لم يكن السنغالي ساديو ماني والبلجيكي جيريمي دوكو، وهما سلاحان فتاكان لمنتخبيهما، في قمة نجاعتهما بمونديال 2026، وتتعين عليهما استعادة مستواهما سريعاً قبل أن يتواجها في دور الـ32، الأربعاء في سياتل.
في سن الرابعة والعشرين، كان مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي (45 مباراة دولية و7 أهداف) منتظراً بشدة من قبل «الشياطين الحمر» بعد موسم مميز في الدوري الإنجليزي. لكن دوكو الذي تعرض لعدوى تنفسية، خاض أولاً مباراة باهتة أمام مصر (1 - 1)، ثم غاب عن مباراة إيران (0 - 0)، بعدما سافر إلى لندن حيث أنجبت زوجته طفلاً ذكراً.
وقد أثار هذا الذهاب والإياب السريع، الذي سمح به اتحاد بلاده، جدلاً، خصوصاً عندما بقي المدافع النرويجي ليو أوستيغارد مع زملائه في الولايات المتحدة، واكتفى بمتابعة ولادة زوجته عبر «فيس تايم»، ثم شارك أساسياً أمام نيوزيلندا، لكنه استُبدل عند حدود الدقيقة الستين خلال الفوز الكبير5 - 1.
وتأمل الصحافة المحلية الآن في أن يتمكن لاعب مانشستر سيتي، وقد تخلص أخيراً من مشاكله الصحية، من إظهار وجهه الحقيقي أمام السنغال.
أما ساديو ماني، الذي يكبره بـ10 سنوات، فيخوض آخر بطولة دولية كبرى له مع «أسود التيرانغا»، بعدما توّج على أرض الملعب بلقب بطل أفريقيا في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يُسحب اللقب لاحقاً لصالح المغرب. المهاجم السابق لليفربول، الذي انتقل إلى النصر، حيث تُوّج بطلاً للدوري السعودي هذا الموسم إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو، شارك أساسياً، لكنه لم يسجل خلال المباريات الثلاث في دور المجموعات أمام فرنسا (خسارة 3 - 1)، والنرويج (خسارة 3 - 2)، والعراق (فوز 5 - 0). ومع ذلك، كان له تأثير في اللعب، خصوصاً بتمريرة حاسمة لإسماعيلا سار أمام النرويج.
ولا يزال مدرب السنغال باب تياو يحتفظ بثقته الكاملة به؛ إذ قال بعد مباراة العراق: «إنه يقوم بأشياء استثنائية، وهو موجود من أجل الجماعة، وله تأثير، وهو القائد الفني لهذا الفريق، كما يساعدنا دفاعياً». وأضاف: «لقد أصبح ماني في يونيو (حزيران) رابع أفضل هداف أفريقي في القرن الحادي والعشرين، وهو قدوة لكرة القدم الأفريقية والعالمية. نعرف مدى التزامه مع هذا الفريق، وأنه سيبذل كل ما لديه».
وقد يفتقد «أسود التيرانغا» حارسهم إدوار ميندي أمام بلجيكا للإصابة، بعدما عوّضه موري دياو ضد العراق. وفي الجهة المقابلة، عبّر روميلو لوكاكو عن رضاه، الاثنين، بدوره بوصفه بديلاً، الذي شهد تسجيله هدفاً أمام «أول وايتس». وقال: «أتدرب، أعمل وأنا سعيد بوجودي هنا»، وذلك بعد أن أصبح أفضل هداف بلجيكي في تاريخ كأس العالم، متقدماً على مارك ويلموتس.
وأشاد المدرب رودي غارسيا بقادة الفريق: لياندرو تروسار، ولوكاكو وكيفن دي بروين، الذين تعرضوا لانتقادات شديدة بعد مباراة إيران. وقال: «لم أقبل أن يُوصفوا بـ(انتهوا)، وقد ردوا على ذلك»، مشيراً إلى أن لوكاكو سجل هدفاً، بينما أحرز دي بروين هدفاً وقدم تمريرة حاسمة، في حين سجل تروسار ثنائية.




