«العليا» الأميركية تؤيد حق الجنسية بالولادة وترفض قيود ترمب

المحكمة أقرت حظر مشاركة المتحولين جنسياً في الرياضات النسائية

صحافي ينتظر صدور أحكام المحكمة العليا الأميركية في واشنطن الثلاثاء (رويترز)
صحافي ينتظر صدور أحكام المحكمة العليا الأميركية في واشنطن الثلاثاء (رويترز)
TT

«العليا» الأميركية تؤيد حق الجنسية بالولادة وترفض قيود ترمب

صحافي ينتظر صدور أحكام المحكمة العليا الأميركية في واشنطن الثلاثاء (رويترز)
صحافي ينتظر صدور أحكام المحكمة العليا الأميركية في واشنطن الثلاثاء (رويترز)

أيدت المحكمة العليا الأميركية، الثلاثاء، مفهوماً واسعاً لـ«المواطنة القائمة على حق الميلاد»، رافضةً بذلك الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترمب، والذي نص على أن الأطفال المولودين لأبوين يقيمان في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو مؤقت لا يُعدّون مواطنين أميركيين. وفي الوقت نفسه أصدرت المحكمة العليا حكماً بتأييد حظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً في منافسات السيدات والفتيات؛ في انتصار لجهود ترمب والجمهوريين.

وقد أيدت المحكمة العليا مفهوم «المواطنة بحكم الولادة»، مستندة إلى فهم راسخ ومستقر للتعديل الـ14 للدستور الأميركي (الذي أُقر بعد الحرب الأهلية) وإلى قوانين فيدرالية أحدث عهداً.

نساء يحملن لافتات احتفالاً بالأحكام النهائية التي أصدرتها المحكمة العليا الأميركية في ختام دورتها القضائية التي استمرت 9 أشهر بواشنطن الثلاثاء (رويترز)

وقد أثار الأمر التنفيذي، الذي أصدره ترمب فور توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025، لتقييد منح الجنسية بموجب حق الميلاد على الأراضي الأميركية، كثيراً من النقاشات، وبدا أن قضاة المحكمة العليا متشككون في الحجج التي قدمتها إدارة ترمب خلال المداولات في أبريل (نيسان) الماضي. وقد حضر ترمب بنفسه جلسات المرافعات في المحكمة العليا بصفة مستمعاً، ليصبح أول رئيس في المنصب يحضر هذه الجلسات، في دلالة واضحة على الأهمية التي يوليها لهذا القضية. واستمع ترمب إلى نقاش رئيس المحكمة جون روبرتس، والقاضيتين إيمي كوني باريت وكيتانجي براون جاكسون، بشأن مدى توافق الأمر التنفيذي للرئيس مع بند «المواطنة» الوارد في التعديل الـ14 للدستور.

وينص التعديل الـ14 للدستور على أن «جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة، والخاضعين لولايتها القضائية، هم مواطنون بالولايات المتحدة وفي الولاية التي يقيمون فيها». ويدعو أمر ترمب التنفيذي إلى قصر هذا الحق على الأطفال المولودين على الأراضي الأميركية ممن لديهم والد واحد على الأقل يحمل الجنسية أو صفة مقيمٍ دائم قانوني.

وطالبت إدارة ترمب المحكمة بإعادة تفسير جوهرية لهذا التعديل الراسخ منذ عقود. وجادلت بأن «منح الجنسية بحق الميلاد» قد خلق حوافز للهجرة غير الشرعية، وتعرض للاستغلال من قبل ما تُعرف بعمليات «سياحة الولادة»، حيث يسافر مواطنون أجانب إلى الولايات المتحدة للولادة حتى يتمكن أطفالهم من الحصول على الجنسية الأميركية. وقال ترمب: «لم يكن المقصود من ذلك أن يحصل المليارديرات الصينيون، أو غيرهم من الأغنياء أو الفقراء، على الجنسية الأميركية لأطفالهم؛ بل كان المقصود منه أطفال العبيد». أضاف: «لقد أُقرَّ هذا الأمر... مباشرة بعد الحرب الأهلية. إذا نظرت إلى التواريخ؛ التواريخ وحدها، فستجد أنه جاء مباشرة بعد الحرب، وكان يتعلق بأطفال العبيد، لكن الناس استغلوه. وإذا سُمح لهذا الوضع بالاستمرار، فسيكون كارثة اقتصادية على بلادنا».

