يأمل أدريان نيوي، رئيس فريق «أستون مارتن» أن تسهم التحديثات الكبيرة المرتقبة للسيارة في سباق جائزة المجر الكبرى الشهر المقبل، في إقناع فرناندو ألونسو بمواصلة مسيرته مع الفريق في موسم 2027، لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات.
وسيبلغ ألونسو (بطل العالم مرتين مع «رينو» في عامَي 2005 و2006) عامه الخامس والأربعين الشهر المقبل، وهو بالفعل أكبر سائق سناً على خط الانطلاق.
وقال نيوي في تصريحات نُشرت على الموقع الرسمي للفريق: «يتطلع فرناندو بحماس إلى هذه التحديثات، وإذا قدمت الأداء المرجو، نأمل أن يواصل قيادة السيارة لموسم إضافي».
وأضاف: «بفضل خبرته الكبيرة، وفهمه الكبير للسيارة، وقدرته على توجيه عملية التطوير، يمثل ألونسو قيمة فنية هائلة للفريق؛ لكنه، في المقابل، يريد أن يرى تقدماً واضحاً وملموساً. وإذا استطعنا إثبات أننا نسير بثبات في الاتجاه الصحيح، فهو ملتزم تماماً بالاستمرار خلف عجلة القيادة».

موسم بالغ الصعوبة حتى الآن
وصف نيوي موسم «أستون مارتن» الحالي بأنه «صعب للغاية»؛ إذ لم يحصد الفريق سوى نقطة واحدة خلال أول ثماني جولات، وسط معاناة واضحة حتى في إكمال السباقات، بسبب ضعف تنافسية محرك «هوندا» وزيادة وزن السيارة.
وتولى نيوي (أحد أبرز المصممين في تاريخ الرياضة) منصب رئيس الفريق هذا الموسم بعد انتقاله من فريق «رد بول» العام الماضي.
وأوضح نيوي البالغ من العمر 67 عاماً، أن ألونسو وزميله لانس سترول، نجل مالك الفريق لورنس سترول، سيحصلان على حزمة التحديثات الجديدة خلال سباق 26 يوليو (تموز) على حلبة هنجارورينغ. وعلى صعيد التعديلات الفنية، ستبقى المكونات الهيكلية الأساسية دون تغيير، إلا أن الفريق نجح في تقليص الوزن عبر تعديلات على علبة التروس والهيكل، ما استلزم إجراء اختبار تصادم جديد.
كما بدأ تصنيع عدد أكبر من الأجزاء داخل الفريق، بدلاً من الاستعانة بموردين خارجيين.
وقال نيوي: «لم يطرأ تغيير على نظام التعليق الأمامي، في حين خضع نظام التعليق الخلفي لتعديلات طفيفة».
وتابع: «أدخلنا تحديثات جديدة، وأجرينا تغييرات جوهرية على الأسطح الانسيابية من الناحية الهوائية. وعلى الرغم من تشابه الهيكل الأساسي، فإننا نتحدث عن حزمة ديناميكية هوائية كبيرة، مقترنة بخفض ملحوظ في الوزن، مع هدف واضح يتمثل في الاقتراب إلى الحد الأدنى المسموح به للوزن».
وأضاف: «نتوقع تحقيق تقدم ملحوظ، ولكنني متحفظ بشأن تحديد أرقام دقيقة؛ إذ إن أدوات المحاكاة لدينا لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب من التطور والترابط».
وأشار نيوي إلى أن «أستون مارتن» تستثمر حالياً بقوة في تطوير أنظمة المحاكاة الهندسية، مؤكداً أن العوائد الحقيقية لهذا الاستثمار لن تظهر قبل وقت لاحق من الموسم.
وتطرق نيوي أيضاً إلى مشكلاته الصحية التي أثرت عليه خلال الفترة الماضية، قائلاً: «أنا بخير الآن، ولكنها كانت فترة صعبة. في الواقع، لم أكن في أفضل حالاتي بالكامل العام الماضي».
وختم بقوله: «كان عليَّ تحقيق توازن دقيق بين العمل وصحتي. تعامل الفريق مع الوضع باحترافية كبيرة، وحافظت على علاقة متميزة مع المهندسين، ولا أعتقد أن ذلك تَسبَّب في أي تأثير سلبي يُذكر».
