشكل عمودي لفترات طويلة قد يُرهق الأصابع الأخرى (أ.ب)

كيف يمكن تخفيف ألم الإبهام بسبب الكتابة والتصفح على الهاتف؟

هل تشعر بألم في يديك عند استخدام هاتفك؟ قد تكون كثرة الكتابة والتصفح سبباً في إجهاد أصابعك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق اللعب ليس للأطفال فقط... لماذا يظل البالغون بحاجة إليه؟

اللعب ليس للأطفال فقط... لماذا يظل البالغون بحاجة إليه؟

لطالما ارتبط اللعب في أذهاننا بالأطفال، باعتباره وسيلة للتعلم والتطور خلال سنوات النمو الأولى، لكن الأبحاث العلمية تشير إلى أن هذه الحاجة لا تختفي عند البلوغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)