ويبدو أن الرئيس ترمب استعد لصدور حكمة المحكمة ضده في قضية «المواطنة بحكم الولادة»، حيث أشار للصحافيين في المكتب البيضاوي، يوم الخميس الماضي، إلى أنه يتوقع حكماً ضده. وقبل أسابيع عدة قال في تصريحات صحافية إن «قرار المحكمة العليا هذا قرار بالغ الأهمية. من المرجح أن يصدروا حكماً ضدي؛ لأنهم يبدون كأنهم يحبون فعل ذلك. بصراحة؛ أنا لست راضياً عن بعض القرارات».

حظر المتحولين جنسياً

شابات يتظاهرن أمام المحكمة العليا تزامناً مع تأييد المحكمة «قوانين الولاية» التي تحظر على الرياضيين المتحولين جنسياً المنافسة في الرياضات المدرسية المخصصة للفتيات والنساء بواشنطن الثلاثاء (أ.ف.ب)

رغم هذه الهزيمة في رفض قيود ترمب على منح الجنسية للمولودين على الأراضي الأميركية، فإن المحكمة منحت ترمب انتصاراً في مجال آخر، حيث أصدرت حكماً بتأييد حظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً في منافسات السيدات والفتيات. وصدر القرار بأغلبية 6 قضاة مقابل 3. وأعطت المحكمة العليا للولايات الحق في تطبيق هذا الحظر، بما عُدّ تتويجاً لجهود قادها ترمب والجمهوريون سنوات، وانتصاراً للرئيس ترمب المعارض الشديد لحقوق المتحولين جنسياً، وتأييداً للأمر التنفيذي الذي أصدره العالم الماضي وحمل عنوان: «إبقاء الرجال خارج الرياضات النسائية». ومنح الحكمُ إدارةَ ترمب والجمهوريين المحافظين سلاحاً قوياً في معارك أخرى بشأن بطاقات الهوية، والرعاية الطبية للهوية الجنسية، ودورات المياه.

وقد أثارت هذه القضية كثيراً من الجدل بشأن «حقوق مجتمع الميم (LGPTQ)»، وأظهرت الغالبية المحافظة من قضاة المحكمة انفتاحاً على الحجج التي قدمتها ولايتا إيداهو وويست فيرجينا خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، وأبدت شكوكاً في مزاعم أن حظر المتحولين جنسياً في الرياضيات النسائية يعدّ تمييزاً واسع النطاق على أساس الجنس أو الجندر، وقد أقرت بالفعل 27 ولاية أميركية قوانين تمنع الرياضيين المتحولين جنسياً من المنافسة في فرق تتوافق مع هويتهم الجديدة.

مظاهرة لمؤيدي حقوق المتحولين جنسياً أمام المحكمة العليا في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

قرارات الاقتراع بالبريد

ووصفت وسائل الإعلام الأميركية قرارات المحكمة العليا يوم الاثنين بأنها منحت ترمب انتصاراً واحداً وألحقت به 3 هزائم.

فقد أصدرت المحكمة العليا حكماً يوم الاثنين باحتساب بطاقات الاقتراع عبر البريد التي تصل متأخرة؛ شرط أن تحمل ختم البريد بحلول موعد إغلاق مراكز الاقتراع يوم الانتخابات، في غضون 5 أيام. وهو ما عُدّ هزيمة لمحاولات ترمب وقف الاقتراع عبر البريد، الذي يعدّه وسيلة للتزوير والتلاعب في الأصوات. ومن المتوقع أن تكون لهذا القرار تداعيات كبيرة على انتخابات التجديد النصفي في ظل الصراع المحتدم بين الديمقراطيين والجمهوريين للسيطرة على الكونغرس.

ومن دون تقديم مزيد من التوضيح، رفضت المحكمة مراجعة الحكم المدني القاضي بتغريم ترمب 5 ملايين دولار؛ وهو حكم صدر بناءً على قرار هيئة محلفين عام 2023 أدان ترمب بالتشهير بـ«كارول»؛ وهي كاتبة سابقة في إحدى المجلات اتهمت ترمب بالاعتداء عليها جنسياً في غرفة قياس ملابس داخل متجر كبير في التسعينات، مما أثار غضب ترمب، الذي كتب على منصة «تروث سوشيال»: «سأواصل القتال بكل ما أوتيت من قوة في وجه هذه القضية التي تُستخدم فيها الإجراءات القانونية سلاحاً ضدي، بما في ذلك مزاعم التشهير السخيفة». وأضاف: «لا يمكن السماح لهذا الظلم بأن يستمر!».

وفي خطوة أراحت الأسواق المالية، منعت المحكمة العليا دونالد ترمب من إقالة ليزا كوك، عضو «مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي». لكنها في الوقت نفسه وسّعت صلاحيات الرئيس في إقالة مسؤولين بهيئات مستقلة أخرى. وقال رئيس المحكمة، جون روبرتس، إن السماح لترمب بإقالة ليزا كوك سيفتح الباب أمام إقالة أي عضو في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في أي وقت ولأي سبب دون سابق إنذار ودون أي رقابة قضائية لاحقة.

ومع ذلك أصدرت المحكمة العليا قراراً منفصلاً بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لتأييد صلاحية ترمب في إقالة ربيكا سلوتر؛ العضو الديمقراطية في «لجنة التجارة الفيدرالية»، دون الحاجة إلى سبب وجيه؛ مما وسّع صلاحيات الرئيس ونقض سابقة قضائية عمرها 90 عاماً كانت تحمي أعضاء «المفوضية» من الإقالة التعسفية (أي دون سبب محدد). وقد منح هذا القرار البيت الأبيض سيطرة أكبر بكثير على الهيئات المستقلة؛ بدءاً من «هيئة الأوراق المالية» والبورصات؛ ووصولاً إلى الوكالات التي تجمع الإحصاءات الاقتصادية، ومن المتوقع أن يُضعف موقف الدعاوى القضائية التي رفعها مسؤولون آخرون أقالهم ترمب رغم تمتعهم بحماية قانونية تشترط وجود «سبب وجيه» للإقالة.

وقد عدّ ترمب هذا اليوم حافلاً بالانتصارات، حيث احتفى بقرار المحكمة بشأن الهيئات المستقلة، واصفاً إياه بأنه «انتصار كبير» للسلطة الرئاسية، بينما قلل من شأن القرار المتعلق بليزا كوك، واصفاً إياه بأنه انتكاسة إجرائية محدودة لن تمنعه ​​من المضي قدماً في القضية.


مقالات ذات صلة

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

الولايات المتحدة​  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
p-circle

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها. وأضاف أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناخبة تدلي بصوتها في محطّة اقتراع بفلوريدا يوم 27 أكتوبر (أ.ب)

54 مليون صوت مبكر تشعل رهانات الحزبين قبل الانتخابات

الديمقراطيون يرون مؤشرات على تعبئة تمنحهم فرصة انتزاع السيطرة على الكونغرس، فيما يراهن الجمهوريون على ناخبين ينتظرون يوم الانتخابات.

إيلي يوسف (واشنطن)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
TT

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها، فيما اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين تصويتها في انتخابات الكونغرس غدا الثلاثاء وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي استمر خمسة أيام على مستوى الولايات المتحدة مؤشرات على أن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين قد يشتد قبيل يوم الانتخابات.

وقال نحو 46 بالمائة من الناخبين المسجلين في الاستطلاع إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات الكونجرس، مقابل 38 بالمائة اختاروا الجمهوريين. وكان فارق النقاط الثماني هذا الذي حققه الديمقراطيون أقل مما كان عليه في استطلاع «رويترز - إبسوس» قبل أسبوع، عندما كان الديمقراطيون متقدمين 11 نقطة.

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

وذكر نحو 32 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، دون تغيير عن الأسبوع السابق، وبنسبة تزيد قليلاً عن أدنى مستوى قياسي له البالغ 31 بالمائة قبل أسبوعين.

ومن بين الناخبين المسجلين، قال زهاء 50 بالمائة من المستقلين إنهم يعتبرون تصويتهم في انتخابات الكونغرس تصويتاً ضد ترمب، مقارنة مع 13 بالمائة قالوا إنه تصويت لصالح ترمب، و33 بالمائة قالوا إن الرئيس لم يكن عاملاً مؤثراً في تصويتهم.

أخذ أحدث استطلاع لـ«رويترز - إيبسوس» آراء 1765 بالغاً عبر الإنترنت، وبلغ هامش الخطأ فيه نقطتين مئويتين.


ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي التي قد تؤدي إلى فقدانه الأغلبية في الكونغرس.

ورداً على سؤال بشأن اتخاذ إجراء من هذا النوع لصالح «أولئك الذين عملوا لصالحه»، أجاب في مقابلة مع «نيويورك بوست»: «لن أفكر في الأمر فحسب، بل سأقوم به».

وأضاف: «لقد فعلت ذلك فيما يخص أحداث 6 يناير (كانون الثاني)» 2021، عندما هاجم المئات من أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن، وقد منحهم الرئيس عفواً في اليوم الأول من ولايته الثانية، في يناير 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورجل الأعمال إيلون ماسك يحضران مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض يوم 30 مايو 2025 (رويترز)

وكان إيلون ماسك، أكبر المتبرعين للحملة الجمهورية وحليف دونالد ترمب، أطلق تهديدات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، عقب تقارير صحافية تفيد بأن الديمقراطيين يعتزمون تكثيف التحقيقات البرلمانية ضده في حال فوزهم في انتخابات منتصف الولاية.

ورداً على طرح من الصحافية في «نيويورك بوست» ميراندا ديفاين بشأن احتمال اعتقال الملياردير، قال دونالد ترمب: «هذا مجرد كلام، لكن إذا تحول الأمر إلى واقع، فسيتعين علينا حمايتهم».

وبحسب مقال نشرته «بوليتيكو» الشهر الماضي، فإن «أعضاء بارزين (في الحزب الديمقراطي) يدرسون كيف يمكن للجان مختلفة استهداف إيلون ماسك ومجموعة واسعة من شركاته»، في حال تحقيقهم الفوز بانتخابات الثلاثاء.

وطُرحت في الصحافة مواضيع عدة محتملة للتحقيق، منها دور إيلون ماسك في تقييد شبكته للأقمار الاصطناعية «ستارشيلد» مؤخراً في أوكرانيا، والتخفيضات الجذرية التي اقترحتها «لجنة الكفاءة الحكومية» (دودج) التي ترأسها، في الإنفاق الفيدرالي لعام 2025، بالإضافة إلى تضارب محتمل في المصالح يتعلق بالعقود الفيدرالية والإعانات الممنوحة لشركاته، مثل «سبايس إكس» أو «تيسلا».

كذلك، يتهم المعسكر الديمقراطي دونالد ترمب والمقربين منه بتحقيق ثروات طائلة في العامين الأولين من ولايته الثانية، من خلال حالات عدة تنطوي على تضارب مصالح.

وفي المقابلة مع «نيويورك بوست»، أشار الرئيس الجمهوري إلى قرارات العفو الاستباقية التي أصدرها سلفه الرئيس السابق جو بايدن لصالح مقربين منه، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء ولايته.

من ناحية أخرى، أكد أنه في حال فوز الديمقراطيين في الكونغرس، فإنه سيتحول إلى «رجل الفيتو» (حق النقض).

وأضاف: «يطرحون عليك مشاريع قوانين، فتستخدم حق النقض ضدها، وبعد شهر أو شهرين من رفض جميع مشاريعهم عبر استخدام الفيتو... ينتهي بهم المطاف بالمجيء إليك، وتتوصلون حينها إلى اتفاق».


رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
TT

رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)

نجح أقل من نصف المشاركين في امتحان المحاماة الذي أُجري في كاليفورنيا في يوليو (تموز)، وهو ما يمثل أدنى معدل نجاح إجمالي في الولاية منذ عام 2018. وبلغ عدد المشاركين في الامتحان نحو 4000 شخص كانوا يأملون في اجتياز الاختبار للحصول على ترخيص لمزاولة العمل بالمحاماة.

وبلغ معدل النجاح في كاليفورنيا 48 بالمائة، بانخفاض عن 55 بالمائة قبل عام، وهو أدنى معدل على مستوى الولايات المتحدة، حيث أعلنت جميع الولايات، باستثناء ولاية واحدة، عن نتائجها.

وانخفضت معدلات النجاح بثلاث نقاط مئوية أو أكثر في جميع الولايات القضائية الست التي سجلت أكبر عدد من المتقدمين للامتحان.

وانخفض معدل النجاح الإجمالي في نيويورك، وهي أكبر ولاية من حيث عدد المتقدمين لامتحان المحاماة، حيث اقترب عددهم من 10 آلاف متقدم، إلى 67 بالمائة نزولاً من 70 بالمائة في يوليو 2025.

وقال بعض أساتذة القانون إن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في الدراسة، وزيادة التسهيلات الممنوحة للطلاب في كليات الحقوق، قد يكونان من العوامل التي ساهمت في انخفاض معدلات النجاح في امتحانات المحاماة هذا العام.

وقال شون سيلفرمان، وهو مدرس متخصص في التحضير لامتحان نقابة المحامين، إن نتائج الامتحانات تتغير من عام إلى آخر، ومن الصعب استخلاص استنتاجات من بيانات عام واحد فقط.

وأضاف: «مع ذلك، كانت النتائج هذا العام غير متوازنة بشكل ملحوظ، فقد أبلغت أكثر من 75 بالمائة من الولايات التي نشرت نتائجها علنا عن درجات أقل في عام 2026 مقارنة بعام 2025».